فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية يشعل أسعار النفط ويهز أسواق الأسهم الأوروبية    موعد مباراتي الزمالك واتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    بطولة أفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    حزن في الوسط الفني خلال جنازة والد منة شلبي.. وتوافد كبير للنجوم| صور    ارتفاع العجول البقري وانخفاض الجاموسي، أسعار الأضاحي 2026 في الأسواق    رئيس الوزراء يتابع موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية في عدد من المشروعات الحكومية    نائب محافظ الفيوم يتدخل لحل مشكلات دمو الجديدة: مخبز بلدي وموقف مجمع ونقطة شرطة قريبًا    بالأرقام، وزيرة الإسكان تكشف أمام النواب المشروعات المستقبلية    وزير الكهرباء: مستمرون في دعم وتطوير الشبكة القومية لتحسين كفاءة التشغيل وخفض الفقد    دليل شراء النباتات: خطوات بسيطة لتجنب الأخطاء الشائعة    إسرائيل تحذر سكان جنوب لبنان: ابتعدوا ولا تقتربوا من نهر الليطاني    غزة: 3 شهداء بينهم سيدة وإصابات جراء خروقات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار    رغم الإعلان عن جولة مفاوضات غدا…إيران تستعد لإستئناف الحرب    اليابان تصدر تنبيها للمناطق الساحلية الشمالية بارتفاع طفيف في خطر وقوع زلزال هائل    تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل    السيد البدوي: انتهاء المرحلة الأولى من التحول الرقمى لحزب الوفد خلال 90 يومًا    قرار جمهوري بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    محمد كمال يتوجه لاتحاد الكرة لتسليم تقرير معسكر السعودية بعد عودة منتخب الكرة النسائية    كرة السلة، آدم موسى أفضل لاعب في نهائي كأس مصر    هنا جودة تدخل التاريخ وتصل إلى المركز 20 عالميًا في تصنيف تنس الطاولة    "المدير الرياضي سيقول شيئا يسكت الجميع".. كوناتي يعلن استمراره مع ليفربول    إصابة طالب ب"مقص" في مشاجرة بشربين في الدقهلية    تحرير 747 محضرًا في حملات تموينية على المخابز والمحال التجارية بالشرقية    وزير التعليم يشهد انطلاق النسخة الخامسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهنى    وزارة الخارجية تتابع واقعة وفاة مواطن مصري في دبي    المتهم في واقعة مقتل إمام مسجد وإصابة شقيقه في قنا: «كنت فاكرهم السبب في طردي من البيت»    تحويلات مرورية لرفع كفاءة وإصلاح الباكيات المتضررة من كوبرى 6 أكتوبر    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    إطلاق نسخة مُطورة من منصة الحجز الإلكترونية لتذاكر دخول المتحف الكبير    المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل الإمام السيوطي.. وعرضه في رمضان 2027    قد تولد المنحة من رحم المحنة    سنابل الخير ..توريد 1255 طن قمح لشون وصوامع البحيرة    نتنياهو يدين تحطيم جندى إسرائيلى تمثال السيد المسيح فى جنوب لبنان    موعد مباراة الأهلي السعودي وفيسيل كوبي اليوم في نصف نهائي آسيا والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع    طقس معتدل بالإسماعيلية اليوم مع نشاط للرياح وشبورة صباحية    نقل النواب تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات طرق بالمحافظات    تكريم بطولي.. محافظ القليوبية يُكافئ سائقي اللوادر بعد دورهما الحاسم في إخماد حريق القناطر الخيرية    قرار جمهورى بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    من قنا إلى أسوان.. وزيرة الثقافة تتفقد اليوم قصري العقاد وأسوان ومسرح فوزي فوزي    حملة واسعة لمؤازرة أمير الغناء العربي هاني شاكر    