"عيدية" محافظ البحيرة ترسم البسمة على وجوه أطفال دمنهور في افتتاح حديقة الجمهورية (فيديو)    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    إعلام إيراني: احتراق عدد من الزوارق في ميناء لنجة الإيراني جراء قصف إسرائيلي    إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية والسعي لوقف التصعيد تتصدر زيارة السيسي للإمارات وقطر.. فيديو    المتحدث باسم الحرس الثوري: لا قلق على صناعتنا الصاروخية ولدينا مفاجآت للعدو كلما تقدمنا في الحرب    محافظ الإسماعيلية يلتقى المواطنين ويقدم لهم التهنئة بعيد الفطر المبارك    توافد الأهالي للاحتفال بعيد الفطر علي كورنيش مرسى مطروح    محافظ الفيوم ومدير الأوقاف يؤديان صلاة عيد الفطر بمسجد ناصر الكبير وسط حضور رسمي وشعبي    إقبال كبير من الأهالي بساحات ومساجد المنيا لصلاة العيد    محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية ويداعبها: «كلتي الكعك ولا لسه؟» (فيديو)    العاهل السعودي مهنئا بالعيد: نسأل الله أن يديم علينا أمننا ويحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    بحضور السيسي.. تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    توافد أهالي مطروح على الساحات والمساجد الكبرى لإداء صلاة عيد الفطر    آلاف المصلين يملؤون ساحة مسجد عمرو بن العاص فى أول أيام عيد الفطر 2026    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    نصائح القلقشندي لكاتب الإنشاء.. كيف يرصد مواكب العيد السلطانية؟    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    ساحة المرسى أبو العباس بالإسكندرية تمتلئ بالمصلين فى صلاة عيد الفطر.. فيديو    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.4 دولار للبرميل    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج يهنئ هاتفيًا الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026| فيديو    الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    السهروردي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    هجوم صاروخي جديد من إيران يفعّل الإنذارات في إسرائيل    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سميحة أيوب ل"بوابة الأهرام": مبارك رفض تعيين سعد الدين وهبة وزيرًا للثقافة بأمر أمريكا
نشر في بوابة الأهرام يوم 26 - 07 - 2011

بين التمثيل والواقع شعرة، لا تتخطاها سميحة أيوب، هى لا تتورط ولا تنخرط فى تقمص الشخصية من رأسها إلى إخمص القدمين، تقول: حتى لا يتحول التمثيل إلى حفلة زار، أو دروشة.. سميحة تؤمن بالمسافة بينها وبين ما تؤديه، وبينها وبين الزوج إذا لزم الأمر، وإن كانت قادرة على التواصل مع كل الطبقات، إللى فوق واللى تحت، تمامًا كما تفعل مع الأدوار التى تمثلها على خشبة المسرح أو خلف الشاشة.
ورغم موت أحبابها، وآخرهم ابنها محمود محسن سرحان، إلا أنها مليئة بالرضا عما أخذت وعما أخذ منها، وربما لذلك لا تكبر. لقد توقعت أن ألقاها متذمرة، على عادة النجوم عندما تتوارى أو تحزن أو تكف عن اللمعان، غير أننى وجدتها قادرة على انتظار الفرح، حتى أؤلئك الذين لا يسألون عنها تلتمس لهم الأعذار.
أيوب، ومن خلفها 170 دورًا تظل، مهما تكن المسافة بينك وبينها، دليلًا على أن ماضينا ما زال أفضل من الحاضر، بكل تأكيد.
وقد بادرتها بأننى لم آت لأجرى حوارًا، بل جئت، على غير معرفة، أدردش معها. وهى ضحكت وقالت.. أحسن .
* قولى لى : هل تشعرين بالوحدة ؟
- لا.. أنت أحيانًا تكون بين الناس وتشعر بالوحدة. الوحدة غالبًا ما تكون بداخلنا. أحيانًا أشعر بها، وأحيانًا أكون وحدى ومع ذلك أشعر بالامتلاء .
