لمنع تخفيف الأحمال بالصيف.. توجيهات رئاسية لوزيري الكهرباء والبترول بحضور مدبولي    محافظ الدقهلية يتفقد سوق كفر البدماص بالمنصورة ويشدد على استمرار رفع كافة الإشغالات    تايلاند تؤكد مقتل 3 في هجوم على سفينة في مضيق هرمز    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم.. محافظ الفيوم يعلن حالة الطوارئ ويكثف الرقابة على الأسواق والخدمات    فيلم ابن مين فيهم؟ يطلق حملة للتحذير من قرصنة الأفلام في السينما    وزير الصناعة يعقد اجتماعا موسعا لبحث التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية والتراثية    رئيس هيئة قناة السويس يتفقد مشروع الأقفاص السمكية في الجونة ببورسعيد    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    طالبة بالشرقية تلقي قصيدة عن الأم ووزير التعليم يشيد بأدائها    كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقى    4 مطالب للأهلى فى شكواه ضد محمود وفا بسبب قراراته فى مباراة سيراميكا    أرنولد: لم نكن محظوظين ضد بايرن.. وأي شيء يمكن أن يحدث في الإياب    لجنة الحكام تستدعي وفا وعاشور لمراجعة حوار الVAR حول ركلة جزاء الأهلي (خاص)    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    الطقس غدا.. ارتفاع تدريجي فى درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 26    الداخلية تضبط 7 أشخاص بالقليوبية لإطلاقهم أعيرة نارية وحيازتهم مخدرات    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي في الفيوم    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    قطار جديد مكيف من أسوان إلى القاهرة، خطوة لتعزيز راحة الركاب وتوسيع الخدمات    ضبط 15 ألف لتر زيت طعام مستعمل قبل إعادة تدويره بديرمواس    سعر اليورو يتراجع أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    نجوم الإعلام الرياضي يشاركون في حفل تأبين شيخ الإذاعيين بماسبيرو    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    بعد سقوط الأحمر أمام سيراميكا، موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي وسموحة بالدوري    زيادة 100 ألف بأسعار لينك آند كو 06 موديل 2026 في مصر    الجيش الكويتي: نتعامل مع موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    عائلة النجم الراحل ماثيو بيري تطالب بأقصى عقوبة على المتهمة الرئيسية في قضية وفاته    القعيد: وقف حرب أمريكا وإيران خطوة مهمة وموقف مصر يعكس مسئوليتها تجاه الخليج    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    مصر تتعاون مع «فيزا» لتعزيز منظومة المدفوعات الإلكترونية في القطاع السياحي    الأوقاف: لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال وإطلاق مشروع وطني للطفل والأسرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    خطة من «الصحة» لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى    علامات نقص الفيتامينات عند الأطفال، في السلوك والطاقة    صور| تفاصيل إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي في المنيا    البورصة المصرية تربح 45 مليار جنيه خلال 10 دقائق بفضل هدنة إيران    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراكز الدروس الخصوصية‏..‏ خارج السيطرة

