Refresh

This website www.masress.com/albawabh/4742912 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق اليوم السبت    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 17 يناير 2026    طبيبة تفقد أبنائها الخمسة بسبب تسرب الغاز في بنها    «أخبار اليوم» تستعد لإطلاق النسخة الثانية من معرض الجامعات المصرية بالسعودية    3683 طالبا وطالبة يؤدون امتحانات اللغة العربية للشهادة الإعدادية بجنوب سيناء    وول ستريت جورنال: البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يبقي جميع الخيارات مفتوحة تجاه إيران    بيان رسمي من الهلال السعودي ضد جورجي جيسوس بعد تصريحاته المهينة    التفاصيل الكاملة لمحاولة قتل صاحب «جيم» على يد رجل أعمال    هوس التريند.. صغار يرفضون استغلال الآباء لتحقيق مكاسب على السوشيال    يوسف شاهين والذكاء الاصطناعي.. حب مشروط أم رفض مبدئي؟    حياة كريمة فى القليوبية.. انتهاء 678 مشروعا من إجمالى 703 مشاريع فى شبين القناطر    عمرو أديب: هناك أنباء عن تغيير الحكومة ورحيل مدبولي "وفيه وزير معموله احتفال إنه ماشي"    وزير الطاقة الأمريكي: واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بسعر 45 دولارا للبرميل    بسعر يتراوح بين 575 و600 ألف جنيه| عرض سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي للبيع    رغم مرور 17 عامًا على وفاته.. تهمة تحرش ب 4 أطفال تلاحق مايكل جاكسون    دراسة بجامعة عين شمس.. جرائم العنف الأسرى تنخفض في الشتاء بنسبة 18%    أطباء مزيفون على السوشيال ميديا.. تشخيص أون لاين وعلاج خاطيء    «ميت كنانة».. قرية تحوّل أعواد التمر حنة إلى ذهب مصدَّر للعالم    قسد يعلن نيته سحب قواته من شرق حلب    بيان نارى من الاتحاد السنغالى بشأن نهائى أمم أفريقيا    عاطل يهدد جيرانه بسلاح آلي في قنا.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    اليوم، انطلاق المرحلة الأولى من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    جائزة «زاهي حواس» تتوّج رحلة إنقاذ أقدم نصوص الإيمي دوات الملكية    سلسلة تحذيرات لشركات الطيران فوق أمريكا الوسطى وأجزاء من الجنوبية    شعبة المواد الغذائية: مبادرة تثبيت أسعار السلع الأساسية أول أسبوعين من رمضان غير ملزمة للتجار    الإسراء والمعراج.. معجزة ربانية ورؤية استشرافية    رومانو: إنتر في مفاوضات مع إيندهوفن لضم بيريسيتش.. وهذه رغبة اللاعب    بعد قرب رحيله.. سبورت: فليك يقرر استبعاد درو من التدريبات    أمريكا وإسرائيل توقعان إعلانا استراتيجيا مشتركا بشأن الذكاء الاصطناعي    عمرو الخياط يكتب: التاريخ يُكتب بالبطولات    مديرية الطب البيطرى بسوهاج: تحصين 119 كلبا بالمجان ضد مرض السعار    ضبط المتهم بقتل صديقه بسبب خلافات بينهما فى حلوان    النيابة العامة تصرح بدفن طالبة ثانوي بعد تناولها حبة قرص الغلال بالمنيا    انفراجة في ملف فينيسيوس.. ريال مدريد يقترب من حسم مستقبل نجمه البرازيلي    أيمن يونس: أتمنى فوز المغرب بأمم أفريقيا.. والتنظيم كان رائعا    حفيدة الشيخ محمد رفعت: شخصية جاذبة فوق الوصف وصوته فى كل البيوت    داليا جمال تكتب: مكالمة من السماء    مصطفى حمدي يكتب: إنقاذ شيرين عبد الوهاب !    من قلب الهرم إلى الكشري والتنورة.. كيف وثق البلوجر الأمريكي آي سبيد شو رحلته في مصر بأطول بث على يوتيوب؟    