أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 نوفمبر 2025 عن تصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين محددين بصفة خاصة. واسند القرار إلى قوانين الهجرة والجنسية الأمريكية وقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية، وجاء بهدف قطع التمويل وتعطيل شبكات الجماعة وحماية الأمن الأمريكي والإقليمي، بعد عقود من النشاط السياسي والدعوي الذي تخللته موجات عنف وتطرف. اقرأ أيضا | التنظيم الإرهابي يحتضر.. هل أطلق ترامب الرصاصة الأخيرة في نعش الإخوان؟ التأسيس والبدايات تأسست جماعة الإخوان في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، وسعت إلى توحيد الدين والسياسة والمجتمع تحت إطار إسلامي شامل، واعتمدت الجماعة على تنظيم شبكي فعال، يمتد من النشاط الدعوي والتعليم الاجتماعي وصولاً إلى المجال السياسي، وظهرت منذ البداية ملامح التطرف لدى بعض عناصرها، خصوصًا في مفاهيم "الحاكمية" و"الجاهلية"، والتي شكلت لاحقًا النواة الفكرية للجناح المسلح للجماعة. اقرأ أيضا | احتيال الإخوان يهز السويد |«إكسبريسن» تكشف سرقة 104 ملايين دولار من أموال المدارس توسع بعد قمع متكررة في مصر وشهدت جماعة الإخوان الإرهابية توسعًا في دول عربية أخرى خلال الأربعينيات وحتى السبعينيات، لكنها واجهت حملات قمع متكررة في مصر، مما دفعها لتطوير بنية سرية تواصلت عبر العقود لتصبح لاحقًا أحد أبرز الأدوات في تصعيد أعمال العنف والإرهاب السياسي. وبعد وفاة حسن البنا، انقسمت الجماعة إلى جناح دعوي يركز على التعليم والخدمات الاجتماعية، وآخر مسلح انخرط في أعمال عنف مستمرة ضد الدولة، وهو ما مهد الطريق لاحقا لأيديولوجيات التطرف والجهاد العالمي وربط الجماعة بشبكات إرهابية دولية. تمويل غامض ومع نهاية القرن العشرين، توسعت الجماعة خارج العالم العربي، وبدأت تركز على النفوذ السياسي في أوروبا وأمريكا، مستفيدة من التمويل الغامض والشبكات الاستثمارية، مما أدى إلى ازدواجية في النشاط بين الإعلام الدعوي الظاهر والجهاز السري الخفي الذي يدير عمليات التأثير والتحريض والتمويل. الجماعة الإرهابية بعد 2013 وبعد الإطاحة بمحمد مرسي، نفذت جماعة الإخوان موجة من العمليات الإرهابية في سيناء وعدد من المحافظات، مستهدفة مؤسسات الدولة والأمن والمواطنين. واستطاعت وزارة الداخلية بالتعاون مع القوات المسلحة تفكيك الخلايا الإرهابية لجماعة الإخوان ووجعت لهم ضربات استباقية ناجحة. ومع تعزيز الانتشار الأمني وحماية المنشآت الحيوية، وتطوير منظومة المراقبة الذكية والتكنولوجيا لمكافحة الإرهاب، أدى إلى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد تدريجيًا. اقرأ أيضا | «بوابة أخبار اليوم» تنشر نص الأمر التنفيذي لتصنيف بعض فروع الإخوان منظمات إرهابية عالمية الحراك الدولي ضد الجماعة الإرهابية وعلى الساحة الدولية، أصبحت جماعة الإخوان شبكة عابرة للحدود، متورطة في أعمال الشغب والعنف، مما دفع شعوبًا غربية لإطلاق حملات شعبية وقانونية واسعة لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، وشملت وقفات احتجاجية في فيينا وبراغ ولندن وباريس وبرلين، بالإضافة إلى حراك إلكتروني ضخم على منصات التواصل الاجتماعي بملايين التغريدات، بهدف الضغط على الحكومات الغربية لفرض قيود قانونية صارمة على نشاط الجماعة وفروعها. نهاية تاريخ جماعة الإخوان وقطع التمويل الدولي وتصنيف ترامب اليوم يمثل نقطة فاصلة في تاريخ الجماعة، حيث يهدف إلى قطع التمويل الدولي لفروعها وفرض مساءلة قانونية على قياداتها، وحماية الأمن الإقليمي والأمريكي من تهديداتها، بعد عقود من النشاط السياسي والدعوي الغامض والمتطرف.