5 أيام إجازة شم النسيم 2026.. الحكومة تعلن تفاصيل أطول عطلة متصلة للمصريين    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي بالعاصمة الجديدة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    وزير التخطيط يبحث مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجهود المشتركة لتمكين القطاع الخاص    تراجع سعر خام الحديد لأدنى مستوى خلال شهر مع توقعات بزيادة المعروض    48.5 مليار دولار إجمالي أصول أفريكسيم بنك    رفع درجة الاستعداد ببنى سويف لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    وزير المالية: نتحرك بقوة لرفع كفاءة استخدام الطاقة بالاقتصاد المصري    إيران تحتجز الاقتصاد العالمي كرهينة.. هدنة ترامب تثبت نفوذها في مضيق هرمز وتكشف قوتها الاقتصادية    أربيلوا: نحن بحاجة إلى نقاط مباراة جيرونا ولا وقت للمداورة في الريال    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    فليك يهاجم حكم لقاء أتلتيكو ويطالب بتوضيحات لعدم احتساب ركلة جزاء    رئيس سيراميكا: أحب الأهلي لكنه لا يستحق ركلة جزاء.. ومستعد لدعم الزمالك    الاتحاد السكندري ل في الجول: إيقاف القيد بسبب 3500 دولار.. والدفع في أقرب وقت    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    مفتى الجمهورية: خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم ومسؤولية دينية ووطنية    الشرقية تستعد لاستقبال أعياد الربيع    إخماد حريق داخل منزل فى الصف دون إصابات    جريمة مأساوية.. طفلان يقتلان جارتهما طمعاً في هاتفها وقرطها الذهبي    إصابة مزارع ببتر في كف اليد بسبب دراسة قش بالدقهلية    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    تفاصيل تنظيم المؤتمر القومي الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية    وزير الصحة يلتقي وزيرة الدولة الفرنسية لبحث تعزيز الشراكات في «الصحة الواحدة»    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    صعود البورصة بمنتصف التعاملات مدفوعة بمشتريات أجنبية بتداولات 4 مليارات جنيه    «قناة السويس» تعلن إنقاذ صال بحري بعد إندلاع حريق    مصطفى الشيمي قائمًا بأعمال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    شوبير: تغييرات جذرية وصفقات قوية تنتظر الأهلي في الموسم المقبل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    "الصحفيين المصريين" تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليًا    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    الكوميديا الدامية    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر في مواجهة الإرهاب

لا شك أن مصر تواجه ثلاثة تيارات جارفة من الإرهاب ما بين محلي ودولي واستعماري ، فبداية من التنظيم الدولي للإخوان الذين صاروا أداة في يد القوي الاستعمارية والإمبريالية وأدوات الهيمنة الأمريكية.
ولا شك أن هذا التنظيم الإرهابي الشيطاني يستخرج كل ما في جعبته لتعطيل المسيرة ، والعمل علي إجهاض كل محاولات الإصلاح الاقتصادي والمجتمعي بإطلاق الشائعات تارة ، واستخدام كل وسائل التخريب من قتل أو تفجير أو تدمير أو تأثير علي الأسواق ومجالات العمل بكل ما أوتوا من قوة تارة أخري ، متوهمين أن ذلك قد يؤدي إلي العودة بهم إلي السلطة من جديد ، متناسين أو متجاهلين أن رفضهم صار رفضًا شعبيًا غير قابل لإعادة اجترار المرارة التي سقوها للناس باستعلائهم واستكبارهم وصلفهم وإقصائهم مرة أخري ، وأبعد من ذلك هؤلاء المتطرفون الإخوانيون الإرهابيون الذين صاروا داعمين لداعش فيما تقوم به من قتل وحرق وذبح وتنكيل بالبشر ، بل تشجيع لها علي هذه الأفعال الآثمة والمجرمة ، وهؤلاء يجب أن نقف لهم بالمرصاد ، وأن نعمل علي كشف عمالتهم وخيانتهم ومصادر تمويلهم ، فلا مجال للمواقف الضبابية أو الرمادية أو المترددة أو المتوجسة أو إمساك العصا من المنتصف ؛ لأن ذلك ليس في مصلحة الوطن في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ أمتنا التي تتهددها المخاطر من كل جهة ، ولابد من إعلان واضح وصريح من كل وطني شريف عن رفض كل ألوان العنف والتخريب والتدمير والتفجير والفساد والإفساد ، والله لا يحب الفساد ولا المفسدين ، ولا النفاق ولا المنافقين.
التيار الثاني : هو تيار تلك الجماعات المارقة من الدين والإنسانية التي انسلخت من دينها وإنسانيتها ، إلي عالم آخر لا نعرفه ، إذ إنها لا تنتمي إلي عالم الأديان ، فالأديان كلها تدعو إلي الرحمة والتسامح ، لا إلي الحرق ، ولا إلي الذبح ، ولا إلي التمثيل ، ولا إلي التنكيل بالبشر ، كما أنه لا يمكن أن يكون هذا عالم الإنسانية ، فالإنسانية السوية لا يمكن أن تقر هذه الجرائم ، وتلك الفظائع التي لا يمكن أن يحتملها أي حس إنساني سليم إلا من طمست بصيرته وانسلخ من إنسانيته.
