في مذكراته الشهيرة «عالم الأمس»، استرجع الكاتب النمساوي ستيفان زفايج صورة أوروبا ما قبل الحرب العالمية الأولى، حيث كانت المؤسسات السياسية والاجتماعية تبدو راسخة وثابتة، تمامًا كما كان يشعر الأمريكيون في فترة ما بأن الديمقراطية الأمريكية لن تتزعزع. ولكن مع مرور الزمن، وخصوصًا بعد الحربين العالميتين، انهارت تلك الثوابت أمام أهوال التاريخ، لتسجل في النهاية لحظة انتحار زفايج في عام 1942، معبرة عن تدمير عالمه. واليوم، في قلب النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، يعيش العالم في زمن قد لا يختلف كثيرًا عن تلك اللحظات التي تحدث عنها زفايج. اقرأ أيضًا| من الأوامر التنفيذية إلى تعطيل القيم.. ترامب يكتب دستوره الخاص اعتقد الكثيرون في وقت من الأوقات أن الديمقراطية الأمريكية والمؤسسات العالمية ستكون دائمًا جزءًا من ثابتات التاريخ، لكن يبدو أن تلك الثوابت بدأت تتآكل. من "زفايج" إلى "ترامب"، يبدو أن الصراعات الداخلية في الولاياتالمتحدة، والتحولات في النظام الدولي، قد بدأت تثير نفس القلق الذي شعر به الكاتب النمساوي في أيامه الأخيرة. فهناك اليوم حالة من الشك والريبة في مستقبل القوى العظمى والعلاقات الدولية في ظل إدارة ترامب الحالية، وكأن التاريخ يعيد نفسه، لكن هذه المرة.. بنكهة أمريكية... اليوم، وبطريقة مشابهة لما حدث في أوروبا في تلك الحقبة، نجد أن الديمقراطية الأمريكية – التي كانت يومًا ما نموذجًا يُحتذى به عالميًا – تواجه تهديدات غير مسبوقة. ليس فقط بسبب التقلبات السياسية الداخلية، بل أيضًا نتيجة تغيرات جذرية في نظام العلاقات الدولية التي طالما اعتُبرت مستقرة. تستعرض «بوابة أخبار اليوم» تفاصيل تحليل الوضع الراهن الذي يشهده النظام الدولي، حيث يتعرض لتهديدات كبيرة تتنوع بين الضغوط الداخلية والخارجية، مما يعزز من احتمالية انهياره أو تغييره. من الإمبراطورية الرومانية التي تراجعت ببطء، مرورًا بالثورات الكبرى مثل الثورة الفرنسية عام 1789 والثورة الروسية عام 1917، وصولًا إلى انهيار النظام السوفيتي في الثمانينيات ونهاية الحرب الباردة، نرى أن التاريخ قد سبق وأن شهد تحولات هائلة في بنية الأنظمة السياسية، وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك الأمريكية. ففي بعض الحالات، كانت هذه التحولات سريعة جدًا، مثل الثورة الروسية في 1917، التي اندلعت في أسابيع قليلة وأطاحت بنظام الحكم، بينما في حالات أخرى، كان التغيير بطيئًا وطويلًا. من خلال هذه التحولات، يمكن ملاحظة كيف أن النظام القديم كان يُظهر علامات تدهوره قبل أن يسقط تمامًا، ما يشبه المنزل الذي بدأ في التصدع، حتى أصبح انهياره حتميًا. فعندما يبدأ النظام في التآكل، سواء بسبب مشكلات اقتصادية كما حدث في فرنسا قبل الثورة، أو نتيجة لتزايد السخط الشعبي، يظهر عدم كفاءة الحكومات في مواجهة تحديات جديدة. ففي 1917، مثلاً، كان الشعب الروسي يعيش في فقر مدقع، وكان يعاني من نقص الغذاء وتردي الأوضاع الاقتصادية، مما قاد إلى خروج النساء للاحتجاج في الشوارع. واليوم، يشهد العالم من جديد علامات مشابهة لانهيار