لا أحد ينكر أن السوشيال ميديا تفوقت فى نشر الأخبار فور وقوعها، منصات السوشيال ميديا تقدم الخبر لحظة بلحظة فى منشور يصل إلى الملايين خلال دقائق قليلة وبدون تكاليف مع إتاحة الفرصة للقارئ للمشاركة بالرأي. نعم قد تكون الصحف خسرت فى سباق السرعة ولكنها ما زالت تحتفظ بالحكمة والوقار ورصانة الكلمة وصحة الخبر والمصدر، لقد كسبت السوشيال ميديا المعادلة حتى نحن نضع كتاباتنا ومقالاتنا وموضوعاتنا عليها رغم نشرها بالصحف والمواقع الإلكترونية بعد أن أصبح القارئ يستسهل ما تقدمه منصات التواصل الاجتماعى عن شراء صحيفة. نعم فى زمن أصبح يتسابق بسرعة مجنونة انتصرت فيه السوشيال ميديا ولكن مازالت الصحف تحتفظ بالعمق والسيطرة على صحة الأخبار، زمن امتلكت فيه السوشيال ميديا الطاقة وامتلكت فيه الصحف الهدوء، زمن اتسمت فيه السوشيال ميديا بالفوضى الخلاقة بينما احتفظت الصحف بالصدق.. تمتلك السوشيال ميديا رغم سرعتها الكثير من الأخبار المضللة أو محتوى مزيف قد يؤدى إلى حالة من الزعر والتضليل خاصة أيام الكوارث والأزمات وبما يهدد استقرار المجتمعات ويؤثر فى الوعى الجمعى وزعزعة الثقة والشك فى المؤسسات الرسمية، ناهيك عن التلاعب بالرأى العام والتأثير على قراراته وتوجيهه حسب الأجندات السياسية المختلفة. هذا العالم الافتراضى الموجود فى أجهزة صارت بأيدى الجميع عالم سريع لا يهدأ، ورغم ذلك تتفوق عليه الصحف بالدقة والعمق ووقار الأسلوب والمصداقية التى لا تقبل الشك، ولهذا وكما يرى كثير من الخبراء أن العلاقة الأفضل بين الصحف والسوشيال ميديا يجب أن تكون تكاملية وليست علاقة إحلال.. الصحف تنتج المحتوى المهنى والسوشيال ميديا تنقله للجمهور والمتلقين مع فتح الباب للحوار الجيد..فهل يحدث هذا فعلاً..! .