انتقد اندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي خفض الميزانية الدفاعية للإتحاد الأوروبي قائلا أن الإضطرابات التي تشهدها مصر وبعض مناطق الشرق الأوسط تكشف الحاجة لزيادة الإنفاق العسكري. واضاف راسموسن أن الإنفاق العسكري لدول الإتحاد الأوروبي المشاركة بحلف شمال الأطلسي قد انخفض خلال العامين الماضيين بمقدار 45 مليار دولار، وقال في حديثه في مؤتمر ميونخ الأمني أن هذا الخفض في الإنفاق قد ساعد في اتساع الفجوة في الإنفاق بين الولاياتالمتحدة وحلفاءها من الإتحاد الأوروبي. وأضاف راسموسن "قبل عشر سنوات كانت الولاياتالمتحدة تمثل اقل من نصف اجمالي الانفاق العسكري لاعضاء حلف شمال الاطلسي". واكمل قائلاً "اليوم تقارب النسبة الامريكية 75 في المئة وسوف تواصل النمو حتى مع التخفيضات الجديدة في انفاق البنتاجون التي أعلنها وزير (الدفاع الامريكي روبرت جيتس) الشهر الماضي". وأشار إلى الأحداث المتسارعة في كل من تونس ومصر واليمن والأردن ومناطق أخرى من الشرق الأوسط قائلاً "ما ستسفر عنه هذه الفوضى لا يزال غير واضح وتبعاتها طويلة الاجل لا يمكن التنبؤ بها. لكننا نعرف شيئا واحدا.. الثوابت القديمة لم تعد قائمة والطبقات الارضية تتحرك". وأضاف متساءلاً "الاقتصاد العالمي ليس وحده على المحك اليوم لكن النظام العالمي على المحك أيضا. فلماذا تستنتج اوروبا الان دون اي وقت اخر انها لم تعد تحتاج للاستثمار في الدفاع؟". وأشار إلى النمو العسكري الصيني الذي زاد بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية، النمو العسكري الهندي الذي تضاعف بمقدار 60% خلال نفس الفترة. وكرر تحذيره إذا تواصل خفض دول الإتحاد الأوروبي ميزانية الإنفاق العسكري وأتسعت الفجوة بينهم وبين الولاياتالمتحدةالأمريكية، فإن الولاياتالمتحدة قد تسعى إلى حلفاء في مناطق أخرى.