تبون: سعداء بعلاقاتنا مع أمريكا وما يمسُّ السعودية ومصر يمس الجزائر    «رفيق عزيز لمسيرة طويلة».. إبراهيم المعلم يستعيد مشوار أيقونة البهجة والشجن حلمي التوني    لهو بريء ينتهي بفاجعة.. مصرع طفل اختناقًا أثناء اللعب على مرجيحة بشبين القناطر    اتحاد الغرف السياحية: نستثمر زيارة تيفاني ترامب للأقصر والأهرامات للترويج للسياحة المصرية    فيديو.. عمدة نيويورك يستشهد بالقرآن وهجرة النبى لحماية حقوق المهاجرين    حجز المتهمة بالتعدي على والدتها بالشرقية    مجموعة من المستوطنين يقتحمون محطة للمياه شمال شرق رام الله    بعثة الأهلي تصل مطار هواري بومدين استعدادا للعودة إلى القاهرة (فيديو وصور)    بصوتٍ خطف القلوب.. سامح حسين يشيد بموهبة الطفل عمر متسابق «دولة التلاوة»    هبة السويدي: نأمل في تسهيل التبرع بالجلد بدلا من استيراده    الصحة: لا يوجد أي متبرع بالأعضاء من متوفى إلى حي حتى الآن.. والقبول المجتمعي إشكالية كبرى    عمرو الحديدي: معتمد جمال نجح مع الزمالك    محافظ الجيزة يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة لمناقشة خطط العمل    أمين البحوث الإسلامية يتسلّم درع تكريم شيخ الأزهر خلال فعاليَّات المؤتمر المئوي بالهند    اليوم.. نظر استئناف المتهم بقتل صاحب مقهى أسوان على حكم إعدامه    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    مواقيت الصلاة الأحد 8 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    هجوم صاروخي أوكراني يضرب بريانسك ويخلف جرحى وأضرارًا بالبنية التحتية    الأديب الجزائرى "واسيني الأعرج":الاهتمام بالدعاية ضرورة للنهوض بصناعة النشر    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    متحدث الحكومة: نستهدف جذب 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية عبر ميثاق الشركات الناشئة    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    فوائد مذهلة للثوم في شهر الصيام    السردين يعزز الذاكرة قبل رمضان    حملات ليلية لرفع الإشغالات بكفر الشيخ والحامول ورصف الطرق.. صور    الإذاعة غذاء عقلى للأطفال فى رمضان    بسبب غلاء الإيجارات، مواجهات عنيفة بين الشرطة الإيطالية وآلاف المحتجين في ميلان (فيديو)    وزارة الصحة تحذر مرضى الكبد: لا تصوموا قبل تقييم طبي    "ضربه على الرأس أنهت حياته".. نجل مزارع بالبحيرة يروي تفاصيل إنهاء حياة والده علي يد جيرانه    لحظة الحكم بإعدام المتهمين بإنهاء حياة "نسيبهم" في البحيرة    "صوت وصورة".. شاب بالبحيرة يبدع في تقليد وتجسيد الشخصيات الفنية: بشوف سعادتي في عيون الأطفال (فيديو)    ملاكي تدهس سائق توكتوك تحت عجلاتها في سمالوط بالمنيا    وزير الاتصالات: صفقة بيع 410 ميجاهرتز بحق الانتفاع تعظّم موارد الدولة وتعزز الشراكة مع القطاع الخاص    العاصفة "مارتا"، "تحذير برتقالي" وطوارئ في إسبانيا (فيديو)    محمد علي خير: الحد الأدنى للمعاشات 1755جنيها غير آدمي على الإطلاق.. والتعويمات خفضت قيمة العملة    مدير أوقاف القاهرة يشهد إطلاق مشروع "زاد آل البيت "للإطعام بجوار مسجد السيدة زينب    ثروت سويلم: أعتذر لبيراميدز وللجميع بسبب قضية بطل الدوري    تعرف على نتائج مباريات الجولة السابعة من دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    أخبار × 24 ساعة.. بمناسبة شهر رمضان.. اعرف مواعيد تشغيل خطوط المترو الثلاثة    سنتيا خليفة زوجة طارق لطفي في مسلسل «فرصة أخيرة» | رمضان 2026    مقتل شاب على أيدي صديقه خلال مشاجرة في منطقة كرموز غرب الإسكندرية    زيلينسكي: أمريكا تسعى للتوصل لاتفاق بشأن إنهاء حرب روسيا بحلول يونيو    طلاب الأقصر الأزهرية يتأهلون للتصفيات النهائية في مسابقة «نحلة التهجي» على مستوى الجمهورية    هل يعيد فتح باب تصدير السكر مجددا لرفع الأسعار؟ الغرف التجارية تجيب    مصطفى محمد يشارك في خسارة نانت أمام ليون بالدوري الفرنسي    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    صدام القمة في الليجا.. بث مباشر الآن برشلونة ضد ريال مايوركا اليوم    قمة أولد ترافورد تشتعل الآن.. بث مباشر مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع الدوري الإنجليزي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    قمة الإثارة في الدوري الإنجليزي.. بث مباشر آرسنال ضد سندرلاند اليوم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ريتشارد توتوايلر: معهد بحوث البيئة المستدامة
