وظائف حكومية جديدة 2026.. 275 فرصة بوزارة العدل وتخصصات متعددة عبر بوابة التوظيف الرسمية    انضمام البطريرك برثلماوس إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم الأخلاقية والسياسية    مفاجأة في سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 6 أبريل 2026: يلا اشتري    مركز المناخ يحذر: الشبورة المائية البطل الرئيسى لطقس الأسبوع الحالى    سعر كرتونة البيض اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في مصر: تحركات جديدة داخل الأسواق وبورصة الدواجن    إطلاق المشروع الوطني لتأهيل الأطفال الأكثر احتياجا بمهارات رقمية.. تفاصيل    تداول 11 ألف طن و766 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    يصل ل14%.. مطار القاهرة يسجل نموا في حركة الركاب والرحلات خلال الربع الأول من 2026    دورة تدريبية حول الملكية الفكرية والبحث العلمي بكلية الآداب جامعة العاصمة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الإثنين 6 أبريل 2026    وزير الخارجية الإيراني: تنفيذ ترامب لتهديده له آثار مدمرة على الطاقة والاقتصاد العالميين    لبنان في مهب العاصفة.. يوم دامٍ في بيروت والجنوب مع دخول التصعيد مرحلة "الأرض المحروقة"    استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب وشرقي لبنان    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    صور الأقمار الصناعية تُظهر طرقًا مليئة بالحفر في منطقة إنقاذ الطيار الأمريكي    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أزمة مضيق هرمز تدفع بموجة تقنين عالمية للطاقة ونقص في الوقود    موعد مباراة ريال مدريد ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا    فتح الطريق الدولي الساحلى مطروح- الإسكندرية بعد إخماد حريق نشب في شاحنة محملة بالفواكه    هل نشهد تقلبات جوية جديدة الفترة المقبلة؟.. الأرصاد تجيب (فيديو)    بسبب ضوء الدراجة.. أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طالب فى الشرقية    كثافات مرورية بسبب كسر ماسورة بطريق الإسماعيلية الصحراوى    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    "تغريب" و"جسور" يضيئان مسرح قنا ضمن فعاليات المهرجان الدولي لشباب الجنوب    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    محافظ المنيا يعلن تنظيم قافلة طبية مجانية بقرية نواي بملوي ضمن حياة كريمة    قسم جراحة العظام بجامعة أسيوط ينظم المؤتمر السنوي التاسع غدا    كلاكيت ثالث مرة، زد يواجه المقاولون بعد مواجهتي كأس الرابطة    مصرع طفل أسفل عجلات قطار دمنهور دسوق بمزلقان بنى هلال بالبحيرة    الإبداع ثروة قومية .. طريق تحويل الفن إلى مورد اقتصادى دائم    ذئب يعقر شخصين في دار السلام بسوهاج    تصعيد خطير.. ترامب يتوعد إيران بيوم غير مسبوق الثلاثاء المقبل    وصول أجهزة طبية لمستشفى العريش العام واستعدادات لافتتاح وحدة الغسيل الكلوى    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    بالصور| انقلاب سيارة نقل محملة بأنابيب البوتاجاز بطريق طنطا كفر الشيخ الدولي    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    إنتر يسحق روما بخماسية ويبتعد في الصدارة مؤقتا    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضغط السوري يؤرق داعش.. والانهيار مستبعد
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 07 - 02 - 2015

تشير هزيمة الدولة الإسلامية "داعش" في كوباني وانتكاسات أخرى في سوريا إلى أن التنظيم يتعرض لضغط لكنه لا يزال بعيدا عن الانهيار في الشق السوري من أرض الخلافة التي أعلنها.
خسارة التنظيم
يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب في سوريا إن معارك عين العرب (كوباني) التي استمرت أربعة أشهر والتي حقق فيها المقاتلون الأكراد المدعومون بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة نصرا كبيرا كبدت التنظيم 2000 مقاتل.
وبعيدا عن الأضواء خسر التنظيم أرضا أمام القوات الحكومية السورية والقوات الكردية السورية في أماكن أخرى. ويقول خصوم التنظيم إن هناك بوادر لم يسبق لها مثيل على اضطراب تنظيمي في صفوفه.
وتقول تقارير إن فرض التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة له ربما كان دليلا على نقص في الرجال في الوقت الذي يقاتل فيه التنظيم في كل من سوريا والعراق.
