ارتفاع أسعار العملات الأجنبية.. واليورو يسجل 17.34 جنيه    النفط يهوى لأدنى مستوى في 17 عاما نتيجة تفشي فيروس كورونا    الملا يكلف بمراجعة موقف مشروعات التكرير الجديدة لمواجهة تحديات فيروس كورونا    اليابان تعتزم توسيع حظر الدخول ليشمل الوافدين من أمريكا والصين وكوريا ومعظم أوروبا    روسيا تكشف عن جهاز فحص محمول لفيروس كورونا يظهر النتيجة بشكل فوري    جدول امتحانات الصف الثاني الثانوي (ثانية ثانوي) دور مايو 2020    رسالة من مستشار الرئيس إلى المصريين بشأن كورونا    "الري": 510 ملايين جنيه أعمال حماية من أخطار السيول وأعمال صناعية    بدء تسليم شرائح التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي في الإدارات التعليمية    خليك في البيت المكتبة بين إيديك مبادرة طب حلوان تسهيلا على الطلاب    بادرة أمل من نواب البرلمان ..النائبة الزميلة آمال طرابيه تتبرع ببدل حضور الجلسات لمدة ثلاثة شهور    الهند: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 1071 و29 حالة وفاة    تعرف على أسعار البلح بسوق العبور الاثنين 30 مارس مع اقتراب رمضان    «المرور» تواصل حملاتها على الطرق السريعة لضبط المخالفين    خلي بالك.. الأرصاد تحذر: هذا ما سيحدث بعد ساعتين    وفاة مغني أمريكي شهير بعد إصابته ب فيروس كورونا    استقرار أسعار الدواجن بالأسواق اليوم 30 مارس    زيادة بدل المهن الطبية وجهود الدولة لمواجهة فيروس كورونا.. تتصدر اهتمامات صحف اليوم    مرتضى منصور: الزمالك طرد عصام الحضري.. وبكى من أجل ارتداء القميص الأبيض    تطهير مواقف المواصلات والمنشآت الحكومية بالسويس لمجابهة فيروس كورونا    مواقيت الصلاة في القاهرة | تعرَّف على مواقيت الصلاة اليوم الإثنين    سياسة آخر الليل.. ليوم الإثنين 30 مارس 2020    الأهلي يدرس بجدية غلق مفاوضاته مع رمضان صبحي لهذا السبب    أبو الغار يكشف مفاجأة عن أسباب انخفاض إصابات كورونا في مصر    وزير الزراعة يعلن عن مبادره التعاونيات الزراعية بالتبرع بمبلغ 10 مليون جنية لمكافحة فيروس كورونا    عمرو جمال: لم أوقع للزمالك    حظك اليوم الاثنين 30-3-2020 برج الحوت على الصعيد المهني والعاطفي    الصين تعلن تسجيل 4 وفيات جديدة بسبب كورونا    ساويرس :القطاع الخاص مضطر لخفض الرواتب والإستغناء عن عمالة بسبب إجراءات مواجهة كورونا    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في كورويا الجنوبية إلى 9 آلاف و 661 شخصا    أول تعليق من البرلمان على مشادة وزير النقل والابراشي بشان زحام المترو    عاجل| نقل إيناس عز الدين لحميات إمبابة بعد إصابتها بفيروس كورونا    كورونا.. و"غلبت الروم"    المغرب يقرر تمديد الدراسة عن بعد وتأجيل عطلة الربيع    صور.. رئيس مدينة الأقصر يعلن استمرار حملات الرش والتعقيم والنظافة بأحياء المدينة    محمد سمير يتحدث عن موقف المقاولون من بيع طاهر محمد طاهر للأهلي أو الزمالك    ترامب: تقليص عدد الوفيات بكورونا في أمريكا إلى 100 ألف سيكون "عملًا جيدًا"    اخلاء سبيل مودة الأدهم وصديقتها بكفالة 20 الف جنيه بتهمة خرق حظر التجوال    اتحاد الكاراتي| اجتماع طارئ لحل أزمة المدربين بسبب كورونا    عاجل.. شاهد صورة صادمة للفنانة إيناس عز الدين بعد إصابتها بفيروس "كورونا"    ترامب: على الأمير هاري وقرينته تحمل تكاليف حراستهما إذا انتقلا للولايات المتحدة    بالأرقام .. ننشر جهود حملات الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة خلال 24 ساعة    وزيرة الهجرة تكشف موعد عودة المصريين العالقين في أمريكا    عمرو جمال يتحدث عن هروبه من عماد متعب..