روبيو يهدد رئيسة فنزويلا بمصير مادورو    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    ترامب: قمنا بحل مشكلة معقدة بالتنسيق مع سوريا وأنقذنا الكثير من الأرواح    ارتفاع تاريخي للذهب.. الأوقية تتجاوز 5200 دولار وسط ضبابية اقتصادية    ارتفاع طفيف لأسعار الذهب العالمي مع تزايد الغموض بشأن الرسوم الجمركية    السلطات الأمريكية تفرج عن معتقل أدى احتجازه لاستدعاء مدير وكالة الهجرة للمثول أمام المحكمة    القبض على المتهمين بقتل شخص فى المطرية    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    بين هاجس ارتفاع الأسعار وطمأنة الحكومة.. إقبال كبير على شراء مستلزمات رمضان    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    عاجل ترامب يعلن قرب الكشف مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي    30 دقيقة تأخير في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 28 يناير 2026    سيناريو محدد ونفذناه، إكرامي يكشف عن مفاجأة الخطيب قبل جلسة رمضان صبحي بيومين (فيديو)    الدوري المصري، محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجيت ومعروف للمصري وسيراميكا    وكيله: توروب متمسك باستمرار ديانج مع الاهلي أمام عرض فالنسيا    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    محافظ الإسماعيلية يقود حملة لرفع الإشغالات والتصدى لسرقة الكهرباء.. فيديو    السيطرة على حريق بمحل بويات فى المنوفية    ضبط عاطلين بشبرا الخيمة لاتهامهما بتهديد المارة بالسلاح وهتك عرض فتاة    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    تقرير: توتنام يسعى لضم حارس ولفرهامبتون    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    سامح عاشور: انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر السلطة    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    تجديد تكليف محمد مصطفى عبدالغفار رئييا ل"المستشفيات التعليمية"    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد يوسف: تعاطفت مع مبارك ل"غبائه" .. ولن أتعامل مع غادة عبد الرازق
نشر في المشهد يوم 19 - 09 - 2011


صوتي لحمدين صباحي وكل احترامي للبرادعي
من العبث أن يكون عمرو موسى أول رئيس لمصر بعد الثورة وهو من رموز النظام السابق
أقول للمجلس العسكرى : الشعب أعطاك أمانة إدارة المرحلة بضوابط " مش بمزاجك "
الإستفتاء على تعديل المواد الدستورية بنعم أو لا خطأ فادح
رسالتى لجمال مبارك : منك لله فقد دمرت كل طاقات الإبداع فى مصر بسبب مشروع التوريث
حوار - محمد مطر
كشف المخرج السينمائي خالد يوسف أنه تعاطف مع الرئيس السابق "حسني مبارك" رغم وجوده في ميدان التحرير طوال أيام ثورة 25 يناير مشيرا إلى أنه سيعطي صوته في انتخابات الرئاسة المقبلة للمرشح الناصري "حمدين صباحي" باعتباره نموذج للمناضل الحقيقي، وذكر أنه لن يتعامل مطلقا مع الفنانة غادة عبد الرازق طالما لن يسامحها الشعب عما قالته بحق الثوار لكنه رفض في الوقت نفسه وضع قوائم سوداء للفنانين الذين أيدوا النظام السابق في مواجهة الشعب .
وأبدى يوسف في حواره مع "المشهد" إحترامه للدكتور "محمد البرادعي" الذي كان يستطيع أن يعيش ملكا متوجا بعد حصوله على نوبل لكنه فضل العمل من أجل التغيير في مصر، على حد قوله ,وتناول يوسف في هذا الحوار العديد من القضايا الفنية والسياسية الساخنة.
** من وجهة نظرك ماهي الشرارة التي أشعلت نار الثورة؟
الشرارة التي أشعلت نار الثورة من وجهة نظري هي إلهام الثورة، فنحن كمصريين كنا ساخطين على الأوضاع وكان بداخلنا يقين تام بأن النظام قامع وقوي وكانت هناك مشكلة في التجمع والتكتل إلى أن إندلعت ثورة تونس، التى أعتقد أنها إلهام الثورة المصرية.
* وهل توقعت أن يثور شعب مسالم كالشعب المصري؟
لا أستطيع أن أقول أن الأمور كانت ستظل على هذا الوضع، فمثلا في فيلم "هي فوضى" كان للظلم والطغيان أثر كبير على البعض حيث تجمعوا في الحارات والشوارع وتضامن معهم الأهالي وخرج بعضهم ليلتفوا حول قسم الشرطة لينالوا من الضابط، وهذا المشهد كان نموذجا مصغرا لما رأيناه في ثورة يناير.
