وافق اجتماع وزراء مياه دول حوض النيل في دورته ال 19 والتي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي الأسبوع الماضي علي الطلب الذي تقدمت به دولتا المصب «مصر والسودان» بشأن انعقاد اجتماع استثنائي للمجلس لمراجعة تداعيات توقيع ست من دول الحوض علي الاتفاقية الإطارية الشاملة والآثار القانونية والمؤسسية للاتفاق وذلك بعدما رفض الاجتماع في بداية الأمر الطلب باعتباره سيكون مدخلا لإعادة النظر في الاتفاقية كلها وقد تم تحديد أكتوبر القادم للاجتماع الاستثنائي. وأوضح دكتور «مغاوري شحاتة» خبير مصادر المياه بالأمم المتحدة أن طلب مصر والسودان كان واضحا من البداية وهو دراسة تداعيات اتفاق «عنتيبي» من دول الحوض أما فيما يخص مسألة إعادة النظر في الاتفاقية من عدمه فهو أمر سيتم تحديده أثناء الاجتماع الاستثنائي ولم يكن مطروحا حاليا، خاصة أن الدول الست الموقعة علي الاتفاقية مازالت تأخذ موقف الرفض من إعادة النظر وتتزعمها إثيوبيا، الشأن الذي وضح في كلمة الرئيس الجديد للاجتماع الوزاري «نجيلو» والذي طالب خلالها مصر والسودان بإعادة بحث موقفيهما من نقاط الخلاف مع باقي الدول بشكل أكثر تصالحية.. بينما اقترح دكتور «هشام قنديل» وزير الموارد المائية والري المصري خلال الاجتماع بعض الحلول التوافقية التي تراعي شواغل جميع الدول، الاقتراح الذي يراه «مغاوري» مرهونا بعدة نقاط خاصة أن هذه الدول مازالت ترفض الاعتراف بحصص مصر من المياه وهو أمر محل نقاش لما يمثله من تهديد لمستقبل مصر المائي ويتساءل «مغاوري» هل سيكون من ضمن هذه الحلول التوافقية المحافظة علي الحق التاريخي لمصر من مواردها المائية وعدم الإضرار بها؟!. . وأكد «مغاوري» ضرورة التزام دول الحوض باتفاقها مع رئيس الوزراء المصري خلال زيارته لها بعدم إنشاء أو إقامة أي سدود إلا من خلال لجان لدراسة تأثيرها علاوة علي ترك الموضوع بأكمله لما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة لمصر حتي تعيش حالة من الاستقرار يسهل معها تحديد جميع الأمور المصيرية، موضحا أن عدم التزام هذه الدول بالاتفاق أمر متوقع باعتباره موقفا تاريخيا من دول الحوض تجاه مصر.