ونصيحة علي معلول    وزير الرياضة: نحترم الأندية المحترمة التي لم تقم بتسريح أيًا من العاملين    الإبراشى يناقش دور دور الأطباء كجنود صف أول فى مواجهة كورونا فى "التاسعة"    رئيس اتحاد بنوك مصر: قرار البنك المركزى مستمر لمدة أسبوعين فقط    الإبراشي يرد على انفعال وزير النقل بسبب المترو: "إضربنا بالقاضية بس مانلقيش زحمة بكرة"    التحالف العربي: الحوثيون يستغلون انشغال العالم بوباء كورونا    "تعليم أسوان": ننسيق مع "المصرية للاتصالات" لتوزيع شرائح التابلت للطلاب    الدكتور محمد الخشت يكتب: قوانين الدعاء وقوانين الطبيعة والتاريخ    بالفيديو: الطاروطي يدعو للعمل بالنصيحة النبوية "خليك في البيت"    اتحاد الكرة يعلن عبر مصراوي.. حل أزمة مستحقات الحكام    نشرة حوادث "الفجر": ضبط 4 روجوا الشائعات.. وإخلاء سبيل فتاتين كسرتا الحظر    بالجدول.. تحديد مناهج الشهادة الإعدادية بعد الحذف    سمير غانم "يفقد النطق" حزنا على وفاة صديق عمره جورج سيدهم    ضمن المبادرة الإلكترونية "الثقافة بين إيديك".. الوزارة تحيي ذكرى العندليب وتستعرض مشوار "الموجي"    وزير الأوقاف: العلم والدين يكملان بعضهما البعض.. "فيديو"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وثائق عمرها 40عاماً يكشف عنها أرشيف الأمن القومي الإسرائيلي
بروتوكولات الوساطة الإيرانية لانسحاب قوات الاحتلال من سيناء
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 09 - 2015

نص الرسائل المتبادلة بين السادات ورابين وكسينجر قبل التوقيع علي الاتفاق
3 أسباب وراء رغبة إسرائيل في الانسحاب من سيناء قبل اتفاقية كامب ديفيد
كشفت وثائق أفرج عنها أرشيف الأمن القومي الإسرائيلي، تفاصيل بروتوكولات الوساطة الإيرانية بين القاهرة وتل أبيب، والضلوع الأمريكي فيها، والتوقيع في سبتمبر 1975علي اتفاق مرحلي بين الجانبين، يقضي بانسحاب إسرائيل من 50 كيلومتر من سيناء، بالإضافة إلي إخلاء قوات الاحتلال من قطاع ساحلي علي البحر الأحمر، لتتمكن مصر من استعادة حقل النفط بمنطقة أبورديس. وهو الاتفاق الذي مهد الطريق امام أتفاق كامب ديفيد. وأشارت الوثائق الممهورة بخاتم سري للغاية إلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحاق رابين كان يتطلع لإرساء السلام مع مصر، لتحقيق 3 أهداف.
أولها: إعادة تأهيل جيش الاحتلال بعد الحرب القاسية التي خاضها أمام المصريين في أكتوبر 73 وتمخضت عن هزيمته.
ثانياً: رغبة رابين في التعاون مع أكبر دولة عربية في المنطقة.
ثالثاً: حرص تل أبيب علي توطيد العلاقات بين القاهرة والمعسكر الغربي «الولايات المتحدة»، وإبعادها بذلك عن الاتحاد السوفييتي السابق!
في مثل هذا الشهر من عام 1974، لعبت إيران دوراً كبيراً في الوساطة بين القاهرة تل أبيب، إذ تشير الوثائق العبرية إلي أن مدير جهاز الاستخبارات الإيراني في حينه نعمة الله نصيري، بعث برسالة إلي تل أبيب، مطالباً فيها بلقاء عاجل مع رئيس الوزراء إسحاق رابين، وبعد ساعات أقلته طائرة من طهران ليحل ضيفاً علي ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي، وفي غرفة خاصة التقي المسئول الإيراني «أوري لوفراني» سفير إسرائيل لدي طهران، و«مردخاي جازيت» مدير عام الخارجية الإسرائيلية، بالإضافة إلي مترجم نصيري الخاص.
رسالة السادات
وفي مستهل اللقاء بحسب الوثائق السرية، قال نصيري: «يرغب شاه إيران إبلاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأنه تلقي رسالة من أنور السادات، ويشير مضمون الرسالة إلي أن الرئيس المصري علي استعداد لخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلي تسوية محدودة في سيناء». ويشير موقع «والاّ» العبري الذي نشر الوثائق، إلي أن نص حديث المسئول الإيراني وغيره من المراسلات بين القاهرة وطهران وواشنطن وتل أبيب تم تدوينها في عدة وثائق قبل التوقيع علي الاتفاق الانتقالي، وهو الاتفاق الذي مهد لاحقاً لاتفاق كامب ديفيد.
وفي حين كانت الوساطة الإيرانية جادة، إلا أن ممثلي اسرائيل خلال لقائهم المسئول الإيراني، أعربوا عن شكوكهم في جدية السادات في التفاوض المباشر مع تل أبيب حول التسوية التي يدور الحديث عنها، وهو الأمر الذي أثار امتعاض مدير الاستخبارات الإيرانية، ووصل امتعاضه إلي رفض الإجابة علي استفسارات إسرائيل، وفي نهاية لقائه بتل أبيب، رد قائلاً: «سأبلغ الشاه باستفساركم، وسأنقل الإجابة إلي سفيركم لدينا».