لكن هناك إحتمالات أخرى كانت ستحدث فعندما بدأت أمالي في الإنكسار وبدأ مسلسل التوريث في الإكتمال شعرت أن هناك كارثة قادمة وهي ثورة الجياع التي نوهت عنها في فيلم "دكان شحاتة" الذى كرس لفكرة أن نهاية هذا الحكم في عام 2013 بعد أن يتولى جمال مبارك بعامين فينفرط منه عقد الأمة وستخرج ثورة جياع ويظهر الجيش المصري في محاولة للسيطرة على الأوضاع، وهذه كانت رؤيتي للمستقبل لأنني أدعي أنني كمخرج لدي رؤية مستقبلية وليس توقع لأن المخرجين أو الفنانين لديهم رؤية إستشرافية للمستقبل أما التوقع فهو للمنجمين والتنبؤ خاص بالانبياء.
** الدعوة إلى 25 يناير كانت للتظاهر .. فهل كنت تشعر بالتفاؤل تجاهها؟
بالطبع لا.. فأنا نزلت المظاهرات وكل مادار في تفكيري أنها مظاهرات عادية جدا ستنتهي نهاية تقليدية مع نهاية اليوم حيث ستتصدى الأجهزة الأمنية القامعة لنا، ولكن ما حدث أنني رأيت أن الاعداد كانت أكثر مما توقعت ورأيت جيلا مختلفا من شباب لايخشى الأمن ولايخاف وشعرت ان شئ ما حدث لأننا قبل ذلك كنا نتظاهر ونحن متيقنين أنها ستنتهي عندما تحاول الأجهزة الامنية فض المظاهرات ولكن كان لدينا خبرة في الفر والمراوغة والهروب لكي لانقع في أيدي رجال الشرطة وهذه كانت فلسفتنا عبر ال20 أو30 سنة التي شاركت فيها في المظاهرات ورغم ذلك فقد تم القبض عليّ في إحدى المظاهرات من قبل ومع ذلك فكنا نستسلم في نهاية اليوم ولدينا قناعة بأن مافعلناه هو أقصى مانستطيعه , لكن هذه المرة رأيت شبابا يتمسك بالبقاء في الميدان ويصارع لمدة 4 ساعات كاملة من أجل هذا الهدف. وتيقنت أن هناك إختلاف عندما رأيت على الفيس بوك يوم 26 و27 كل الناس تدعوا الى مليونيات.
وأذكر أن الهتاف الشهير ظهر نتاج وصول الشباب الى ميدان التحرير يوم 25 يناير عندما شعروا أنهم تخطوا الخطوط التي لم نستطع نحن والأجيال السابقة تخطيها.، وهنا "نزل الشعب بأكمله وعندما ينزل الشعب الى الميدان تكون المسألة قد إنتهت".
وهناك من يقول أنني ناجح فلماذا أخاطر بتاريخي فعندما تفشل الثورة ويستمر النظام سيضيع مستقبلي، فكان ردي عليهم اننى لم أفعل شيئا ولم أخاطر ولم أقل أنني وضعت راسي على كفي وأهم شئ مستقبل الوطن وعندما نزلت الميدان كنت على يقين تام بأن هذا النظام قد سقط.
وهناك تسجيلات لي ع اليوتيوب وأنا أمام "المتحف المصري" أقول لمبارك "الناس مش عايزاك إمشي" فكان هناك يقين بداخلي أن النظام سيسقط على عكس بعض زملائي الذين كان لديهم خوف وقلق من المجهول.
* ومتى شعرت أن الثورة انتصرت؟
عندما بدأ تفريق المتظاهرين بالقوة من قبل قوات الأمن والشباب تماسك وحافظ على أماكنه بالميدان، وذلك بعد أن أطلق ال70 ألف المتواجدين بالميدان شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" لأن الشباب لم يفعل مثلما فعلنا في المظاهرات التي كنا نشارك فيها فكنا نذهب للتظاهر وبداخلنا يقين أنها ستنفض في نهاية اليوم مثلها مثل ماسبقها من تظاهرات، ولكننا بكل صراحة لم نصل يوم من الأيام الى هذه الأعداد التي خرجت في يناير فأتذكر أن أكبر عدد في المظاهرات التي شاركنا فيها كانت في التسعينات أيام حرب الخليج ومشاركة مصر في تدمير مقدرات الشعب العربي بالعراق، أو مظاهرات سليمان خاطر في الثمانينات.
