ارتياح في بيراميدز بعد ثلاثية المقاولون    أسعار الذهب في مصر بداية تعاملات اليوم 17 يناير    اليوم.. صرف الدفعة الثانية من المرحلة الثانية من منحة العمالة غير المنتظمة    يانك بلاش لاعب سلوفينيا: مباراة بيلاروسيا المقبلة حياة أو موت    فينالدوم يجدد رفضه البقاء في ليفربول    قناة عبرية: بايدن بدأ المفاوضات مع إيران للعودة للاتفاق النووي وأبلغ إسرائيل    إصابات كورونا: 578 في بنجلاديش و 491 في ميانمار و 230 في تايلاند    فاروق جعفر: أغلى لاعب في الدوري يستحق 15 مليون جنيه    فرج عامر يكشف آخر تطورات المفاوضات مع صلاح محسن وبامبو    أحمد سمير: أهدافي في الزمالك تعويض لظلمي هناك.. وأحلم باللعب للأهلي    بالدرجات.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    بالصور.. حماقي يتألق فى حفل زفاف نادر حمدي    محمد فؤاد ل حلمي بكر: "خف ايدك على حبايبك"    شاهد.. سمير صبري: سني لا يسمح بإقامة علاقات عاطفية    بالفيديو.. العليا للفيروسات: مصر تستطيع تصنيع أكثر من لقاح    تشكيل يوفنتوس المتوقع لمواجهة إنتر ميلان في الدوري الإيطالي    وزير النقل يرد على نجيب ساويرس بشأن القطار السريع: "هندفعك ثمن محطة الجونة"    من خلال ستورى.. واتساب يوضح المعلومات الخاطئة حول الخصوصية والأمان    مصطفى فتحي يكشف أسباب رحيله عن الزمالك    NBC: "إف بي آي" يحقق في احتمال تمويل جهات أجنبية اقتحام الكابيتول    ليفربول «الجريح» يأمل استعادة صدارة البريميرليج من مانشستر يونايتد «العنيد»    دعاء في جوف الليل: اللهم أنت الرجاء وإليك الدعاء فاحفظ أناسًا أحبهم فيك    نشرة السبت.. مصر إلى الدور الرئيسي بمونديال اليد.. وسانت ايتيان يعتذر لإدارة الزمالك    اصطدام سيارة نقل بحاجز حديدي يتسبب في توقف قطارات مطروح القاهرة    فرنسا.. مجلس الديانة الإسلامية يعلن التوصل إلى "ميثاق مبادئ"    أريسون رجل مباراة أيسلندا والجزائر في مونديال اليد    افتتاح دورات التدريب المهني ل«الكهرباء والخياطة» بمنشأة القناطر | صور    تامر حسين ل "رامي صبري": "هتنازل عن أي إجراء قانوني ضدك لو اعترفت بغلطتك"    «عبدالملك»: إصدار لائحة قانون المشروعات الصغيرة قريبا    علي جمعة: الله يحب العدل ويبارك فيه ولو صدر من ملحد.. فيديو    فيديو..انتشال حوت نافق بحجم شاحنة من البحر في الكويت    بيانات «الصحة» تؤكد تراجع نسب شفاء مرضى كورونا ل 78.6%    مصدر ب«الحكاية»: أديب سيقدم حلقة الأحد على الهواء مباشرة من دبي    سمير صبري يروي تفاصيل لأول مرة عن علاقة سعاد حسني وعبدالحليم حافظ.. فيديو    رانيا فريد شوقي ل"الفجر الفني": لهذا السبب ابتعدت عن السينما    هزة أرضية بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر تضرب شمال شرقي أفغانستان    شقيق عمر خورشيد: "أخويا إتقتل.. وقررت تقبل العزاء بعد وفاة صفوت الشريف"    مصرع شاب في الدقهلية بطعنة نافذة بسبب أولوية المرور    تفاصيل السيطرة على حريق هائل فى عقار بالدقهلية عقب انفجار بسبب تسريب غاز    خبير تكنولوجيا المعلومات ل مساء dmc: