أن تفوز زميلتنا الكاتبة الصحفية نوال مصطفي بجائزة »صناع الأمل» التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي فهذا انجاز كبير يدعونا للفخر والاعتزاز خاصة وأن الفكرة التي فازت عنها ولدت علي صفحات جريدة »الأخبار» حين ذهبت نوال قبل سنوات لعمل موضوع صحفي داخل سجن النساء بالقناطر ،فوقعت عيناها علي الأطفال الذين يولدون خلف الأسوار لأمهات سجينات وكونت جمعية »أطفال السجينات» لرعايتهم وتقديم العون لهم، كما أسست أول مركز داخل السجن لتأهيل السجينات وتعليمهن بعض الحرف التي توفر لهن فرص الكسب الحلال داخل وخارج السجن وقد ساهمت في اطلاق سراح أكثر من 1000 سجينة بعدما نجحت في اثارة الانتباه لقضية النساء الغارمات ، لتفوز كصانعة أمل من بين 78 ألف مشترك يمثلون 22 دولة ، ولم يكن ذلك غريبا علي نوال مصطفي التي تتلمذت علي يد الكاتب الكبير مصطفي أمين الذي طالما زرع الأمل بين القراء بأفكاره الانسانية التي لاتزال شاهدة علي عطائه مثل باب »ليلة القدر» و»أسبوع الشفاء» و »لست وحدك» وقد شاهدت لها في مهرجان أسوان السينمائي الأول الفيلم الوثائقي »سجن الوصمة» الذي يعرض ما قامت به لمساعدة النساء السجينات وأطفالهن . كما فاز المصري محمود وحيد بالمركزالأول لصناع الأمل بمشروعه الانساني »معنا لانقاذ انسان» الذي قام من خلاله بانقاذ المشردين من كبار السن وعلاجهم واستطاع أن يجمع حوله 250 ألف متطوع نجحوا في اعادة عشرات المشردين الي ذويهم كما قام بتأسيس دار ايواء تضم الذين لم يعثروا علي أهلهم. لقد جاء فوز محمود وحيد ونوال مصطفي ضمن خمسة من الفائزين العرب من السودان والكويت والعراق ممن أضاءوا شموع الأمل في طريق كثير من البائسين فأخذوا بأيديهم لبداية جديدة ولم ينتظروا مقابلا لذلك ،فاذا بالشيخ محمد بن راشد حاكم دبي يتصدي لتلك الفكرة النبيلة لتكريس مبدأ العطاء الانساني وقد أكد في الاحتفال الكبير لاعلان الفائزين عن اطلاق أكاديمية لصناعة الأمل هي الأولي من نوعها بميزانية 50 مليون درهم ليكون بذلك أحد كبار صناع الأمل في الوطن العربي.