وزير الدفاع: نتصدى بكل حسم لأي محاولات تستهدف الأمن القومي    توريد 190 ألف طن من الأقماح لشون وصوامع البحيرة    مؤشرات البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات وسط مشتريات محلية وعربية    وزير الزراعة يبحث استيراد صغار البط من فرنسا    الإمارات تدين محاولة الميليشيات الحوثية استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي    وكالة أمريكية تكشف معلومات جديدة عن صفقة القرن    هادي رفعت: التتويج بالكأس دافع قوي للفوز ببطولة السوبر    تحرير 1954 مخالفة مرورية متنوعة بكفر الشيخ    نائب الوزير للتعليم الفني يضبط تليفونات محمولة بلجان للدبلومات الفنية    رئيس «الأرصاد» يقدم ل«الشروق» أبرز نصائح سلامة السيارات خلال الموجة الحارة    إحالة أوراق 6 متهمين في «لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة» للمفتي (تفاصيل)    وزيرة الثقافة تعلن إطلاق الملتقى الأول للمخرجة المصرية أغسطس المقبل    فيديو.. حسن الرداد: فنانون كثيرون يعرفون طبيعة برنامج رامز جلال قبل المشاركة به    كيف تحمي نفسك من الاصابة بضربة الشمس؟    سعر الذهب والدولار اليوم الاربعاء 22-05-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    ماني: لم أتخيل أبدا التتويج بجائزة الحذاء الذهبي    أخبار الأهلي : الأهلي يكشف عن موعد أنضمام النجم القادم من ألمانيا وحالة سعد ولطفي    كريم نيدفيد يسافر إلى المانيا لاستكمال برنامجه التأهيلي    هاني العراقي يشارك في بطولتي كأس العالم وأمم أفريقيا للكرة الشاطئية    «الري»: حملة لتطهير النيل من مخلفات البلاستيك بمشاركة «شباب بتحب مصر»    158 طالبا أدوا امتحان الجغرافيا ورقيا بتعليم الوادي الجديد    مقتل 6 أشخاص وإصابة 200 آخرين في اضطرابات بأندونيسيا بعد إعلان نتيجة الانتخابات    أمريكا تتوعد بالرد في حال ثبت استخدام الكيماوي من جديد في سوريا    ضبط أكاديمية تعليمية غير مرخصة لتزوير المحررات الرسمية ومنح شهادات وهمية بالغربية    نصب على أحدهم فى 50 يورو.. حل لغز العثور على جثة شخص بأسيوط وضبط المتهمين    أمن الغربية يكثف من جهوده لكشف غموض واقعة العثور على جثة شاب بطنطا    السبب الحقيقي لإعلان ترامب الحرب على هواوي    سفير الصين بأمريكا: إدارة ترامب سبب فشل التوصل لاتفاق فى النزاعات التجارية    الصين تحث أمريكا مجددا على توفير بيئة عادلة وغير تمييزية لشركاتها    إليسا توضح تطورات حالتها الصحية بعد إصابتها بمرض السرطان    شاهد.. ميرهان حسين برفقة محمد ناصر من كواليس "علامة استفهام"    لأول مرة فى الوطن العربي.. نجاح تجربة "دي ام سي" فى عرض زلزال بلغة الإشارة    بسبب الحر الشديد .. الإفتاء : أكثروا من هذا الدعاء اليوم وغدًا    أمير الكويت يدعو للتعامل بحكمة مع الأحداث بالمنطقة    دراسة تربط بين توقف التنفس المؤقت أثناء النوم عند النساء وتشخيص السرطان    فى رمضان غذاؤك دواؤك    وزيرة الصحة : الحكومة المصرية تضع في مقدمة أولوياتها دعم القارة الأفريقية فى المجال الصحيث    سر انشقاق القيادات في تنظيم الإخوان    رئيس جامعة سوهاج يؤجل امتحانات الخميس لشدة حرارة الطقس (تفاصيل)    بعد زيادة الأسعار.. تعرف على طرق ترشيد استهلاك الكهرباء المنزلية    بعد تفوقها على 5 منافسين.. معلومات لا تعرفها عن جوخة الحارثى أول عربية تفوز ب مان بوكر    وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن استقرار سوق النفط    "العصار" يستقبل السفير العراقي بالقاهرة لبحث سبل التعاون المشترك    الخطيب يهنئ فريق اليد بعد الفوز بكأس