يساعد الطلاب على إعمال فكرة الاستدامة في حياتهم اليومية

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤخراً معهد بحوث البيئة المستدامة لخدمة المجتمع وهو معهد متعدد التخصصات يهدف أساساً إلى دعم الأبحاث في مجال البيئات المستدامة في مصر، والشرق الأوسط، وشمال افريقيا .
ويستكمل معهد بحوث البيئة المستدامة العمل الذي قام به مركز تنمية الصحراء الذي تم إغلاقه مؤخراً نظراً لانتهاء عقد إيجار الأرض في جنوب التحرير والذي أبرمه المركز مع الحكومة المصرية.
يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة ومدير مركز تنمية الصحراء منذ 2011، "يدعم المعهد رسالة الجامعة الأساسية والتزامها بتقديم نوع من التعليم والأبحاث المعنية بفكرة البيئات المستدامة، وذلك في مصر والمنطقة العربية بأسرها. ومن مهام معهد بحوث البيئة المستدامة، ومقره حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، تعزيز فكرة الاستدامة في مجموعة من البيئات المختلفة في مصر والمنطقة العربية - سواء كانت هذه البيئة ريفية أم حضرية، صحراوية أم معتدلة، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث التطبيقية ومناهج التعليم والبرامج التدريبية."
ويضيف توتوايلر أن المعهد يقوم على إنجازات مركز تنمية الصحراء التي قدمها لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال إدارة الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والزراعة المستدامة في المناطق الصحراوية.
يقول توتوايلر، "يمثٌل مشروع "معمل التعلم الحياتي" أحد المشروعات الرئيسية التي يقوم بها المعهد، وهو نموذج لأحد المشروعات المعنية بأبحاث الاستدامة التي يقوم المعهد بتنفيذها داخل حرم الجامعة بالاشتراك مع طلاب من مختلف الأقسام. ويندرج تحت بند هذه المشروعات تلك المعنية برعاية النباتات والخضروات المزروعة فوق السطح الأخضر الأول من نوعه في الجامعة، وتصميم سقف شمسي للمناطق الخاصة بوقوف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء صوبة زراعية تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام لمتابعة نوعية المياه داخل الحرم الجامعي وفحصها."
ويشير أن الطلاب يستطيعون من خلال هذه المشروعات إدراك وتقدير فكرة الاستدامة وإعمالها بشكل ملموس في حياتهم اليومية.
وقد خلق وجود مقر معهد بحوث البيئة المستدامة داخل حرم الجامعة حالة من التفاعل والتكامل بين أبحاث الاستدامة التي يقوم بها المعهد وكل من طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين. وكمثال لهذا التفاعل هو تعزيز التواصل بين أعضاء مجتمع الجامعة من خلال تعلم الزراعة العضوية من خلال اطلاق المعهد برنامج "ازرع قطعة أرض" بحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة لتشجيع مجتمع الجامعة على زراعة وحصد منتجاتهم الزراعية. فمن خلال "ازرع قطعة أرض" يمُنح كل بستاني قطعة من الأرض تحت إشراف محمد وهبة، الباحث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، ويكون مسئولا عن قطعة الأرض الخاصة به لمدة فصل دراسي واحد. و لهذا أصبح من المعتاد وجود فاكهة وخضروات موسمية مثل البامية، والفلفل، والخيار، والطماطم، والبطيخ، والفجل، والجرجير بحرم الجامعة يقوم أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية بزراعتها والاعتناء بها.
