كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الحرب الأمريكية بدأت نقل مزيد من قوات مشاة البحرية وسفن حربية إلى منطقة الخليج في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم إن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث وافق على طلب تقدمت به القيادة المركزية الأمريكية لتوسيع نطاق المهمة في منطقة الخليج، وهو مصطلح عسكري يُستخدم للإشارة إلى توسع تدريجي وغير مخطط له في مهمة عسكرية تبدأ بهدف محدد ثم تتسع مع الوقت لتشمل مسؤوليات أكبر. وتضمن الطلب إرسال عناصر من مجموعة جاهزة للإنزال البرمائي، إضافة إلى وحدة استكشافية من قوات مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة. وأوضح المسؤولون أن هذه الوحدة تضم عادة عدة سفن حربية ونحو خمسة آلاف جندي من المارينز، وهي قوات مخصصة للتدخل السريع وتنفيذ العمليات البرمائية في حالات الأزمات والصراعات. وأضاف مسؤولان أمريكيان أن السفينة الهجومية الأمريكية "يو إس إس طرابلس"، المتمركزة في اليابان، بدأت التحرك نحو الشرق الأوسط برفقة وحدات من مشاة البحرية التابعة لها، في خطوة تعكس تصاعد القلق في واشنطن من التطورات العسكرية في المنطقة. وأشار المسؤولان إلى أن وحدات من المارينز كانت موجودة بالفعل في الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران. ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا خطيرًا بعد الهجمات التي نفذتها إيران على السفن والممرات الملاحية في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وتسببت هذه الهجمات في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود، كما شكلت تحديًا عسكريًا وسياسيًا كبيرًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تواجه ضغوطًا متزايدة لضمان أمن الملاحة الدولية في الخليج. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في أي مواجهة عسكرية بين الولاياتالمتحدةوإيران.