الأنظمة، إذ يزداد التحدي للنظام الدولي القائم، ويبدأ العديد من الفاعلين على الساحة الدولية في تجاوز حدود ما كان مقبولًا من قبل. فمن روسيا التي استعادت سيطرتها على أجزاء من جورجياوأوكرانيا، إلى دول أخرى تسعى لإعادة رسم حدودها باستخدام القوة، بدا أن العالم في طريقه نحو تشكيل نظام دولي جديد، قائم على قواعد قد تكون أقل استقرارًا وأكثر فوضوية، مما يعيدنا إلى الماضي حيث كانت الدول الكبرى تفرض إرادتها على الدول الأضعف منها، وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك. إن هذا التحول العالمي يتطلب دراسة معمقة، حيث نرى اليوم تزايدًا في القوة العسكرية والسياسية للدول التي كانت تعتبر سابقًا خارج النظام الدولي القوي. وهذا التحول سيؤثر حتمًا على الأجيال القادمة، التي ستجد نفسها في مواجهة عالم يعيد تشكيل نفسه بعيدًا عن المبادئ التي أرساها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. يعود أصل النظام العالمي إلى عصر الاكتشافات الكبرى، حيث بدأ الأوروبيون يتعلمون الإبحار حول العالم ثم عملوا على تعزيز وجودهم في المسافات الشاسعة. ومع مرور الوقت، أنشأوا إمبراطورياتهم التي شملت أجزاء كبيرة من العالم. وأسهمت الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في الربط بين الشعوب، من خلال ابتكارات مثل السكك الحديدية، والبواخر، والتلجراف، مما أسهم في تجسيد الأنظمة الدولية في صورها المتعددة والمتنوعة عبر العصور. وفي بعض الفترات التاريخية، مثل القرن الثامن عشر في أوروبا، كانت القوى الدولية تتوازن ضد بعضها البعض من خلال تشكيل تحالفات تضعها في صراعات متواصلة، قد تتحول إلى حروب بشكل مُفاجئ. وفي فترات أخرى، كانت العلاقات الدولية تسير تحت هيمنة قوة مهيمنة، مثلما حدث في الإمبراطورية العثمانية أو إمبراطورية روما، التي سعت لتوفير الأمن لعدد من جيرانها. كما كانت الإمبراطورية البريطانية، منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى بداية الحرب العالمية الثانية، هي القوة المهيمنة على معظم أنحاء العالم، تمامًا كما كانت الولاياتالمتحدة منذ عام 1989 وحتى وقتنا الحاضر. اقرأ أيضًا| تفاصيل من خلف الكواليس.. ترامب يكشف خطط ولايته الثانية في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» التحولات الجيوسياسية في عهد ترامب لكن في ظل إدارة ترامب، بدأت الولاياتالمتحدة تتراجع عن رغبتها في الهيمنة العالمية، بينما لا تمتلك الصين القدرة على ملء هذا الفراغ حتى الآن. لكن يقدم التاريخ لنا صورة أخرى للوضع الراهن وربما حتى للمستقبل، وهي "مناطق النفوذ". إذ تتولى القوى العظمى السيطرة على جيرانها أو نقاط استراتيجية مثل قناة بنما التي كانت خاضعة للولايات المتحدة. في المقابل، تقبل القوى الأصغر في هذه المناطق، وإن كان ذلك غالبًا ضد إرادتها، بوجود هذه القوى العظمى، بينما تسعى القوى الخارجية إلى تجنب التدخل حتى تحافظ على نفوذها. وفي القرن التاسع عشر، كانت القوى الغربية واليابان قد أنشأت مناطق نفوذ مماثلة في الصين، مستغلة تراجع النفوذ الصيني. وعلى سبيل المثال، في البلقان قبل الحرب