مصر    إحالة 223 طالبًا إلى «التأديب» في جامعة الإسكندرية بسبب الغش    القضاء على مسلحين اثنين كانا يعدان لعمل إرهابي بروسيا    دراسة: التعرض للمواد الكيميائية يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكر    أيام رمضان في التاريخ (17).. غزوة بدر    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 22-5-2019.. فيديو    حسام حسني: أحضر الماجستير في تأثير «الفرانكو آراب» على الأغنية المصرية    نجلاء بدر تقرر الانتقام من مصطفى شعبان في "أبو جبل"    16 تحذيرًا ونصيحة من «الدفاع المدني» لمواجهة الموجة الحارة    تيتو جارسيا: نتقبل الانتقادات حول القائمة .. وهذه رسالتي للجماهير    الأهلي بطلا لكأس مصر لكرة اليد    وزير الأوقاف.. في ملتقي الفكر الإسلامي بالحسين:    الأسماء الحسني    الإسلام والإنسان    "الإسلام دعوة عالمية".. كتاب العقاد الذى صدر برمضان بعد وفاته فى "اقلب الصفحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نص عظة البابا تواضروس في قداس «أحد الشعانين» بوادي النطرون (صور)
نشر في المصري اليوم يوم 21 - 04 - 2019

ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عظة روحية أثناء ترؤسة صلاة قداس عيد أحد السعف بكاتدرائية دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون الأحد.
وقال البابا: «في هذا الصباح الجديد نحتفل بعيد سيدي كبير وهو يأتي بين حدثين كبيرين إقامة لعازر بعد أن دفن وأنتن في القبر 4 أيام وقيامة ربنا يسوع المسيح من الأموات نحتفل به الأحد القادم ان شاء ربنا وعشنا وهذا اليوم فريد.. قداس مفرح يتميز بثلاث علامات لا توجد في سائر قداسات العام وهي: أولاً: دورة الشعانين: نبدأ بها دورة كنسية نصلي فيها أمام 12 موضعا في الكنيسة أمام إيقونات القديسين مثل العذراء مريم والبشارة والقديس مار جرجس والأنبا أنطونيوس والقديس يوحنا المعمدان ومار مرقس الرسول والملائكة أيضاً. نصلي ومعنا أيقونة قديس تعبر عن حياة الذين سبقونا للسماء وانتصروا ونقرأ مزمورا يعبر عن أبرار العهد القديم وإنجيل لإبرار العهد الجديد ونحن نعبر عن الكنيسة المجاهدة في الأرض.
دورة فرح نحمل فيها السعف الذي نتفنن في تزينه ندورها تذكارا لما صنعه أهل أورشليم عندما جاء إليهم السيد المسيح.
ثانياً: قراءة 4 فصول من الإنجيل: فهو حدث مذكور في البشائر الأربعة ورقم 4 يعبر عن جهات العالم الشمال الجنوب الشرق والغرب. وكأن السيد المسيح جاء ليدخل كل قلب في جهات العالم.
ثالثاً: الجناز العام: يتم بعد الانتهاء من التناول ونصليه بالطقس السنوي ونستعد به لأسبوع الآلام فلو انتقل أحدنا إلى السماء والكنيسة منشغلة بآلام ربنا يسوع فلا يكون جناز بل نكتفي برش ماء الجناز العام.
هذه الثلاثة تميز قداس أحد الشعانين: دورة الشعانين، قراءة 4 فصول من الأناجيل الأربعة، صلاة الجناز العام.
هذا من الناحية الكنسية أما من الناحية التاريخية فالسيد المسيح أقام لعازر أمس بقرية صغيرة بيت عنيا أي بيت العناء ومكان الآلم وكانت معجزة كبيرة فالجميع شهدوا على موته ودفنه لكن المسيح قال لأخوة لعازر إن آمنتي ترين مجد الله وكان مجد الله في إقامة لعازر المحبوب من الموت
لهذا صنعوا وليمة وقدموا فيها طيبا ثم تركهم السيد المسيح وذهب لاورشليم العاصمة الكبيرة وظهر في هذا الدخول صفات مهمة نحتفل بها:
أولاً: سعف النخيل: القداس الوحيد الذي نحضره نمسك بإيدينا السعف. فأهل أورشليم استقبلوا السيد المسيح ليس بالسيوف كالمحاربين لكنه وديع فاستقبلوه بنبات من النخل الذي يعبر عن السمو ونجد ملمس السعف ناعم رمزا للحياة الرقيقة.
