محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    كامل الوزير: لما السولار يزيد 4 أضعاف والمرتبات 3 أضعاف مش عايزين نزود ثمن التذكرة؟    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    أول تعليق من كامل الوزير بشأن زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو    وزير الداخلية الفرنسي يربط محاولة تفجير "بنك أوف أمريكا" بالأزمة الإيرانية    السفارة السورية تتابع تداعيات قصف إسرائيلي أدى لمقتل 7 سوريين في جنوب لبنان    تحركات مصرية نشطة لوقف الحرب الإيرانية    كامل الوزير: عدد المصانع في مصر قفز من 18 ألفا في مطلع الألفينات إلى 70000 اليوم    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    محافظ الشرقية يُتابع مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء إجراءات تطبيق ترشيد الكهرباء ومدي إلتزام أصحاب المحال بتوقيتات الغلق المقررة    ضياء رشوان يجيب: لماذا لم ترفع دول الخليج أسعار الوقود رغم الحرب.. بينما اضطرت مصر للتحريك؟    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    وفد نقابة المهن التمثيلية يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    أحمد موسى يطالب الحكومة بزيادة شرائح الكهرباء على الأغنياء: ادفع علشان الدنيا تمشي.. شوف أنت جايب عربية بكام    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    حبوب للأخلاق    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ريتشارد توتوايلر: معهد بحوث البيئة المستدامة
يساعد الطلاب على إعمال فكرة الاستدامة في حياتهم اليومية

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤخراً معهد بحوث البيئة المستدامة لخدمة المجتمع وهو معهد متعدد التخصصات يهدف أساساً إلى دعم الأبحاث في مجال البيئات المستدامة في مصر، والشرق الأوسط، وشمال افريقيا .
ويستكمل معهد بحوث البيئة المستدامة العمل الذي قام به مركز تنمية الصحراء الذي تم إغلاقه مؤخراً نظراً لانتهاء عقد إيجار الأرض في جنوب التحرير والذي أبرمه المركز مع الحكومة المصرية.
يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة ومدير مركز تنمية الصحراء منذ 2011، "يدعم المعهد رسالة الجامعة الأساسية والتزامها بتقديم نوع من التعليم والأبحاث المعنية بفكرة البيئات المستدامة، وذلك في مصر والمنطقة العربية بأسرها. ومن مهام معهد بحوث البيئة المستدامة، ومقره حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، تعزيز فكرة الاستدامة في مجموعة من البيئات المختلفة في مصر والمنطقة العربية - سواء كانت هذه البيئة ريفية أم حضرية، صحراوية أم معتدلة، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث التطبيقية ومناهج التعليم والبرامج التدريبية."
ويضيف توتوايلر أن المعهد يقوم على إنجازات مركز تنمية الصحراء التي قدمها لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال إدارة الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والزراعة المستدامة في المناطق الصحراوية.
يقول توتوايلر، "يمثٌل مشروع "معمل التعلم الحياتي" أحد المشروعات الرئيسية التي يقوم بها المعهد، وهو نموذج لأحد المشروعات المعنية بأبحاث الاستدامة التي يقوم المعهد بتنفيذها داخل حرم الجامعة بالاشتراك مع طلاب من مختلف الأقسام. ويندرج تحت بند هذه المشروعات تلك المعنية برعاية النباتات والخضروات المزروعة فوق السطح الأخضر الأول من نوعه في الجامعة، وتصميم سقف شمسي للمناطق الخاصة بوقوف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء صوبة زراعية تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام لمتابعة نوعية المياه داخل الحرم الجامعي وفحصها."
ويشير أن الطلاب يستطيعون من خلال هذه المشروعات إدراك وتقدير فكرة الاستدامة وإعمالها بشكل ملموس في حياتهم اليومية.
وقد خلق وجود مقر معهد بحوث البيئة المستدامة داخل حرم الجامعة حالة من التفاعل والتكامل بين أبحاث الاستدامة التي يقوم بها المعهد وكل من طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين. وكمثال لهذا التفاعل هو تعزيز التواصل بين أعضاء مجتمع الجامعة من خلال تعلم الزراعة العضوية من خلال اطلاق المعهد برنامج "ازرع قطعة أرض" بحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة لتشجيع مجتمع الجامعة على زراعة وحصد منتجاتهم الزراعية. فمن خلال "ازرع قطعة أرض" يمُنح كل بستاني قطعة من الأرض تحت إشراف محمد وهبة، الباحث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، ويكون مسئولا عن قطعة الأرض الخاصة به لمدة فصل دراسي واحد. و لهذا أصبح من المعتاد وجود فاكهة وخضروات موسمية مثل البامية، والفلفل، والخيار، والطماطم، والبطيخ، والفجل، والجرجير بحرم الجامعة يقوم أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية بزراعتها والاعتناء بها.