لكن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تتحول الدفة بحسم ضد التنظيم الذي يواجه في سوريا ضغطا عسكريا أقل من الذي يواجهه في العراق.
لا يزال التنظيم يفرض قبضة قوية على محافظة الرقة معقله في سوريا وكذلك على الأراضي الممتدة إلى الشطر العراقي من أرض الخلافة المعلنة. ولا يواجه التنظيم تحديا خطيرا لسيطرته على تلك المناطق العربية السنية بعدما استخدم العنف لسحق جميع معارضيه فيها.
وربما يرد التنظيم على هزيمة كوباني بفتح جبهات جديدة في سوريا. ولا تزال قدرته كبيرة عل شن حرب نفسية. ويؤكد ذلك الفيديو الذي نشره لحرق الطيار الأردني الذي كان يحتجزه. ومع ذلك كانت الهزيمة في كوباني أول نكسة كبيرة للدولة الإسلامية في سوريا منذ بسطت قبضتها بسرعة على الأراضي التي سيطرت عليها بعد الاستيلاء على مدينة الموصل العراقية في يونيو حزيران العام الماضي.
وقال الليفتنانت كولونيل توماس جيليران، وهو ضابط في الجيش الأمريكي ومسؤول إعلامي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، إن التنظيم "دفع ثمنا كبيرا جدا في كوباني."
ومضى قائلا لرويترز "خارج كوباني هناك بالفعل مناطق كثيرة في سوريا ليس للدولة الإسلامية في العراق والشام (الاسم السابق للتنظيم) منافس فيها بقوات على الأرض. مع ذلك هناك مناطق كثيرة أيضا يتعرضون فيها في الحقيقة لضغط من قوات النظام السوري والعناصر الكردية وجماعات معارضة أخرى داخل سوريا."
ويضاف إلى هذا الضغط أن تمويلات الدولة الإسلامية يعتقد أنها تتراجع بسبب الانهيار العالمي لأسعار النفط. ويعتمد التنظيم جزئيا في التمويل على بيع النفط المنتج في المناطق الخاضعة لسيطرته.
مواقع دفاعية
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدولة الإسلامية خسرت خارج كوباني في الآونة الأخيرة أرضا أمام القوات الحكومية السورية قي معركة مهمة قرب قاعدة جوية في محافظة دير الزور.
وقال المرصد ومسؤول كردي، إن التنظيم خسر أرضا أيضا أمام القوات الحكومية والقوات الكردية في محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق البلاد وهي محافظة متاخمة للعراق.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم، إن الجيش السوري بسط سيطرته في أحدث معاركه مع الدولة الإسلامية على 16 قرية وقتل أعدادا كبيرة من مقاتلي التنظيم.
وقال ناصر حاج منصور المسؤول في هيئة الدفاع الكردية في شمال شرق سوريا، إن الجهاديين يولون الأدبار في مواقع دفاعية وإن هجماتهم في المنطقة خلال الشهر الماضي كانت غير منظمة على غير العادة.
وقال متحدثا لرويترز من المنطقة عبر سكايب "هذا لا يعني أنه فقد كل قوته.. لكنه ليس على مستوى الضراوة التي كان عليها من قبل."
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم نشر كل ترسانته في معركة كوباني ومنا مفجرون انتحاريون في عربات مدرعة. وكان دور الدعم الجوي الأمريكي ومقاتلي البشمركة الأكراد حاسما في مساعدة وحدات حماية الشعب على استعادة المدينة.
ولا توجد لكوباني أهمية إستراتيجية تذكر لكن المعركة من أجلها التي غطتها وسائل الإعلام الدولية بكثافة من داخل الحدود التركية الملاصقة للمدينة صارت نقطة مركزية في الحرب على التنظيم المتشدد في سوريا. وقال مقاتلان من الدولة الإسلامية عبر سكايب، إن انسحاب التنظيم من كوباني تكتيكي.
ضغط العراق
التنظيم واقع تحت ضغط أكبر في العراق حيث لا يزال يسيطر على الموصل والكثير من محافظة الأنبار لكن قوات البشمركة كثيفة التسليح استعادت مساحات كبيرة من الأرض في أماكن أخرى.
