رغم محاولات تطوير منظومة التحكيم التى يبذلها اتحاد الكرة فى المواسم الأخيرة واللجوء إلى الخواجات من الإنجليزى كلاتنبرج إلى البرتغالى فيتور بيريرا وأخيرًا الكولومبى أوسكار رويز إلا أن الجماهير لا تشعر بأى تغيير وكل يحلل الأخطاء التحكيمية والألعاب الجدلية وفقًا للهوى والمزاج والانتماء للون فانلة معينة وبالتالى عقيدة المظلم والمظلومية موجودة طوال الوقت. لو سألت أى مشجع أهلاوى عن أسباب خسارة الفريق الأحمر من طلائع الجيش سيكون الرد ربما من البعض أن أداء اللاعبين سيئ والفريق لا يضغط بشكل منظم والدفاع بعافية ولكن الجميع سيتفقون على أن التحكيم يلعب دورًا فى تراجع نتائج حامل لقب الدورى، ونفس الأمر سيكون الجواب فى الزمالك حاسم بالفم المليان أن التحكيم ضد الفارس الأبيض وهذا إرث من قديم الأزل. والمؤكد أن الجماهير لا تريد أن ترى الواقع بأن مستوى الشناوى فى تراجع كبير الذى أصبح لغزًا كبيرًا وتحركاته بطيئة تحت الثلاث خشبات، وأن الفريق لم يكن يستحق الفوز فى المباريات التى فقد فيها نقاطًا كثيرة رغم وجود أسماء قوية جدًا فى قائمة الفارس الأحمر، وكذلك جاءت خسارة الزمالك من إنبى موجعة لجماهيره بعد ثمان انتصارات متتالية وتصدره الدورى فى الدور الأول بفضل معتمد جمال المدير الفنى الذى يعد الآن بطلا لدى عشاق الفانلة البيضاء لأنه تولى المسئولية فى ظروف غاية فى الصعوبة ولا يمتلك مدافعين بالشكل المطلوب ويلجأ لاستخدام عناصر شابة من إنتاج مصنع قطاع الناشئين وهو ما عبّر عنه فى تصريحاته عقب الخسارة من الفريق البترولى الذى يمتلك عناصر مميزة شابة وبالتالى إلقاء اللوم فقط على الحكام ليس فى محله. المنافس الثالث على اللقب بيراميدز يمتلك سكواد قوى وطريقه سالك ويعمل بدون ضغوط وبالتالى يحقق الانتصارات ويقارع القطبين على البطولات فى السنوات الأخيرة بفضل الدعم المالى الكبير فى تلك التجربة الاستثمارية القوية والتى كان من أهم نتائجها التتويج بلقب دورى أبطال إفريقيا وكأس السوبر الإفريقى وكأس القارات الثلاث الموسم الماضى وخسارة الدورى بفارق نقطتين فقط عن الأهلى وطموحه كبير للفوز بالدرع لأول مرة فى تاريخه خاصة أن البطولة وصلت لمرحلتها النهائية بعد إجراء قرعة الحسم للسبعة الكبار. بداية مشوار الزمالك فى المرحلة الحاسمة ستكون عنوانًا لمدى قدرة الفارس الأبيض على مواصلة مغامرته نحو التتويج بالدرع الغالى خاصة فى ظل الأزمات التى يعانى منها الفريق المالية وإيقاف القيد وبعض الممارسات الإدارية مثل منح بعض اللاعبين مستحقاتهم المتأخرة دون بقية زملائهم والتاريخ يؤكد أنه عندما يتعرض ل» خبطة» من الصعب أن يستعيد توازنه والخبطات فى مرحلة الحسم سيكون «الفوقان» منها يحتاج لمعجزة خاصة أن المنافسين الستة الآخرين «عشمانين» فى اللقب أو «طمعانين» فى اللعب بالبطولات الإفريقية خاصة الصراع على دورى الأبطال. الأهم الآن بالنسبة للأهلى كيفية العودة من تونس بأفضل نتيجة إيجابية أمام الترجى من أجل استعادة الهيبة الحمراء فى القارة بعد توديع البطولة الموسم الماضى من نصف النهائى ورغم القرارات القوية التى اتخذتها إدارة القلعة الحمراء عقب الخسارة من الطلائع بشأن اللاعبين ولكن لم يمس الجهاز الفنى من قريب أو بعيد نتيجة ضغط المباريات والمؤكد أن التغيير الموسم الماضى والاعتماد على عماد النحاس جاء بثمار رائعة جناها الفريق بالفوز بلقب الدورى. توروب يحتاج لوقفة لأن الأهلى دخل اختبار صعب بمواجهة الترجى وأى نتيجة غير التأهل للدور التالى تعنى أن الدنماركى لن يكمل مشواره مع الفارس الأحمر ولابد من العودة للمضمون وليس كم الصفقات مثلما حدث أيام السويسرى فيلر الذى أحدث نقلة فنية فى القلعة الحمراء، ولذلك التدقيق والتحقيق فيمن يقود الفارس الأحمر فنيًا يجب أن يأتى فى مقدمة الأوليات. ■ كنت أتمنى أن يكون الإسماعيلى ضمن الأندية السبعة الكبار التى تنافس على درع الدورى وليس فى مؤخرة جدول ترتيب المسابقة يصارع من أجل البقاء مع 14 فريقًا آخرين لما يمثله عازفو السمسمية من قيمة فى تاريخ الكرة المصرية وأتصور أن الفرصة مازالت قائمة خاصة أن هناك 13 مباراة إذا ما نجح الدراويش فى حصد أكبر عدد من النقاط منها سيكون الفريق فى مأمن من رؤيته يعانى مصير فرق شعبية غابت عن المشهد بلا رجعة منذ سنوات بعيدة. الأندية الجماهيرية تمثل عصب المتعة الكروية خاصة أن عشاق الأهلى والزمالك والمصرى الذين ينافسون على اللقب كانوا نجم الشباك فى ملحمة الدور الأول وأعطوا للمباريات مذاقًا جميلًا بأهازيجهم فى المدرجات ومعهم الاتحاد زعيم الثغر الذى يتواجد فى صراع الأندية الأربعة عشر التى تخشى هبوط 4 أندية منهم إلى دورى المظاليم وبالتالى مقولة أن الكرة للجماهير فى محلها والعمل الدؤوب من الرابطة واتحاد الكرة على زيادة تواجدها يصب فى مصلحة الصناعة وقوة المنتج الكروى.