صباح جديد    تقرير: توقعات إيجابية للاقتصاد المصري في 2021 رغم كورونا    محافظ الجيزة يجتمع بعدد من أعضاء مجلس النواب لمزيد من التعاون بين الجهازين التنفيذي والتشريعي    "مصر للطيران" تسير غدا 58 رحلة دولية وداخلية لنقل 4191 راكبا    السفير الإماراتى الجديد: مصر تشهد نهضة حديثة بقيادة الرئيس السيسى    اليمن يطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين بمحافظة مأرب من آلة حرب الميليشيا الحوثية    الأردن تسجل 2584 إصابة جديدة بكورونا.. والإجمالى يرتفع إلى 4 .386 ألف حالة    وزير الدفاع السوري:أصبحنا أكثر قوة وصمودا وفعالية ونسير بخطي واثقة نحو الانتصار    بوروسيا دورتموند يعبر أرمينيا بيليفيلد بثلاثية فى الدوري الألماني.. فيديو    سفير فلسطيني: الفصائل قطعت أشواطا كبيرة في مسار الحوار    زيزو راحة من تدريب الزمالك بفرمان باتشيكو قبل مواجهة وادى دجلة    دي بروين يقتحم قائمة أكثر 10صانعى أهداف فى تاريخ البريميرليج    انطلاق مسابقات المختلط في بطولة كأس العالم للرماية    مبابي وإيكاردي يقودان باريس سان جيرمان أمام ديجون    «توخيل» يُدفِّئ أحذية لاعبي تشيلسي: «الراحة تبدأ من القدمين»    درجات الحرارة في العواصم العالمية غدا الأحد 28 فبراير    امتحان الصف الأول الثانوي: 620 ألف طالب أدوا اختبار مادتي اللغة العربية والأحياء إلكترونيا    قرار من النيابة بشأن المتهمين بالتنقيب عن الآثار داخل مصنع بأبو النمرس    دعاء الامتحان.. أدعية لا يفوتك ترديدها قبل دخول لجان الامتحانات    خالد الجندي: لو عاوز ربنا والملائكة يصلوا عليك افعل هذا الأمر (فيديو)    وكيل الأوقاف: التراويح لن تقام في جميع المساجد    د.سيف قزامل: يجب أن تتعلم الفتيات مالهن من حقوق وماعليهن من واجبات قبل الإقدام علي الزواج وعلي الرجل مثل ذلك تجنبا للكثير من المشاكل    جهود الداخلية.. تحصيل 2.5 مليار جنيه من قضايا فساد وأموال عامة وضرائب    الوطنية للإعلام... تحويل فريق عمل نشرة التاسعة للتحقيق    تعليم المنوفية: 50% نسبة المشاركة في الامتحانات للفترة الأولى و70% للثانية    بالأسماء.. الهيئة العليا للوفد توافق على فصل 10 أعضاء    الرقابة المالية: 57 حالة تلاعب بالبورصة المصرية خلال عام 2020    6 مارس.. نظر دعوى عدم دستورية إسباغ الحماية على الشيكات المكتبية    «الرعاية الصحية»: 32 ألف خدمة تشخيصية وعلاجية لمنتفعي التأمين الشامل في بورسعيد    وزير التعليم: 10% من الطلاب واجهوا مشكلات بالشبكة خلال الامتحانات    ارتفاع مفاجئ.. 4 جنيهات زيادة فى أسعار الذهب مع نهاية تعاملات اليوم    تواصل الزيارات الميدانية لشباب وابناء بورسعيد للمشروعات السكنية والصناعية ببورسعيد    الجبلاية: نقل تبعية رخصة حكام ال var من ايفاب إلى فيفا    وسط إجراءات احترازية.. انتهاء أول يوم امتحانات بالجامعات    وزير النقل: مشروع سماد طلخا سيقام لا محالة    خام برنت يستقر عند 65.97 دولار للبرميل    التصريح بدفن شاب لقى مصرعه غرقا فى نهر النيل بالجيزة    تجديد حبس مالك المركب الغارق بالإسكندرية 15 يوما علي ذمة التحقيقات    الخميس.. بدء عقد لجان المجمع المقدس    الفنانين وكورونا | يوسف شعبان على جهاز التنفس الصناعي.. ونجلاء بدر تشعر بالإجهاد    أوكرانيا: وقوع إصابات جراء انفجار في مستشفى جنوب غرب البلاد    بحب شاب عنده 28 سنة.. أبرز تصريحات شيرين رضا مع أبلة فاهيتا.. إنفوجراف    غلق المساجد.. عقوبة المخالفين لضوابط صلاة التراويح في شهر رمضان    «انتخابات الصحفيين» تعلن القائمة النهائية: 6 مرشحين للنقيب و55 للعضوية    رئيس الوزراء يستعرض تقريرا حول الأنشطة الثقافية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    القومي للمرأة يهنئ فكيهة هيكل لحصولها علي