سجلت ودائع العملاء بالبنوك العاملة بمصر بنهاية العام الماضي نحو 1914,6 مليار جنيه، مقابل 1559,8 مليار جنيه، خلال الفترة المقابلة من العام السابق، محققة معدل نمو سنوي 22,7%. وقالت دراسة أعدها الخبير المصرفي أحمد آدم:إن ذلك النمو جاء بسبب تحقيق ودائع العملاء بالعملة المحلية لمعدل نمو قدرة 25,5% ، بجانب تحقيق ودائع العملاء بالعملات الأجنبية لمعدل نمو قدرة 12,2% وأوضحت أن التغير فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان له تأثير فى ارتفاع معدلات نمو الودائع بالعملة الأجنبية، وهوما أثر بالتبعية على معدل النمو العام للودائع. وأضافت أن معدلات النمو الجيدة بنشاط الودائع خلال عام 2015 كان لها تأثيراتها الإيجابية الكبيرة على كافة المستويات أهمها تحقيق معدل نمو إيجابى لإجمالى الأصول بالجهاز المصرفى، فمعدلات نمو الودائع هى القاطرة التى تجر معدلات نمو إجمالى أصول البنوك للتعاظم، وقد بلغ معدل نمو اجمالى أصول البنوك خلال عام 2014 نحو 26,3% ليبلغ إجمالى الأصول 2485,5 مليار جنيه. وأشارت إلى أن جودة معدلات نمو الودائع أكدت استمرار البنوك في تمويل عجز الموازنة، والجدير بالذكر أن تمويل الموازنة من موارد محلية يمنع أى تأثيرات خارجية على سيادة الدولة، كما أنه أقل مخاطر على التصنيف الائتماني، بعكس تمويلها من خلال الاقتراض الخارجي. ولفتت إلى تحقيق معدل نمو إيجابى للاستثمارات بالجهاز المصرفي، فنتيجة لمعدل النمو الجيد للودائع ونظرًا لأن هناك علاقة طردية بين معدل نمو الودائع ومعدل نمو الاستثمارات وكذلك إجمالى الأصول، فقد بلغ معدل نمو الاستثمارات بالبنوك المصرية فى 31/12/2015 ما قدره 27,5% ،ليبلغ 2310,8مليارجنيه، مقابل 1812.1 في 2014. وأشارت الأرقام المعلنة للودائع فى نوفمبر إلى نتائج قرار بنكى مصر والأهلى بزيادة العائد على بعض أنواع شهادات الادخار إلى 12,5% ،إلا أن الودائع لم تتزايد عن المعدلات الطبيعية المحققة كل شهر، وهو ما يؤكد أن الأرصدة التي أعلنها بنكا "الأهلى" و"مصر" كانت تحويلات من حسابات أنواع أخرى من الودائع بالبنكين ومن بنوك أخرى لحساب الأنواع التى زادت عوائدها. كما أن هناك تحويلات من الممكن أن تكون تمت من حسابات بالعملة الأجنبية لحساب الشهادات التي زادت عوائدها بالعملة المحلية، وهذا مؤشر إيجابي إذ أظهرت الأرقام انخفاضًا في ودائع العملاء بالعملة الأجنبية، بما يزيد على 700 مليون دولار في شهر نوفمبر، مقارنة بالشهر السابق أكتوبر.