الداخلية تحتفي بعيدها ال68 بأغنية "عظيمة بلادي" - (فيديو)    وزيرة التجارة والصناعة: قمة بريطانيا-إفريقيا مجالا جيدا لتبادل الخبرات    جامعة عين شمس تطلق مبادرة تحدي الأمية    ارتفاع سعر الجنيه وانخفاض العائد إلى أين وما هى النتائج؟    وزير لبناني: الحكومة اللبنانية الجديدة خلال ساعات .. تعرف علي رئيسها    الإمارات وبريطانيا تبحثان التعاون الثنائى    حرب الوقت.. احتدام الصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين في محاكمة عزل ترامب    الجبير يستعرض جهود السعودية في حماية ودعم حقوق الإنسان    فيديوجراف| 3 أعوام من حكم ترامب.. بدأ بإغلاق حكومي وانتهى بالعزل    بث مباشر مباراة أستون فيلا و واتفورد بمشاركة تريزيجيه والمحمدي    الجباس يقود هجوم بيراميدز أمام المقاصة    فريق المنصورة يفوز على الحمام فى حضور المحافظ    إنتر ميلان يعلن إصابة بروزوفيتش بالتواء في الكاحل    إغلاق موانئ السويس لسوء الأحوال الجوية    إنقاذ طالب جامعى من الموت بقنا‬    ضبط عاطل بحوزته 36 لفافة بانجو في قنا    التأديبية تلغي مجازاة معلمة بريئة من فوضى الغش بلجنة امتحان بسوهاج    تأجيل طعن المحكوم عليهم حضوريا بقضية "ولاية داعش الصعيد"    وقف الاعتداء والتعسف.. بيان ناري من «الأطباء»    الأزهر يُشارِك للعام الرابع على التوالي في الدورة ال51 لمعرض القاهرة الدولي بجناحٍ متميز    تركيب دعامة لقلب خالد النبوي.. وأسرته تتواصل مع مجدي يعقوب    جنايات القاهرة تحدد مصير شقيق بطرس غالي فى اتهامه بتجارة الآثار    "الفن بيسرق العمر".. راندا البحيري تدعم يوسف فوزي    محمد رمضان ل جمهوره: مش شايف غيركم    روسيا تعزز الرقابة على حدودها مع الصين.. تعرف على السبب    رئيس "القومي لحقوق الإنسان": تقدم الدول يقاس بمدى التزامها بحكم القانون    "فقدت 20 ألف جنيه".. تراجع أسعار جميع فئات هانتنج X7S في يناير    الإعدام لمجندين لاتهامهما بقتل سائق وإلقاء جثته في ترعة بقنا    رئيس جامعة الأزهر يوزع دعوات مجانية لمعرض الكتاب على الطلاب    زيدان يرفض الحديث عن برشلونة مع كيكي سيتين    إصابة 3 مدنيين سوريين في قصف صاروخي بمدينة حلب    بالصور.. "سلمان" يؤدي صلاة الجنازة رفقة ولي العهد    عاجل.. وزير لبناني: ساعات ونكون أمام حكومة جديدة    الكذبة الكبرى ..    «الطيب»: لولا مصر والأزهر لكان وضع إفريقيا شديد السوء    «الصحة»: تحديث خريطة الترصد الحشري لنواقل الأمراض في 23 محافظة    في 24 محافظة.. تعرف على مواعيد القوافل الطبية المجانية    هل للزوج أن يمنع زوجته من الحمل؟.. الإفتاء تجيب    19 لاعبًا في قائمة ريال مدريد لمباراة سالامنكا في كأس إسبانيا    بئر الخيانة .. مليون و200 ألف جنيه لمعتز مطر وهشام عبد الحميد .. تفاصيل تمويل الإرهابية لقناة الشرق    منظمة خريجي الأزهر تندد بالهجوم الإرهابي على مسجد باليمن    طلبات إحاطة لبيع تأشيرات العمرة.. ورئيس «سياحة البرلمان» يبحث الأزمة    الأهلي يتفقد فرع الأقصر غدًا ويفتح باب الاشتراكات السبت    افتتاح مركز التميز لمواجهة التغيرات المناخية بحضور عدد من الوزراء    بعد إصابة الفنان يوسف فوزي به.. تعرف على أعراض وأسباب شلل الرعاش    إنقاذ 4 مرضى بعد إصابتهم بجلطة مخية بمركز الطب النفسى بجامعة طنطا    خريجو الأزهر بمطروح: غلاء المه ور من ظواهر الجاهلية ويجب محاربتها    صور.. المنزلة تغرق ملعبها بالمياه لتأجيل مباراة نبروه    الإسكان تدرس