طالب الباعة الجائلون الذين تجمعوا بحثًا عن لقمة العيش فى ميدان التحرير، برئيس يساعدهم ويحل مشكلاتهم ويكفل لهم حياة كريمة بعد ما ذاقوه من النظام السابق الذى زادهم فقرًا وذلاً. وقال محمد عبد الجواد، 22 سنة، (صاحب نصبة شاى) بميدان التحرير: "والدى توفى عقب الثورة وترك لى أسرة تضم ثلاث بنات غيرى أنا وأمى، والمعاش الذى نتقاضاه لا يقضى حاجاتنا، وبحثت فى أكثر من مكان عن عمل شريف ولكنى لم أجد، الأمر الذى دفعنى للنزول إلى الميدان لزيادة دخلى". وأضاف أنه قام بعمل نصبة شاى فى الميدان بعد الثورة، وتمنى أن يكون الرئيس القادم رجلاً "ذا قلب"، ويشعر بالطبقة الفقيرة التى لا تجد قوت يومها ويوفر عملا للشباب العاطلين. وأعرب عبد الجواد عن حزنه الشديد لتركه التعليم وهو صغير قائلاً: "لو كان معايا شهادة كان زمانى بقيت واحد تانى". من جانبه، قال عرفات حسين عبد الراضى، 33 سنة وهو أحد مصابى أحداث مجلس الوزراء، وكان يعمل سائق حفار فى مصنع رخام ببنى سويف، "اعتصمت بالميدان لحين استرداد حقوقى ووجود رئيس ثورى يختاره الشعب". وتابع: "بعد تجاهل المسئولين لمصابى الثورة لجأت إلى عمل نصبة شاى فى الميدان علشان أصرف على أولادى، وأطالب الرئيس القادم بصرف مستحقات مصابى الثورة والنزول إلى الشارع ومعايشة الطبقة المطحونة". وقال أحمد محمود (29 سنة، وصاحب عربة منتجات ألبان): "نزلت ميدان التحرير علشان البلد واقفة ومش لاقيين نأكل، كنت بقف بالعربية فى حارة المغربلين بس الشغل وقف فنزلت الميدان، هقعد فى ميدان التحرير لحد ما الرئيس الجديد يمسك وإللى فى التحرير يمشوا، مستنى من الرئيس القادم يمشى البلد ويعيشنا عيشة حلوة". أحمد كامل، 37 سنة، بائع أحذية يقول: "أنا هنا فى ميدان التحرير منذ أسبوع، كنت أعمل تاجر جملة فى منطقة وسط البلد، اضطريت أنزل التحرير علشان أزود الدخل علشان ظروف الحياة الصعبة، منتظرًا من الرئيس الجديد توفير سكن للشباب وتعديل الإيجارات الغالية وتعمير الصحراء وتشغيل المصانع المغلقة وتوفير فرص عمل للشباب، هدّى صوتى لمحمد مرسى؛ خوفًا من النظام القديم نظام الطغيان والظلم". أما بالنسبة لوليد محمد،30 سنة، عامل نظافة فى البنك الأهلى، وأحد الباعة الجائلين بالميدان، فقال إنه اضطر النزول لميدان التحرير وبيع العصائر والمياه لتزويد الدخل، وقال إن حلمه يكون هناك رئيس من الشعب. وقال محمود السيد، 45 سنة (صاحب نصبة شاى وبسكويت): "أنا موجود فى ميدان التحرير منذ 25 يناير 2011، أنا فلاح مزارع، اضطريت أنزل التحرير علشان ملقيناش حاجة نزرعها، "الأرض إللى بتطرح ثمر تآمروا عليها"، واتهم الرئيس السابق وأعوانه بانتزاع أراضى الفلاحين وإفساد الأرض بالمبيدات المسرطنة، والفلاح دفن فأسه وجِه التحرير علشان يرفع رأسه". وتابع: "أريد من الرئيس الجديد مهما كان أن يتقى الله فينا ويرفع ديوننا ويقضى على المبيدات المسرطنة، وهنتخب الإخوان علشان بكره شفيق". وقال محمد أحمد، 38 سنة: "كنت أعمل صنايعى رخام وبعد الثورة مبقاش فى شغل، وأنا أعول أسرة كاملة فاضطريت أنزل ميدان التحرير وعملت نصبة شاى علشان آكل عيش أنا وأولادى، وطالب الرئيس الجديد ببناء وتعمير الصحراء وتوفير عمل للشباب العاطلين". ومن ناحية أخرى، قال على إبراهيم محمد، 75 سنة (بائع ترمس): "كنت شغال فى مسجد الشعراوى بباب الشعرية وأتقاضى معاش 120 جنيه، ولدى 12 ابن منهم شهيد توفى فى أحداث محمد محمود". وأكد أن الحكومة لم تصرف له التعويض بعد استشهاد ابنه قائلا: "نزلت ميدان التحرير علشان أجيب فلوس أأكل أولادى، ونفسى يحكمنا رئيس صالح يراعى الغلابة وعنده تقوى وإيمان وميذلش الشعب". وقال أبو الليل سعد، 49 سنة، صاحب "عربة كشرى": "كنت أعمل صنايعى دوكو سيارات، نزلت ميدان التحرير منذ 3 شهور وبعد الثورة لم أجد عملا، وأنا لسه ما دخلتش دنيا لحد دلوقتى". وتابع: "نزلت التحرير علشان أشتغل، خاصة أن الميدان أكثر مكان فيه شغل دلوقتى، ومش همشى من التحرير لحد الرئيس الجديد ما يجيب حق الشعب كله، وهنتخب الإخوان ولو أحمد شفيق راجل ينزل هنا ميدان التحرير". وأضاف إبراهيم عدلى، 17 سنة (بائع تمر هندى): "نزلت ميدان التحرير منذ أسبوع لما الناس رجعت الميدان، وهمشى بعد المظاهرات، وعايز رئيس جمهورية يعدل البلد ويكون حاكمًا عادلا والناس تحب بعضها".