بالنسبة للكثيرين، فإن البرنامج هو بالأساس تجربة تعليمية، فلكل مشترك بالبرنامج خبرات مختلفة. تقول تينا جاسكولسكي، مدير الأبحاث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، "يتعلم المشاركون عن طريق التنفيذ، فنحن نريد للجميع أن يشعروا بتجربة الاهتمام بالبيئة, وأن تتسخ أيديهم حيث أنه عمل يتطلب المشاركة الفعلية وليس النظرية."
ولتوفير مساحة بالحرم الجامعي حيث تمتزج الزراعة بالتعلم والتدريس، انشأ معهد بحوث البيئة المستدامة أول سطح أخضر بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية ومشروع دي سي جرينوركس. ولهذا السطح، الموجود فوق مبنى المعهد بحرم الجامعة والمغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، أهدافا اقتصادية، و بيئية و فنية. فالسطح الأخضر يمثل مشروع بحثي تجريبي لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذي يعتمد على ري النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة اخرى.
بادر معهد بحوث البيئة المستدامة بإنشاء السطح الأخضر لاختبار امكانية زرع الأسطح في مصر. يتضمن هذا الاختبار فهم التكنولوجيا المختلفة، والنباتات، ومواعيد الري، وصرف المياه، وكيفية حساب الوزن وطرق التعامل مع نظام الزراعية المائية. سيقوم المعهد بعمل بحث حول اداء النظم المستخدمة في المشروع لقياس اثارها و فوائدها. وسيسهم هذا البحث في الدعاية لزراعة أسطح المباني في مصر ومساعدة اخرين في زراعة أسطحهم.
ولزراعة الأسطح فوائد عدة من أهمها الخضروات وتعزيز الأمن الغذائي. تقول جاسكولسكي،" تساهم الأسطح الخضراء ايضا في تحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التي تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعي للغرف التي توجد تحت السطح المزروع." كما أضافت جاسكولسكي أن تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، كما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالي للسطح."
وفي بادرة لتسليط الضوء على التنوع البيئي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتعريف به، قام معهد بحوث البيئة المستدامة بإطلاق "جولة الأشجار" وهي جولة للتعرف على أشجار الجامعة و يبلغ مسافتها 2.5 كيلومتر وتتضمن 59 نوع من الأشجار المختلفة. ولكل شجرة ملصق يحمل اسمها العلمي والاسم الشائع باللغتين العربية والانجليزية، فضلا عن معلومات أخرى ذات صلة. يقول توتوايلر أن جولة الأشجار تعلم الأفراد بطريقة منظمة وخلابة معلومات عن الأشجار التي يحتويها الحرم الجامعي، كما تسلط أيضاً الضوء على ملامح أخرى مثيرة للاهتمام، فإلى جانب الأشجار، توجد المغارة التي يتدفق منها الشلال في الحديقة بالإضافة إلى الحديقة العمودية الموجودة بجانب المجمع الرياضي.
تكشف الأشجار الموجودة بالجامعة الكثير عن تاريخ الحياة النباتية في مصر، حيث أن فصائل الأشجار المصرية مزودة بلوحات خضراء، بينما فصائل الأشجار المستوردة مزودة بلوحات سوداء. يقول توتوايلر أن بعض هذه الأشجار المستوردة بالجامعة قد جاءت إلى مصر من مناطق مختلفة على مر ال 1000 سنة الماضية. "بعضها أصبح راسخاً في البيئة المصرية مثل شجر المانجو التي جاءت من جنوب آسيا، بينما وصلت أنواع أخرى في فترة حديثة للغاية مثل مجموعة الموالح بدون بذور والتي أدخلها مركز تنمية الصحراء إلى مصر عام 1982. "
جدير بالذكر أن المعهد يقوم بإنشاء محطة للأبحاث ومركزاً عاماً يقدم العديد من البرامج التعليمية، والتدريب التكنولوجي، بالإضافة إلى القيام بدور كبير في خدمة المجتمع المحلي وذلك بمدينة السادات. و يضيف توتوايلر، "نتابع أيضاً العمل في المشروعات التي قام بها مركز تنمية الصحراء وأعني أساساً المشروعات التي تخدم المجتمع المحلي والتي لنا باع طويل فيها، مثل المشروع الخاص بإدارة موارد واحة الفرافرة، وكذلك المشروع الخاص بتقييم كيفية استخدام المياه وطرق الري المتبعة في محافظة المنوفية. وبالإضافة إلى ما سبق، يستمر المعهد في تقديم برامج التعليم البيئي لطلاب المدارس من مختلف الأعمار."
