رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قال الفيلسوف.. "سبينوزا" ورسالته في اللاهوت والسياسة
نشر في البوابة يوم 06 - 08 - 2018

"إن القوانين التي تلجم الأفواه وتحطم الأقلام تهدم نفسها بنفسها"؛ قائل هذه العبارة هو الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا ويعد من أهم فلاسفة القرن 17، ولد في 24 نوفمبر 1632 في أمستردام، وتوفي في 21 فبراير 1677 في لاهاي.
ومن أهم كتاباته "رسالة من اللاهوت والسياسة" الصادر سنة 1670م، والهادف أساسا لتحديد علاقة الدين بالسياسة من خلال عقلنة مناهج دراسة الظواهر، طبيعية كانت أم بشرية، ومعلوم أن الفيلسوف قد أشار في كتابه السالف الذكر إلى عددا من الإشكاليات المتعلقة بهيمنة الدين على السياسة، هذه الهيمنة التي تحاول تبرير إرادة سياسية لا علاقة لها بالنص الديني.
ولذلك فقد رفض سبينوزا القراءات اللاهوتية وانتقدها لارتكازها إلى أحكام مسبقة، وتشبثها بمبدأ التصديق والتسليم الذي تستغله الفئات النافذة للهيمنة على أفئدة العامة دون أي مراجعة نقدية.
ويعتبر سبينوزا من أكثر الفلاسفة جرأة رغم ما جره عليه هذا المؤلف من الويل والنقد اللاذع لكون هذه الرسالة عالجت إشكالية الدين والمعجزة والوحي وتاريخ الشعب اليهودي بطريقة فلسفية مجردة من الاعتبارات الإيمانية والاعتقادية، وفق منهج محدد لاكتشاف معاني النصوص المقدسة وهو المنهج الهندسي، الذي يقوم بدراسة الظواهر الطبيعية والبشرية بعيدا عن ادعاءات النخبة المستغلة للدين، والتي انتقدت سبينوزا الفيلسوف اليهودي الديانة الذي لم تشفع له ديانته أمام شعبه، حيث اعتبروه "قد صنع رسالته في جهنم وساعده في ذلك الشيطان.
كما أن الأوساط الكاثوليكية والكالفينية بل حتى الديكارتية انتقدته بسبب الرسالة، فأصبح نعت السبينوزية يعني الإلحاد والفساد الفكري والمعاداة للدين كما يقول بلير "السبينوزية أصبحت تطلق على من ليس لهم دين، ولا يعبئون كثيرا بإخفاء ذلك" أو كما يقول كوليروس" أليس هذا أخطر إلحاد عرفه العالم؟ إن هذا هو ما حدا براعي كنيسة الإصلاح في إنكوسه إلى أن يسمي سبينوزا عن حق، أفجر زنديق عرفه العالم" لكن سبينوزا على العكس من ذلك فهو يدعو في منهجه الجديد إلى التعامل مع متون النصوص المقدسة وفق منهج يعتمد على العقل والملاحظة ثم التجريح التاريخي، فمسألة النصوص المقدسة ليست حكرا على تراث بعينه، بل يمكن إسقاطها وإحلال مادة أخرى محلها، مع الإبقاء على نفس المنهج، كإسقاط التراث اليهودي وإحلال محله التراث المسيحي أو الإسلامي.
سبينوزا كان يريد تعميم فلسفته وتطبيقها على الديانات الأخرى لولا الإمكانيات اللغوية والثقافية المحدودة لديه، ومع ذلك فقد عمم تحليلاته على قدر ما استطاع على التراث المسيحي واليوناني والروماني ثم الإسلامي، ليصبح التصديق ثمرة لجهد وليس شرطه القبلي، فالقراءة الداخلية المحايثة للنصوص والوقوف على مكوناتها وسياقها التاريخي لا يقوض النصوص المقدسة، بل يقوض التأويلات الملتبسة التي حيكت حولها ليضع سبينوزا حدا للطرق التقليدية واللاهوتية لتأويل الكتاب المقدس والتي اعتبرته ينفلت من كل فهم، فكلماته وعباراته تنطوي على أسرار وخفايا يعجز الفهم على سبر أغوارها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.