* ما الذى يملأ فراغك ؟
- الكتب.
* ماذا تجدين فى الكتب ؟
- أصدقاء وناس حلوين، بلاقى حياة.. حيوات مش حياة واحدة .
* مشيرًا إلى أرفف مكتظة بالكتب والتحف فى غرفة تطل على نيل الزمالك بالليل، من الطابق الثامن عشر.. دى مكتبة سعد الدين وهبة ؟
- مكتبة سعد وهبة أهديتها لمعهد الفنون المسرحية.
* أى مجال يستأثر بك أكثر؟
- أميل لعلم النفس والرواية.
* بتحبى مين من الروائيين ؟
- كلهم.
* ومن الأجانب ؟ هل قرأت ماركيز ؟
- ماركيز والكلاسيكيات، وقد لعبتها على المسرح، أقرأ لكثيرين .
* تقرأين الكتاب مرة واحدة، أم أكثر من مرة ؟
- بعض الكتب لا أملّ من العودة إليها. وأحيانًا أكتفى من بعض الكتب بنظرة .
* وهل يمكنك قراءة أكثر من كتاب فى وقت واحد ؟
- لا.
* لكنك كنت تؤدين أكثر من دور فى وقت واحد ؟
- حصل كتير. كنت أحيانًا أتنقل بين الإذاعة والتليفزيون والمسرح بالليل.
* ألم تختط الأدوار عليك ؟
- تضحك .. لا، واللى يقول لك غير كده يبقى كداب.
* تؤمنين بوجود مسافة تفصلك عن الشخصية ؟
- "لازم تكون واعي، وإلا إذا كان دورك هو القتل يبقى ها تقتل".
* يحدث ذلك، فعلًا ؟
- إذا كنت مندمج للدرجة ومتدروش. لا بد أن تكون واعيًا أكثر حتى من نصف وعى. لا بد تخلى للشخصية ربع وعى. لاحظ أن كيفية الدخول فى الشخصية ترجع بالأساس لذكاء الممثل وموهبته وتكنيكه.
* هل فرضت عليك إحدى الشخصيات نفسها إلى درجة التقمص الكامل ؟
- لا ، وإلا مش ها اعرف أمثلها. ولن أفهم حركة المخرج !
* إذن لا تؤمنين بالتورط فى الشخصية ؟
- لا.. لابد أن تكون هناك مسافة، كى أعطيها لك، لكن إذا تقمصت الشخصية بشكل كامل، يبقى انت ها تتفرج على حفلة زار.
* سؤال مضطر أسأله.. لو لم تكونى ممثلة، كان ممكن تبقى إيه ؟
- طبيبة أطفال .
* اشمعنى ؟
- لأنى بحب الأطفال، وحبيتهم أكتر لما بقيت جدة
* حفيدك بيفكرك بطفولتك ؟
- لا أذكر طفولتى جيدًا.
* لضعف الذاكرة، أم لأنها كانت طفولة تعيسة ؟
- لم تكن طفولة بمعنى الطفولة. ما كانش فى بيتنا دلع لعب، وإذا لعبت تلعب مع نفسك.
* كنت تلعبى إيه ؟
- أعمل دكتورة، على العروسة بتاعتى، أعمل حوار معاها. ويمكن من هنا بدأ التمثيل.
* التقمص؟
- بالضبط.
* وما الذى تفتقدينه من طفولتك، ودلوقت مع حفيدك بتعوضيه ؟
- بضحك .. ألعب مع حفيدى، وهو بالمناسبة الرجل الوحيد الذى قهرنى.
* وما الذى تحبينه فى الطفل ؟ طريقة الكلام .. اللثغة، أم التلقائية.. أم ماذا ؟
- طريقة الكلام ولما يتلامض، لما أقول له: إنت ولد جميل، يقول لى: لأ أنا مس جميل.