قرار عاجل بوضع الممتنعين عن سداد نفقات الزوجات على قوائم الممنوعين من السفر    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «الرعاية الصحية» تضخ 48 مليار جنيه لتجهيز منظومة التأمين الشامل بالمنيا    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «بيت المعمار المصري» يستضيف جلسة نقاشية حول الذكاء الاصطناعي    قطر: إعادة تشغيل رحلات شركات الطيران الأجنبية بشكل تدريجي    الصين تحذر الولايات المتحدة والفليبين واليابان من "اللعب بالنار" بعد بدء مناورات مشتركة    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    بعثة «رجال سلة الأهلي» تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة إفريقيا «BAL»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    إيران: واشنطن غير جديّة بشأن المسار الدبلوماسي ولم نتّخذ قرارا بشأن استئناف المفاوضات    فرصتك في الأوقاف.. 1864 وظيفة جديدة تفتح باب الأمل أمام الشباب.. ضخ كوادر مؤهلة علميا ودعويا داخل المساجد.. وهذه أبرز الشروط والأوراق المطلوبة    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا في المحافظة    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعاقون .. أحلام مؤجلة على رصيف البرلمان
نشر في المصري اليوم يوم 06 - 04 - 2010

أجساد نحيلة تفترش الأرض وكراسى بعجلات تحمل مواطنين أتعبهم الفقر وأعجزتهم الإعاقة وأتوا لرصيف مجلس الشعب بحثا عن الأمل. اعتصام مفتوح بدأ قبل نحو شهر كشف عن مأساة ملايين المعاقين المصريين على رصيف المجلس الذى تحول إلى «هايدبارك» مصرى كانت «المصرى اليوم»، فبعد أن قضت الجريدة يوما على الرصيف مع عمال طنطا للكتان، كان علينا أن نرى جانبا آخر شديد الخصوصية من «سكان الهايد بارك»،
 هذه المرة لم تكن المشكلة مع صاحب رأس مال، لكنها مشكلة مع مجتمع اعتبر الاعاقة حاجزاً، وسلطة رأت فى المعاق مواطناً إلا خمسة. فى هذا الملف تعيش «المصرى اليوم» أحلام وآمال وإحباطات المعاقين، ترصد احتجاجاتهم وتنقل بالكلمة والصورة أحلامهم من رصيف مجلس الشعب وكل ربوع مصر إلى قارئ ربما يكون هو الآخر لا يزال بعيدا عن كواليس ما يحدث لملايين المعاقين.
«سارة» منسقة حركة «7 مليون معاق»: أحلم بتغيير الواقع ولو 1% فقط
حلمت بحركة تضم 7 ملايين معاق فى مصر، قررت أن تخوض التحدى مع 6 آخرين لتجمع مطالب المعاقين تحت سقف واحد، حاولت ومازالت ترى الأفضل قادما رغم سوء حالة المعاقين حاليا. سارة التى تبلغ من العمر 28 عاما ولدت بخلل فى مفصلين بالحوض نتج عنهما إعاقة فى ساقيها.. تتحرك حاليا بصعوبة لكن الأمل والحماس يطل من عيونها وهى تتحدث عن المعاقين «بانزل أغلب الوقفات الاحتجاجية والنشاطات اللى بتنظمها الحركة، ده مرهق لحد كبير، أحيانا بييجى على شغلى وأحيانا على حياتى الشخصية، بس أنا ليا هدف وهو إنى أحقق أى تحسين ولو بنسبة 1% فى واقع المعاقين وحياتهم، فربنا بيقوينى ويوفقنى».
وعن هذا الواقع تقول سارة «المعاقين معندهمش قدرة كبيرة على التعامل مع العالم الخارجى.. تجدهم طوال الوقت عصبيين ومتحفزين تجاه أى كلمة.. والناس مبتبقاش فاهمه هما كده من إيه؟!.. أكيد العيب مش فيهم.. العيب فى المجتمع اللى قام بإقصائهم عنه.. ومارس جميع أشكال التمييز تجاههم، سواء أكان تمييزا سلبيا أو إيجابيا.. سلبيا بنظرة تعجب واستغراب نراها فى عيون الناس، وآراء بعض الناس بأنك شخص «بركة» ويطلبون الدعاء منك على اعتبار إنك مش شخص عادى زيهم، أو التمييز الايجابى بنظرات العطف والشفقة التى نراها فى عيونهم.. هما مبيعرفوش إن الحالتين بيبقوا جارحين أوى.. والمجتمع عودّهم على ده».
