أكد الدكتور عوض تاج الدين، وزير الصحة الأسبق ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الصدر والدرن، أن الأتربة المنزلية من الأسباب الرئيسية للإصابة بحساسيات الصدر. وأضاف أن في تصريحات صحفية على هامش احتفال الجمعية المصرية لأمراض الصدر والدرن بمناسبة اليوم العالمي لمرض الدرن، أن تزايد حالات الحساسية يرجع لأسباب بيئية ووراثية. ومن جهة أخرى قال إن المؤتمر السنوي ال 57 للجمعية تضمن ورش عمل لتدريب الأطباء على التشخيص السريع لحالات الالتهابات الفيروسية قبل الوصول إلى مرحلة الفشل التنفسي، موضحًا أن تقارير منظمة الصحة العالمية أكدت انخفاض معدلات الإصابة بالدرن في مصر إلى 15 حالة لكل 100 ألف شخص، بعد أن كان 90 حالة لكل 100 ألف شخص سنة 1990. وأوضح أن نجاح البرنامج القومي لمكافحة الدرن في تقليل نسب الإصابة من خلال مستشفيات وزارة الصحة التي تقدم خدمة العلاج للمرضى بالمجان. من جانبها قالت الدكتورة مايسة شرف الدين أستاذة الأمراض الصدرية والحساسية بطب القصر العيني، إن حساسية الصدر هي زيادة استجابة الشعب الهوائية للمؤثرات الخارجية، مثل الروائح النفاذة والأتربة والتلوث البيئي بشكل عام، بالإضافة إلى الالتهابات المتكررة، خاصة الفيروسية، والاستعداد الوراثي والخريطة الجينية للمريض، حيث إن الاستعداد الوراثي قد يمتد إلى الجيل الثاني أو الثالث. وحذرت من تناول الأسبرين والمسكنات بشكل مستمر دون استشارة الطبيب، حيث إنه من أهم أسباب الإصابة بحساسية الصدر. ونصحت أستاذ الصدر وأمراض الحساسية بتجنب تربية الحيوانات الأليفة، لأنها من الأسباب الرئيسية للإصابة بالأمراض الصدرية وخاصة الحساسية، وبتنظيف السجاد والوسائد باستخدام المكانس الكهربائية للتخلص من الأتربة وحشرات "أكروسات" المسببة للحساسية ، مع المداومة على تطهير الأغطية والبطاطين بتعريضها لأشعة الشمس إلى جانب استخدام "المنفضة". وأوضح أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب الأزهر الدكتور إبراهيم رضوان، أن استعمال "البخاخات" الموسعة للشعب أكثر أمانًا من الأدوية، وأن هناك عقاقير تقي من الحساسية عن طريق منع انقباض الشعب الهوائية، مشيرًا إلى أن الكورتيزون من أفضل العقاقير لعلاج الحساسية، ويستخدم الآن مع موسعات الشعب ويحقق نتائج هائلة. ولفت الدكتور عوض تاج الدين إلى أن قرص الكورتيزون يحتوي على 5 ملليجرامات فقط من المادة الفعالة، بينما تحتوي جرعة البخاخة الصدرية على 100 إلى 200 ميكروجرام ، مشيرًا إلى أن الغدة القظرية التي تعلو الكلى تفرز مادة الكورتيزون، وعندما يقل هذا الإفراز يلجأ المريض للطبيب لأخذ العلاج البديل.