الأرصاد: انخفاض يصل إلى 6 درجات على معظم الأنحاء خلال أيام    على صاروخ ماسك، "ناسا" تختبر الذكاء الاصطناعي في الفضاء (فيديو)    محمد علي خير: على الحكومة أن تجد حلا جذريا بين الأجر والمشتريات.. ال 7 آلاف مابقتش تنفع والمرتب مش بيكفي    مجلس الوزراء عن انضمام أول طائرة إيرباص A350-900 لمصر للطيران: تستطيع الوصول لمناطق بعيدة    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    تسريبات تكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل داخل القصر الجمهوري بسوريا ودور منصور عزام    مصادر فلسطينية: 7 قتلى على الأقل إثر هجمات إسرائيلية شمال وجنوب قطاع غزة    إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبنانى    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    اليوم، ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل زوجته "عروس المنوفية"    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    مدبولي يعلن اليوم تفاصيل منحة الحماية الاجتماعية الجديدة في مؤتمر صحفي    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    سلوت يشيد بأداء ليفربول في الفوز على برايتون    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    تفاصيل حادث حافلات مشجعي الزمالك بعد مباراة كايزر تشيفز    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    زيلينسكي يتسلم جائزة إيوالد فون كلايست لعام 2026 تقديرا لشجاعة الأوكرانيين وصمودهم    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرسائل السرية لجائزة نوبل
نشر في الأهالي يوم 05 - 01 - 2011

لم تكن علاقة نجيب محفوظ بجائزة «نوبل» هي عام فوزه بها في 1988، بل سبقتها إرهاصات مصرية، رشحت الرجل للحصول علي الجائزة، وإن جاءت في شكل مقالات نقدية، وتنبؤات فنية، كما حدث مع عميد الأدب العربي د. طه حسين حين قرأ له رواية «بين القصرين»، فأكد أن محفوظ أقدر الأدباء العرب للحصول علي الجائزة، وبعد نبوءة طه حسين بما يقرب من ثلاثين عاما، وتحديدا في عام 1982، ترددت الشائعات عن ترشيح أديبنا للجائزة، وحوارات «محفوظ» في هذه السنة تدل علي ذلك، رغم أنه نفي علمه بهذا الأمر.
قال محفوظ في أحد حواراته لمجلة «أكتوبر» في يوليو 1982:
«إن الخبر لا أساس له من الصحة، ولقد أخبرني أستاذنا توفيق الحكيم أمام عدم علمي بأي شيء يتعلق بهذا الترشيح، بأنه عندما يرشح أديب لجائزة نوبل، فإنهم يطلبون من سفارة بلده في عاصمة السويد، أن تخطره بذلك، وأن تطلب منه أن يقدم بعض المعلومات عن شخصه وإنتاجه، وأنا لم يتصل بي أحد في هذا الشأن، لا من سفارتنا ولا من جهة أخري، وليس من المعقول أن يرشح أديب لجائزة مثل هذه بغير علمه، وبهذا يمكن القول مرة أخري بأن الخبر الذي قرأناه كان غير صحيح».
وأرجع «محفوظ» الأمر - في هذا الحوار مع الكاتب عبدالعال الحمامصي - إلي أن السبب يرجع في تأخر حصول أحد الأدباء العرب علي مثل هذه الجائزة العالمية، يعزي إلي ضعف حركة الترجمة في الوطن العربي، رغم وجود مؤسسات كبري للنشر فإنها - للأسف الشديد - لم تقم بدورها المنوط بها مثل هيئة الكتاب، رغم وجود قامات إبداعية كبري كتوفيق الحكيم، ويحيي حقي، ويوسف إدريس.
وظل «محفوظ» علي قوائم الترشيح أو قريبا منها لسنوات طويلة، هو و«الحكيم» و«يوسف إدريس» الذي كان الأقرب للحصول عليها علي 1985، لولا أن اللجنة اختارت الروائي الفرنسي المغمور «كلود سيمون»، بحجة أن الجائزة لم يحصل عليها فرنسي منذ عشرين عاما بعد رفض «جان بول سارتر» لها عام 1964، وجاء هذا في لعبة سياسية واضحة المعالم، رغم أن كل المؤشرات - في ذلك الوقت - كانت تؤكد أن «إدريس» هو الأجدر بالحصول عليها، ولكن أثبتت التجربة أن القيمة الأدبية ليست هي الفيصل عند الاختيار.