تسريب البيانات أمر يحدث عالميا    طريقة عمل «صوص» الجبنة الشيدر    الإسماعيلية في 24 ساعة| قناة السويس تنفي الاستغناء عن العمالة المؤقتة    لليوم الثاني| استمرار معسكر «اتكلم عربي» لأبناء المصريين ببريطانيا    سقط عليه عمود إنارة.. إصابة طفل بنزيف في المخ ب«قنا»    غلق 20 مركزاً للدروس الخصوصية في «كفر الشيخ»    "لازم الخارجية تطالب باعتذار".. أديب عن اتهامات السفير الإثيوبي بالإمارات لمصر    مصدر مسئول ينفي خبر وفاة المشير طنطاوي    محمد فؤاد: إن لم أكن مصريا لدفعت عمري كله لكي أكون مصريا    غلق جزئي لمصنع فولكس فاجن بألمانيا لهذا السبب    وزير الشباب والرياضة يشهد مباراة تشيلي والسويد    منها "السبق إلى الخيرات".. 5 أركان للقربى إلى الله يوضحها علي جمعة    أحمد الشعراوى .. رئيسا لقطاع التدريب التنمية الشاملة " للإتحاد العربى للتطوير و التنمية "    بالرابط.. التعليم تُعلن فتح الباب لتعديل الرغبات لرياض الأطفال بالقاهرة    ضبط منظار أسلحة و3500 طلقة "رش" مع راكب بمطار القاهرة (صور)    رئيس مدينة زويل: أكثر شيء نحتاجه في مصر العمل الجماعي.. فيديو    رئيس مدينه العريش يتابع تسليم معونات الهلال الأحمر ويشدد على الإجراءات الوقائية    "باطل وكل ما يترتب عليه باطل".. علماء الأزهر يحسمون الجدل في زواج التجربة المؤقت    مفتى الجمهورية يدين الحادث الإرهابى فى ولاية تبسة بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذا الزمان
قانون جائر
نشر في العالم اليوم يوم 19 - 02 - 2008

لم أكن أعلم أن في مصر قانونا جائرا يسمي القانون رقم 25 ولكن اتضح أن هذا القانون الشهير يمثل أزمة خطيرة في تاريخ الأسرة المصرية فهو القانون الذي يضع قواعد رؤية الابناء في حالات الطلاق.. وهذا القانون يعطي الأب حق رؤية ابنه ثلاث ساعات فقط في الاسبوع وهذا القانون يحرم الاباء من مجرد المشاركة في تربية الابناء أو التواصل معهم أو معرفة اخبارهم.. وقد وصلتني هذه الرسالة الدامية من القارئ احمد عبده يتحدث فيها عن الماَسي التي يتعرض لها الأباء سعيا لرؤية ابنائهم وأنا أضع الرسالة أمام فضيلة الإمام الاكبر الشيخ طنطاوي شيخ الجامع الازهر الشريف والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل لعلهما يجدان في هذه الصرخة من أب مكلوم ما يتطلب شيئا من الرحمة في ظل قانون جائر وأنا هنا لا اتحدث عن حق الابوة في الرؤية فقط ولكن في حق الأمومة أيضا لأن المطلوب شيء من العدالة في رؤية الابناء.
الاستاذ فاروق جويدة
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل، هل سبق لسيادتكم أن سمعت أو قرأت أو حدث وتكلمت مع أحد من قبل عن القانون عنوان رسالتي لسيادتكم؟
أعني القانون 25 .. القانون 25 يا استاذنا المبجل هو القانون الخاص بالأحوال الشخصية بجميع فروعها، والمادة 20 منه هي المادة المنظمة تحديدا لرؤية ابناء الطلاق بالنسبة للأب والأم غير الحاضنين، وغني عن البيان أن السواد الأعظم ممن يطبق عليهم هذا القانون هم الاباء، كون أن أكثر من 90% من الحاضنين لأبناء الطلاق هن الامهات.