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤخراً معهد بحوث البيئة المستدامة لخدمة المجتمع وهو معهد متعدد التخصصات يهدف أساساً إلى دعم الأبحاث في مجال البيئات المستدامة في مصر، والشرق الأوسط، وشمال افريقيا .
ويستكمل معهد بحوث البيئة المستدامة العمل الذي قام به مركز تنمية الصحراء الذي تم إغلاقه مؤخراً نظراً لانتهاء عقد إيجار الأرض في جنوب التحرير والذي أبرمه المركز مع الحكومة المصرية.
يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة ومدير مركز تنمية الصحراء منذ 2011، "يدعم المعهد رسالة الجامعة الأساسية والتزامها بتقديم نوع من التعليم والأبحاث المعنية بفكرة البيئات المستدامة، وذلك في مصر والمنطقة العربية بأسرها. ومن مهام معهد بحوث البيئة المستدامة، ومقره حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، تعزيز فكرة الاستدامة في مجموعة من البيئات المختلفة في مصر والمنطقة العربية - سواء كانت هذه البيئة ريفية أم حضرية، صحراوية أم معتدلة، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث التطبيقية ومناهج التعليم والبرامج التدريبية."
ويضيف توتوايلر أن المعهد يقوم على إنجازات مركز تنمية الصحراء التي قدمها لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال إدارة الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والزراعة المستدامة في المناطق الصحراوية.
يقول توتوايلر، "يمثٌل مشروع "معمل التعلم الحياتي" أحد المشروعات الرئيسية التي يقوم بها المعهد، وهو نموذج لأحد المشروعات المعنية بأبحاث الاستدامة التي يقوم المعهد بتنفيذها داخل حرم الجامعة بالاشتراك مع طلاب من مختلف الأقسام. ويندرج تحت بند هذه المشروعات تلك المعنية برعاية النباتات والخضروات المزروعة فوق السطح الأخضر الأول من نوعه في الجامعة، وتصميم سقف شمسي للمناطق الخاصة بوقوف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء صوبة زراعية تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام لمتابعة نوعية المياه داخل الحرم الجامعي وفحصها."
ويشير أن الطلاب يستطيعون من خلال هذه المشروعات إدراك وتقدير فكرة الاستدامة وإعمالها بشكل ملموس في حياتهم اليومية.
وقد خلق وجود مقر معهد بحوث البيئة المستدامة داخل حرم الجامعة حالة من التفاعل والتكامل بين أبحاث الاستدامة التي يقوم بها المعهد وكل من طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين. وكمثال لهذا التفاعل هو تعزيز التواصل بين أعضاء مجتمع الجامعة من خلال تعلم الزراعة العضوية من خلال اطلاق المعهد برنامج "ازرع قطعة أرض" بحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة لتشجيع مجتمع الجامعة على زراعة وحصد منتجاتهم الزراعية. فمن خلال "ازرع قطعة أرض" يمُنح كل بستاني قطعة من الأرض تحت إشراف محمد وهبة، الباحث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، ويكون مسئولا عن قطعة الأرض الخاصة به لمدة فصل دراسي واحد. و لهذا أصبح من المعتاد وجود فاكهة وخضروات موسمية مثل البامية، والفلفل، والخيار، والطماطم، والبطيخ، والفجل، والجرجير بحرم الجامعة يقوم أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية بزراعتها والاعتناء بها.
بالنسبة للكثيرين، فإن البرنامج هو بالأساس تجربة تعليمية، فلكل مشترك بالبرنامج خبرات مختلفة. تقول تينا جاسكولسكي، مدير الأبحاث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، "يتعلم المشاركون عن طريق التنفيذ، فنحن نريد للجميع أن يشعروا بتجربة الاهتمام بالبيئة, وأن تتسخ أيديهم حيث أنه عمل يتطلب المشاركة الفعلية وليس النظرية."
