سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 أمام الجنيه    الأذرع الأمريكية الطويلة.. إطلالة على قطع ترامب البحرية بمياه الشرق الأوسط    موعد مباراة الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفيدرالية    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    اعترافات خاطفة رضيعة الحسين الصادمة.. هكذا خدعت زوجها بشهور الحمل المزيف    "عبدالعاطي" خلال لقاء رئيس مجموعة البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية    مرحلة الحسم، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    لبنان توجه رسالة شكر لمصر على دورها في إيقاف إطلاق النار    الأرصاد تحذر: طقس اليوم الجمعة.. أجواء ترابية وانخفاض بمستوى الرؤية    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    آفاق سلام غير مؤكدة.. انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان تُثير الشكوك حول استقرار الهدنة الإسرائيلية    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    صلاح دندش يكتب: تخاريف    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    لندن: نواصل السعى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور إبراهيم العسيري: بديل الضبعة يكلف مصر‏50‏ مليار دولار
نشر في الأهرام المسائي يوم 28 - 01 - 2012

كشف الدكتور إبراهيم العسيري كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا والمستشار النووي لهيئة المحطات النووية ان نقل المشروع النووي من موقعه الحالي بالضبعة إلي أي موقع بديل سيكلف مصر خسائر باهظة تصل إلي نحو‏50‏ مليار دولار‏.‏
وأكد في حوار صريح ل الأهرام المسائي انه إذا تم اجهاض المحاولة الحالية للبرنامج النووي فيمكننا ان نقول‏:‏ علي حد قوله انسوا مستقبل الطاقة في مصر لافتا النظر إلي انه لا توجد أية عداءات بين المحطات النووية واهالي الضبعة فلسنا الجهة المنوط بها تقدير التعويضات واننا نتفهم حقهم في هذا الشأن جيدا ولكننا لسنا جهة تقدير‏.‏
وقال العسيري إن مناقصة المحطة الأن جاهزة للطرح امام الشركات العالمية إلا ان القرار في يد البرلمان‏.‏
‏*‏ في البداية قلنا الدكتور إبراهيم العسيري‏,‏ إن ما يتردد حول خسائر مصر من بديل آخر للضبعة ليست ارقاما مبالغا فيها‏..‏ فقال‏:‏ لغة الأرقام لا تكذب فبالورقة والقلم يتم الحساب كالأتي‏:‏ ان موقع الضبعة يتسع لعدد من‏4‏ إلي‏8‏ محطات نووية بقدرات ما بين‏900‏ إلي‏1650‏ ميجاوات للمفاعل الواحد ولايجاد موقع بديل لاقامة هذا العدد من المفاعلات فإن التكلفة تتضمن ملياري دولار تكلفة البنية الأساسية‏,‏ كما أن دراسة الموقع البديل تستغرق‏4‏ سنوات وبفرض تصاعد تكاليف بناء المحطة الواحدة مليار دولار في‏4‏ سنوات فإن تكلفة الأسعار للمفاعلات المستهدفة في هذا البند تصل إلي ما بين‏8‏ إلي‏16‏ مليار دولار‏.‏
واشار إلي أنه يضاف إلي ذلك تكلفة الطاقة البديلة من‏(‏ غاز طبيعي وبترول‏)‏ تصل إلي‏4‏ مليارات دولار للمحطة الواحدة لأربع سنوات لتصل تكلفة الطاقة البديلة للمفاعلات ما بين‏16‏ إلي‏32‏ لترتفع التكاليف الكلية لنقل المشروع لموقع بديل ما بين‏26‏ مليار دولار في حال اقامة‏4‏ مفاعلات ترتفع إلي‏50‏ مليارا في حالة اقامة‏8‏ مفاعلات نووية لانتاج الكهرباء‏,‏ لافتا النظر إلي أنه يضاف إلي هذه التكلفة الخسائر الناجمة عما تم من تدمير موقع الضبعة‏,‏ وفقدان التميز في التعاقد مع الموردين إلي جانب فقدان الريادة في المنطقة وهجرة العلماء المصريين‏.‏
‏*‏ أعود بك إلي سؤال قديم جديد‏..‏ هل مصر في حاجة فعلا إلي محطات نووية لإنتاج الكهرباء؟
‏**‏ علينا أن نعي جيدا ان هذه هي المحاولة الرابعة لانشاء مفاعلات نووية مصرية وانه في حال فشل هذه المحاولة اقول وبكل حسرة‏:‏ انسوا مستقبل الطاقة في مصر‏.‏