وقال أحد المقاتلين، إن الهجمات الأخيرة في مصر أظهرت أن التنظيم يوسع نطاق وجوده. وأضاف المقاتل الذي تحدث إلى رويترز عبر سكايب من الرقة، لكنه رفض ذكر اسمه "بعض وحدات جيش الدولة الإسلامية تتحرك من سوريا إلى العراق والعكس."
وضربت الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة مقاتلين للدولة الإسلامية ومعدات لها خلال الانتقال من سوريا إلى العراق وضربت أهدافا أخرى في الحسكة وغيرها.
وقال الأردن، إنه أرسل عشرات المقاتلات لقصف أهداف للدولة الإسلامية في سوريا أمس الخميس وهو ما قال إنها مجرد بداية انتقام لمقتل الطيار.
ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان الغارات بأنها الأعنف من جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ بداية العام. لكن يعتقد على نطاق واسع أن القوات البرية ضرورية للقضاء على التنظيم.
وقال أحد قادة المعارضة المسلحة الذي عملت قواته في محافظة دير الزور التي تربط الرقة بالعراق قبل أن تطردها الدولة الإسلامية إن التنظيم شدد قبضته على المحافظة.
لكن ظهرت جيوب مقاومة في شكل مجموعات صغيرة تشن هجمات على غرار الكمائن ضد مقاتلي التنظيم. ولا تزال الحكومة تسيطر على القاعدة الجوية تدعمها ميليشيات متحالفة معها استولت على أرض من الدولة الإسلامية في الآونة ألأخيرة حول القاعدة.
تجنيد إجباري
ووصف شخص شارك في المعارك الأخيرة ضد الدولة الإسلامية في دير الزور الهجمات الانتحارية غير المبررة التي نفذها ستة على الأقل من مقاتلي التنظيم على تحصينات لا يمكن اختراقها. وقال إنهم يفتقرون إلى هيكل قيادي. وأضاف المقاتل "كنا مدهوشين ومتفاجئين مما يفعلون إذ أنه لا يمكن أن تفجر نفسك بساتر. ما الهدف؟"
في نفس الوقت قال القيادي بالمعارضة المسلحة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم شن حملة تجنيد إجباري في دير الزو. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد "هذا يظهر نقصا".
سير المعركة في سوريا كما في العراق معلق على قدرة أعداء التنظيم على هزيمته في المناطق العربية السنية التي يتحصن فيها أكثر من غيرها.
تدريب المعارضة السورية
ولتحقيق ذلك تعتزم الولايات المتحدة تسليح وتدريب أعضاء المعارضة المعتدلة للرئيس بشار الأسد. لكن لا يزال يتعين عليها أن تبدأ. وهناك الكثير من الأسئلة حول كيف ستمضي قدما إذ أن جماعات المعارضة غير الجهادية هي الأضعف بين كل أطراف الصراع.
واستبعدت واشنطن التعاون مع الأسد رغم أن هناك تعاونا غير مباشر باعتبار أن الجانبين شريكان في المجال الجوي الذي يستخدم في قصف الدولة الإسلامية.
أظهرت وحدات حماية الشعب الكردية وهي شريكة للولايات المتحدة في مقاتلة الدولة الإسلامية صلابة في القتال ضد التنظيم لكن يرجح أن تكون قوتها قليلة الأثر خارج المناطق الكردية.
وقال دبلوماسي غربي كبير، إنه يجب تجنب المبالغة في الانتكاسات الأخيرة للدولة الإسلامية. لكنه أضاف "لا شك أن أيام طيش الدولة الإسلامية في العراق والشام ولت."
وقال دبلوماسي آخر، إن الدولة الإسلامية قادرة على إعادة تجميع قواتها وفق إمكانياتها في المناطق العربية السنية. وأضاف "الدولة الإسلامية في موقف دفاعي.. إنها مفككة مثل قطرات الزئبق التي انفصلت عن بعضها البعض.. لكن يمكنهم أن يتجمعوا من جديد."
تشير هزيمة الدولة الإسلامية "داعش" في كوباني وانتكاسات أخرى في سوريا إلى أن التنظيم يتعرض لضغط لكنه لا يزال بعيدا عن الانهيار في الشق السوري من أرض الخلافة التي أعلنها.
خسارة التنظيم
يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب في سوريا إن معارك عين العرب (كوباني) التي استمرت أربعة أشهر والتي حقق فيها المقاتلون الأكراد المدعومون بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة نصرا كبيرا كبدت التنظيم 2000 مقاتل.
