أكدت طهران اليوم تمسكها بثوابتها الدفاعية بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده المنطقة، حيث أطلق أمين مجلس الدفاع الإيراني تحذيرات مباشرة موجهة للأطراف الدولية والإقليمية. يأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي الإيراني ليضع محددات واضحة لأي مفاوضات مستقبلية، مشدداً على أن القدرات العسكرية للبلاد ليست جزءاً من أي مقايضات سياسية، وهو ما يعكس استراتيجية الردع الشامل التي تتبناها الجمهورية الإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة. المنظومة الصاروخية خط أحمر لا يقبل المساومة أدلى أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني بتصريحات حاسمة، أكد فيها أن المنظومة الصاروخية الإيرانية تقع ضمن الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أو إدراجها على طاولة أي مفاوضات دولية. وأوضح المسؤول الإيراني أن هذه القدرات تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح بأي تدخل خارجي يمس تفوقها الدفاعي. ويأتي هذا الموقف في وقت تزداد فيه الضغوط الغربية لربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً. الموقف من واشنطن والتحركات الإسرائيلية وفي سياق متصل، ربط المسؤول الإيراني بين التحركات الإسرائيلية والدعم الأمريكي، حيث ذكر أن الكيان الصهيوني لا يمكنه الإقدام على أي مغامرة عسكرية دون ضوء أخضر ودعم مباشر من واشنطن. وفي هذا الصدد، يراقب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطورات الموقف، بينما يشدد شمخاني على أن أي خطأ في الحسابات من قبل أي طرف سيقابله رد قوي وقاطع ومناسب. ويرى الجانب الإيراني أن الجاهزية العسكرية لبلاده بلغت مستويات عالية تمكنها من حماية استقرار المنطقة ومواجهة كافة الاحتمالات. آفاق المسار السياسي والحلول الدبلوماسية رغم النبرة التحذيرية، لم يغلق شمخاني الباب أمام الحلول السلمية، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تتخذ مساراً إيجابياً يحقق مصالح الجميع إذا كانت واقعية وبعيدة عن المطالب المفرطة. وأكد أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف بالأساس إلى تعزيز الخيارات السياسية والحد من التوترات المتصاعدة. ومع ذلك، وصف الوضع الأمني في المنطقة بأنه أصبح أكثر تعقيداً، مما يتطلب آليات تنسيق خاصة لتجنب الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة، داعياً كافة الأطراف إلى تبني المسار العقلاني لضمان الأمن الإقليمي. الموقف المصري وتوازن القوى في الشرق الأوسط من جهته، يواصل الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت والداعي إلى خفض التصعيد وحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية. وتشدد القاهرة دائماً على ضرورة احترام سيادة الدول ومنع أي تحركات قد تؤثر سلباً على أمن البحر الأحمر أو تزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. ويرى المراقبون أن التوازن الذي تقوده القيادة المصرية يمثل صمام أمان يمنع انفجار الأوضاع، خاصة في ظل التعقيدات التي أشار إليها الجانب الإيراني في رؤيته للمشهد الأمني الراهن.