ثانيا: جحش صغير: لم يستخدم السيد المسيح الخيول وهذا شكل من أشكال الوداعة والمسالمة. دخل لا لكي يفتح مدن بل قلوب والقلوب لا تفتح إلا بالوداعة والسلام والمحبة.
ثالثا: شعب بسيط: الذين استقبلوا السيد المسيح كانوا من البسطاء عامة الشعب فرشوا ثيابهم وقطعوا أغصان الزيتون وسعف النخيل... شعب بسيط فرحوا بالسيد المسيح وارتجت المدينة البعض ظن إنه قادم ليخلصهم من الرومان لذلك «أوصنا في الأعالي» أي خلصنا من الاحتلال الروماني هم كانوا في فلسطين وهي ولاية يهودية تحت الحكم الروماني التي كانت تحكم أجزاء كثيرة من العالم وقتها. لكن السيد المسيح جاء ليملك على قلوب لا مدن.
في هذا العيد نتعلم عدة أمور فنحن لا نحتفل كمناسبة تاريخية بل بالعمل الروحي:
أولا: المسيح يفرح بالتسبيح: لذلك الكنيسة تقدم الألحان والصلوات والترانيم تعبيرا عن الفرح. التسبيح هو شكل رفيع المستوى من الصلوات فهي أفضل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لله. هي تقدمة عبادة بالكلمة وبالنغمة. عش الفرح بالتسبيح وعندما تسبح تفرح وهذه علامة من علامات الحياة الروحية السليمة. كلما سمحت للمسيح ان يدخل قلبك تصير أكثر فرحا وهذه هي معايير الحياة الروحية. إذا إنسانا يعيش مع المسيح هو فرح في كل مكان في بيته في عمله في خدمته. سبح من قلبك لتزداد فرحا وتفرح بوجود المسيح في حياتك في أسرتك في عملك. نحن محظوظين لأن بلادنا زارها السيد المسيح جال فيها وعاش وسكن فصارت بلادنا أرض للفرح والبركة فقد تقدست بزيارة السيد المسيح.
ثانيا: البساطة: المسيح استخدم وسيلة بسيطة هي الجحش حيوان مسالم وديع ومن الناحية الطبية هو من أقل الحيوانات نقلا للأمراض. البساطة طريق السماء ففي تعريف الكتاب المقدس هي نقاوة القلب «إن كانت عينك بسيطة جسدك كله يكون نيرا» نصيبك في السماء تحتاج قلبك وعقلك يعيشوا في البساطة والنقاوة. تذكروا معي مخلصنا كيف اختار قرية صغيرة ومذود بقر لكي يولد. جميعنا ولدنا أفضل حالا فعلم نفسك كيف تعيش حياة البساطة التي كثيرا ما ننساها ففي بعض الأوقات متطلبات الزيجة تصير تعجيزية. تذكر ميلاد المسيح ودخوله لاورشليم بهذه الطريقة فلن تأخذ معك أي شيء في السماء. فحياة البساطة هي أحدى مفردات الحياة الرهبانية فالمبدأ الأول في الرهبنة هو الفقر الاختياري علم نفسك كيف تعيش بسيطا. أحيانا استهلاكاتنا تكون كبيرة كالأكياس البلاستيك التي تتسبب في التلوث المائي والذي يقتل المخلوقات البحرية. حتى في استهلاكنا من النور والمياه والخبز.
ثالثا: الفكر روحيا وليس أرضيا: البعض كان تفكيرهم أرضي انه جاء ليحررهم من الرومان بينما الأطفال أدركوا أنه جاء ليفرحهم. خلي فكرك روحانيا في السماء نصلي كل يوم «أبانا الذي في السموات» لأنك مولود من السماء من الماء والروح هناك من يعيشوا أرجلهم فقط على الأرض لكن فكرهم في السماء في اشتياق لنصيبه مع الأبرار.
هذه الدروس الثلاثة درس الفرح والتسبيح، البساطة، الفكر السماوي.
المسيح دخل أورشليم بلا سيوف ولا خيول فهذا يوم عيد وفرح. صلي ليدخل المسيح في قلبك وتكون من البسطاء الفرحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.