العالمية الأولى، تنافست النمسا والمجر وروسيا على الهيمنة، وهو ما يحدث اليوم بين الصين والهند، في المناطق الواقعة بينهما وعلى حدودهما المشتركة. اقرأ أيضًا| الصين تتكيّف مع حرب ترامب التجارية بخطة إنعاش اقتصادية متعددة المسارات دور التنافس في دفع التحولات الجيوسياسية عندما تضعف قبضة قوة عظمى على مجال نفوذها، قد تميل إلى التطفل على مجالات القوى الأخرى. ويزداد هذا التنافس عندما تنشأ اضطرابات محلية مثل الانكماش الاقتصادي أو الاضطرابات السياسية. وعلى سبيل المثال، لم تكن إدارة ترامب تقتصر على إظهار الهيمنة في معظم المناطق، بل أطلقت أيضًا موجات من العداء تجاه أمريكا في أمريكا اللاتينية، مما قلب الكنديين ضد جيرانهم. وعندما تخشى قوة كانت مهيمنة سابقًا من تراجعها، قد تتخذ قرارات متهورة، مثلما حدث في عام 1914 عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى بسبب توتر بين النمسا والمجر وصربيا. ويُقدم التاريخ أحيانًا بعض الأمل، وأحيانًا أخرى تحذيرات، فقد تحدث الفيلسوف الهولندي هوجو جروتيوس في القرن السادس عشر عن نظام دولي قائم على القوانين المشتركة وتسوية النزاعات. وبعد قرن من ذلك، اقترح الفيلسوف إيمانويل كانط إنشاء "عصبة الأمم"، التي تخيل أن تكون إطارًا لمنع الحروب، وانضم إليها في النهاية جميع دول العالم لتكوين مجتمع عالمي سلمي. وفي القرن التاسع عشر، كان يبدو أن "الخشب المعوج للبشرية"، كما وصفه كانط، قد بدأ يستقيم، خاصة مع انتشار الديمقراطية عالميًا وتحدي النخب الاستبدادية، ما دفع إلى تصور نظام دولي قائم على القوانين والمؤسسات العالمية. اقرأ أيضًا| في أربعة نماذج.. أسرار فوضى ترامب تتكشف وتفتح صندوق رئاسته المغلق الحرب العالمية الأولى والتحولات الجذرية في النظام الدولي لكن الحرب العالمية الأولى كانت بمثابة صدمة للأوروبيين، بالرغم من أن علامات التدهور كانت واضحة قبل اندلاعها. فقد بدأت وظائف العمال المهرة في أوروبا تتراجع، حيث تم نقل الإنتاج إلى مناطق أخرى بتكلفة أقل. وظهرت الحركات الشعبوية التي أثارت استياء ضد الأقليات، وهو ما أغرق القارة في اضطرابات كبيرة. وكانت القوى العظمى في صراع على الهيمنة السياسية، ما أدى إلى انقسام التحالفات الأوروبية وظهور تحالفات جديدة مثل التي نشأت بين النمسا والمجر وألمانيا من جهة، وفرنسا وبريطانيا وروسيا من جهة أخرى. فيما كان الأمر بمثابة سباق تسلح متسارع، وقد كانت منطقة البلقان أكبر المحركات لهذه الأزمات. اقرأ أيضًا| من أوكرانيا لغزة إلى الصين.. ما الذي تغير في أول 100 يوم من حكم ترامب؟ الطريق إلى السلام.. عصبة الأمم والآمال المفقودة كانت عواقب الحرب العالمية الأولى وخيمة، وأحدثت تغييرًا هائلًا في موازين القوى العالمية، بيد أن هذه الكوارث كانت السبب في طرح حلول قد تكون بدت مستحيلة في وقت سابق، مثل إنشاء عصبة الأمم، التي اقترحها الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون. حيث كان ويلسون يحلم بنظام دولي قائم على مبادئ العدالة، يضمن حقوق الشعوب ويمنع الحروب المستقبلية، لكن مع ذلك، كانت عصبة الأمم عرضة للتحديات، حيث