* أما زالت هناك طفلة بداخلك ؟
- كلنا جوانا أطفال. كل بنى آدم جواه طفل صغير محتاس بيعيط.
* لسة بتراودك أحلام يقظة ؟
- كتير.
* أهمها إيه ؟
- دايمًا بحلم إنه يكون ما فيش دم، ولا عنف
* شبعت سفر ؟
- لفيت كتير، أنا بحب السفر ولا أشبع منه.
* ما الذى تحبينه فى السفر ؟
- التغيير، لكن يا أخى البلد دى فيها حاجة غريبة أوى.. وانت فيها تبقى عايز تهج منها، ولما تنزل فى أول مطار تبقى عايز ترجع تانى !
* ما سر مصر؟
- لا أعرف، حاولت، لكننى لا أعرف.
* كنت مع الثورة ؟
- جدًا .
* بقلبك ولسانك ؟
- طبعًا.
* رحت ميدان التحرير ؟
- 3 مرات وهتفت بسقوط النظام.
* أنت ضد القوائم السوداء للفنانين.. لماذا ؟
- شوف، أنت تحكم على ناس لم تدخل قلوبهم، وكل إنسان قد يقول شيئًا ولا يعنيه، فلما تعمل قوائم هذا يعنى أنك تصنف وتحكم، وسيصبح الأمر أقرب إلى محاكم التفتيش، وقتها سيدخل الشر.
* دخل الشر الميدان أم ما زال بره وبعيد ؟
- الشر موجود وكل يوم بيدخل زيادة، وللأسف، لأن الجهل ما أكثره، تتحكم فينا الإشاعات. أنا عايزة أعرف لماذا ندمر أنفسنا بعد أن فعلنا الأصعب وهو التخلص من النظام القديم الفاسد ؟!
* هل استعدت بثورة يناير أصداء ثورة يوليو، وقد عاصرتها. كنت شابة وقتها ؟
- ثورة يناير شعبية، الشعب كله قام، لكن ثورة يوليو صحينا الصبح لقيناها .
* ما المظاهر التى ما زالت عالقة بذاكرتك من ثورة يوليو ؟
- كنا فرحانين بالظباط إللى قدروا يعملوا انقلاب فى حياتنا.
* بتحنى لهذه المرحلة ؟
- لم ألتصق بها إلى هذه الدرجة، لأشعر بالحنين. كنت مشغولة .
* بم ؟
- كنت أدرس فى معهد الفنون المسرحية.
* عندى تعبير أخشى ألا يكون لائقًا.. أوقات بحس إنك راجل ؟
- فعلًا أنا فىً كثير من سلوك الرجال. هناك أنثى تحتفظ بأنوثتها وأخرى تضع أنوثتها فى الفاترينة. أنا أحتفظ بأنوثتى ولا أعرضها.
* هل كان الرجال يخافون منك ؟
- كان بعضهم يخافون منى.
* كانوا مرؤوسين لك، أم ماذا ؟
- كانوا محبين.
* منهم سعد وهبة ؟
- كان سعد يعاملنى بحذر.
* ومن من الرجال كان يخيفك ؟.. محمود مرسى ؟
- لا.
* رغم أنه، بالنسبة لك، كان فى موقع الأستاذ ؟
- لم أخف منه، لكن أعجبت به جدًا.
* من منكم فاتح الآخر أولًا ؟
- إحنا الاتنين.
* فى وقت واحد ؟
- نعم، ركبنا عربية واحدة بالمصادفة، وفجأة قال لى.. تعرفى إن إنا معجب بيك جدًا، قلت له.. وأنا كمان، فاستغرب أن فتاة مصرية يمكن أن تقول هذا الكلام.
* كم استمر هذا الإعجاب الصامت ؟
- سنة ونصف، كنا بنحب بعض جدًا، بدون كلمة .
* محمود مرسى أخذ حقه ؟
- لا.