ولتوفير مساحة بالحرم الجامعي حيث تمتزج الزراعة بالتعلم والتدريس، انشأ معهد بحوث البيئة المستدامة أول سطح أخضر بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية ومشروع دي سي جرينوركس. ولهذا السطح، الموجود فوق مبنى المعهد بحرم الجامعة والمغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، أهدافا اقتصادية، و بيئية و فنية. فالسطح الأخضر يمثل مشروع بحثي تجريبي لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذي يعتمد على ري النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة اخرى.
بادر معهد بحوث البيئة المستدامة بإنشاء السطح الأخضر لاختبار امكانية زرع الأسطح في مصر. يتضمن هذا الاختبار فهم التكنولوجيا المختلفة، والنباتات، ومواعيد الري، وصرف المياه، وكيفية حساب الوزن وطرق التعامل مع نظام الزراعية المائية. سيقوم المعهد بعمل بحث حول اداء النظم المستخدمة في المشروع لقياس اثارها و فوائدها. وسيسهم هذا البحث في الدعاية لزراعة أسطح المباني في مصر ومساعدة اخرين في زراعة أسطحهم.
ولزراعة الأسطح فوائد عدة من أهمها الخضروات وتعزيز الأمن الغذائي. تقول جاسكولسكي،" تساهم الأسطح الخضراء ايضا في تحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التي تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعي للغرف التي توجد تحت السطح المزروع." كما أضافت جاسكولسكي أن تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، كما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالي للسطح."
وفي بادرة لتسليط الضوء على التنوع البيئي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتعريف به، قام معهد بحوث البيئة المستدامة بإطلاق "جولة الأشجار" وهي جولة للتعرف على أشجار الجامعة و يبلغ مسافتها 2.5 كيلومتر وتتضمن 59 نوع من الأشجار المختلفة. ولكل شجرة ملصق يحمل اسمها العلمي والاسم الشائع باللغتين العربية والانجليزية، فضلا عن معلومات أخرى ذات صلة. يقول توتوايلر أن جولة الأشجار تعلم الأفراد بطريقة منظمة وخلابة معلومات عن الأشجار التي يحتويها الحرم الجامعي، كما تسلط أيضاً الضوء على ملامح أخرى مثيرة للاهتمام، فإلى جانب الأشجار، توجد المغارة التي يتدفق منها الشلال في الحديقة بالإضافة إلى الحديقة العمودية الموجودة بجانب المجمع الرياضي.
تكشف الأشجار الموجودة بالجامعة الكثير عن تاريخ الحياة النباتية في مصر، حيث أن فصائل الأشجار المصرية مزودة بلوحات خضراء، بينما فصائل الأشجار المستوردة مزودة بلوحات سوداء. يقول توتوايلر أن بعض هذه الأشجار المستوردة بالجامعة قد جاءت إلى مصر من مناطق مختلفة على مر ال 1000 سنة الماضية. "بعضها أصبح راسخاً في البيئة المصرية مثل شجر المانجو التي جاءت من جنوب آسيا، بينما وصلت أنواع أخرى في فترة حديثة للغاية مثل مجموعة الموالح بدون بذور والتي أدخلها مركز تنمية الصحراء إلى مصر عام 1982. "
جدير بالذكر أن المعهد يقوم بإنشاء محطة للأبحاث ومركزاً عاماً يقدم العديد من البرامج التعليمية، والتدريب التكنولوجي، بالإضافة إلى القيام بدور كبير في خدمة المجتمع المحلي وذلك بمدينة السادات. و يضيف توتوايلر، "نتابع أيضاً العمل في المشروعات التي قام بها مركز تنمية الصحراء وأعني أساساً المشروعات التي تخدم المجتمع المحلي والتي لنا باع طويل فيها، مثل المشروع الخاص بإدارة موارد واحة الفرافرة، وكذلك المشروع الخاص بتقييم كيفية استخدام المياه وطرق الري المتبعة في محافظة المنوفية. وبالإضافة إلى ما سبق، يستمر المعهد في تقديم برامج التعليم البيئي لطلاب المدارس من مختلف الأعمار."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.