ترشيحات متكررة
وهنا لنا أن نتساءل كيف تم ترشيح نجيب محفوظ للجائزة في عام 1988؟! وللإجابة عن هذا السؤال، لابد أن نشير إلي أن بعض المستشرقين الأجانب - كان - منهم بعض المنصفين الذين اهتموا بترجمة النذر اليسير من الأدب العربي، فترجمت بعض أعمال يحيي حقي، ويوسف إدريس، أما توفيق الحكيم فقد اهتم بترجمة كتبه بنفسه، وعرفت مؤلفاته طريقها للقارئ الغربي، منذ العشرينيات من القرن الماضي، بالإضافة إلي ترجمة بعض أعماله علي يد هؤلاء المستشرقين، الذين ترجموها بغرض الدرس الأكاديمي في الجامعات الأوروبية.
ومن هؤلاء الذين اهتموا بالرواية العربية وبأدب نجيب محفوظ - تحديدا - المستشرق «شيفتيل» رئيس قسم الدراسات العربية بجامعة ليذر البريطانية، والذي كان ضلعا أساسيا في ترشيحه للجائزة، علي اعتبار أنه أول أديب عربي من الممكن أن يحصل عليها.
وبالفعل كتب «شيفتيل» خطابا إلي الأكاديمية السويدية في 10 فبراير 1988، يرشح فيه «محفوظ»، وبعدها بأسبوع أرسل «شيفتيل» خطابا لمحفوظ في يوم 17 فبراير 1988 يخبره فيه بنبأ الترشيح، وهذا نصه:
الأستاذ نجيب محفوظ المحترم
تحية طيبة وبعد..
أتشرف بإرسال هذه السطور القليلة مقدما نفسي لسيادتكم، وإخباركم بأن الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل أرسلت إلي أخيرا خطابا، طلبت فيه أن أوافيهم باسم أديب يرشح للجائزة المذكورة أعلاه للسنة الجارية.
فقد سررت جدا بهذه الفرصة الذهبية لألفت نظر الأكاديمية إلي أعمالكم الأدبية التي يشار إليها بالبنان، لأنني لم آلف أحدا أجدر وأحق من سيادتكم بهذه الجائزة.
فلذا هرعت إلي إرسال توصيتي المتواضعة، مؤكدا أن منح سيادتكم جائزة نوبل يعني إعطاء القوس باريها نظرا لما وضعتموه من مؤلفات، تعتبر من أرسخ دعائم وركائز الأدب العربي المعاصر.
فلا تؤاخذني علي عدم الاستشارة بسيادتكم قبل إرسال التوصية، وذلكم لقصر الوقت، فأتمني لسيادتكم أن تفوزوا بهذه الجائزة الرفيعة كي تحظي ثروتكم الأدبية بالاعتراف الدولي الذي تستحقه.
وأخيرا فاقبلوا تمنياتنا القلبية، مبتهلين إلي الله تعالي أن يعطيكم الحول والقوة والعافية، للمضي في إجزال العطاء الأدبي لكل الناطقين بالضاد.
المخلص
د. أ. شيفتيل
رئيس قسم الدراسات العربية الحديثة
جامعة ليذر - بريطانيا
وبتاريخ 25 فبراير 1988 نجد خطابا يرد فيه «محفوظ» علي رسالة «شيفتيل» هذا نصه:
الأستاذ الدكتور شيفتيل
تحية طيبة وبعد...
فقد تلقيت رسالتك الكريمة التي تنبئني فيها بتفضلكم بتزكيتي لدي لجنة نوبل، بالسعادة والشكر والتقدير، ومهما تكن النتيجة النهائية لمسعاكم الحميد، فحسبي أنني فزت بتقدير أستاذ كبير فاضل مثلكم، وهذا تقدير من ناحيتي الأدبية لا يقل عن الجائزة بحال.
أكرر الشكر يا سيدي ولك مني أطيب تحية
المخلص نجيب محفوظ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.