في تطور استراتيجي محمود وصفه خبراء الزراعة بأنه انقلاب علي السياسة الزراعية التي كانت سائدة منذ أكثر من عقدين ، تنفذ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حاليا سياسة زراعية جديدة تأخذ بمعظم المقترحات المتعلقة بالإنتاج الزراعي التي طرحهتا الأصوات الوطنية ، وكانت ترفضها وزارة الزراعة سابقا .. مما يشكل تراجعا مهما عن سياسات إنتاج الفراولة والكنتالوب والزهور والمشمش .. وتركز السياسة الجديدة على تضييق الفجوة الغذائية من الحبوب بين الإنتاج والاستهلاك وخاصة القمح والحفاظ على الرقعة الزراعية من الاعتداء عليها من خلال تنظيم البناء على الأراضي الزراعية . وكانت الوزارة منحت سلطات الوزير للمحافظين في جميع أنحاء الجمهورية لمنح تصاريح البناء على الأراضي الزراعية في إطار سياسة الدولة بتنظيم البناء على الأراضي الزراعية وحمايتها من التعديات باعتبار أن الاعتداء على الأراضي الزراعية يعتبر جريمة . وتتبع الوزارة سياسة جديدة لتوزيع الأسمدة على الفلاحين لضمان وصولها بالأسعار المحددة لها ودون خلق سوق سوداء ، وتنص هذه السياسة على تخصيص 35 % للقطاع الخاص و35% للجمعيات الزراعية و30 % فقط توزع عن طريق بنوك التنمية والائتمان الزراعي . وتستورد الوزارة حوالي 5,1 مليون طن من الأسمدة وهو حجم الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك وذلك لسد احتياجات الزراعات المختلفة من الأسمدة وللتيسير على المزارعين الذين تقرر منحهم حصص الأسمدة بدون التمسك ببطاقة الحيازة الزراعية .