التقت العالم اليوم "الاسبوعي" اللواء أحمد عبد الحميد محافظ شمال سيناء في حوار ساخن تناول الاسئلة والمشاكل التي يواجهها المستثمرون والناس في المحافظة. زاد من سخونة الحوار انه تم في ظل انقطاع التيار الكهربائي الذي دام لمدة ساعة كاملة من زمن الحوار الذي استمر ساعتين كاملتين. سألناه: ما مصير المشروع القومي لتنمية سيناء الشمالية.. لماذا يهرب المستثمرون من العريش.. لماذا توقفت المشروعات الاستثمارية علي الساحل التي وافقت عليها المحافظة عام 2001 ماذا تم لمواجهة مشكلة تمليك المستثمرين للاراضي.. ولماذا تختفي البنوك الخاصة والأجنبية وشركات الصرافة وسمسرة الأوراق المالية من العريش؟ وحول كل هذه التساؤلات وغيرها كان ذلك الحوار: * لماذا توقف المشروع القومي لتنمية سيناء الشمالية الذي يهدف إلي جذب 2.3 مليون مواطن بسيناء الشمالية ومدنها؟ ** المشروع مستمر ويجري تنفيذه وفقاً للمخططات المدروسة له ولكن هناك تأخيرا في تنفيذ المشروع واعتبر أن اللقاء الذي تم مع د.أحمد نظيف رئيس الوزراء يوم 5 سبتبمر 2005 والذي وضع فيه خطة تطوير المحافظة والخطة المستقبلية لمحافظة شمال سيناء - المنهج الجديد الذي نعمل به في جميع المجالات سواء المجال الاقتصادي او المجال السياحي او الزراعي وشمل ذلك 9 قرارات تتناول قطاعات الكهرباء والمياه والنقل وتطوير الميناء، وتمثل نقلة في التنمية لمحافظة شمال سيناء لو تحققت في خلال الفترة المحددة واري أن أهم هذه القرارات خاص بانشاء شركة قابضة صناعية لشمال سيناء. وترجع أهمية هذه الشركة القابضة إلي انها ستكون مسئولة عن الاشراف والرقابة والتراخيص للمشاريع الصناعية وهي تحل محل الدولة وستعطي الفرص الاستثمارية للمستثمرين في مجالات متعددة وتستغل كنوز شمال سيناء من خلال 13 منتجا تعدينيا موجودا بها مثل الزجاج المسطح، البلور، الرخام والجرانيت، الحجر الجيري، الطفلة، الاسمنت والجبس، إلي غير ذلك وسيبدأ العمل بالمنطقة الصناعية بشركات مساهمة وهذه الشركات مقسمة إلي حصص: المحافظة لها حصة، الدولة لها حصة والمستثمر له حصة، وسيبدأ العمل خلال الشهور القادمة. المخصصات * السؤال هنا هل يتناسب حجم ميزانية المحافظة خلال العام المالي 2006 - 2007 مع ذلك المشروع القومي أم لا؟ ** نحن نؤهل انفسنا وطلباتنا علي الميزانية التي توفرها لنا الحكومة ولابد من تقدير الموارد المحدودة للدولة والمخصص للمحافظة هو مبلغ 40 مليون جنيه من الميزانية الموحدة للدولة بالاضافة إلي 4 ملايين جنيه جهودا ذاتية تقوم المحافظة بتدبيرها فيكون الاجمالي 44 مليون جنيه وهذه الميزانية عندما توزع علي جميع البنود الموجودة والطلبات العاجلة من مياه وكهرباء وصحة وتعليم إلي غير ذلك تكون ضعيفة جدا.. ونقوم بالتعاون مع رجال الاعمال والمستثمرين الموجودين بالمحافظة بحيث تزيد هذه الميزانية إلي 50 مليون جنيه بالطبع ولو تاوفرت الميزانية اكثر من ذلك سيكون هناك نتائج افضل واسرع مما هو موجود الآن. وللعلم نحن نقدم مطالب للدولة تتكلف 80 مليون جنيه ويصل إلينا منها 40 مليون جنيه فقط. المياه والكهرباء * هناك شكوي دائمة من عدم توافر المياه العذبة في كثير من المناطق وأهمها الشاطيء الساحلي بالعريش فما تعليقك؟ ** لن تنقطع المياه العذبة نهائيا عن العريش لاننا عشنا فترة طويلة في هذه القضية وتم توفير المياه وزادت من 28 الف متر مكعب إلي 38 الف متر مكعب في اليوم.. وتم تنظيم ذلك من خلال تقسيم العريش إلي قسمين الأول يشرب المياه ويخزنها لمدة 3 أيام والنصف الآخر في الثلاثة أيام الأخري ويمثل ذلك تطورا كبيرا بعد ان كانت العريش منذ فترة تشرب المياه العذبة مرة واحدة في الاسبوع وباقي الايام كانت تشرب مياه الآبار المالحة ويتدافع الناس للحصول علي جركن مياه من العربات الكارو وغيرها بشق الأنفس ومنذ يوم 10 اغسطس الجاري زادت كمية المياه داخل العريش. وقد بدأ تنفيذ وعد الرئيس مبارك بمنح العريش 100 مليون جنيه لتوسعة خط المياه من 700 ملمتر مكعب إلي 1000 ملمتر مكعب وتم صرف هذا المبلغ بالأمر المباشر من الحكومة وبدأ العمل الفعلي في انشاء الخط من خلال شركة المقاولون العرب، وسوف تتاح في العام القادم 100 مليون جنيه أخري لكي تصل محمية المياه بالعريش إلي 104 آلاف متر مكعب مياه عذبة يوميا وسيصل الفائض إلي رفح علي حدود شمال سيناء العام القادم وبالتالي سوف تنتهي مشكلة المياه العذبة بالعريش نهائيا مع نهاية العام القادم.