* وهل كان لتأخر الخطاب الأول "لمبارك" تأثير سلبي عليه؟
البعض يقول أن الرئيس لو عجل بهذا الخطاب لكانت الأوضاع إختلفت، ولكنى أرى أن كل السيناريوهات التي طرحت بعد التنحي ليست صحيحة لأن الميدان كان يريد أن يسقط النظام ومهما فعل أو قال مبارك فالنتيجة كانت النهاية كما حدثت.
وأريد أن أقول أن الميدان كان يدار بعيدا عن التيارات السياسية، والشئ المدهش ان الميدان كان يدار بالوعي الجماعي والدليل ان الشعارات التي كانت ترد على الخطابات والقرارات التي كانت تصدر كان يخرج بعدها بثواني قليلة شعار يرد عليها وهذا من وجهة نظري هو الوعي الجماعي لأنني من الممكن أن أردد شعار ولايتجاوب معه أحد من الميدان ولكن كانت الكلمة والشعار للوعي الجماعي، فالميدان كان يدير نفسه كأن له مخرج يوجهه.
* وهل توقعت أن تأتي الثورة من شباب أتهم من قبل ب"التفاهة"؟
من وجهة نظري هذه النقطة هي المفاجأة التي فاجئنا بها الشباب حتى إذا كان غير مثقف سياسيا وعميق فكريا لكنه أكد أن لديه درجة ما من الوعي جعلته قادر على أن يكون له موقف محترم، ولكن لو خرجت كل هذه الأعداد بدون مساندة من الشعب لم تكن ثورة.
* من وجهة نظرك هل كان ل"خالد سعيد" تأثير في إندلاع هذه الثورة؟
في الحقيقة هناك أكثر من مجموعة دعت الى الثورة على رأسها "خالد سعيد" و"6 ابريل" و"الجمعية الوطنية للتغيير" و"جمعية طرق الأبواب" كل هذه المجموعات والجمعيات أدت بشكل كبيرالى اندلاع الثورة.
* أصعب يوم مر عليك في ظل الثورة؟
بصراحة كان يوم "موقعة الجمل" والسبب ليس في أننى كنت معرضا للشهادة أو للموت وإنما لأننى كنت أشاهد بعينى القتلى أمامى.
* وماهي المشاهد التي لاتنسى بالنسبة لك؟
هناك مشهدان.. الأول كان مشهد معركة كوبري قصر النيل يوم 28، وهذا المشهد كان محوري لأن الشباب لو لم يتمكنوا من الوصول الى الميدان ماكنا وصلنا الى ما نحن عليه الآن، والمشهد الثاني كان مشهد "موقعة الجمل".
* وهل كانت لك صداقات جديدة داخل الميدان ؟
بالطبع فأنا أتذكر أن تصادف وجودي على كوبري قصر النيل بجانب شاب وسيم يكاد يكون بطل أبطال السينما وكان في سن 25 تقريبا، وقد أطلقت عليه إسم "عبد العاطي الثورة" تشبيها ب"عبد العاطي حرب أكتوبر" "صائد الدبابات" فهذا الشاب كان "صائد القنابل" وكان يرتدي (جارب) لونه بني مازالت تحت حوزتي الجارب الايسر منه كنت قد أخذته لكي أساعده في التقاط القنابل وقذفها في النيل ولكني فشلت وظل هو وحيدا يصطاد عشرات القنابل ببراعة قبل أن تصل الى الأرض كأنه "عصام الحضري"، وبعد قليل غاب عني هذا البطل وتقدم للأمام قليلا في مواجهة مباشرة مع رجال الأمن المركزي وبعد قليل رأيت هذا الشاب محمولا ورأسه نصفين من أثر التصادم مع الأمن، ولكني بحثت عنه كثيرا بعد الثورة ولم أجده وتابعت صور الشهداء فلم أجده أيضا ويقيني بأنه من مصابي الثورة ولم يستشهد حتى هذه اللحظة.
* ولماذا لم تفكر في تصوير هذه المشاهد على الطبيعة؟
لسه بدري وقد طولبت من أول لحظة ان أصور لأنني تعلمت من أستاذي يوسف شاهين ان سلاحي هو الكاميرا لكنني لم أستطع أن أكون سينمائيا وسط هذه الظروف.