بالنسبة للكثيرين، فإن البرنامج هو بالأساس تجربة تعليمية، فلكل مشترك بالبرنامج خبرات مختلفة. تقول تينا جاسكولسكي، مدير الأبحاث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، "يتعلم المشاركون عن طريق التنفيذ، فنحن نريد للجميع أن يشعروا بتجربة الاهتمام بالبيئة, وأن تتسخ أيديهم حيث أنه عمل يتطلب المشاركة الفعلية وليس النظرية."
ولتوفير مساحة بالحرم الجامعي حيث تمتزج الزراعة بالتعلم والتدريس، انشأ معهد بحوث البيئة المستدامة أول سطح أخضر بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية ومشروع دي سي جرينوركس. ولهذا السطح، الموجود فوق مبنى المعهد بحرم الجامعة والمغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، أهدافا اقتصادية، و بيئية و فنية. فالسطح الأخضر يمثل مشروع بحثي تجريبي لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذي يعتمد على ري النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة اخرى.
بادر معهد بحوث البيئة المستدامة بإنشاء السطح الأخضر لاختبار امكانية زرع الأسطح في مصر. يتضمن هذا الاختبار فهم التكنولوجيا المختلفة، والنباتات، ومواعيد الري، وصرف المياه، وكيفية حساب الوزن وطرق التعامل مع نظام الزراعية المائية. سيقوم المعهد بعمل بحث حول اداء النظم المستخدمة في المشروع لقياس اثارها و فوائدها. وسيسهم هذا البحث في الدعاية لزراعة أسطح المباني في مصر ومساعدة اخرين في زراعة أسطحهم.
ولزراعة الأسطح فوائد عدة من أهمها الخضروات وتعزيز الأمن الغذائي. تقول جاسكولسكي،" تساهم الأسطح الخضراء ايضا في تحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التي تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعي للغرف التي توجد تحت السطح المزروع." كما أضافت جاسكولسكي أن تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، كما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالي للسطح."
وفي بادرة لتسليط الضوء على التنوع البيئي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتعريف به، قام معهد بحوث البيئة المستدامة بإطلاق "جولة الأشجار" وهي جولة للتعرف على أشجار الجامعة و يبلغ مسافتها 2.5 كيلومتر وتتضمن 59 نوع من الأشجار المختلفة. ولكل شجرة ملصق يحمل اسمها العلمي والاسم الشائع باللغتين العربية والانجليزية، فضلا عن معلومات أخرى ذات صلة. يقول توتوايلر أن جولة الأشجار تعلم الأفراد بطريقة منظمة وخلابة معلومات عن الأشجار التي يحتويها الحرم الجامعي، كما تسلط أيضاً الضوء على ملامح أخرى مثيرة للاهتمام، فإلى جانب الأشجار، توجد المغارة التي يتدفق منها الشلال في الحديقة بالإضافة إلى الحديقة العمودية الموجودة بجانب المجمع الرياضي.
تكشف الأشجار الموجودة بالجامعة الكثير عن تاريخ الحياة النباتية في مصر، حيث أن فصائل الأشجار المصرية مزودة بلوحات خضراء، بينما فصائل الأشجار المستوردة مزودة بلوحات سوداء. يقول توتوايلر أن بعض هذه الأشجار المستوردة بالجامعة قد جاءت إلى مصر من مناطق مختلفة على مر ال 1000 سنة الماضية. "بعضها أصبح راسخاً في البيئة المصرية مثل شجر المانجو التي جاءت من جنوب آسيا، بينما وصلت أنواع أخرى في فترة حديثة للغاية مثل مجموعة الموالح بدون بذور والتي أدخلها مركز تنمية الصحراء إلى مصر عام 1982. "
جدير بالذكر أن المعهد يقوم بإنشاء محطة للأبحاث ومركزاً عاماً يقدم العديد من البرامج التعليمية، والتدريب التكنولوجي، بالإضافة إلى القيام بدور كبير في خدمة المجتمع المحلي وذلك بمدينة السادات. و يضيف توتوايلر، "نتابع أيضاً العمل في المشروعات التي قام بها مركز تنمية الصحراء وأعني أساساً المشروعات التي تخدم المجتمع المحلي والتي لنا باع طويل فيها، مثل المشروع الخاص بإدارة موارد واحة الفرافرة، وكذلك المشروع الخاص بتقييم كيفية استخدام المياه وطرق الري المتبعة في محافظة المنوفية. وبالإضافة إلى ما سبق، يستمر المعهد في تقديم برامج التعليم البيئي لطلاب المدارس من مختلف الأعمار."