التصرف فى 3100 شقة فى مطار إمبابة    "جمارك دبي" تنظم حلقات نقاشية لتعزيز التنسيق الجمركي والتجارة الإلكترونية    حكم أداء ركعتين سنة لصلاة العصر    حافظ أبوسعدة: «سيادة القانون» من أهم مقومات الدولة الحديثة    أمين "البحوث الإسلامية" يتفقد جناح الأزهر بمعرض الكتاب    توقعات الابراج حظك اليوم الأربعاء 22 يناير 2020 على الصعيد المهني والعاطفي والمالي| توقعات الابراج لشهر يناير 2020    «القومي للإعاقة» يشارك في معرض الكتاب «الدورة 51» للعام السابع على التوالي    تحرير 788 محضر تمويني متنوع.. وضبط 2376 كيلو جرام لحوم وأسماك غير صالحة بالفيوم    مدبولي: الرئيس يتابع موقف مبادرات دعم السياحة والصناعة والتمويل العقاري    صدور كتاب «الماء.. آفاق حضارية وقضايا معاصرة» ل جابر طايع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نص عظة البابا تواضروس في قداس «أحد الشعانين» بوادي النطرون (صور)
نشر في المصري اليوم يوم 21 - 04 - 2019

ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عظة روحية أثناء ترؤسة صلاة قداس عيد أحد السعف بكاتدرائية دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون الأحد.
وقال البابا: «في هذا الصباح الجديد نحتفل بعيد سيدي كبير وهو يأتي بين حدثين كبيرين إقامة لعازر بعد أن دفن وأنتن في القبر 4 أيام وقيامة ربنا يسوع المسيح من الأموات نحتفل به الأحد القادم ان شاء ربنا وعشنا وهذا اليوم فريد.. قداس مفرح يتميز بثلاث علامات لا توجد في سائر قداسات العام وهي: أولاً: دورة الشعانين: نبدأ بها دورة كنسية نصلي فيها أمام 12 موضعا في الكنيسة أمام إيقونات القديسين مثل العذراء مريم والبشارة والقديس مار جرجس والأنبا أنطونيوس والقديس يوحنا المعمدان ومار مرقس الرسول والملائكة أيضاً. نصلي ومعنا أيقونة قديس تعبر عن حياة الذين سبقونا للسماء وانتصروا ونقرأ مزمورا يعبر عن أبرار العهد القديم وإنجيل لإبرار العهد الجديد ونحن نعبر عن الكنيسة المجاهدة في الأرض.
دورة فرح نحمل فيها السعف الذي نتفنن في تزينه ندورها تذكارا لما صنعه أهل أورشليم عندما جاء إليهم السيد المسيح.
ثانياً: قراءة 4 فصول من الإنجيل: فهو حدث مذكور في البشائر الأربعة ورقم 4 يعبر عن جهات العالم الشمال الجنوب الشرق والغرب. وكأن السيد المسيح جاء ليدخل كل قلب في جهات العالم.
ثالثاً: الجناز العام: يتم بعد الانتهاء من التناول ونصليه بالطقس السنوي ونستعد به لأسبوع الآلام فلو انتقل أحدنا إلى السماء والكنيسة منشغلة بآلام ربنا يسوع فلا يكون جناز بل نكتفي برش ماء الجناز العام.
هذه الثلاثة تميز قداس أحد الشعانين: دورة الشعانين، قراءة 4 فصول من الأناجيل الأربعة، صلاة الجناز العام.
هذا من الناحية الكنسية أما من الناحية التاريخية فالسيد المسيح أقام لعازر أمس بقرية صغيرة بيت عنيا أي بيت العناء ومكان الآلم وكانت معجزة كبيرة فالجميع شهدوا على موته ودفنه لكن المسيح قال لأخوة لعازر إن آمنتي ترين مجد الله وكان مجد الله في إقامة لعازر المحبوب من الموت
لهذا صنعوا وليمة وقدموا فيها طيبا ثم تركهم السيد المسيح وذهب لاورشليم العاصمة الكبيرة وظهر في هذا الدخول صفات مهمة نحتفل بها:
أولاً: سعف النخيل: القداس الوحيد الذي نحضره نمسك بإيدينا السعف. فأهل أورشليم استقبلوا السيد المسيح ليس بالسيوف كالمحاربين لكنه وديع فاستقبلوه بنبات من النخل الذي يعبر عن السمو ونجد ملمس السعف ناعم رمزا للحياة الرقيقة.
