أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن المقترح الذي تقدمت به بشأن إتاحة التبرع بالجلود البشرية بعد الوفاة جاء في إطار دورها التشريعي والإنساني، موضحة أن الأمر لا يتضمن أي اختراع جديد، بل يعتمد على قانون قائم منذ أكثر من 16 عامًا يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة. وأوضحت صابر، في تصريح خاص لبوابة أخبار اليوم أن اقتراحها برغبة، الذي تقدمت به منذ يومين إلى مجلس الشيوخ، يستهدف إنشاء بنك للجلود والأنسجة البشرية، استجابة لفجوة حقيقية يعاني منها القطاع الطبي، خاصة في علاج ضحايا الحروق، حيث يتم استيراد الجلد من الخارج بتكلفة مرتفعة وإجراءات معقدة تستغرق وقتًا طويلًا، ما يهدد حياة المرضى. وأشارت إلى أن المقترح مستلهم من الجهود الكبيرة التي تبذلها هبة السويدي ومستشفى أهل مصر للحروق، مؤكدة أن الجانب الإنساني في القضية بالغ الأهمية، لأن ضحايا الحروق إما أن يفقدوا حياتهم أو يعيشوا بتشوهات وآلام نفسية وجسدية قاسية إذا لم تتوافر لهم فرص العلاج المناسبة. وأضافت أن مصر تمتلك بالفعل الإطار القانوني والديني الذي يجيز التبرع، حيث صدرت فتاوى واضحة من الأزهر الشريف ودار الإفتاء بإباحة التبرع بالأعضاء والأنسجة، مستشهدة بقوله تعالى: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»، مؤكدة أنه لا توجد أي إشكالية دينية في هذا الملف. وأكدت النائبة أن المقترح تضمن تنفيذ المشروع بشكل تجريبي في مستشفيات متخصصة مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو مستشفى أهل مصر، مع الاعتماد على تقنيات منخفضة التكلفة، بما يتيح لمصر أن تصبح مركز تميز إقليمي في زراعة الأنسجة والأعضاء، أسوة بدول عربية مثل السعودية وماليزيا. واختتمت أميرة صابر تصريحها بالتأكيد على أن الشق الأهم في المقترح هو تيسير إجراءات التبرع، مشيرة إلى أن كثيرين يرغبون في التبرع لكنهم لا يعرفون الإجراءات أو يفتقدون للضمانات القانونية والتنظيمية، وهو ما يسعى المقترح إلى معالجته بشكل واضح ومباشر. نائبة تدعو لتكثيف الجهود الدولية لدعم الصحة في مصر