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤخراً معهد بحوث البيئة المستدامة لخدمة المجتمع وهو معهد متعدد التخصصات يهدف أساساً إلى دعم الأبحاث في مجال البيئات المستدامة في مصر، والشرق الأوسط، وشمال افريقيا .
ويستكمل معهد بحوث البيئة المستدامة العمل الذي قام به مركز تنمية الصحراء الذي تم إغلاقه مؤخراً نظراً لانتهاء عقد إيجار الأرض في جنوب التحرير والذي أبرمه المركز مع الحكومة المصرية.
يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة ومدير مركز تنمية الصحراء منذ 2011، "يدعم المعهد رسالة الجامعة الأساسية والتزامها بتقديم نوع من التعليم والأبحاث المعنية بفكرة البيئات المستدامة، وذلك في مصر والمنطقة العربية بأسرها. ومن مهام معهد بحوث البيئة المستدامة، ومقره حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، تعزيز فكرة الاستدامة في مجموعة من البيئات المختلفة في مصر والمنطقة العربية - سواء كانت هذه البيئة ريفية أم حضرية، صحراوية أم معتدلة، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث التطبيقية ومناهج التعليم والبرامج التدريبية."
ويضيف توتوايلر أن المعهد يقوم على إنجازات مركز تنمية الصحراء التي قدمها لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال إدارة الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والزراعة المستدامة في المناطق الصحراوية.
يقول توتوايلر، "يمثٌل مشروع "معمل التعلم الحياتي" أحد المشروعات الرئيسية التي يقوم بها المعهد، وهو نموذج لأحد المشروعات المعنية بأبحاث الاستدامة التي يقوم المعهد بتنفيذها داخل حرم الجامعة بالاشتراك مع طلاب من مختلف الأقسام. ويندرج تحت بند هذه المشروعات تلك المعنية برعاية النباتات والخضروات المزروعة فوق السطح الأخضر الأول من نوعه في الجامعة، وتصميم سقف شمسي للمناطق الخاصة بوقوف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء صوبة زراعية تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام لمتابعة نوعية المياه داخل الحرم الجامعي وفحصها."
ويشير أن الطلاب يستطيعون من خلال هذه المشروعات إدراك وتقدير فكرة الاستدامة وإعمالها بشكل ملموس في حياتهم اليومية.
وقد خلق وجود مقر معهد بحوث البيئة المستدامة داخل حرم الجامعة حالة من التفاعل والتكامل بين أبحاث الاستدامة التي يقوم بها المعهد وكل من طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين. وكمثال لهذا التفاعل هو تعزيز التواصل بين أعضاء مجتمع الجامعة من خلال تعلم الزراعة العضوية من خلال اطلاق المعهد برنامج "ازرع قطعة أرض" بحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة لتشجيع مجتمع الجامعة على زراعة وحصد منتجاتهم الزراعية. فمن خلال "ازرع قطعة أرض" يمُنح كل بستاني قطعة من الأرض تحت إشراف محمد وهبة، الباحث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، ويكون مسئولا عن قطعة الأرض الخاصة به لمدة فصل دراسي واحد. و لهذا أصبح من المعتاد وجود فاكهة وخضروات موسمية مثل البامية، والفلفل، والخيار، والطماطم، والبطيخ، والفجل، والجرجير بحرم الجامعة يقوم أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية بزراعتها والاعتناء بها.
بالنسبة للكثيرين، فإن البرنامج هو بالأساس تجربة تعليمية، فلكل مشترك بالبرنامج خبرات مختلفة. تقول تينا جاسكولسكي، مدير الأبحاث بمعهد بحوث البيئة المستدامة، "يتعلم المشاركون عن طريق التنفيذ، فنحن نريد للجميع أن يشعروا بتجربة الاهتمام بالبيئة, وأن تتسخ أيديهم حيث أنه عمل يتطلب المشاركة الفعلية وليس النظرية."