وهنا يجدر بنا أن نؤكد أن ديننا براء من كل ذلك ، فقد نهي نبينا ( صلي الله عليه وسلم ) عن المُثَلَة أي التمثيل بالموتي ولو بالكلب العقور ، وقال ( صلي الله عليه وسلم ) : «لا تَغُلَّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا» ، كما نهي ( صلي الله عليه وسلم ) عن التعذيب بالنار ،«فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها» ، بل أبعد من هذا وأكثر بيانًا لأن الإسلام دين رحمة لا دين عنف ولا قتل ولا تنكيل حتي بالحيوان وهذا ما ذكره نبينا محمد ( صلي الله عليه وسلم ) : « من أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض « ، « وأن بغيا من بغايا بني إسرائيل دخلت الجنة لأنها وجدت كلبا يلهث من العطش ، فقالت لقد بلغ بهذا الكلب ما بلغ بي ، فخلعت خفها فملأته ماء من البئر ، فسقت الكلب ، فشكر الله لها ، فغفر لها ، فدخلت الجنة « ، ورأي النبي ( صلي الله عليه وسلم ) رجلا يُتِْعبُ جمله ، فقال : « يا هذا ، اتق الله في البهيمة التي مَلَّكَكَ الله إياها ، فإن جملك هذا قد شكا إليّ أنك تجيعه وتُدْئِبُهً، أي تتعبه وتشق عليه « ، ولما رأي ( صلي الله عليه وسلم ) حمرة تحوم حول عشها جيئة وذهابا تبحث عن فراخها قال ( صلي الله عليه وسلم ) : من فجع هذه في فراخها ، ردوا إليها فراخها«.
أرأيت إلي هذه الرحمة بالطائر والحيوان فضلا من الإنسان ، فأين نحن من هذه الرحمة ، وأين نحن من هذه الإنسانية ، وأين نحن من هذا الرقي ، إننا لفي حاجة ماسة إلي فهم ديننا فهما صحيحا ، ثم تطبيقه علي أرض الواقع ينم عن حسن فهمنا له ، وإيماننا ، وحرصنا علي تطبيقه.
علي أن هذه الجماعات قد استفحل خطرها وتمادت في غيها وعدوانها وتحديها لإرادة الأمة والعمل المتواصل علي كسر شوكتها ، واستئصال شأفتها ، واستباحة بيضتها ، وهتك عرضها ، وتفتيت دولها ، وتمزيق كيانها وأوصالها ، طمعًا في الاستيلاء علي خيراتها ومقدراتها من جهة ، وعملا لصالح العدو الصهيوني المتربص بها من جهة أخري ليبقي وحده القوة الأبرز التي تسيطر علي كل دول المنطقة وتخضعها لنفوذها.
وهذا يتطلب منا جميعًا أعلي درجات الوعي بتلك المخاطر ، وسرعة التحرك والعمل علي تشكيل قوة ردع عربية مشتركة ؛ لأن جميع دولنا العربية مستهدفة ، ولا أحد منا بمنأي أو منجاة من هذا الخطر الداهم ، ولن ينجو أحد منا وحده مهما نأي بنفسه عن المواجهة.
أما التيار الثالث : فهو تيار الهيمنة الاستعمارية ، وبالأحري الهيمنة الأمريكية وأدواتها وأجنحتها في المنطقة محتلة في قطر وتركيا وإسرائيل ، فقد ذكرت صحيفة الأخبار في صدر صفحتها الأولي يوم الأربعاء 18 / 2 / 2015م ثلاث دول أطلقت عليها قوي الشر التي تعمل ضد مصر وتحاول إضعافها أو إسقاطها ، فذكرت ثلاث دول هي أمريكا وقطر وتركيا ، وأنا أزيد عليها دولة ومنظمة لا يمكن أن يكونا بمنأي عن المؤامرة التي تحاك ضد مصر ، وهما إسرائيل وحماس.
علي أنني أؤكد علي ضرورة التحرك السريع والذهاب إلي المنظمة الدولية للعمل علي إدراج الدول التي ترعي وتمول القنوات الإرهابية التي تدعو إلي القتل والعنف وتحرض عليهما ضمن قوائم الدول الراعية للإرهاب. كما نؤكد مرارًا من أن الإرهاب إذا تمكن من المنطقة سينتقل كالبرق إلي العالم كله برًا وبحرًا وجوًا ، ومن هنا فإننا نحيي ما ذكره السيد رئيس الجمهورية ، من أن مصر تدفع ثمن دفاعها عن نفسها وعن الإنسانية.
ولا يفوتني أن أوجه تحية جديدة إلي قواتنا المسلحة الباسلة التي تستحق منا جميعًا كل تحية وتقدير ، وتثبت يومًا بعد يوم أنها علي قدر المسئولية والتحديات ، فيد تبني وتعمر وأخري تحمل السلاح ، كما أؤكد علي تفويضنا الكامل وثقتنا الكاملة في السيد الرئيس مع تجديد البيعة والتفويض لسيادته سواء في مواجهة الإرهاب والتخريب أم في منطلق البناء والتعمير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.