* لكن هناك أخبار تفيد بأنك بدأت هذه الفترة تصوير فيلم عن الثورة؟
كل مانشر بخصوص تقديمي فيلم عن الثورة غير صحيح وكل ماهنالك أنني اصطحبت الكاميرا يوم جمعة "الثورة أولا" لكي ألتقط بعض اللقطات الارشيفية التي سأحتفظ بها لنفسي وربما لو جاءت فرصة لإستخدام هذه اللقطات في اي عمل جديد ولكن حتى الآن لاتوجد أي مشاريع تتعلق بالثورة ولم أفكر في ذلك.
* وما رأيك في خطابات "مبارك"؟
بصراحة أنا إنسان و"مش حيوان" ولذلك تعاطفت معه، وتعاطفي جاء نتيجة لغباء هذا الرجل الذي أوصله الى أن يتوسل بهذه الطريقة ويصل الى هذه المرحلة بعد 30 عاما كان هو الآمر الناهي فيها ومابين عشية وضحاها، وبين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال لحال، فهي كانت محاولة عقيمه منه لإستدراج شباب الثورة بالتوسلات والمسكنة والطيبة المصطنعة.
* وهل كان قرار الخروج من الميدان بعد تنحي الرئيس ووضع الثقة في المجلس صائبا؟
أنا كنت مع أن الثوار لايخرجون من الميدان الا بعد تحقيق جميع المطالب ولكن كانت لدينا ثقة في المجلس العسكري أن يؤدي الدور الواجب تأديته، ولكن أقول للمجلس العسكري ان الشعب أعطاك أمانة ان تدير المرحلة الانتقالية بضوابط "مش بمزاجك".
لكن أعتقد أن المجلس العسكر ي لديه مشاكل في فهم الثورة فهو يراها حركة اصلاحية وهو ليس مع منهج الثورة "والثورة هي علم تغيير ولابد من تغيير كل شئ" والمجلس العسكري نيته أن يعبر بالبلاد الى بر الامان لكن ليست كل النوايا الحسنة تصنع مستقبلا حسنا.
* مارأيك في مرحلة الإستفتاء بنعم ولا؟
هذه الخطوة تحديدا أخذت على المجلس العسكري ففي هذا الإستفتاء خطأ فادح لأنه قدم هذا الاستفتاء بمواد اسمها تعديل مواد الدستور 176 و 188 وطالما أنه قدم لنا تعديل هذه المواد بأرقامها اذن هو ينتوي تعديل دستور 71 وعندما وجد ان هناك زخم شعبي ضد إعادة دستور 71 للحياة الذي سقط بسقوط النظام إضطر المجلس الى أن يقوم بعمل إعلان دستوري والمشكلة هنا انه عندما تقدم للشعب بهذه التعديلات فمن الطبيعي ان اقول نعم لأننا لم نكن نحلم "بربعها" لأننا طوال ال30 عام الماضية كنا نناضل من أجل هذه التعديلات فلابد أن يقول الشعب نعم للإستقرار، ولكن هل هي إرادة الامة في هذا السيناريو الذي وضعه؟ والذي يتمثل في انتخابات مجلس شعب ثم دستور ثم انتخابات رئاسة فهو وضع 9 مواد وطلب التصويت بنعم أو لا جميعا مجملين، "مش يمكن أنا موافق على 8 مواد فقط ومش يمكن أكون موافق على التعديلات ومش موافق على سيناريو الانتخابات".
فكان من المفترض أن يقوم بعمل اعلان دستوري كامل يتضمن سيناريو المرحلة المقبلة، أو كل مادة يصوت عليها منفردة بنعم أولا وفي النهاية عاد ليصحح هذه الأخطاء وقام بإنشاء لجنة صياغة الدستور.
* وهل كانت لك مواقف خاصة بجهاز أمن الدولة المنحل؟
كل ما جمعني بهم كان إعتراضهم على بعض المشاهد في أفلامي وكنت أتغلب عليهم بعدم موافقتى على حذف اي مشاهد من افلامي وكنت أقول لهم اذا اردتم ان تحذفوا مشهدا واحدا فمن الأفضل ان تمنعوا الفيلم من العرض وأضعهم في موقف الخوف من فضيحة عدم عرض فيلم في زمن يطلقون عليه زمن الحرية والديمقراطية.
فأنا من الأشخاص التي لم تدر بشكل شخصي من قبل جهاز أمن الدولة إلا في بعض الأمور التافهة مثل مراقبة التليفونات وكنت أعلم بذلك بل وكنت أقول لضباط أمن الدولة "مش هتمسكوا عليا حاجة" لأن أرائي معلنة للجميع وعلى وسائل الإعلام المختلفة.
