لدينا جميعا مجموعة من الذكريات في شهر رمضان منذ كنا صغارا، وبالتأكيد لم نبدأ جميعا صيامنا من أول يوم بدون تعب..ولم نكمله كذلك حتي آذان المغرب.. فكثيرا ما كان يحاول آباؤنا حثنا على الصيام بكل الوسائل الممكنة ويشجعونا على أن نبدأ الصيام حتى وإن لم نكمل اليوم حتى نهايته، لكننا كثيرا ما كنا نتظاهر بذلك مع محاولة تناول الطعام أو الشراب دون أن يرى أحد..ولذلك لا أحد يستطيع أن يحدد متى كان يومك الأول في الصيام سواك.. كذلك أنت فقط من يعرف الحجج التي كان يسوقها لمن حوله حتى يفطر أمامهم بحرية. وتعليقا على ذلك تقول أسماء – 21 عاما – " أول يوم صومته كان حتى العصر في ثانية ابتدائي..وعندما كنت في الصف الأول مع أصدقائي أعتقد أننا كنا "بنمثل" على بعض لأننا بنكون "فاطرين" بدون أن نقول ..وهذا طبيعي، لقد كنا أطفال..، وأول مرة صومت حتى المغرب كان في سنه رابعة، لكن في البيت كانوا يعلمون أني فاطره بالطبع". وتؤكد مي- 25 عاما - أنها لا تذكر كم كان عمرها بالتحديد لكنها دوما كانت تحب أن تآكل "القطايف" قبل أن تحضرها أمها، وتوضح: " كان أبي يشتريها من الخارج وأذهب إلى المطبخ لتناولها ثم أقول لهم في المنزل "أني نسيت"..،ربما كان عمري 9 سنوات، لكن بعد ذلك انتظمت في الصيام بالتأكيد حتى المغرب". أما منه - 21 عاما- فتقول:" كانت تواجهني دائما مشكله العطش، وحتى عندما كنت أجلس بالمنزل أحاول أن أتظاهر أمامهم أني صائمة ولكني كنت أنتهز أي فرصه لشرب الماء في أي مكان". ويضيف محمد- 21 عاما- "إنه كان يصوم حتى المغرب وهو صغير، لكنه كان أحيانا يشعر بالجوع الشديد فيخبرهم في المنزل أنه لا يستطيع أن يكمل اليوم ويقوم بتناول الطعام، لكن ذلك كان عندما كان في المرحلة الابتدائية فقط بالتأكيد". ويؤكد إسلام - 19 عاما- انه فعل ذلك وهو صغير وحتى وصل إلى المرحلة الإعدادية كثيرا..، خاصة لأنه كان يلعب كثيرا مع أصدقائه في المدرسة ويشعر بالعطش الشديد نتيجة لذلك. ويشير حسن- 23 عاما - لأنه لم يكن يصوم تماما قبل الصف الأول الإعدادي، وعندما يكون في المدرسة يعود إلى المنزل وهو يشعر بالجوع الشديد و ويحاول أن يمنع نفسه عن تناول الطعام على الرغم من أن عائلته كانت تقول له "افطر لو مش قادر تكمل اليوم "!