ثانيا: جحش صغير: لم يستخدم السيد المسيح الخيول وهذا شكل من أشكال الوداعة والمسالمة. دخل لا لكي يفتح مدن بل قلوب والقلوب لا تفتح إلا بالوداعة والسلام والمحبة.
ثالثا: شعب بسيط: الذين استقبلوا السيد المسيح كانوا من البسطاء عامة الشعب فرشوا ثيابهم وقطعوا أغصان الزيتون وسعف النخيل... شعب بسيط فرحوا بالسيد المسيح وارتجت المدينة البعض ظن إنه قادم ليخلصهم من الرومان لذلك «أوصنا في الأعالي» أي خلصنا من الاحتلال الروماني هم كانوا في فلسطين وهي ولاية يهودية تحت الحكم الروماني التي كانت تحكم أجزاء كثيرة من العالم وقتها. لكن السيد المسيح جاء ليملك على قلوب لا مدن.
في هذا العيد نتعلم عدة أمور فنحن لا نحتفل كمناسبة تاريخية بل بالعمل الروحي:
أولا: المسيح يفرح بالتسبيح: لذلك الكنيسة تقدم الألحان والصلوات والترانيم تعبيرا عن الفرح. التسبيح هو شكل رفيع المستوى من الصلوات فهي أفضل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لله. هي تقدمة عبادة بالكلمة وبالنغمة. عش الفرح بالتسبيح وعندما تسبح تفرح وهذه علامة من علامات الحياة الروحية السليمة. كلما سمحت للمسيح ان يدخل قلبك تصير أكثر فرحا وهذه هي معايير الحياة الروحية. إذا إنسانا يعيش مع المسيح هو فرح في كل مكان في بيته في عمله في خدمته. سبح من قلبك لتزداد فرحا وتفرح بوجود المسيح في حياتك في أسرتك في عملك. نحن محظوظين لأن بلادنا زارها السيد المسيح جال فيها وعاش وسكن فصارت بلادنا أرض للفرح والبركة فقد تقدست بزيارة السيد المسيح.
ثانيا: البساطة: المسيح استخدم وسيلة بسيطة هي الجحش حيوان مسالم وديع ومن الناحية الطبية هو من أقل الحيوانات نقلا للأمراض. البساطة طريق السماء ففي تعريف الكتاب المقدس هي نقاوة القلب «إن كانت عينك بسيطة جسدك كله يكون نيرا» نصيبك في السماء تحتاج قلبك وعقلك يعيشوا في البساطة والنقاوة. تذكروا معي مخلصنا كيف اختار قرية صغيرة ومذود بقر لكي يولد. جميعنا ولدنا أفضل حالا فعلم نفسك كيف تعيش حياة البساطة التي كثيرا ما ننساها ففي بعض الأوقات متطلبات الزيجة تصير تعجيزية. تذكر ميلاد المسيح ودخوله لاورشليم بهذه الطريقة فلن تأخذ معك أي شيء في السماء. فحياة البساطة هي أحدى مفردات الحياة الرهبانية فالمبدأ الأول في الرهبنة هو الفقر الاختياري علم نفسك كيف تعيش بسيطا. أحيانا استهلاكاتنا تكون كبيرة كالأكياس البلاستيك التي تتسبب في التلوث المائي والذي يقتل المخلوقات البحرية. حتى في استهلاكنا من النور والمياه والخبز.
ثالثا: الفكر روحيا وليس أرضيا: البعض كان تفكيرهم أرضي انه جاء ليحررهم من الرومان بينما الأطفال أدركوا أنه جاء ليفرحهم. خلي فكرك روحانيا في السماء نصلي كل يوم «أبانا الذي في السموات» لأنك مولود من السماء من الماء والروح هناك من يعيشوا أرجلهم فقط على الأرض لكن فكرهم في السماء في اشتياق لنصيبه مع الأبرار.
هذه الدروس الثلاثة درس الفرح والتسبيح، البساطة، الفكر السماوي.
المسيح دخل أورشليم بلا سيوف ولا خيول فهذا يوم عيد وفرح. صلي ليدخل المسيح في قلبك وتكون من البسطاء الفرحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.