واشار إلي أن هناك‏10‏ اسباب جوهرية تحتم علي مصر الدخول في النادي النووي منها‏:‏
محدودية مصادر الغاز والبترول وترشيد استخدامها وعدم إمكانية الاعتماد فقط علي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لأسباب فنية واقتصادية وبيئية‏,‏ وكذلك استنفاد استخدام مصادر انتاج الطاقة المائية وضرورة اتباع استراتيجية تنويع مصادر انتاج الطاقة ورخص تكاليف انتاج الكهرباء من المحطات النووية مقارنة بأنواع المحطات الأخري لانتاج الكهرباء‏,‏ اضاف ان من اسباب حتمية استخدام مصر للمحطات النووية ايضا‏,‏ البديل الأساسي الوحيد والمتاح لتلبية الطلب المتزايد علي الطاقة لتزايد السكان ولأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ المحطات النووية من أنظف وسائل توليد الطاقة وأقلها تلويثا للبيئة‏,‏ وأهمية امتلاك التكنولوجيا النووية وتطويعها لخير المجتمع‏,‏ رفع مستوي وجودة الصناعة المحلية‏,‏ تشجيع السياحة‏,‏ استثمار التصديق علي اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية واستثمار ثقة المجتمع الدولي في النهج السلمي للسياسة المصرية‏.‏
وقال العسيري إن المتابع لتصاعد استهلاكات الطاقة الكهربائية في مصر يجد ان قدرات التوليد المركبة زادت من‏4900‏ ميجاوات عام‏1981‏ إلي‏28860‏ ميجاوات عام‏2011‏ بما يقارب‏500%‏ خلال‏30‏ عاما‏,‏ اصبحت الكهرباء متاحة لما يقرب من‏99%‏ من سكان جمهورية مصر العربية‏.‏
تم وضع خطط لتحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد نمو الطلب علي الكهرباء‏.‏
من المتوقع ان يستمر نمو الطلب علي الكهرباء بمعدل سنوي‏7%.‏
‏*‏ اعلم انكم في المحطات النووية لكم مطالب ملحة من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية حيال ما تم في الضبعة‏..‏ هل لنا ان نتعرف علي أهم هذه المطالب‏.‏
‏**‏ يأتي في مقدمة هذه المطالب سرعة اتحاذ القرار بالبدء في تنفيذ المشروع النووي المصري والمتمثل في اقامة من‏4‏ 8‏ محطات نووية لتوليد الكهرباء‏(‏ ومستقبلا لتحليل مياه البحر عند الحاجة‏)‏ وذلك علي كامل مساحة أرض الضبعة المخصصة بالقرار الجمهوري الصادر عام‏1981‏ بهذا الشأن والتحقيق مع المتسببين في تدمير سور موقع الضبعة وسلب محتويات الموقع من أجهزة ومعدات‏.‏ والتحقيق مع المتسببين في سلب محتويات موقع الضبعة من أجهزة ومعدات وأجهزة الحاسب الآلي ومماثل المفاعل للتدريب وبرج الأرصاد وحتي الأثاث والمكاتب والتحقيق مع المتسببين في نسف منشآت الضبعة ومبانيها وتدمير سور الموقع‏.‏
والتحقيق مع مروجي الشائعات بعدم الجدوي من المشروع النووي ومروجي معلومات مغلوطة وخاطئة لأهل الضبعة مؤاداها اصابتهم بالسرطان وتلوث مياههم الجوفية بالمواد المشعة و غيرها من عوامل إثارة العداء للمشروع النووي‏,‏ ومنهم الجيولوجي ومنهم الطبيبة ومنهم القانوني وغيرهم‏.‏ وأكاد أجزم ان أيا منهم لم ير في حياته مفاعلا نوويا أو عمل فيه أو أن يكون دارسا لأي من علوم الطاقة النووية‏..‏ أرجو التحقيق معهم ومعرفة دوافعهم إلي ذلك وهل كان ذلك عن عمد منهم أم لا؟ وإن كان كذلك فلماذا؟ هل ابتغاء شهرة زائفة؟ أم تلبية لرغبات أناس آخرين؟ أم ابتغاء مقابل من دولة أجنبية تقدر ما يفعلونه وربما تشجعهم عليه؟ أم ماذا؟
وأكد الدكتور إبراهيم العسيري إننا في مطالبنا نؤكد أنناايضا مع إنصاف أهل الضبعة في تقدير وصرف التعويضات المناسبة لهم دون افراط أو تفريط‏,‏ وإن كانوا هم أول المستفيدين من إقامة المشروع سواء مباشرة بالعمل فيه أو بصورة غير مباشرة من الاستفادة من الأنشطة المصاحبة للمشروع من أسواق تجارية ومدارس وكليات جامعية ومراكز تدريب ومستشفيات ونهضة اجتماعية واقتصادية شاملة‏.‏