اليونيفيل: دبابة إسرائيلية أطلقت الرصاص تجاه أحد مواقعنا جنوب لبنان    النص الكامل لرسالة «ترامب» إلى الرئيس السيسي للوساطة بين مصر وإثيوبيا    جلال عارف يكتب: المرحلة الأهم في اتفاق غزة    الأمم المتحدة: ملايين العائلات في أوكرانيا في "وضع بقاء" وسط الهجمات الروسية والبرد القارس    أرقام مذهلة لعثمان ديمبيلي مع باريس سان جيرمان هذا الموسم    إلهام عبدالفتاح تكتب: الإسراء والمعراج    مكافآت تاريخية لنجوم المغرب حال التتويج بكأس أفريقيا    «هل يدعم الإنجيليون إسرائيل؟» ندوة فكرية بالقاهرة تفتح نقاشًا لاهوتيًا معمقًا حول الدين والسياسة في سياق الصراع بالشرق الأوسط    رفعت فياض يكتب: تخفيض سنوات الدراسة في الجامعات.. كيف ولمن؟    البيت المحمدي يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب بحضور نخبة من علماء الأزهر    خرق لتقاليد الإذاعة، تلاوة شعائر صلاة الجمعة لقارئ لم يُعتمد بأوامر من الأوقاف    رئيس الطائفة الإنجيلية يُوجّه رسالة تقدير ومحبة للبابا تواضروس الثاني    مستشفى السعديين المركزي بالشرقية يتصدر جراحات الأورام ويحقق إنجازًا طبيًا جديدًا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 16يناير 2026 فى محافظه المنيا    وزارة «الصحة» توقع بروتوكول لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء مع مؤسسة CSAI الإسبانية    وزير الأوقاف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات الدينية |صور    مساجد آل البيت والعاصمة الجديدة والمقطم، السيسي يقود جهود تعمير بيوت الله (صور)    وزارة الصحة تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور مصطفى الزائدي يكتب: طريق الخروج إلى الحياة
نشر في البوابة يوم 29 - 01 - 2023


الأزمة الليبية.. بين طبول الحرب ونداءات المصالحة!!
المصالحة تتطلب تصفية آثار التدخل الخارجى فى 2011 وبناء مؤسسات وطنية قوية والتوافق على نظامين سياسى واقتصادى عادلين يرتضيهما الليبيون جميعًا وبناء قوة عسكرية وأمنية تحفظ الاستقرار
فى الأساس الأزمة الليبية ناتجة عن تدخل خارجى فج استخدم قوة عسكرية غاشمة لإسقاط الدولة ومؤسساتها تحت أكذوبة حماية المدنيين ودعم الانتفاضة الشعبية، ولم تكن لأسباب داخلية معقدة بين الليبيين وإن وُجدت بعض الذرائع التى استند إليها ذلك التدخل.
عام 2011 انقسم الليبيون إلى قسمين، نتيجة موقف مبدئى من الدور الخارجى والبعض الآخر متأثرًا بالدعاية المكثفة التى اعتمدت نشر الأكاذيب وتهييج الناس وتصنيع الفوضى المسلحة.
منذ الأيام الأولى للأزمة طرحت فكرة المصالحة لتفادى التداعيات الخطيرة، فى نهاية شهر أبريل 2011 انعقد تلقائيا مؤتمر واسع للقبائل الليبية شمل ألفى قبيلة عكف على البحث فى مقترحات عملية وجدية لوقف التصعيد، لكن كان للدول الغربية المتدخلة فى الشأن الليبى رأى مختلف، فتشكلت ما سمى بمجموعة أصدقاء ليبيا، التى قادت عمليًا الحرب العسكرية والسياسية ضد ليبيا، فحشدت تحالفًا مكونًا من الناتو بالإضافة إلى دول إقليمية أخرى نفذت عمليات حربية عنيفة وغير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية وضربت حصارًا اقتصاديًا مشددًا على ليبيا شمل منع وصول الدواء والغذاء والوقود، وشكلت تلك الدول سلطة فرضتها على شرق ليبيا سماها المجلس الوطنى الانتقالى واعترف بها وفرض على دول العالم الاعتراف بها أيضا، وفى الواقع كانوا أعداء حاقدين على ليبيا وشعبها.