شأن كثير من العشوائيات انتشرت خلال العقد الأخير في مصر مراكز الدروس الخصوصية وأصبحت الملاذ الأخير امام الطلاب في ظل تردي العملية التعليمية في المدارس‏
وفي محاولة من الدولة لمواجهة هذا الوباء اصدرت وزارة التربية والتعليم القرار رقم‏180‏ لسنة‏2002‏ باتخاذ الاجراءات القانونية ضد المراكز التي تعمل بدون ترخيص وبمرور الوقت استفحل الوباء وأصبح في ظل الانتشار الرهيب لهذه المراكز اكبر من كل القرارات ومحاولات العلاج وفي عام‏2009‏ صدر القرار الوزاري رقم‏282‏ الذي نصت المادة الأولي منه علي مد فترة حظر منح تراخيص بفتح مثل هذه المراكز وإغلاق المخالف منها وبالفعل تم اغلاق‏213‏ مركزا بمحافظتي القاهرة والجيزة أخيرا‏.‏
إلا أن مافيا هذه المراكز لجأت للأبواب الخلفية للابقاء علي هذه الدجاجة التي تبيض ذهبا من خلال الحصول علي تراخيص من وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الاوقاف والجمعيات الأهلية أو التخفي بالمساجد والكنائس سعيا للهروب من الضرائب‏.‏
في البداية يؤكد الدكتور مدحت مسعد وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القاهرة ان كل قوانين التربية والتعليم الحالية لا تسمح بإقامة مراكز تعليمية للدروس الخصوصية‏,‏ وهناك تراخيص تمنحها الوزارة للمراكز التعليمية بعيدا عن هذا النشاط مثل مراكز تعليم اللغات والكمبيوتر وتعد هذه المراكز تعليمية ثقافية بعيدة عن المناهج التعليمية‏.‏
وأضاف ان المراكز التعليمية الخاصة التي تمارس نشاطا غير تخصصها يتم اغلاقها علي الفور وشهدت الآونة الأخيرة اغلاق‏173‏ مركزا بالقاهرة‏,‏ موضحا ان سبب اغلاق هذه المراكز هو ممارستها نشاطات تعليمية مقابل أجر بعيدا عن الهدف الذي انشئت من اجله وهو الكمبيوتر او اللغات‏.‏
وقال إن وزارة التضامن الاجتماعي تمنح بعض المراكز ترخيصا لإقامة مراكز تعليمية لغير القادرين مجانا‏,‏ ولكن للأسف لا تلتزم هذه المراكز بذلك حيث ان نسبة كبيرة منها تحصل علي مقابل مادي بالمخالفة لشروط الترخيص‏,‏ وأضاف لم يتوقف الأمر عند وزارة التضامن الاجتماعي حيث تقوم الكنائس ووزارة الأوقاف بمنح مثل هذه التراخيص للمراكز‏.‏
وأوضح ان اعداد الطلاب بالمراكز التعليمية الخاصة كبيرة جدا حيث تصل إلي‏40‏ طالبا وهو نفس العدد داخل الفصول الدراسية بالمدارس تقريبا وتساءل ما الفرق بين الاثنين؟ موضحا ان المراكز التعليمية الخاصة تشهد اقبالا كبيرا رغم أن مدرسي المدارس هم أنفسهم مدرسو المراكز بما يعني انه لا توجد عوامل جذب ولكن الإقبال عليها أصبح مجرد عادة عند أولياء الأمور والطلاب‏.‏
وأكد الدكتور مدحت ان المراجع والملخصات التي يتم تدريسها بالمراكز التعليمية الخاصة منقولة بنسبة‏99%‏ من كتب الوزارة‏,‏ لذا يري عدم جدوي ذهاب الطالب اليها وان الاعتماد علي الكتب المدرسية يعد افضل جدا‏.‏
التقويم الشامل
وقال إن حل هذه المشكلة يكمن في عودة الثقة في المدارس التعليمية خاصة ان لها دورا كبيرا لا يمكن ان يقوم أي مركز تعليمي به والامتحانات التجريبية التي حدثت في الآونة الأخيرة بالمدارس خير دليل علي ذلك‏.‏
وأضاف ان التقويم الشامل سيقضي تماما علي الدروس الخصوصية بحلول عام‏2014‏ بعد استكمال عملية تطوير التعليم يقوم بها وزير التربية والتعليم حاليا‏.‏