* ما زلت أعتقد أن المليجى ومرسى وأحمد زكى كانوا أجدر بالعالمية ؟
- وهذا رأيى أيضًا.
* هل استمرت العلاقة بينكما بعد الانفصال؟
- الاتصال لم ينقطع، وكنا نتبادل الرأى حول أعمالنا .
* وما الذى لم تحبيه فى مرسى ؟
- لا يوجد شىء لم أحبه فيه.
* إذن لم انفصلتم ؟
- لم يكن لدى وقت أعطيه له .
* يعنى التقصير كان منك ؟
- أيوه كان منى.
* وقصرت مع محسن سرحان ؟
- أيام محسن كنت مراهقة، عيلة ما نيش فاهمة أى حاجة .
* محسن ممثل كويس، أم هو متوسط القيمة ؟
- ما اقدرش أحكم عليه .
* شهادتك مجروحة ؟
- بالضبط.
* هل يزعجك الكلام عن الموت ؟
- الموت علينا حق، لكن الفراق صعب.
* خايفة منه ؟
* أحيانًا.
* الموت قطيعة مع الحياة أم هو حياة أخرى ؟
- لا أعرف، وهذا هو السر. نحن نعرف أين تذهب الروح، لكن من الأفضل ألا نعرف ما بعد ذلك.
* الفقد مطلق.. يستوى فيه فقد الابن بفقد الزوج أو الأم..إلخ ؟
- لا.. فقد الابن شىء تانى .
* سؤال سخيف.. بعد يومين تحل الذكرى الأولى لرحيل ابنك، بماذا شعرت حين عرفت أنه مات، ولن تسمعى صوته مرة أخرى ؟
- شعور لا يوصف.
* كانت روحك بتطلع ؟
- كل حاجة كانت بتطلع منى . روحى وعقلى، كل حاجة. فضلت فترة طويلة مش مستوعبة إنه مات. والغريبة إنى ما اقدرتش أعيط . فين وفين لما جاتنى دموع.
* امتى عيطت ؟
- وأنا بدفنه.
* وغيرت الموضوع.. شعرت بأنها، وأنا معها، على وشك الدموع.. فأنا أعرف الموت جيدًا، فقدت أحباء كثيرين وأعرف ماذا يتركون بعد رحيلهم. ليست غصة ولا ندبة فى الروح تلك التى نحس بها عقب الفراق، ليس شيئًا آخر، غير أننا لا نعود قط نفس الأشخاص، صحيح أننا نتعزى، وصحيح أن الحياة تلاه، لكننا ننقص كلما فقدنا عزيزًا، الحياة تنقص والموت يزداد. المهم سألت أيوب عن المسرح.. حبها الأول والأخير، هل عوضها عن أى خسارة..فعادت تقول: المسرح أكبر تعويض فى حياتى.
* لو عرفت المسرح بكلمة.. ما هى ؟
- الحياة
* وزكى طليمات ؟
- أستاذى.
* يوسف وهبى ؟
- بحب أتفرج عليه فى الأفلام الكوميدى.
* كان بيبالغ شوية ؟
- يوسف كان راجل ظريف، كان يحكيلنا الحكاية كذا مرة، كأنها حصلت إمبارح، وكنا نضحك كأننا نسمعها للمرة الأولى
* بتتفرجى على نفسك ؟
- آه .
* إيه رأيك ؟
- (بضحك ساخر خفيف، لا يتجاوز الحنجرة ).. مش بطالة .
* ما أكثر دور مركب أدته سميحة أيوب ؟
- أغلب الأدوار التى مثلتها مركبة، لكن هناك أدور لا أنساها.. دور "كيتمنسترا " فى " أجاممنون" و" فيدرا "، و " ذباب " سارتر. هذه الأدوار أرهقتنى جسديًا ومهنيًا.