وبعيدا عن الأضواء خسر التنظيم أرضا أمام القوات الحكومية السورية والقوات الكردية السورية في أماكن أخرى. ويقول خصوم التنظيم إن هناك بوادر لم يسبق لها مثيل على اضطراب تنظيمي في صفوفه.
وتقول تقارير إن فرض التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة له ربما كان دليلا على نقص في الرجال في الوقت الذي يقاتل فيه التنظيم في كل من سوريا والعراق.
لكن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تتحول الدفة بحسم ضد التنظيم الذي يواجه في سوريا ضغطا عسكريا أقل من الذي يواجهه في العراق.
لا يزال التنظيم يفرض قبضة قوية على محافظة الرقة معقله في سوريا وكذلك على الأراضي الممتدة إلى الشطر العراقي من أرض الخلافة المعلنة. ولا يواجه التنظيم تحديا خطيرا لسيطرته على تلك المناطق العربية السنية بعدما استخدم العنف لسحق جميع معارضيه فيها.
وربما يرد التنظيم على هزيمة كوباني بفتح جبهات جديدة في سوريا. ولا تزال قدرته كبيرة عل شن حرب نفسية. ويؤكد ذلك الفيديو الذي نشره لحرق الطيار الأردني الذي كان يحتجزه. ومع ذلك كانت الهزيمة في كوباني أول نكسة كبيرة للدولة الإسلامية في سوريا منذ بسطت قبضتها بسرعة على الأراضي التي سيطرت عليها بعد الاستيلاء على مدينة الموصل العراقية في يونيو حزيران العام الماضي.
وقال الليفتنانت كولونيل توماس جيليران، وهو ضابط في الجيش الأمريكي ومسؤول إعلامي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، إن التنظيم "دفع ثمنا كبيرا جدا في كوباني."
ومضى قائلا لرويترز "خارج كوباني هناك بالفعل مناطق كثيرة في سوريا ليس للدولة الإسلامية في العراق والشام (الاسم السابق للتنظيم) منافس فيها بقوات على الأرض. مع ذلك هناك مناطق كثيرة أيضا يتعرضون فيها في الحقيقة لضغط من قوات النظام السوري والعناصر الكردية وجماعات معارضة أخرى داخل سوريا."
ويضاف إلى هذا الضغط أن تمويلات الدولة الإسلامية يعتقد أنها تتراجع بسبب الانهيار العالمي لأسعار النفط. ويعتمد التنظيم جزئيا في التمويل على بيع النفط المنتج في المناطق الخاضعة لسيطرته.
مواقع دفاعية
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدولة الإسلامية خسرت خارج كوباني في الآونة الأخيرة أرضا أمام القوات الحكومية السورية قي معركة مهمة قرب قاعدة جوية في محافظة دير الزور.
وقال المرصد ومسؤول كردي، إن التنظيم خسر أرضا أيضا أمام القوات الحكومية والقوات الكردية في محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق البلاد وهي محافظة متاخمة للعراق.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم، إن الجيش السوري بسط سيطرته في أحدث معاركه مع الدولة الإسلامية على 16 قرية وقتل أعدادا كبيرة من مقاتلي التنظيم.
وقال ناصر حاج منصور المسؤول في هيئة الدفاع الكردية في شمال شرق سوريا، إن الجهاديين يولون الأدبار في مواقع دفاعية وإن هجماتهم في المنطقة خلال الشهر الماضي كانت غير منظمة على غير العادة.
وقال متحدثا لرويترز من المنطقة عبر سكايب "هذا لا يعني أنه فقد كل قوته.. لكنه ليس على مستوى الضراوة التي كان عليها من قبل."
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم نشر كل ترسانته في معركة كوباني ومنا مفجرون انتحاريون في عربات مدرعة. وكان دور الدعم الجوي الأمريكي ومقاتلي البشمركة الأكراد حاسما في مساعدة وحدات حماية الشعب على استعادة المدينة.
ولا توجد لكوباني أهمية إستراتيجية تذكر لكن المعركة من أجلها التي غطتها وسائل الإعلام الدولية بكثافة من داخل الحدود التركية الملاصقة للمدينة صارت نقطة مركزية في الحرب على التنظيم المتشدد في سوريا. وقال مقاتلان من الدولة الإسلامية عبر سكايب، إن انسحاب التنظيم من كوباني تكتيكي.