وأضاف الدكتور محمود العريني وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الجيزة ان المادة الأولي في القرار الوزاري رقم‏282‏ لسنة‏2009‏ تنص علي مد فترة حظر منح تراخيص فتح مراكز التدريب والتعليم والتخصصات المختلفة المقررة بالقرار الوزاري رقم‏112‏ لسنة‏2008‏ وذلك لمدة‏6‏ أشهر أخري تنتهي في‏19‏ ابريل‏2010‏ وتنص المادة الثانية علي ان تقوم مديريات التربية والتعليم والهيئة العامة للابنية التعليمية باستكمال مراجعة موقف المراكز التي لم توفق اوضاعها وفقا للقرار الوزاري‏180‏ لسنة‏2002‏ واتخاذ الاجراءات القانونية تجاه المراكز المخالفة طبقا لما ورد في ذلك القرار‏.‏
وأكد العريني أن هذا القرار يتم تجديده كل عام منذ‏7‏ سنوات لمحاربة المراكز التعليمية الخاصة بكل الأشكال‏.‏
دور الأحياء
وأضاف أنه تم إغلاق أكثر من‏40‏ مركزا خلال الفترة الماضية كانت مخالفة لبنود التعاقد‏,‏ موضحا ان الاحياء تلعب دورا كبيرا في متابعة هذه المراكز ومعرفة مدي التزامها ببنود الترخيص أم لا‏.‏
وأكد أن التراخيص التي تحصل عليها المراكز التعليمية من الكنائس والمساجد تكون بدون مقابل مادي‏,‏ ولكن للأسف هذا لايحدث علي أرض الواقع‏,‏ وقال ان وزارة التربية والتعليم تكثف نشاطها خلال الفترة الحالية لاغلاق كل المراكز التعليمية المخالفة لشروط التراخيص ولتقليل الدروس الخصوصية أيضا‏.‏
أضاف المهندس محمد عبد المولي أمين عام اللجنة العليا للخدمات بوزارة الأوقاف أن اللجنة توافق علي منح ترخيص بحق الانتفاع لبعض المساحات بالمساجد لفتح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم أو فصول تقوية للطلاب أو حضانات أو مكتبات اسلامية وتتم متابعة هذه الإنشطة عن طريق كل إمام بالمسجد ومن يقوم بمخالفة نشاطه أو يتسبب في حدوث أصوات تؤثر علي المصلين يتم انهاء التعاقد معه فورا
وأوضح أن مدة التعاقد لاتتعدي سنة بحيث يتم التحكم في هذه الانشطة بشكل جيد وكشف عبد المولي عن أن اللجنة تمنح الترخيص فقط لصاحب المركز دون فرض أسعار محددة للدروس الخصوصية في حالة ما إذا كان مركزا تعليميا فهذا ليس من اختصاص اللجنة بل اختصاص وزارة التربية والتعليم‏,‏وأن الرقابة من جهة وزارة الاوقاف تتوقف عند عدم تغيير النشاط وعدم ازعاج المصلين‏.‏وأضاف رضا أبو العلا رئيس مأمورية ضرائب المهن الحرة أول بجاردن سيتي أن عدد المراكز التعليمية الخاصة علي مستوي القاهرة مجهول وحصرها مستحيل‏,‏ونسبة كبيرة منها يتم اكتشافها عن طريق الشكاوي من السكان وخاصة المراكز الموجودة في العقارات‏.‏
وأشار الي أن بعض المراكز تقوم بخصم‏10%‏ من راتب المدرس للضرائب وتسمي ضرائب كسب عمل أو تتم محاسبة هذه المراكز عن طريق اعداد الطلاب وتسمي هذه الطريقة ضريبة محاسبة مهنية
ضريبة بالقانون
وقال ان المادة‏11‏ من قانون‏1991‏ الخاص بالضرائب تنص علي أنه اذا كانت هناك علاقة تبعية أو امتداد للعمل لابد أن تخضع المرتبات والأجور للضريبة‏,‏ وبالتالي تخضع مرتبات المدرسين الذين يحصلون عليها من المراكز التعليمية للضريبة‏,‏ واضاف أن المدرس الذي يقوم بافتتاح مركز تعليمي في عقار تطبق عليه الضريبة عن طريق حساب الإيرادات والمصاريف وتطبيق الضريبة علي الصافي فقط حسب القانون‏.‏