ولإضفاء شكل سياسى لتغطية العدوان العسكرى كلف الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثًا خاصًا، وانحصر دور المبعوث الأممى فى دعم المجلس الانتقالى الذى سمى أعضاءه الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى، ورفض كل المبادرات الجدية للصلح، وفى المقابل حاول الاتحاد الأفريقى التدخل المبكر منذ بداية شهر مارس وخلال القمة العادية فى أديس أبابا شكل لجنة رفيعة المستوى من خمسة قادة هم رؤوساء الكونغو وجنوب أفريقيا وموريتانيا وأوغندا والنيجر، لكن عملها تعرض لعرقلة شديدة من الغرب ولم يسمح لها بإنجاز مهمتها.
بعد سقوط الدولة واغتيال القيادة فى أكتوبر 2011 تشكلت سلطة من المتطرفين المرتبطين بالغرب فكرست حالة الانقسام ومارست إجراءات قمعية غير مسبوقة تاريخيًا شملت مئات آلاف الأفراد، واستباحت المجموعات المتطرفة البلاد طولًا وعرضًا وشهدت ليبيا مجازر بشعة وصار ذبح الناس كالخراف فى الساحات العامة مشهدا مألوفا وزج بعشرات الآلاف من الأبرياء فى سجون سرية وعلنية أدارها مراهقون وإرهابيون دون أى درجة من الضوابط ومورس بها صنوف تعذيب بحق الرجال والنساء الكبار والصغار ما لا يمكن للخيال أن يتصوره، لعل أبسط مشاهدها أن يرغم الناس على أكل العشب والأعلام الخضراء كوجبات غذائية وحيدة وأن يطبخ الناس أحياء فى قدور ويرغم المساجين على أكلها، وكثير من هذه المشاهد وثقت فى مشاهد مصورة مقززة وتسربت لإرهاب الناس وترويعهم.
فى يوليو 2012 جرت انتخابات صورية فى ظل عدة قوانين إقصائية من أهمها النزاهة والوطنية والعزل السياسى وتمجيد الطاغية، حرمت أكثر من ثلث السكان من المشاركة ترشيحا وانتخابا، وأنتجت مجلس تشكل فى أغلبه من تحالف وطنى رغم ضعف المشاركة والسطوة المليشياوية التى صاحبت الانتخابات، إلا أن المتطرفين نجحوا فى تغيير مكونه من خلال فرض عزل بعض القيادات به، وتطبيق سياسة الإحلال أى أن يحل صاحب الأصوات الأقل محل صاحب الأصوات الأعلى إذا خلى المقعد لأى سبب!! وفى نفس الوقت مورس ضغط على الأعضاء الوطنيين على الاستقالة وهكذا بعد شهور أصبح المؤتمر الوطنى يتكون من عناصر غير منتخبة تنتمى لاتجاه سياسى واحد.
