مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث، ارتفعت حدة التصعيد فى ظل ضربة أمريكية قوية على جزيرة «خرج» الإيرانية وتهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باستهداف المنشآت النفطية فى الجزيرة ما لم توقف طهران هجماتها على السفن فى مضيق هرمز. وفى منشور على منصته للتواصل الاجتماعى «تروث سوشيال»، نشر ترامب فيديوهات للضربات الأمريكية والتى قال إنها «واحدة من أقوى الضربات الجوية فى تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكرى فى جوهرة التاج الإيرانى» فى إشارة ل«خرج» التى تعد محطة تصدير لنحو 90% من شحنات النفط الإيرانية. اقرأ أيضًا| الرئيس السيسي: تداعيات الحرب على إيران ستطال الجميع بلا استثناء وأوضح ترامب أن الضربات الأمريكية لم تستهدف البنية التحتية النفطية «لكن إذا قامت إيران أو أى طرف آخر بأى شىء للتدخل فى المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فى هذا القرار على الفور». واعتبر أنه «سيكون من الحكمة أن يلقى الجيش الإيرانى، وجميع المشاركين فى هذا النظام الإرهابى، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بالكثير!». وأضاف أن إيران «مهزومة تمامًا وتريد إبرام اتفاق»، لكنه أكد أنه «لن يوافق عليه» وكان موقع «أكسيوس» قد أشار إلى عرض من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بنقل اليورانيوم الإيرانى إلى بلاده لحل الأزمة وهو ما رفضه ترامب. واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس أن قصف «خرج» هو الرد المناسب على زرع ألغام بمضيق هرمز، وقال إن المواجهة مع إيران تتصاعد وتدخل مرحلة الحسم. وأضاف أن الشعب الإيرانى وحده قادر على إنهاء المواجهة عبر إسقاط النظام. وردًا على تهديدات ترامب، أكدت القوات المسلحة الإيرانية أن أى ضربة تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة فى بلادها ستؤدى إلى ضربات على المنشآت المملوكة لشركات النفط المتعاونة مع الولاياتالمتحدة فى المنطقة. وفى تصريحات ل«سى.إن.إن»، قال مسئول إيرانى كبير إن طهران «تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالعبور عبر مضيق هرمز، بشرط أن تُباع شحنات النفط باليوان الصينى». جاء ذلك فى الوقت الذى كشفت فيه وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن أرسلت المزيد من قوات مشاة البحرية «المارينز» والسفن الحربية إلى الشرق الأوسط. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن حاملة الطائرات الأمريكية «يو.إس.إس تريبولى» المتمركزة فى اليابان، وعلى متنها قوات من المارينز، فى طريقها إلى المنطقة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن على الأقل يتجهون إلى الشرق الأوسط. وقالت شبكة «سى.إن.إن» إن القوة المرسلة عبارة عن وحدة بحرية استكشافية تضم عادة نحو 2500 جندى من مشاة البحرية والبحارة. وفى موقف نادر من إدارة ترامب، اعتبر ديفيد ساكس مستشار البيت الأبيض لشئون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعى أنه يتعين على واشنطن «إعلان النصر والانسحاب من الحرب». وتعرضت عدة مناطق إيرانية لسلسلة من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية مما أسفر عن مقتل 12 مدنيًا بينهم رضيع واستهدفت الغارات المنطقة الصناعية فى تبريز بمحافظة أذربيجانالشرقية شمال غرب البلاد وقرية ومواقع حيوية بمحافظة كرمان. ومنذ بدء الحرب، تضررت نحو 43 ألف وحدة مدنية كما أعلنت إيران اعتقال 23 عميلًا فى 3 خلايا أمريكية إسرائيلية إضافة إلى 54 من داعمى الملكية وعرضت الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن المرشد الأعلى الإيرانى مجتبى خامنئى ومسئولين كبار آخرين. من جانبه، أعلن الجيش الإيرانى استهداف الوحدات والمراكز السيبرانية التابعة لإسرائيل بمسيّرات هجومية وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية نية بلاده استخدام صواريخ باليستية وأنواع من الصواريخ بقوة تدميرية أكبر ودقة أعلى. وقال مقر خاتم الأنبياء الإيرانى لقادة الإمارات: «من حقنا ضرب مصدر الصواريخ بموانئ الشحن ومخابئ العسكريين الأمريكيين». ودعا الشعب الإماراتى لإخلاء الموانئ وأرصفة السفن ومخابئ القوات الأمريكية كى لا يتعرض للأذى. ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصادر قولها إن بعض أنشطة تحميل النفط من ميناء الفجيرة الإماراتى تعطلت عقب هجوم بمسيرة أدى لاندلاع حريق. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع 9 صواريخ باليستية و33 مسيّرة أمس. وفى إجراء احترازى مؤقت، أخلت وزارة الداخلية القطرية عددًا من المناطق حرصًا على السلامة العامة. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن 5 طائرات أمريكية للتزويد تعرضت لأضرار جراء هجوم صاروخى على قاعدة فى السعودية. وفى العراق، ضرب صاروخ مهبطًا للطائرات المروحية فى مجمع السفارة الأمريكية ببغداد.