وأكد مصدر مسئول بالادارة العامة للجمعيات بوزارة التضامن الاجتماعي أن الوزارة لايمكنها أن تمنح أحدا تراخيص إلا لإقامة الحضانات وغير ذلك ليس من اختصاص الوزارة وخاصة المراكز التعليمية التي تكون من اختصاص وزارة التربية والتعليم وقال إن الجمعيات الاهلية لاتقيم اي نشاط إلا إذا كان ضمن نشاطها الذي انشئت من اجله سواء كانت تعليمية أو ثقافية أو علميا أو صحية أو خدمية ولابد من حصول الجمعية علي ترخيص من الجهة المعنية بالنشاط‏.‏
وأوضح أن دور وزارة التضامن الاجتماعي يتوقف علي الرقابة فقط علي هذه الجمعيات أو المراكز ومعرفة مدي التزامها بالانشطة المحددة لها في بنود الترخيص من عدمه وفي حالة مخالفة الجمعية بنود الترخيص يتم اغلاقها خلال‏15‏ يوما بعد انذارها‏.‏
وأضاف عبد العزيز حجازي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهلية أن الجمعيات الاهلية لاتهدف الي الربح المادي وأن الهدف الحقيقي وراء إنشائها هو خدمة المجتمع لذا يجب ألا تأخذ هذه الجمعيات مقابلا ماديا عند تقديم أي خدمة واذا حدث ذلك يجب ان يكون المقابل رمزيا لسد حاجة التكاليف فقط واذا تم توفير اي مبالغ مادية تجب الاستفادة منها في نفس نشاط المشروع الخدمي لتطويره‏.‏
وأوضح حجازي أن الاتحاد العام للجمعيات الاهلية يمنح الجمعيات فرصة ممارسة أنشطة مختلفة سواء كانت محو الأمية أو ثقافية أو علمية أو صحية أو خدمية أو غير ذلك من الخدمات التي تخدم المجتمع‏.‏
‏12‏ مليارا
وأكد جمال حسن مستشار لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب أن مراكز التعليم الخاصة غير شرعية وليس من اختصاص وزارة التضامن الاجتماعي اصدار تراخيص لها وأن اختصاصها يكمن في الحضانات فقط ومدارس المعاقين وتحفيظ القرآن وعدا ذلك يعد غير قانوني أو شرعي وقال ان ملخصات المدرسين والدروس الخصوصية تكلف الأسر المصرية‏12‏ مليار جنيه سنويا وهو ما أكدته الدراسات في هذا المجال مؤكدا أن أولياء الأمور كتب عليهم
العذاب‏..,‏ من أجل نجاح أولادهم ودفع هذه المبالغ مهما كانت التكلفة وأضاف أن الكتب المدرسية جيدة ومفيدة في الشرح خاصة أن الطالب يستفيد منها بنسبة‏70%‏ ويجب تطوير‏20%‏ فقط وال‏10%‏ الباقية تكون بمجهود الطالب الذاتي عن طريق البحث والقراءة والاستفادة من المدرسين والطلاب لذا يري أن هروب الطلاب إلي مراكز التعليم الخاصة خطأ وإهدار للوقت ويجب التصدي له من جانب الأسرة أولا قبل الوزارة‏.‏
ويري أن زيادة المصروفات الدراسية بنسبة‏10%‏ تضاهي ال‏12‏ مليار جنيه قيمة الدروس الخصوصية وبهذا يمكن رفع مرتبات المعلمين إلي الضعف أو أكثر مع وضع قوانين تمنع المراكز التعليمية الخاصة وتهدف للتخلص منها نهائيا ومعاقبة كل من يخالف ذلك وفي هذه الحالة‏,‏ نكون قد ساعدنا في حل مشكلة هروب الطلاب إلي مراكز التعليم الخاصة‏.‏
إضافة إلي ضرورة إعادة الانشطة الطلابية بالمدارس مرة اخري وفقا للمعايير الأوروبية التي تساعد علي نشاط الطلاب وزيادة المهارات ودرجة الفكر أيضا‏.‏
رحب الدكتور فاروق عمر رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري بإنشاء المراكز التعليمية ولكن بشرط أن تكون تحت سيطرة ورقابة وزارة التربية والتعليم‏,‏ وقال في حالة منع إقامة مثل هذه المراكز يلجأ أصحابها إلي الطرق غير الشرعية مهما كانت لذا يفضل افتتاحها تحت رعاية الوزارة بالتنسيق مع المحافظين في اطار اللامركزية‏.‏
معاقبة المخالفين
وقال انه في هذه الحالة تمكن معاقبة المخالفين لشروط التراخيص‏,‏ إضافة إلي فرض الضرائب علي هذه المراكز وبالتالي نضمن الجودة داخلها وأرجع سبب لجوء الطلاب إلي هذه المراكز إلي ما يسمي برعب الثانوية العامة‏..,‏