فهل تعلم سيادتك علام ينص هذا القانون وماذا يمنح الأب لكي يتواصل مع ابنائه وبناته فلذات كبده وكيف يمكنه من تمتيعهم بحنانه وتعليمهم أمور دنياهم ودينهم واعطائهم حقوقهم من الأبوة التي كفلها الله لهم؟
ينص القانون علي حق الأب في "رؤية" أولاده لمدة ثلاث ساعات أسبوعيا، ثلاث ساعات للأبوة التي أقسم بها المولي في كتابه العزيز فقال في سورة البلد، بسم الله الرحمن الرحيم "ووالد وما ولد" صدق الله العظيم، ثلاث ساعات لكل أب مكلوم مقهور يتلظي بنيران جمر فراق أبنائه، ثلاث ساعات لكل أب تجلده بسياط من لهيب أسئلة ابنائه فلذات كبده: "بابا انت ليه ماعدتش بتبات معانا؟" ثلاث ساعات لكل أب أصبح صديقا لحراس العقارات والمدارس من كثرة انتظاره أمام منزل ومدرسة أولاده لكي يحظي برؤيتهم عن بعد ويطمئن عليهم ولو للحظات عابرة، ثلاث ساعات تستطيع أي مطلقة أن تحول بينه وبينهم بأبسط الحيل كيدا له وإمعانا في قهره بالليل والناس نيام وفي لمح البصر سنوا قانونا يمد عمر الحضانة للأم بالنسبة للولد والبنت إلي سن خمسة عشرة عاما وأجبروا القاضي علي تخيير الولد والبنت بين البقاء مع الأم أو الذهاب للأب بعد بلوغ سن الخامسة عشرة عاما، وكأن الولد والبنت بعد البقاء بعيدا عن حضن الأب وحنانه إلي أن يصلا لسن الخامسة عشر من الممكن أن يقررا الانتقال إلي الأب، وبالتوازي فجل ما احتفظوا به للأب وللأبوة كانت هذه الساعات الثلاث أو "الرؤية" وكأن الأب سيذهب إلي رؤية مباراة كرة أو فيلم سينمائي، حتي مسمي القانون "الرؤية" يشي بالظلم والقهر والعبث وسحق معني الابوة سحقا، فهل ما يربط أب بنطفه وبصلبه وبلحمه ودمه هو "الرؤية": أي جنون وهذيان هذا أن يربطني بابني "رؤية" ومن الذي أفتي وخيل له عقله السقيم ان انفصال أب عن أم أولاده يستلزم قهره وسحقه وتحطيمه بسلخ أولاده عنه؟ وهل ذلك في صالح اطفال ابرياء يهاتفون والدهم بالدموع والصراخ حزنا وكمدا وقهرا علي فراقه؟ هل من سن وقبل وتوطأ علي تطبيق هذا القانون عنده ما يقوله لطفل بريء يسأل أباه في براءة "بابا نفسي في مرة تفسحني بالعربية وانت بتسوق وأنا راكب ورا" فلا يملك الأب حتي ترف البكاء علي حاله فقدره ومسئوليته أمام الله ان يظل أمام ابنائه القدوة في القوة والتحمل والجلد والمثل في الاقبال علي الحياة والتعامل معها.
هل هناك بقية باقية من عقل أو ايمان في القلوب عند من يتسفه بأقوال وفريات علي شاكلة "نحتاط كي لا يخطف الأب الابناء"، المولي سبحانه وتعالي يخبرنا في كتابه العزيز عن الابوة في شخص سيدنا يعقوب عندما غاب عنه ابنه سيدنا يوسف فقال بسم الله الرحمن الرحيم "وتولي عنهم وقال يا اسفي علي يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم" صدق الله العظيم، الله يخبرنا عمن ابيضت عيناه حزنا وكمدا ولوعة وحنينا وقهرا لغياب ابنه ونحن عندنا من يشط في غلواء مقرف مقزز ويفكر في خطف الاب لأبنائه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كل بلاد العالم بلا استثناء تمنح الاب المطلق الحق في معايشة ابنائه علي الاقل أكرر علي الاقل يومين اسبوعيا إلا مصرنا العزيزة بلد الألف مئذنة والثلاث ساعات اسبوعيا.
أستاذنا
عهدناك نصيرا للبسطاء المطحونين، شاعرا بالامهم، مقدرا لعواطفهم.. هل لنا ان نطمع أن يثير قلمك الشريف هذه القضية؟
هل لنا ان نطمح بكلمات تخطها بقلمك الشريف لوزير العدل ومجلس الشعب لكي يمكنونا نحن المكلومين المقهورين "في احصائية تقريبية سبعة ملايين طفل هم حصيلة انفصال الابوين" من احتضان ابنائنا يومين في الاسبوع؟
هل لنا ان نلوذ بقلمك الشريف لكي تصل صرختنا لضمير المجتمع عله يستقيظ ويرفع هذا الظلم الصارخ الذي تنوء بحمل تبعاته كواهلنا؟
هل سنري سيادتكم متصديا لهذا العبث والجنون المطبق؟
دموعي قهرتني وأنا اكتب لك، ألوذ بقلمك الشريف وألوذ بعلم السادة الشيوخ الافاضل ممن تعرفهم لكي يجلوا حقيقة شرع الله العادل والذي لا اشك لحظة في أنه يحفظ ويصون حقوق الابوة التي اقسم بها المولي جل شأنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.