* ومن صدمت في رأيه من الفنانين؟
بصراحة لم أصدم في رأي أحد لأنني كنت على دراية كافية بتوجهات كل فنان والبعض من الشعب كان يعلم ذلك مثلي ففيهم من قال رأيه إما جهلا أو دفعوا من قبل جهات معينة لمصالح ما.
فهناك فريقان ممن كانوا ضد الثورة أولهم من قال لابد من حرق الثوار، وفريق أخر قال يكفي ما وصلنا اليه وقالوا هذا خوفا على مصالحهم وعلى البلد وامانها ومن هؤلاء أهلي في البيت، فأريد أن أقول ان من قال رأيه بدافع الخوف على امنهم وأمن الوطن لا استطيع ان ألومهم ولكن الطرف الذي تطاول على الثوار لا أجد مبررا لقولهم وكثير من الشعب لايريد ان يسامحهم.
* ومارأيك في القوائم السوداء؟
أنا ضد القوائم السوداء فأنا لست مع الفنانين الذين أقنعوا البعض من الشعب بأننا مأجورين وبالتالي قاموا بالهجوم علينا في الميدان وأنا أرى أن من قاموا بالهجوم علينا في موقعة الجمل ليسوا جميعهم مأجورين .
* وعن غادة عبد الرازق؟
قال لن أتعامل مع غادة عبد الرازق إلا بعد أن يسامحها الشعب،
حتى ولو بادرت هي بالاعتذار لأنني لا أملك أن اتكلم بإسم الشعب.
*ومن هو الأفضل لرئاسة مصر؟
شخصيا سأعطي صوتي لحمدين صباحي لأنه مناضل وظل أكثر من 35 عاما في هذا النضال وأعتقل أكثر من 17 مرة، فأرى انه رجل هذه المرحلة ولاتوجد له اي مواقف غير مشرفة طوال الثلاثين عاما الماضية.
** وما رأيك في البرادعي؟
كان بإمكانه أن يعيش ملكا متوجا بعد عودته لمصر وبعد حصوله على "نوبل" و"قلادة النيل"، ونحن كمصريين نفتخر بوجوده بيننا، بالاضافة الى أن رئيس الجمهورية سيبجله وكان سيتقابل مع رؤساء دول أخرى وسيارة تؤمن له طريقه ومثل هذه الأمور، لكنه قرر أن يكون واحدا من الثوار.
فلا أستطيع أن أنكر مواقف عظيمه لهذا الرجل الذي كان شعاع نور في وسط هذا النفق الذي كنا نعيش فيه.
* وماذا عن عمرو موسى؟
أنا أتصور أن بعد هذه الثورة العظيمة يكون هناك شئ من العبث أن تأتي بأحد رموز النظام السابق ليكون أول رئيس لجمهورية الثورة.
* وهل لديك رسالة ما لجمال مبارك؟
أريد أن أقول له "منك لله" لأنه بسبب سيناريو التوريث دمر في مصر كل طاقات الإبداع فى مصر .
* لماذا شاركت في جمعة تصحيح المسار؟
مشاركتي في هذه الجمعة جاءت نتيجة شعور داخلي وقلق من سرقة الثورة حيث أرى أن الثورة تحتاج إلى تعديل مسار، فهناك العديد من المطالب والأهداف التي من المفترض أننا إكتسبناها بفضل الثورة إلا أننا حقيقة الأمر لا نشعر بها.
* وهل هذا هو نفس السبب الذي دفعك للمشاركة في هدم الجدار العازل أمام السفارة الإسرائيلية؟
مشاركتي في هدم الجدار العازل جاء رغبة مني في إرسال رسالة معينة إلى إسرائيل وهذه الرسالة مفادها أننا لن نترك دم جنودنا الذين سقطوا في سيناء يضيع هباء .. وأن زمن الصمت والتهاون قد مضى ونحن على مشارف عصر جديد لن يقبل أبناؤه على أن يقوموا بنفس الدور الذي لعبته القيادات السابقة والحكومات العربية المخلوعة.
* لكن البعض ينتقد كثرة المليونيات والإعتصامات؟
من حق الجميع أن يقول رأيه في أي شئ فأنت حر مالم تضر، أما فيما يتعلق بالإعتصامات والمليونيات فأنا معها قلبا وقالبا وأدعوا لها وأؤيدها أيضا طالما لم تتحق مطالب الثورة وأهدافها وطالما لم نقتص ممن قتلوا شهداءها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.