وقال الدكتور فاروق حال المدارس حاليا لا يجب السكوت عليه‏,‏ ولابد من تحسين أوضاع المدرسين اجتماعيا وعلميا وثقافيا وزيادة الكفاءات التعليمية بالطرق الحديثة لضمان نهضة التعليم‏,‏ وهو ما يقوم به وزير التربية والتعليم حاليا‏.‏
وطالب بضرورة تغيير أشكال الامتحانات بحيث تخرج عن الشكل التقليدي الذي تعتمد عليه إلي الطرق الحديثة التي تعتمد علي الفكر‏,‏ بالإضافة إلي الاهتمام بالانشطة الطلابية التي تربي وجدان الطلاب‏,‏ بحيث أن تطوير العملية التعليمية لا يتوقف علي الانضباط فقط بل هي منظومة متكاملة يجب تطويرها من أجل تحقيق هدف النجاح‏.‏
‏*‏ وأضاف الدكتور محمد أمين المفتي عميد كلية التربية السابق واستاذ المناهج أن المراكز التعليمية الخاصة لا تقدم أي نوع من التعليم الذي يهدف إلي تكوين شخصية متكاملة للمتعلم وهو الهدف الذي تسعي اليه المدارس أو المؤسسات التعليمية التي تخصع لوزارة التربية والتعليم‏,‏ وقال إن هذه المراكز تلعب علي تقديم مفاتيح حل أسئلة الامتحانات فقط وبهذه الطريقة يكون دور الطالب لا يتعدي مرحلة الحفظ والسرد وفي الامتحانات ولا يتذكر بعدها أي معلومة وخاصة عند العمل‏,‏ وبالتالي تقف هذه المراكز عقبة امام اهداف وزارة التربية والتعليم التي غايتها النهائية النمو الشامل المتكامل للمتعلم‏.‏
وقال إن المراكز التعليمية الخاصة تركز علي اعداد الملخصات ويعد هذا النوع أدني في أنواع التعليم خاصة أنه بعيد تماما عن عملية الهضم والاستنتاج والتحليل والابتكار وغيرها من الأسس العالمية التي تفيد المتعلم سواء كان في حياته العلمية أو الاجتماعية‏.‏
أضافت الدكتورة زينب حسن استاذة أصول تربية بكلية البنات جامعة عين شمس أن مراكز التعليم الخاصة كانت تعالج الفئة غير القادرة علي الفهم داخل الفصول بالمدارس في الماضي‏,‏ ولكن للأسف حاليا يعتبرها أولياء الأمور وجاهة اجتماعية ولابد منها ويتفاخر كل أب بأنه يمنح أولاده مثل هذه الدروس الخصوصية‏.‏
الكتاب المدرسي تقليدي
وأضاف ان الكتاب المدرسي يعتمد علي طرق تقليدية في عملية الشرح تتسبب في تعقيد الطالب ولا تساعده في الحصول علي الدراجات التي يرغب فيها لذا يهرب إلي المراكز التعليمية الخاصة التي تحقق هدفه‏.‏
وأوضح ابراهيم محمد السيد طالب بالصف الثاني الاعدادي ان الكتب المدرسية لا تقدم معلومات جيدة وخاصة في بعض المواد مثل مادة العربي حيث إنها تحتاج إلي شرح واف للاناشيد مع العلم بان الطالب يحتاج إلي تفسير واضح لكل شيء حتي يستطيع أن يفهم كل الاجزاء لكي يحقق درجات جيدة تؤهله للالتحاق بكلية جيدة في المستقبل‏,‏ بالإضافة إلي مادة الرياضة التي تحتاج إلي اسئلة متنوعة ومختلفة وبها فكر جديد خاصة أن كل سؤال له إجابة تختلف عن الاخري وهذا لا يتوافر في الكتب المدرسية أو عملية الشرح داخل الفصل بالمدارس حيث انها سواء كان المدرس أو الكتاب لا يقدمان اسئلة واجابة متنوعة يمكن رجوع الطالب اليها للتأكد من مستواه بعكس ما يحدث في المراكز التعليمية الخاصة‏.‏
‏*‏ وأكد انه في حالة تطوير الكتب المدرسية واهتمام المدرس بعملية الشرح لن يحتاج الطالب إلي مثل هذه المراكز التي تهدر الوقت وتستنزف طاقات الاسر المصرية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.