والاستمرار في حملات رفع مستوي التفهم الجماهيري لأهمية استخدام الطاقة النووية في مصر لانتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذا البلد‏.‏
‏*‏ هناك من يشيع انه من الممكن اختزال مساحة ال‏50‏ كيلو المخصصة للبرنامج النووي بالضبعة‏..‏ وانتم تصرون علي عدم تقليص هذه المساحة لماذا؟
‏**‏ هذه المساحة ليست مخصصة لإقامة محطة نووية واحدة ولكن كما اوضحنا لنحو من‏4‏ إلي‏8‏ محطات نووية اضافة إلي أن مصر تضع في دراستها في هذا الشأن امكانية إنشاء مصنع للوقود النووي محليا إلي جانب اقامة مجتمع سكني بكل مشتملاته وميناء بحري وجوي مما يحتم ضرورة الاحتفاظ بهذه المساحات‏.‏
‏*‏ وماذا نقول لهؤلاء الذين يضغطون بورقة إن معظم الدول تتخلي عن انشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء؟
‏**‏ هذا كلام حق يراد به باطل فهناك بالفعل دول أوروبية وصلت إلي درجة من الرفاهية التي لا تحتاج معها إلي مزيد من الطاقة لأغراض التنمية الاجتماعية والاقتصادية‏,‏ بالإضافة إلي أن عددا من سكان هذه الدول يميل إلي التناقص‏,‏ كما انه في حال احتياجها للكهرباء فإنه من السهل الحصول عليها عن طريق استيرادها من الدول المجاورة‏.‏
اضاف العسيري‏,‏ اما الدول التي تحتاج إلي تنمية اجتماعية واقتصادية فهي تحتاج لمزيد من الطاقة الكهربائية فهذه الدول وهي كثيرة لا تزال تنشئ وتخطط لاقامة المزيد من المحطات النووية ومنها علي سبيل المثال الصين التي تبني حاليا‏25‏ محطة نووية في نفس الوقت إلي جانب سوريا التي تضم حاليا‏5‏ محطات نووية‏,‏ والهند التي تنشئ‏5‏ مفاعلات وروسيا تنشئ حاليا‏10‏ محطات نووية‏..‏ فلماذا وكما يقول د‏.‏ العسيري ولا تأخذ هذه الدولة نماذج وامثلة لأهمية الطاقة النووية‏.‏
‏*‏ يروج من يمكن ان نطلق عليهم اعداء الحلم النووي المصري‏..‏ ان قامة محطة نووية في مصر ما هو إلا قنبلة موقوتة‏.‏
‏**‏ علي مسئوليتي هذا كلام فارغ واجزم علي حد قوله إنه لا يمكن لأي دولة في العالم ان تهاجم محطة نووية في أي دولة أخري ايا كانت الدولة المعتدية أو الدولة المعتدي عليها لأنه في هذه الحالة فإن الدولة المعتدية ستكون هي أول المتضررين من اثار قصف هذه المحطة النووية سواء كانت هذه الدول في أسيا أو إفريقيا أو أوروبا‏.‏
أضاف أما ما يثار حول خطورة المحطة النووية من جهة أمان تشغيلها فمصر اختارت مفاعلات نووية من الجيل الثالث وتكنولوجيا الماء الخفيف تختلف تماما عن التكنولوجيا التي كانت مستخدمة في مفاعلات فوكوشيما في اليابان وتشرنوبل في الا تحاد السوفيتي‏,‏ مشيرا إلي أن النوع الذي اختارته مصر لم ينجم عنه حتي هذه اللحظة اية آثار بيئية سواء علي الانسان و البيئة المحيطة بالمحطة‏,‏ كما لم تحدث عنه أي تسريبات حتي تاريخه‏.‏
‏*‏ وعن المحاولة الحالية التي بدأت منذ عام‏2006‏ للدخول في النادي النووي‏.‏
‏**‏ قال الدكتور إبراهيم العسيري‏,‏ إن التنفيذ يتم وفق‏3‏ مراحل شملت الأوبي منها‏:‏ الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحصول مصر علي الدعم الفني للاعداد للبرنامج النووي لانشاء المحطات النووية في المجالات التالية‏:‏
تحديث دراسة جدوي استخدام المحطات النووية‏,‏ ومراجعة مشروع قانون تنظيم الانشطة النووية والإشعاعية‏,‏ ومراجعة المواصفات لطلب مكتب استشاري لهيئة المحطات النووية‏,‏ وعمل خطة التدريب للكوادر البشرية‏,‏ واعداد تقرير خاص بتخطيط الطاقة لمنظومة الكهرباء‏,‏ وقد انتهت هذه المرحلة بصدور القرار التنفيذي بالبدء في الاعداد للمشروع‏.‏