نتيجة الضغط الشعبى الرافض لنتائج التدخل الغربى غير المبرر فى ليبيا ولذر الرماد فى العيون نظمت منتصف 2014 انتخابات قادت إلى فشل ذريع للتيار المتستر بالدين رغم إجرائها فى ظل نفس القوانين الإقصائية التعسفية، وفى نفس الوقت تقريبا قاد ضباط الجيش هجومًا مسلحًا ضد المجموعات الإرهابية فى الشرق ونجحوا فى فترة قصيرة من طردهم منها، وتمكن أعضاء مجلس النواب من تأمين اجتماع بحرية فى مدينة طبرق، لكن الأمر لم يعجب على ما يبدو الدول الغربية، فأشعلوا حربا فى طرابلس سميت فجر ليبيا، وطلبوا ضرورة إعادة 12 نائبا محسوبين على الإسلام السياسى للمجلس، تحت ادعاءات ضرورة المصالحة الوطنية والاستقرار، من هنا تحولت فكرة المصالحة إلى مشروع غربى لإبقاء ذلك التيار المرفوض شعبيا فى السلطة ربما لاستكمال مهمته فى تدمير الدولة وإخضاعها للدول الكبرى، كما فعل فى العراق ويفعل فى سوريا.
لو وجدت نية حقيقية لإجراء مصالحة وطنية ليبية ينبغى أن نعود إلى أصل الأزمة وليس معالجة آثارها العديدة والمختلفة التى من بينها وليس أهمها الفشل فى تكوين سلطة واحدة قادرة على إدارة الدولة.
مع أن أصل المشاكل فى ليبيا ناتج عن موقف الغرب من النظام الوطنى التحررى، لكن لنسلم جدلًا بوجود معارضة وطنية ضد النظام الجماهيرى السابق، فلقد حاولت الدولة وقتها وبعد حل بعض المشكلات مع الغرب أن تعقد مصالحة شاملة معهم سواء من كانوا بالسجن بالداخل «رغم كونهم ينتمون إلى جماعات إرهابية، وكنت من بين قيادات ثورية كثيرة يعارضون تلك الخطوة لمعرفتنا بأنه لا مواثيق لهم» ومع مجموعات المتجنسين بالخارج، ورجع أغلبهم وسوّيت كل مشاكلهم القانونية مع الدولة، لكن للأسف حدث ما توقعناه وأن تلك المصالحة لم تكن سوى خدعة نجحوا من خلالها فى التسلل إلى دوائر الدولة والتمهيد للتدخل الخارجي!
الآن وبعد هذه المعاناة القاسية لليبيين لا يجوز تحويل مطلب المصالحة إلى محاولة لتوزيع غنيمة السلطة بين أطراف فبراير، وألا تتجه إلى أصل الأزمة، فالمسألة الليبية ليست خلافًا على من يحكم، بل اختلافًا على أسس بناء الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية، إلى درجة أن بعض الأطراف ترى فى الميليشيات وسيلة لتحقيق الاستقرار، وهكذا تسميها ولهذا السبب تغدق عليها بالأموال.
كما أن المصالحة ليست بين قبائل ولا جهات، فكلها منقسمة إلى طرفين أو أكثر!
المصالحة تتطلب الخوض فى المسائل الرئيسية، من قبيل تصفية آثار التدخل الخارجى 2011، وبناء مؤسسات وطنية قوية، والتوافق على نظامين سياسى واقتصادى عادلين يرتضيهما الليبيون جميعا، والتوافق على الرموز الوطنية التى يحترمها الكل دون إكراه، وبناء قوة عسكرية وأمنية تحفظ الاستقرار، وهذا فى نظرى يتأتى بجلوس الطرف الجماهيرى مع الطرف الفبرايرى بعيدا عن التدخل الخارجى وبعيدا عن عقد الماضى وبروح وطنية منفتحة لنتفق حول شكل جديد لليبيا يضمن تعايش الجميع سلميا بعيدا عن السلاح.
من المهم إيجاد آلية لحل الأزمة جذريا وليس إدارتها لمصلحة الدول الغربية المتدخلة.
معلومات عن الكاتب
د. مصطفى محمد الزائدى.. سياسى ليبى، تولى سابقًا منصب وزير الصحة، وكان نائب وزير الخارجية 2011، أمين الحركة الوطنية الشعبية الليبية، يستعرض فى هذا المقال السبب الحقيقى فى الأزمة الليبية ويراها فى تدخل دول الغرب والناتو فى محاولة لنصرةفصيل مرفوض من الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.