جائزة الامتياز العلمي    إحالة 3 مسئولين للمحاكمة بسبب برج الإسكندرية المائل    رئيس جامعة جنوب الوادي يتفقد لجان امتحانات النصف الأول بكليات قنا    مفيش حالات اشتباه بكورونا.. شاهد جامعة سوهاج تكشف إجراءاتها الاحترازية في أول أيام الامتحانات    «الرعاية الصحية» تطلق ورشة لجراحات الأطفال والمناظير بالأقصر    شادي خفاجة : أنا مبشتغلش من 10 سنين ويابخت من ربنا جعله سبب لتوزيع الأرزاق    برج الجدي اليوم.. تتفهم مشاعر الآخرين وتتقرب من أحبابك    تاج الدين: تجاوزنا ذروة الموجة الثانية من فيروس كورونا| فيديو    تغريم 11 ألف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 957 أرجيلة بالمقاهي    وفاة الدكتور خالد عبدالباري الرئيس السابق لجامعة الزقازيق    معروف يوسف يحل أزمته مع الزمالك    «العناني»: 290 ألف سائح زاروا مصر خلال ال3 أشهر الماضية والأعداد تتصاعد    تقرير: صلاح الأعلى في قائمة رواتب ليفربول وتشامبرلين يتفوق على ماني وروبيرتسون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الإدارية العليا» تعاقب معلمة أظهرت فرحتها بالأعمال الإرهابية
نشر في البوابة يوم 23 - 01 - 2021

قضت المحكمة الإدارية العليا فحص، برئاسة المستشار صلاح هلال نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ومحسن منصور نائبى رئيس مجلس الدولة، اليوم السبت، بإجماع الآراء برفض الطعن المقام من المعلمة (و. م. أ) بمدرسة 6 أكتوبر الابتدائية بدكرنس محافظة الدقهلية لأنها أظهرت الفرحة والشماتة عند حدوث أية عمليات إرهابية يتم فيها استشهاد جنود أو ضباط من رجال القوات المسلحة أو الشرطة وعاقبتها بخصم عشرين يوما من راتبها.
وأكدت المحكمة أن الشماتة في شهداء الوطن من رجال الجيش أو الشرطة مفسدة لتعاليم الأديان ومجلبة للشر والآثام، وأن الشهيد يعد حاميا لشرف وكرامة الأمة المصرية التي تصون لها الدستور والإسلام نهى عن فعل الشماتة.
وقالت المحكمة إن الشماتة في شهداء الوطن من رجال الجيش أو الشرطة يعد تصرفا مذموما مدحورا وسلوكا ملوما محسورا وفعلا مخذولا محظورا، وبهذه المثابة تعد الشماتة في الشهداء مفسدة لتعاليم الأديان ومجلبة للشر والاَثام، ذلك أن من يستشهد دفاعا عن حماية البلاد والحفاظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه أو دفاعا عن توفير الطمأنينة والأمن للمواطنين يعد حاميا لشرف وكرامة الأمة المصرية التي تصون لها الدستور في المادة (16) منه بالتزام الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة، والمحاربين القدماء والمصابين، وأسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وأن تعمل على توفير فرص العمل لهم، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. وتشجع الدولة مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف وهو ما كان موضع اهتمام فعلى من المشرع العادي بإصداره القانون رقم 16 لسنة 2018 بإصدار قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وما قد يلحق به من تعديلات ضامنة لما نص عليه الدستور.
وأضافت المحكمة أن سلوك الشماتة سخرية وهمزا ولمزا واستهزاء وقولًا وفعلًا وإشارة ليس من الأخلاق الحميدة الكريمة، والشيم المرضية التي أمر الله عباده بها التي تُقوِّم السلوك ليستقيم على الفطرة السوية من حُسن المعتقد، وحب الخير للناس، واجتنابِ الشحناء، والتهاجر، والتباغض، والسباب، والتنابز بالالقاب، فالشماتة وصفا ولفظا فيه تنقُّصٌ، أو حطُّ مكانة، أو احتقارُ، أو ذمٌ، أو طعنٌ، أو تعدٍ على كرامة بفرحٌ ببليةِ مَن تُعاديه، والسرورُ بما يكره من تجافيه فإذا رأى نعمة بُهت، وإذا رأى عثرة شمت ومن يتصف بهذا الخلق الذميم الشامت، محروم من المحامد الجميلة، والمسالك الراقية، والشعور الإنساني النبيل.