* علشان تمثلى دور فى عمل لسارتر. كنت بتقرى سارتر كله ولا العمل بس ؟
- أنا قارية سارتر كله وعارفة مذهبه الفلسفى، عشان كده لما كنت بأمثله حاجة كان بيبقى عندى فكرة هو عايز يقول إيه .
* وماذا يعنى لك المسرح القومى ؟
- بيتى.
* والمسرح الحديث ؟
- لم أرتبط به سوى 3 سنوات.
* فاتن حمامة ؟
- زميلة دراسة.
* لو عملنا قائمة لأفضل ممثلات مصر، ها تحطى مين فيها ؟
- لا أستطيع أن أسمى أحدًا.
* وممثلتك المفضلة ؟
- هند رستم.
* ما الذى يعجبك فيها ؟
- كلها، أدوار الإغراء، أدوار التراجيدى، كلها.
* هل بينكما اتصال ؟
- آه.
* حاسة بنكران أو جحود ؟
- بص أنا لا أنظر إلى الوراء أبدًا وقادرة على التماس العذر لأى حد، مثلما أعطيه لنفسى إذا قصرت .
* ما أمراضك النفسية ؟
- ما عنديش. بانفض أول بأول.
* تطلعت إلى أن تكونى وزيرة ثقافة ؟
- لم أكن أطمع فى مناصب. منصبى الكبير هو الفن.
* ما الذى يبقى منك ؟
- أدوارى.
* ما مشكلة المسرح المصرى، إذا كان لدينا مسرح أصلًا ؟
- أديك سألت وجاوبت.
* وما الحل ؟
- أولًا مش أى حد أقول عليه دا مخرج ودا مؤلف. لا بد ان تكون هناك نصوص تعبر عن حالة البلد الآن. لا أتكلم عن الثورة، بل عن احتياجاتنا كآدميين. لا بد أن تشعر وأنت فى الصالة بالواقف على خشبة المسرح. كيف يعانى، كيف يعكس معاناتك. وقتها ستشعر بأن الممثل قد وضع يده على جرحك. هذا هو المسرح . لكن عندما ينفصل عنك المسرح ويقدم لك أى حاجة ، لن تشعر به.
* ألا يوجد من نراهن عليه، لينهض المسرح من كبوة طالت ؟
- الناس وحشة ولما بتمسك منصب بتعمل حسابات، ها أقولك حديث حصل.. كانت هناك مسرحية كنت باعمل عليها بروفات اسمها " كان فى واحدة ست " .
* قبل الثورة مباشرة ؟
- وهى تتحدث عن الثورة وتتنبأ بكل ما حدث.. المهم كنا خلصنا المسرحية ومش فاضل غير ربعها تقريبًا، لكن توقفنا بسبب حظر التجول، ولما خلصنا من حظر التجول، اتعملت مسرحيات تانية ودى اتنست، فسألت مسؤول كبير عن السبب
* مين ؟
- لأ، مش لازم تعرف اسمه.
* قولى الحروف الأولى ؟
- ولا الحروف الأولى، المهم تعرف قال لى إيه لما قلت له إنه المخرج هو خالد جلال، قال لى : آه خالد جلال، سألته ما له خالد جلال، قال لى: أصله ده من بتوع العهد البائد، قلت له جرى إيه منا من بتوع العهد البائد، مش كنت باشتغل فى العهد البائد وإنت كنت بتشتغل فى العهد البائد، ومصر كلها كانت بتشتغل فى العهد البائد ؟! لكنه سكت! ثم قال لى: أصله زملاؤه كانوا بيغيروا منه عشان كان محتضنه فاروق حسنى. ورديت : فاروق مش ها يحتضنه إلا إذا كان كويس، وخالد فعلًا كويس! هذا هو حال المسرح وقس على هذا الموقف .
* وماذا يبقى من سعد وهبة ؟
- كل أعماله.
* لكنه، فى السنوات الأخيرة، هادن النظام ؟
- لا عمره ما هادن النظام، ولذلك كان النظام بيكرهه. اليساريون حسبوه على النظام واليمين حسبه على اليسار، لكن سعد رجل وطنى.
