أعلنت الحكومة البولندية، عن إجراء سلسلة من المحادثات مع الشركاء الأوروبيين بهدف عرقلة اتفاقية التجارة المقترحة من الاتحاد الأوروبي مع كتلة "ميركوسور" لدول أمريكا الجنوبية. وقال وزير الزراعة البولندي، ستيفان كراجيفسكي، في مؤتمر صحفي في وارسو، إن الحكومة البولندية "تقود حملة دبلوماسية" في بروكسل بهدف "تشكيل تحالف من الدول الأعضاء لعرقلة اتفاقية ميركوسور". وأشار كراجيفسكي، إلى أن الحكومة عارضت اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع ميركوسور منذ البداية، بحسب وكالة الأنباء البولندية. وصرح للصحفيين: "لن نقف مكتوفي الأيدي بانتظار تطورات الأحداث. إذا ثبت استحالة تشكيل أقلية معارضة، فسنقترح سلسلة من التعديلات: بنود حماية، وآلية طوارئ، وتعويضات مالية عن أي خسائر يتكبدها المزارعون البولنديون وشركات تصنيع الأغذية". وأضاف كراجيفسكي: "في السابع من يناير، سنعقد اجتماعات عديدة في بروكسل مع وزراء من دول أعضاء أخرى للتوصل إلى أفضل الحلول الممكنة ،"كما أعلن كراجيفسكي عن إجراءات محلية لدعم المزارعين البولنديين. وقد وافقت الحكومة البولندية في وقت سابق على تعديل الخطة الاستراتيجية البولندية للسياسة الزراعية المشتركة للفترة 2023-2027. وبموجب التعديل، سترتفع المكافأة المقدمة للمزارعين الشباب المستثمرين في الإنتاج الحيواني من 200 ألف زلوتي بولندي (47 ألف يورو) إلى 300 ألف زلوتي بولندي (71 ألف يورو). كان مزارعون بولنديون قد نظموا احتجاجات على مستوى البلاد أمس الثلاثاء ضد اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور". اقرأ أيضا :بولندا تنشر 40 ألف جندي على حدودها مع بيلاروسيا وروسيا وسط تصاعد التوترات وخرج المزارعون في احتجاجات في أكثر من 160 موقعاً في بولندًا، معارضين اتفاقية التجارة الحرة المزمعة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور لدول أمريكا اللاتينية، بحجة أنها قد تغمر السوق البولندية بالمنتجات الزراعية الرخيصة. ويقول المزارعون إن الأغذية المستوردة من أمريكا اللاتينية ستُنتج وفق معايير أقل جودة من تلك المستخدمة في بولندا، لا سيما فيما يتعلق باستخدام مبيدات حماية المحاصيل.