رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تتفقد مركز فيس للكفالة    أعضاء النيابة العامة الجدد يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل    رئيس سيدبك: المبيعات تتجاوز 14 مليار جنيه والانتشار في 57 دولة    فرض تدابير على واردات الصلب لدعم الصناعة المحلية والاقتصاد القومى    وزير الطيران المدني يتابع الاستعدادات النهائية لموسم الحج 1447ه    رب ضارة نافعة    ترامب: قد نقضي على إيران غداً الثلاثاء.. وطهران أمام مهلة للاتفاق أو مواجهة العواقب    أبو الغيط يستقبل رئيس برلمان إستونيا ويبحثان ملفات دولية وإقليمية    ترامب: كل جسر في إيران سيتم تدميره عند منتصف ليلة الثلاثاء    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط مسيرتين وطائرتي درون خلال 24 ساعة    «ترامب»: أرسلنا 200 جندي لإنقاذ الطيار الثاني    رئيسا سوريا وفرنسا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    محمود وفا حكما لمباراة سيراميكا والأهلي    انطلاق مباراة زد والمقاولون العرب في الدوري    إخماد حريق بمخزن تجميع مواد بترولية فى إدفو بأسوان    نشاط للرياح وفرص أمطار .. الأرصاد تكشف الظواهر الجوية المتوقعة غدا    جهاز حماية المستهلك يشن حملة رقابية موسعة ويضبط كميات كبيرة من المنتجات منتهية الصلاحية    المتحف الكبير ينظم الملتقى العلمي مع جامعة باريس 8    الأربعاء.. عرض فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد في سينما زاوية    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    حجز محاكمة محمود عزت و80 قيادي أخواني ب "التخابر مع تركيا" للحكم غدا    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى أصغر باقرى    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العنوان

والله لم أكمل قراءة جريدة المصري اليوم قبل ذهابي للعمل اليوم، إلا وقفزت لكتابة هذا المقال دفاعا عن الحق ووقوفا في وجه البشوات المستعظمين الذين عادوا إلى مصر المحروسة بعد هجرة طويلة منعزلين في قصورهم وحدائقهم وجيرانهم البكوات والهوانم.
هذه كلمات قليلة أريح بها أعصابي حتى أستطيع إكمال هذا المقال.
"السير" نيوتن، الذي أعترف أني أواظب دائما على قراءة مقاله، أثارني اليوم بتعصبه الرأسمالي ضد عوام الشعب أمثالي وأمثال حمدين صباحي.
إكسلانس نيوتن: أنت لا تعرف حمدين صباحي، ومن يعرفك؟
إكسلانس نيوتن: هل تعلم أن الأعمال بالخواتيم. ألم تسمع عن العصاميين؟ ألم تعلم أن نيوتن كان في البداية تلميذا بليدا وفصل من المدرسة أربع سنوات؟ هل تعلم أن هنري فورد مؤسس شركة فورد العالمية للسيارات كان يعمل ميكانيكيا ومن قبل ذلك كان عاملا زراعيا؟ ليس كل الناس العظام أمثال سيادتك نشئوا في الحلية والنعيم. يا سيدي يكفي صباحي أنه الآن مرشح لرئاسة الجمهورية، وليس لجائزة مبارك العلمية، وينافس على القمة، فلا تحزن على ماضيه الريفي البسيط، مثلي أنا شخصيا، ولن ننسى فضل الله سبحانه وتعالى واهتمام عبد الناصر بالعلم والتعليم والبحث العلمي. وبالمناسبة أصحاب فضل المدارس العلمية الحالية في الجامعات والمراكز البحثية المصرية الآن هم من أرسلهم عبد الناصر في عقد الستينات للدراسة بالولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
إكسلانس نيوتن: تسأل الصباحي عن صحيفة الكرامة وعدد النسخ الموزعة منها، هل هذا يعنى أن مجدي الجلاد هو المرشح المثالي لرئاسة الجمهورية في نظرك؟ وهل أنيس منصور رحمه الله صاحب أعلى توزيع أعرفه أنا شخصيا كان لابد وأن يكون رئيس جمهورية بدلا من صديقه السادات رحمهما الله؟
إكسلانس نيوتن: تقول أن الدكتور أبوالفتوح «نجادى الأسلوب والتوجه» وأن حمدين صباحي «تشافيزى الأسلوب والتوجه»، وأن الفرق البسيط جداً بين صباحي وتشافيز، رئيس فنزويلا، هو أن تشافيز كان عسكريا وانقلابيا قبل أن تأتى به الانتخابات. لا يعجبك الإسلامي "المتحرر قليلا" ولا يعجبك الليبرالي الوطني، وتمدح في عمرو موسى لأن له تاريخ سياسي ومحمد مرسي لأنه أستاذ جامعي ورئيس حزب إخواني وشفيق لأنه كان رئيس وزراء. ما هذه النظرة المتحيزة العجيبة وخاصة إذا خرجت من مثلك يا أيها الدوق المهيب. هل تتوقع بحسك السياسي أن هؤلاء المفضلين لدي سيادتك أصحاب التاريخ المجيد سيتفوقون على صباحي وأبو الفتوح في الانتخابات الرئاسية القادمة لأن لهم هذا التاريخ "الناصع"؟ أقول لك "إبقى فكرني من فضلك"، ولكن بشرط عدم حدوث تزوير انتخابي.
