أثار مقطع مصوَّر التُقط عبر هاتف محمول في قرية ميت عاصم بمحافظة الدقهلية حالة واسعة من الجدل والغضب منذ انتشاره مساء الخميس على منصات التواصل الاجتماعي. ويُظهر الفيديو تسعة شباب وهم يعتدون على شاب يُدعى إسلام، بعدما أجبروه على خلع ملابسه وارتداء بدلة رقص في واقعة اعتبرها كثيرون مهينة وصادمة. وعلى صعيد الإجراءات، فقد باشرت الأجهزة الأمنية تحركات سريعة فور رصد الواقعة، حيث تم ضبط جميع المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر بالحادث، فيما تولت جهات التحقيق المختصة مباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات ما جرى واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية. مفاجأة في العقوبات وتعليقًا على الموضوع من الناحية القانونية، قال المستشار القانوني محمد رشوان، أن التحقيقات سوف تكشف طبيعة الاتهامات، منها سبب اشتراك العمدة في الموضوع والاعتداء على الشاب وهل نما لعلمه أنه متورط في عملية الخطف وربما تتكشف تفاصيل أخرى في التحقيقات خلال الساعات المقبلة. ولفت إلى أن المتهمين وفقًا لظاهر الواقعة التي شاهدها الرأي العام، يواجهون «كوكتيل» جرائم يصل بهم إلى محكمة الجنايات، موضحًا أن النتائج قد تكون مفاجئة والعقوبة 5 سنوات أو 3 سنوات، وهذا الكلام العملي بعيد عن العاطفي، المنتشر عن السوشيال ميديا. «كوكتيل» تهم وشدد المستشار القانوني محمد رشوان، على أنه في حالة إقدام الطرفين على التصالح إثر تنازل المجني عليه بعد تدخل أهالي القرية كما هو حال عادات الأرياف، فإن المحكمة تقضي بالحد الأدنى للعقوبة وهو عام في قضية تكدير الأمن والسلم العام وهذه قضية في حق الدولة وليس في حق الشخص المجني عليه. وأشار إلى أن التهم هي استعراض القوة والعنف، الترويع والبلطجة، تكدير الأمن والسلم العام، وجميعها تصل لمرحلة الجنايات، ولو ثبت أحدهم يحمل سلاح يكون هناك تهمة أخرى اختطاف، لأن الخطف لا يكون في الشارع وإنما يكون تحت تهديد السلاح وفي أماكن غير علنية مثل مخزن أو عقار. واستكمل المستشار القانوني محمد رشوان باقي التهم وهي كالتالي: التعدي بالضرب والسب والقذف، إلى جانب جريمة هتك عرض بسبب إجباره على ارتداء زي نسائي، موضحًا أن هناك عملية مؤازرة بسبب العدد الكبير من المتهمين وهو ما يسمى ظرف مشدد في القانون وتزود العقوبة. وأكد المستشار القانوني محمد رشوان، أن القاضي ينتبه للباعث من الجريمة وظروفها وملابساتها، وقد يكون وصل للأسرة أن ابنتهم مع الشاب في المنزل وبالتالي يثورون غضبًا طبقًا لعادات أهل الريف وربما تدفعهم لأفعال غير مسئولة وهذه يتم مراعاتها عند الحكم. المتهمين في قبضة الأمن تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية تحت إشراف اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية ضبط المتهمين بإجبار شاب على ارتداء بدلة رقص ووقوفه أعلى كرسي والتعدى عليه بالضرب. رصدت الأجهزة الأمنية، بإشراف اللواء محمد السيد مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية واللواء وائل متولي رئيس مباحث القليوبية والعقيد أحمد كمال رئيس فرع البحث الجنائي ببنها والمقدم أحمد ربيع رئيس مباحث مركز شرطة بنها تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام مجموعة من الأشخاص بإجبار شاب على ارتداء بدلة رقص ووقوفه أعلى كرسي والتعدي عليه بالضرب والسخرية منه أمام الأهالي. وكشفت التحريات بقيادة المقدم أحمد ربيع رئيس مباحث مركز شرطة بنها، من تحديد المجنى عليه الظاهر بمقطع الفيديو ويدعى "إسلام" مقيم قرية ميت عاصم التابعة لدائرة المركز وقيام مجموعة من الأشخاص باقتياده والتعدى عليه بالضرب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره، على خلفية علاقة عاطفية بينه وبين ابنة أحد المتهمين. وعقب تقنين الإجراءات تمكنت قوة أمنية بقيادة النقيب احمد عصام والنقيب محمد صلاح والنقيب عمرو طاحون، معاونى رئيس المباحث، تم ضبط المتهمين. وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.