ولتوفير مساحة بالحرم الجامعي حيث تمتزج الزراعة بالتعلم والتدريس، انشأ معهد بحوث البيئة المستدامة أول سطح أخضر بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية ومشروع دي سي جرينوركس. ولهذا السطح، الموجود فوق مبنى المعهد بحرم الجامعة والمغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، أهدافا اقتصادية، و بيئية و فنية. فالسطح الأخضر يمثل مشروع بحثي تجريبي لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذي يعتمد على ري النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة اخرى.
بادر معهد بحوث البيئة المستدامة بإنشاء السطح الأخضر لاختبار امكانية زرع الأسطح في مصر. يتضمن هذا الاختبار فهم التكنولوجيا المختلفة، والنباتات، ومواعيد الري، وصرف المياه، وكيفية حساب الوزن وطرق التعامل مع نظام الزراعية المائية. سيقوم المعهد بعمل بحث حول اداء النظم المستخدمة في المشروع لقياس اثارها و فوائدها. وسيسهم هذا البحث في الدعاية لزراعة أسطح المباني في مصر ومساعدة اخرين في زراعة أسطحهم.
ولزراعة الأسطح فوائد عدة من أهمها الخضروات وتعزيز الأمن الغذائي. تقول جاسكولسكي،" تساهم الأسطح الخضراء ايضا في تحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التي تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعي للغرف التي توجد تحت السطح المزروع." كما أضافت جاسكولسكي أن تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، كما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالي للسطح."
وفي بادرة لتسليط الضوء على التنوع البيئي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتعريف به، قام معهد بحوث البيئة المستدامة بإطلاق "جولة الأشجار" وهي جولة للتعرف على أشجار الجامعة و يبلغ مسافتها 2.5 كيلومتر وتتضمن 59 نوع من الأشجار المختلفة. ولكل شجرة ملصق يحمل اسمها العلمي والاسم الشائع باللغتين العربية والانجليزية، فضلا عن معلومات أخرى ذات صلة. يقول توتوايلر أن جولة الأشجار تعلم الأفراد بطريقة منظمة وخلابة معلومات عن الأشجار التي يحتويها الحرم الجامعي، كما تسلط أيضاً الضوء على ملامح أخرى مثيرة للاهتمام، فإلى جانب الأشجار، توجد المغارة التي يتدفق منها الشلال في الحديقة بالإضافة إلى الحديقة العمودية الموجودة بجانب المجمع الرياضي.
تكشف الأشجار الموجودة بالجامعة الكثير عن تاريخ الحياة النباتية في مصر، حيث أن فصائل الأشجار المصرية مزودة بلوحات خضراء، بينما فصائل الأشجار المستوردة مزودة بلوحات سوداء. يقول توتوايلر أن بعض هذه الأشجار المستوردة بالجامعة قد جاءت إلى مصر من مناطق مختلفة على مر ال 1000 سنة الماضية. "بعضها أصبح راسخاً في البيئة المصرية مثل شجر المانجو التي جاءت من جنوب آسيا، بينما وصلت أنواع أخرى في فترة حديثة للغاية مثل مجموعة الموالح بدون بذور والتي أدخلها مركز تنمية الصحراء إلى مصر عام 1982. "
جدير بالذكر أن المعهد يقوم بإنشاء محطة للأبحاث ومركزاً عاماً يقدم العديد من البرامج التعليمية، والتدريب التكنولوجي، بالإضافة إلى القيام بدور كبير في خدمة المجتمع المحلي وذلك بمدينة السادات. و يضيف توتوايلر، "نتابع أيضاً العمل في المشروعات التي قام بها مركز تنمية الصحراء وأعني أساساً المشروعات التي تخدم المجتمع المحلي والتي لنا باع طويل فيها، مثل المشروع الخاص بإدارة موارد واحة الفرافرة، وكذلك المشروع الخاص بتقييم كيفية استخدام المياه وطرق الري المتبعة في محافظة المنوفية. وبالإضافة إلى ما سبق، يستمر المعهد في تقديم برامج التعليم البيئي لطلاب المدارس من مختلف الأعمار."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.