ضغط العراق
التنظيم واقع تحت ضغط أكبر في العراق حيث لا يزال يسيطر على الموصل والكثير من محافظة الأنبار لكن قوات البشمركة كثيفة التسليح استعادت مساحات كبيرة من الأرض في أماكن أخرى.
وقال أحد المقاتلين، إن الهجمات الأخيرة في مصر أظهرت أن التنظيم يوسع نطاق وجوده. وأضاف المقاتل الذي تحدث إلى رويترز عبر سكايب من الرقة، لكنه رفض ذكر اسمه "بعض وحدات جيش الدولة الإسلامية تتحرك من سوريا إلى العراق والعكس."
وضربت الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة مقاتلين للدولة الإسلامية ومعدات لها خلال الانتقال من سوريا إلى العراق وضربت أهدافا أخرى في الحسكة وغيرها.
وقال الأردن، إنه أرسل عشرات المقاتلات لقصف أهداف للدولة الإسلامية في سوريا أمس الخميس وهو ما قال إنها مجرد بداية انتقام لمقتل الطيار.
ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان الغارات بأنها الأعنف من جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ بداية العام. لكن يعتقد على نطاق واسع أن القوات البرية ضرورية للقضاء على التنظيم.
وقال أحد قادة المعارضة المسلحة الذي عملت قواته في محافظة دير الزور التي تربط الرقة بالعراق قبل أن تطردها الدولة الإسلامية إن التنظيم شدد قبضته على المحافظة.
لكن ظهرت جيوب مقاومة في شكل مجموعات صغيرة تشن هجمات على غرار الكمائن ضد مقاتلي التنظيم. ولا تزال الحكومة تسيطر على القاعدة الجوية تدعمها ميليشيات متحالفة معها استولت على أرض من الدولة الإسلامية في الآونة ألأخيرة حول القاعدة.
تجنيد إجباري
ووصف شخص شارك في المعارك الأخيرة ضد الدولة الإسلامية في دير الزور الهجمات الانتحارية غير المبررة التي نفذها ستة على الأقل من مقاتلي التنظيم على تحصينات لا يمكن اختراقها. وقال إنهم يفتقرون إلى هيكل قيادي. وأضاف المقاتل "كنا مدهوشين ومتفاجئين مما يفعلون إذ أنه لا يمكن أن تفجر نفسك بساتر. ما الهدف؟"
في نفس الوقت قال القيادي بالمعارضة المسلحة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم شن حملة تجنيد إجباري في دير الزو. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد "هذا يظهر نقصا".
سير المعركة في سوريا كما في العراق معلق على قدرة أعداء التنظيم على هزيمته في المناطق العربية السنية التي يتحصن فيها أكثر من غيرها.
تدريب المعارضة السورية
ولتحقيق ذلك تعتزم الولايات المتحدة تسليح وتدريب أعضاء المعارضة المعتدلة للرئيس بشار الأسد. لكن لا يزال يتعين عليها أن تبدأ. وهناك الكثير من الأسئلة حول كيف ستمضي قدما إذ أن جماعات المعارضة غير الجهادية هي الأضعف بين كل أطراف الصراع.
واستبعدت واشنطن التعاون مع الأسد رغم أن هناك تعاونا غير مباشر باعتبار أن الجانبين شريكان في المجال الجوي الذي يستخدم في قصف الدولة الإسلامية.
أظهرت وحدات حماية الشعب الكردية وهي شريكة للولايات المتحدة في مقاتلة الدولة الإسلامية صلابة في القتال ضد التنظيم لكن يرجح أن تكون قوتها قليلة الأثر خارج المناطق الكردية.
وقال دبلوماسي غربي كبير، إنه يجب تجنب المبالغة في الانتكاسات الأخيرة للدولة الإسلامية. لكنه أضاف "لا شك أن أيام طيش الدولة الإسلامية في العراق والشام ولت."
وقال دبلوماسي آخر، إن الدولة الإسلامية قادرة على إعادة تجميع قواتها وفق إمكانياتها في المناطق العربية السنية. وأضاف "الدولة الإسلامية في موقف دفاعي.. إنها مفككة مثل قطرات الزئبق التي انفصلت عن بعضها البعض.. لكن يمكنهم أن يتجمعوا من جديد."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.