رسالة رابين
توقفت الوساطة الإيرانية عند هذا الحد، بينما تلقفها وزير الخارجية الأمريكي في حينه هنري كسينجر، الذي طالب إسرائيل باقتراح عرض لائق علي مصر، وأوعز الوزير الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنقل رسالة شخصية للرئيس أنور السادات، يعرب فيها عن تفهمه لاحتياجاته السياسية، فكتب رابين رساله نقلها كسينجر للقاهرة، جاء فيها: «أعرب لكم عن ثقتنا في جهودكم الكبيرة المبذولة من أجل التوصل إلي اتفاق معنا، وإنني بشكل شخصي مهتم بدفع مسار الاتصالات المباشرة مع مصر، ويجب أن تتفهم أنه رغم تواجدي في الجانب الآخر «إسرائيل»، إلا أنني أحاول استيعاب مشاكلك، كما أنظر إلي الأحداث من خلال وجهة نظرك أنت».
في ظل تلك التطورات لم يكن أمام إسحاق رابين سوي تمهيد الأرض، لتقديم ما تصفه إسرائيل ب «التنازلات المؤلمة للمصريين في سيناء»، وحينما تم عرض الأمر رفضت الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب الاقتراح، وعلمت الولايات المتحدة باستعداد إسرائيل لتنازلات «محدودة فقط»، وإزاء ذلك بعث البيت الأبيض برسالة شديدة اللهجة لرابين، جاء فيها بحسب الوثائق العبرية: «إن الولايات المتحدة ستعيد النظر في علاقاتها بإسرائيل»، ودار الحديث حينئذ حول أزمة غير مسبوقة في العلاقة بين البلدين، وأيقنت تل أبيب أن المغزي الأول للرسالة الأمريكية، يكمن في تجميد صفقات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل، ورفع المظلة الدبلوماسية الأمريكية عن الدولة العبرية. وفي سابقة هي الأولي من نوعها رفضت الإدارة الأمريكية الموافقة علي بيع اسرائيل أسلحة جديدة، خاصة المقاتلات الأمريكية من طراز F-15، والصواريخ أرض - أرض من طراز «لانس».
مقابل فوري
وتفيد الوثائق العبرية أن موقف الإدارة الأمريكية حيال إسرائيل لم يدم طويلاً، إذ مارست الأخيرة ضغوطا علي البيت الأبيض من خلال الكونجرس واللوبي اليهودي، وحازت بالفعل علي مواقف داعمة من خلال 76 سيناتور أمريكي، وطالب هؤلاء الإدارة الأمريكية بالإعلان رسمياً عن عدم تخليها في أي وقت عن حليفتها إسرائيل، واستمرارها في دعم إسرائيل عسكرياً واقتصادياً، كما أوعز هؤلاء بضرورة حصول إسرائيل علي مقابل فوري إزاء أي تنازل تقدمه لجيرانها العرب. وفي برقية سرية لتل أبيب، أشاد «سيمحا دينتس» سفير إسرائيل حينئذ لدي واشنطن بما وصفه ب «الانجاز» الإسرائيلي الكبير، مشيراً في برقيته إلي أن سيناتورات الولايات المتحدة، تبنوا في رسالتهم للإدارة الأمريكية الموقف الإسرائيلي، رغم ذلك أوصي السفير الإسرائيلي بضرورة أن تعمل تل أبيب علي التوصل إلي اتفاق، يُفضي إلي تقدم علي المسار السلمي.
تحول مفصلي
في النصف الثاني من عام 1975 لاح في الأفق تحول مفصلي، ففي أغسطس من العام ذاته، بدأ كسينجر جولة جديدة من الحوار، وباتت مصر وإسرائيل قاب قوسين أو أدني من إبرام اتفاق فيما بينهما، إلا أن الأوساط السياسية في تل أبيب عارضت الاتفاق، وانطلقت المظاهرات المعارضة في شوارع إسرائيل خلال إحدي زيارات كسينجر، إلا أن مصر وإسرائيل أصرتا علي انهاء النزاع فيما بينهما بالسبل السلمية، وفي نهاية المطاف انسحبت قوات الاحتلال من مساحة تقدر بما بين 30 إلي 40 كيلو متر في سيناء، فضلاً عن إخلاء القوات ذاتها من شريط ساحلي علي البحر الأحمر، لتمكين مصر من إدارة حقل نفط أبورديس. وفي الثالث من سبتمبر عام 1975 صوت البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» لصالح الاتفاق، وبعد 24 ساعة من عملية التصويت وقعت القاهرة وتل أبيب علي الاتفاق في جنيف، ومثل مصر اللواء طه علي المجدوب، فضلاً عن حضور السفير المصري لدي سويسرا، بينما مثل الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة الخارجية الأسبق «مردخاي جازيت»، والجنرال «هرتسيل شافير».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.