وذكرت المحكمة أن الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أحاط بأدلة الاتهام المنسوب إلى الطاعنة (و. م. أ) المعلمة بمدرسة 6 أكتوبر الابتدائية بدكرنس محافظة الدقهلية بأنها تظهر الفرحة والشماتة عند حدوث أية عمليات إرهابية يتم فيها استشهاد جنود أو ضباط من رجال القوات المسلحة أو الشرطة من خلال الشهود الذين اطمأنت المحكمة لشهادتهم وهي مخالفة ثابتة في حقها ثبوتا يقينيا بشهادة (م. أ. أ) ناظر المدرسة المذكورة زميلاتها وزملائها (ف. أ. م) و(أ. ا. أ) و(ب. ع. ا) المدرسين بذات المدرسة، كما نسب إليها أنها تعدت بالقول على ناظر المدرسة بشهادة زميلاتها مما يشكل في حقها إخلالا جسيما بكرامة الوظيفة، وإثمًا تأديبيا يستوجب العقاب بخصم عشرين يوما من راتبها على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه.
وأوضحت المحكمة أن القرآن العظيم قد نهى عن فعل الشماتة بقول الله – عز وجل: " إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " إلاَية 120 من سورة آل عمران، وفي غزوة اُحد فرح المنافقون بما أصاب الرسول – صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين من جراحات فأنزل الله عز وجل قوله: " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّأمُ نُدَأوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " إلاَية 140 من سورة آل عمران، وقال هارُون لأخيه موسى - عليهما السلام - في محكم التنزيل العزيز: " فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ " إلاَية 150 من سورة الأعراف، وروى البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء) ويقول الشوكانيُّ - رحمه الله - "استعاذَ النبى - صلى الله عليه وسلم - من شماتة الأعداء وأمر بالاستعاذة منها، لعِظَم موقعها، وشدَّة تأثيرها في الأنفُس البشرية، ونُفور طِباع الناس منها، وقد يتسبَّبُ عُمقُ ذلك والاستِمرارُ عليه تعاظُم العداوة المُفضِية إلى استِحلال ما حرَّم الله".
واختتمت المحكمة أن الجرائم التأديبية وإن لم تتشابه مع الجرائم الجنائية في أنها قد وردت على سبيل الحصر كما هو موصوف في نموذج التجريم الجنائي، إلا أنها بوصفها نظامًا للتأثيم والتجريم تتعلق بالسلوك الإنساني غير المحصور في قوالب منصوص عليها فحسب بل تمتد إلى إلى ما تكشف عنه بيئة المجتمع من أفعال وتصرفات تنتهك المبادئ التي تضمنتها الدساتير والقيم التي دعت لإصدار القوانين والمثل التي نات بها تعاليم الأديان، وهذا السلوك الإنسانى يخضع للقانون كما يخضع للعرف العام وتقاليد المجتمع ومثله وقيمه، لذا فليس للجرائم التأديبية نموذجا موصوفا للتجريم على نحو يماثل الجرائم الجنائية.
وبهذه المثابة تظل الجرائم التأديبية على عكس الجنائية غير محصورة بل متطورة ومرنة ومعبرة عن خرق النظام الحياتى للإنسان السوى في البيئة التي يحيا بها، فتفرغ في الجرائم التأديبية كل مخالفة للناموس الطبيعى للحياة والفطرة السليمة بما يتعارض مع كرامة الوظيفة أو يؤذى الكرامة الإنسانية، وقد بات واجبا على الموظف العام أن يتحرى في سلوكه العام ما يحفظ به كرامة الوظيفة طبقا للعرف العام وأن يتحلى بسلوك رفيع في أداء الواجبات الوظيفية فلا يسوغ له خلط الجد بالهزل أو التدنى في إطلاق العبارات والتعليقات التي تحمل معانى الهزل والاستهزاء والشماتة بما ينال من واجب الاحترام والكرامة التي تصون لها الدستور فمن ثم تدق له موازين الحساب، وعلى هذا النحو يجب أن تثبت الجريمة التأديبية يقينًا في حق المتهم حتى يتسنى توقيع العقاب المناسب على من ارتكبها، وسواء ارتكبت الجريمة التأديبية داخل مجال العمل أو خارجه بحسبان أن الموظف العام يسأل تأديبيًا عن الأفعال والتصرفات التي تصدر عنه خارج نطاق أعمال وظيفته إذا كان من شأنها الخروج على واجبات الوظيفة أو الإخلال بكرامتها أو الاحترام الواجب لها أو يمس الأمانة أو الكرامة الإنسانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.