سارة منسقة حركة «7 مليون معاق» بدأت عن طريق الانترنت مع 6 من أصدقائها من محافظات مختلفة، جمعتهم على كلمة واحدة وهى حقوق المعاقين «بدأت الحركة فى أكتوبر 2009 وعملنا حفلة فى إحدى الحدائق ومسيرة صامتة على كوبرى قصر النيل.. كان هدفنا نقول للناس احنا موجودين ومش راضيين عن واقعنا وهنبدأ نغيره بإيدينا».
صممت سارة على الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان لكن أسرتها عارضت بشدة: اعترض أهلى كثيرا على فكرة التحاقى بالكلية دى، كانوا متصورين إنى محتاجة كلية مريحة تتناسب مع حالتى، وكانوا شايفين إن الكلية اللى اخترتها دى مرهقة أوى، أنا مكنتش ببص على فكرة مريحة ومرهقة.. كنت عايزة الكلية دى، وفعلا دخلت الكلية.. كنت الوحيدة المعاقة فى دفعتى.. مكانش بيمارس معى فى الدراسة أى من أشكال التمييز السلبى أو الايجابى..
أحيانا كان بيبقى تعامل الطلبة سيئ، لكن نظرتهم دى كانت جزء من نظرة المجتمع وأنا فاهمه ده وتخرجت من الجامعة بتقدير عام جيد جدا وحصلت كمان على درجة الماجستير فى تخصصى.. أنا كنت باتعامل عادى.. لكن لما اشتغلت فى الحركة واتعرفت على مشكلات المعاقين لقيت إن عندهم مشكلات ضخمة مع التعليم، جزء منها نظرة الدكاترة فى الجامعة وتعليقاتهم على وجودهم أو تأخيرهم مثلا، فيقولوا لهم «ما تقعدوا تريحوا فى البيت أحسن».
تخرجت سارة وعملت مبرمجة كمبيوتر فى إحدى الهيئات الحكومية، لكن تتحدث عن واقع عمل المعاقين فتقول «هو واقع سيئ جدا، فالقانون يطلب من صاحب العمل أن يخصص للمعاقين نسبة 5% من فرص العمل التى يوفرها، وينص القانون أيضا على أن صاحب العمل الذى لا يطبق هذا يدفع غرامة مالية قيمتها مائة جنيه بشكل سنوى، واحيانا لا تكون الغرامة بشكل سنوى ولا يدفعها أصحاب العمل إلا عند حدوث تفتيش فقط ..
 طبعا فى ظل إن مفيش شغل أصلا فلما صاحب شغل بيشغل حد دلوقتى بيختاره من بين ألف حد، وطبعا مش بيختار إنه يكون معاق.. وبيختار إنه يدفع ال100 جنيه الغرامة وخلاص، طبعا إحنا من ضمن مطالبنا فى الحركة إننا ندافع عن حق المعاقين فى العمل والحصول على نسبة ال5% ثم محاولة رفعها إلى 10% لأن احنا نسبتنا فى المجتمع حوالى 13% فنسبة ال5% دى والتى لا تُطبق أصلا تعد ضئيلة للغاية».
وعن الأهداف الأخرى للحركة تقول سارة «إلى جانب الدمج وتحسين نظرة المجتمع للمعاق وعدم هضم حقه، نسعى إلى عمل إحصاء عددى للمعاقين، فلا يوجد إحصاء رسمى سليم بأعدادهم، وإن وجد فلا يتم تصنيفهم، فكم عدد الصم والبكم، والمكفوفين، والمعاقين حركيا، وكم عدد الذى يستخدمون عصيا لتساعدهم على الحركة وعدد الذين يستخدمون كراسى كهربائية وعدد من يحتاجون لكراسى وسيارات معاقين ولا يجدونها، وعدد من يستخدمون المرافق، فنحن لا نملك إحصاء عدديا رسمياً بكل هذا، وهو ما نسعى لعمله رغم صعوبته لأن كثيرا من المعاقين منعزلون».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.