قامت القوى التعديلية مثل ألمانيا واليابان وإيطاليا بشن حروب عدوانية على جيرانها في الثلاثينيات، وهو ما أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. ظهور النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية بعد عام 1945، شهد العالم تحولًا جادًا نحو التعاون الدولي، حيث أسس الرئيس الأمريكي حينها، فرانكلين روزفلت، نظامًا دوليًا جديدًا، شارك فيه الاتحاد السوفيتي، ليضم الأممالمتحدة ومؤسسات بريتون وودز، التي نظمت العلاقات الاقتصادية العالمية. ورغم التهديدات المستمرة من الحروب، تمكن هذا النظام من الحفاظ على الاستقرار في العديد من مناطق العالم. وحتى الحرب الباردة، التي كانت تهدد بتفكيك النظام، شهدت تعاونًا بين القوى العظمى مثل الولاياتالمتحدة والاتحاد السوفيتي من أجل تجنب الحروب الكبرى. أما بالنسبة، لانهيار الاتحاد السوفيتي في أواخر الثمانينيات فقد كان بمثابة علامة على أن العالم قد يكون مستعدًا لمزيد من التعاون. اقرأ أيضًا| أمريكا بلا مكابح.. ترامب يضغط على زر الفوضى الاقتصادية تحولات النظام العالمي.. من الهيمنة إلى التحديات الجديدة لطالما كان التاريخ شاهدًا على مفارقات الزمن، حيث يُظهر أن ما بدا مستقبلاً حتميًا في لحظةٍ ما يمكن أن يكون مجرد احتمال واحد وسط العديد من الخيارات. ففي التسعينيات، كانت العيون تتجه نحو نظام عالمي مستقر، إلا أن قوى تنقيحية ظهرت لتُعلن أن هذا النظام ليس سوى غطاءٍ لهيمنة الولاياتالمتحدة وحلفائها. وهذه القوى رأت أن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية أصبح عقبة أمام طموحاتها، سواء في استعادة أمجاد الماضي، أو السيطرة على أراضٍ تاريخية. ولكن ما يُثير الاهتمام حقًا هو أن الانتقادات والتهديدات لم تأتِ فقط من دول تنظر إلى الماضي، بل حتى من داخل الديمقراطيات نفسها، وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك الأمريكية. وارتبطت الأحزاب الشعبوية في دول عدة، من بينها الولاياتالمتحدة وأوروبا، بشعارات تدعو لتصحيح ما يعتبرونه أخطاء الماضي، مع ربط هذا الطرح بالمشاعر المعادية للهجرة وفقدان الثقة في النخب والمؤسسات. اقرأ أيضًا| «ذا أتلانتيك» تحلل كيف يستغل ترامب «معاداة السامية» كذريعة ذهبية في أجندته الشعبوية في مواجهة النظام الدولي.. «ازدراء للمواثيق» تتعدد أسباب الاستياء حول العالم، لكنها تشترك في رغبتها في رفض النظام الليبرالي القائم على القواعد، بحسب المجلة الأمريكية ذاتها. وتظهر هذه التحولات بشكل واضح في ازدراء المنظمات الدولية، مثل الأممالمتحدة، حيث يفضل زعماء اليمين المتطرف التعاون مع نظرائهم من أجل تحقيق مصالحهم، حتى على حساب باقي الدول. وهذه الظاهرة أصبحت جزءًا من سياسات بعض القوى الكبرى، وعلى رأسها الولاياتالمتحدة. الولاياتالمتحدة.. من قائد النظام إلى مُنتقدٍ له ولطالما كانت الولاياتالمتحدة صاحبة الرؤية الأساسية للنظام ما بعد الحرب، لكن إدارة دونالد ترامب الحالية أحدثت تحولًا جذريًا في هذا الدور. فبدلاً من أن تكون الولاياتالمتحدة القوة العظمى المهيمنة، أطلقت إدارة ترامب سياسات متشددة، متجاهلة اتفاقيات دولية وقواعد دستورية محلية، مستخدمة القوة الاقتصادية والعسكرية كأدوات للضغط المباشر. اقرأ أيضًا| من وعود الحماية لسباق التسلح.. هل تُجبر سياسات ترامب الحلفاء على امتلاك النووي؟ مجالات النفوذ والعودة إلى تقسيم العالم في تطور مثير، أصبح العالم يشهد عودة مجالات النفوذ، وهو ما كان يُعتبر في السابق سمة من سمات "أوروبا القديمة". أما مبدأ مونرو الأمريكي، الذي كان يحذر القوى الخارجية من التدخل في النصف الغربي من الكرة الأرضية، يُعيد الآن نفسه في صورة أكثر وضوحًا. فالتوترات الحالية، خصوصًا بين الولاياتالمتحدةوالصين في منطقة المحيط الهادئ، تشير إلى احتمال تصعيد هذه النزاعات بسبب التفاعلات المستمرة بين القوى العظمى. الولاياتالمتحدةوكندا.. نمط جديد من الهيمنة خطوة مثيرة للجدل اتخذتها إدارة ترامب مؤخرًا بتقليص دور وزارة الخارجية الأمريكية، وتقسيمها إلى أربعة "هيئات" إقليمية. وهذه الخطوة تُظهر بوضوح أن الولاياتالمتحدة تسعى لتأكيد هيمنتها على النصف الغربي من العالم. وفي مقابلة مع مجلة «تايم» الأمريكية، كرر ترامب تصريحاته الساخرة بشأن كندا وضمها كولاية 51 للولايات المتحدة، مما أثار موجة من الجدل حول طبيعة العلاقة بين البلدين ورفض ترامب لأي تعاون فعّال. اقرأ أيضًا| قصة غلاف| «تايم» تكشف تحديات ترامب في تشكيل مستقبل أمريكا روسياوالصين.. التنافس على الهيمنة في هذا النظام الجديد، يُتوقع أن تهيمن روسيا على مناطق مثل أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، بينما ستحاول الصين فرض سيطرتها على شرق آسيا، وفقًا لما أشارت له مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية. وهذا التقسيم يعكس التحولات العميقة في السياسة العالمية التي قد تقود إلى صراعات جديدة بين هذه القوى الكبرى. وكما هو الحال في الكثير من الأحداث التاريخية، ما يبدو مفاجئًا اليوم ليس إلا نتيجة لتراكمات صغيرة ومتنوعة. وهذا ما يحدث حاليًا في الولاياتالمتحدة، حيث بدأت الأسس الديمقراطية التي كانت راسخة لفترة طويلة في التراجع. والضوابط والتوازنات، التي كانت تُعتبر من ثوابت النظام الأمريكي، أصبحت الآن موضع تساؤل، مما يهدد استقرار النظام الدولي بأسره. اقرأ أيضًا| ضربة قاتلة للاقتصاد الأمريكي.. «ذي إيكونوميست» تحلل ما وراء جنون ترامب الجمركي العواقب الدولية.. نظام عالمي مهدد تؤثر التغييرات في الولاياتالمتحدة بشكل كبير على حلفائها في آسيا وأوروبا، الذين بدأوا في الاستعداد لمواجهة الصينوروسيا بمفردهم. وفي الوقت نفسه، يتحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن القضايا الإقليمية بنبرة تذكر العالم بسياسات الاستعمار القديمة وفقًا للمجلة ذاتها حيث تتكرر الأطروحات حول الاستيلاء على أراضٍ مثل جزيرة جرينلاند وقناة بنما وضم كندا للولايات المتحدةالأمريكية. وهذا التوجه يُسلط الضوء على تحول مهم في النظام العالمي.. حيث لم تعد مجالات النفوذ مُجرد دراسات أكاديمية، لكن.. أصبحت واقعًا جغرافيًا وسياسيًا... اقرأ أيضًا| تصعيد خطير بين القضاء الأمريكي وإدارة ترامب يهدد توازن السلطات في واشنطن