لقد قلت أنك تابعت ما قاله صباحي للإعلامي الأستاذ حافظ الميرازى على قناة دريم يوم الخميس الماضي. وذكرت أن كلام صباحي معسول منمق. تحليله لا يؤدى إلى نتيجة حقيقية وأنه عدو للولايات المتحدة ويستخف بقدرتها الدولية وهذا لن يؤدى إلى كسب أصوات الناخبين كما أن إعادة العلاقات مع إيران لن تطعم المصريين عيشاً.
هذه وجهة نظرك فيما قال صباحي في هذا اللقاء، أرجوك أن ترى وجهة نظري أنا شخصيا في هذا اللقاء على الرابط التالي، ولا تنظر إلى من كتب هذه الكلمات (العبد لله) ولكن انظر إلى الكلمات فقط وتأملها بعقلك، عقلك الذي حلف الله سبحانه وتعالى بعزته وجلاله وهو يخاطب هذا العقل بعد أن خلقه ويقول له "ما خلقت خلقا أكرم علي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أثيب، وبك أعاقب":
سيدي ومولاي، إكسلانس نيوتن، أنت تذكرني بأحد فقهاء إحدى دول الخليج، بل أعظمهم في وقت ما، عندما كان يجلس في المؤتمرات الإسلامية في الصف الأول، وعندما ينتهي كل متحدث في المؤتمر يقول للواحد منهم "إنت كويس" وللآخر "انت موش كويس"، كما لو كانت أحكامه أحكام اللجنة العليا للانتخابات الرئيسية غير القابلة للطعن.
ألا ترى يا إكسلانس أن أحداث ما بعد ثورة 22 يوليو 1952 عرضت ثلاثة مشاهد أساسية لفترات عبد الناصر ثم السادات ثم مبارك؟ ولاحظ يا إكسلانس أن معلومات علم التنمية بدأت تزدهر في الستينات أي بعد عقد من بداية حكم عبد الناصر، ثم ازدهرت وازدهرت جدا في عصر مبارك بصفة خاصة لدرجة أن خطابات مبارك كانت تحفة تنموية في كثير من الأحيان.
المهم، عصر عبد الناصر، كان عصر نهضة وتنمية رغم ضحالة علم التنمية وقتها، كان عصر دولة صلبة أقامت أباطرة العالم ضدها، أمريكا وانجلترا وفرنسا ومعهم طبعا إسرائيل.
المشهد الآخر هو مشهد السادات، مشهد حرب الانتصار التي لم تكتمل شهوتها والتي بدأها عبد الناصر أيضا، ثم الانفتاح على أسوأ أخلاقيات العالم مع الانبطاح المهين لإسرائيل وأمريكا وإنهاء حلم عبد الناصر، فانتشرت القيم الرخيصة والسلوكيات الدنيئة واستمرأنا العبودية للي "يسوا واللي ما يسواش".
المشهد الأخير مشهد حسني مبارك (30 عاما سوداء) مشهد أكْل المصري لحم أخيه ميتا. الباشوات المحترمون، اللي زي سيادتك، ظهر بدلا منهم بشوات "واطيين" تطبعوا بأخلاقيات عصر السادات المنحطة وأطلقوا على أنفسهم رجال الأعمال، وسرقوا مصر ونهبوها وقبروا شعبها في البرك والمجاري والعشوائيات دون غذاء ودون ماء ودون كرامة.
اسمع يا إكسلانس، وافتح عقلك معي جيدا: المشهد الأول هو مشهد حمدين صباحي والبسطويسي وخالد علي وأبو العز الحريري (ولنطلق عليه مشهد الكرامة والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية).
المشهد الثاني (ولنطلق عليه مشهد الانبطاح والتبعية) هو مشهد أبو الفتوح وبقية مرشحي التيار الإسلامي، خاصة بعد أن بايع السلفيون أبا الفتوح، وهو مشهد الانضمام إلى زمرة دول الخليج وباكستان وأفغانستان والعراق وبقية المستعمرات الأمريكية شرق الأوسطية والأسيوية. ثم أخيرا، المشهد الثالث هو مشهد شفيق وعمرو موسى، وهو مشهد نظام مبارك بنسخته الشرسة الجديدة التي ستكتسب مناعة وستتحور لتصبح الفيروس القاتل لجميع قوى المضادات الحيوية الثورية.
من ستختار، وأي مشهد أو مسار مصري ستختار؟ أمثال سيادتك يا إكسلانس سيختارون مشهد النسخة الشرسة لنظام مبارك وشفيق أو عمرو موسى.
يتصور أمثال سيادتك أن صباحي ومشهد الكرامة والعدالة الاجتماعية والتنمية سيأتي لينتقم من اللصوص رجال الأعمال ومن الأثرياء وسيتم تأميم القطاع الخاص وسيطرة القطاع العام وغير ذلك من أخطاء عبد الناصر، وهذا اعتقاد خاطئ تماما، فالعلم كم يتضح في برنامج صباحي أصبح يتخطى كل هذه الأوهام، وأصبح للتنمية قواعد تحقق الاستقرار العالمي في عصر العولمة، والاستقرار الوطني والوحدة الوطنية واستنفار القوى والطاقات البشرية المصرية وتحقيق العدل والعدالة (أم الفضائل) وهذا كله هو ما ينطق به برنامج حمدين صباحي الذي أسأتَ قراءته يا إكسلانس ولم تقبل عواطفك الرأسمالية رائحة الشعب الجميل وهو يكدح ويعرق في بناء وطنه الجديد ومستقبلة الزاهر الوليد على يد هبة مصر لثورة يناير المجيدة، وهبة ثورة يناير المجيدة لمصر الحبيبة. واقبل تحياتي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.