* وحشك ؟
- ساعات بحس إنه ها يفتح الباب ويدخل.
* حى شبرا، مسقط الرأس.. ألا تحنى له ؟
- طبعًا، أختى ما زالت هناك.
* ما الذى يربطك بالمكان ؟
- الذكريات.
* والبلد الذى ما زال عالقًا بك ؟
- الصين .
* الشخصية الصينية، ما رأيك فيها ؟
- قمة العلم وقمة السوقية . كل بلد فيها وفيها.
* اقتربت من رموز النظام القديم ؟ سوزان مبارك مثلًا ؟
- لا.. كنا نتبادل السلام من بعيد. أنا أعتز بنفسى ويستفزنى أن يتهافت أحدهم على أصحاب الجاه، ولذلك لم أقترب من أحد، وقاطعت معرض الكتاب من أجل هؤلاء الذين كانوا يتهافتون للسلام عليه. ثم كان يزعجنى أن أنتظر ساعتين قبل أن يذهب مبارك إلى هناك.
* تشعرين أنك أكثر أهمية من أن تنتظرى أى حد، حتى لو كان رئيس جمهورية ؟
- أيوه .
* ما الذى فاجئك من مبارك ؟
- مرة بفتح التليفزيون لقيته بيقول: فى واحد اسمه سعد وهبة، قال إيه مش عاجبه التطبيع ؟!
* كان سعد لسه عايش؟
- لأ، كان مات. ( واستأنفت بامتعاض ) واحد اسمه سعد وهبة !!
* وماذا فعلت ؟
- شتمته.
* مع نفسك طبعًا ؟
- قدام التليفزيون.
* عبدالناصر، السادات، مبارك ؟ انتظر تعقيبك.
- مع عبدالناصر عرفنا معنى الكرامة، ولما مات شعرنا باليتم.
* سعد وهبة، هل تخطته الوزارة ؟
- آه، كان موجود فى القايمة، لكن الأمريكان قالوا له بخ فبخ!
* يعنى الأمريكان طلبوا من مبارك حذف سعد من القائمة ؟
- سعد وغيره.
* ما رأيك فى فاروق حسنى ؟
- راجل كويس.
* ما تحفظاتك على مرحلته ؟
- ليست لدى تحفظات عليه..عمل كتير للآثار
* ألم تنهب آثار مصر ؟
- الله أعلم.
* وفاجئك قبول جابر عصفور للوزارة ؟
- جابر كان لازم يتحسب للمسألة. مع ذلك هو أستاذ عظيم ولا يعيبه شىء.
* وعماد أبو غازى.. هل هو قادر على إدارة الوزارة ؟
- نحن لا نضرب الرمل. نديله فرصة.
* ما الفترة التى شعرت فيها أن الحظ حليفك الدائم ؟
- فترة الستينيات. وقفت على المسرح وقلت كلام، لا اللى قبلى قالوه، ولا اللى بعدى ها يقولوه.
* أنت سيدة المسرح العربى ؟
- أنا ما اعرفش.
* لكنك قبلت اللقب ؟
- يعنى إنت لو قالوا عنك أحسن صحفى، ها تقول: لأ
* طيب يعنى إنت مبسوطة من اللقب ؟
- وما اتبسطش ليه .
* رمضان زمان فى شبرا كان شكله إيه ؟
- الفوانيس والفطار واللمة.. حياة .
* هل هناك طقس خاص بالأسرة ؟
- أول يوم رمضان كان لازم نتجمع كلنا.
* أول فانوس تشتريه كان بكام ؟
- مش فاكرة.
* كان بلاستيك ولا نحاس ؟
- نحاس طبعًا.
* والفانوس إللى بتشتريه لحفيدك، تمنه كام ؟
- أكتر من 200جنيه ؟
* كل سنة وأنت طيبة.
- وإنت طيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.