اما المرحلة الثانية فقد نص دعم البنية التحتية التشريعية والمؤسساتية والتنظيمية للعمل في مجال الطاقة النووية من خلال تكوين مجلس أعلي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية‏.‏ وإصدار القانون النووي رقم‏7‏ لسنة‏2010‏ لتنظيم العلاقات والأنشطة بين الجهات العاملة في الطاقة النووية والإشعاعية وتم اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون‏,‏ وسوف يتبع ذلك إنشاء هيئة رقابية وتنظيمية مستقلة عن الجهات المعنية بالنشاط النووي والاشعاعي‏.‏ ويجري حاليا بمركز الأمان النووي إعداد وإصدار متطلبات الأمان الخاصة بمراحل إقامة المحطات النووية وتشغيل معامل القياسات البيئية وشبكة الرصد الإشعاعي علي مستوي جمهورية مصر العربية‏.‏ كما يتم إعداد الكوادر البشرية بالتعاون مع كل من الاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعض الدول المتقدمة نوويا‏.‏
كما شهدت عمليات دعم القدرات الفنية والبشرية لهيئة المحطات النووية ولمركز الأمان النووي من خلال عدة آليات منها التعاون مع المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي‏.‏ وقد تم تنظيم العديد من البرامج التدريبية وورش العمل والزيارات الفنية للخبراء والمختصين المصريين للدول المصدرة للتكنولوجيا النووية‏,‏ شملت مجالات إدارة المشروعات النووية والامان الأمني النووين وإعداد فريق المشروع واعداد الخطاب الإعلامي والاتصال‏.‏ ورصد الاتحاد الأوروبي مبلغ مليوني يورو لتقديم الدعم الفني لأنشطة الأمان النووي وتم تنفيذ المرحلة الأولي بمبلغ‏1‏ مليون يورو لإعداد الكوادر البشرية العاملة وحاليا يتم تنفيذ المرحلة الثانية لباقي ماتم رصده‏.‏ تم تدريب‏42‏ مهندسا بدولة روسيا لبرنامجين تدريبيين ضمن برنامج متكامل علي مدي‏10‏ أسابيع عمل بخلاف زيارات مواقع محطات نووية ويشتمل علي البرامج التدريبية في مجالات وضع المواصفات للمحطة النووية‏,‏ اختيار وتأهيل المواقع‏,‏ تصميم وخواص الوقود النووي والأمن النووي والحماية المادية‏.‏
التعاون مع المكتب الاستشاري العالمي ورلي بارسونز وهيئة المحطات النووية لتدريب العديد من كوادر الهيئة والعاملين الجدد في المكتب الاستشاري داخليا وخارجيا‏.‏
‏*‏ ذهب البعض إلي أن الاستشاري العالمي يحصل علي مليار جنيه في‏10‏ سنوات بدون فائدة ويري أصحاب الاتجاه أنه لم يضف أي جديد علي دراسات موقع الضبعة في حقيقة الأمر؟
‏**‏ قام الاستشاري بمساعدة خبراء هيئة المحطات النووية في مراجعة الدراسات السابقة وتقييم موقع الضبعة وإعداد التقرير الأمان لاصدار اذن قبول الموقع ديسمبر‏2009‏ ومراجعة التقرير من قبل لجنة قومية تضم خبراء من مختلف التخصصات مع العاملين بهيئة المحطات النووية وتم استيفاء الملاحظات وإرسال الوثائق إلي المركز القومي للامان النووي في‏23‏ فبراير‏2010‏ وفي أكتوبر‏2010‏ أصدر المركز القومي للأمان النووي تقريره بصلاحية الموقع وعدم وجود موانع لإقامة محطات نووية‏.‏
‏*‏ ألم يكن من الأفضل التوسع في استراتيجية استخدام الطاقة المتجددة؟
‏**‏ لايمكن الإغفال عن أهمية نشر الطاقة المتجددة ومصر قطعت بالفعل في السنوات الاخيرة شوطا كبيرا في هذا المجال حيث تستهدف زيادة الطاقة المولدة من الطاقات المتجددة إلي‏20%‏ من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في مصر عام‏2020‏ مشيرا إلي أن طاقة الرياح تسهم بحوالي‏12%‏ من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة عام‏2020‏ باجمالي قدرة مركبة‏7200‏ ميجاوات‏.‏ تساهم الطاقات المتجددة الأخري وفي مقدمتها الطاقة المائية والطاقة الشمسية بالنسبة الباقية‏(‏ حوالي‏8%)‏ إلا أن هذه الطاقات مكلفة بشكل كبير‏.‏
واختتم الدكتور ابراهيم العسيري حواره الشامل في الأهرام المسائي بقوله نتفهم جيدا مطالب أهالي الضبعة ومستعدون لدفع ماتقرره جهات تقدير قيمة التعويضات فكلنا مصريون‏.‏


إضافة تعليق

البيانات مطلوبة

اسمك
*


بريد الالكترونى *
البريد الالكتروني غير صحيح

عنوان التعليق *


تعليق
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.