قال حسن فقيه نائب رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، إن الأسس الموضوعية لأي عقد اجتماعي ترتكز إلى سياق طويل وعميق بين الدولة وأطراف الإنتاج في المجتمع، ومختلف قواه الحية بل أنه ينتج كذلك عن صراع بين مصالح مختلفة وأحيانا متناقضة وبالتالي عن ميزان القوى التي تكمن خلفها تلك المصالح. وأشار خلال كلمته في مؤتمر "المفاوضة الجماعية بين الواقع والمأمول"، الذي تنظمه المنظمة العربية بمدينة شرم الشيخ، إلى أن التحديات التي تعرضت لها بعض من الأقطار العربية من ثورات واحتجاجات أفرزت حراكها الاجتماعي عن قضايا التشغيل والبطالة والفقر والتنمية المحلية في الاقتصاد التي شهدت تطورات سياسية وفى الأقطار العربية ككل مطالبًا بالشراكة الفاعلة بين القطاع العام والخاص، والشركاء الاجتماعيين وهيئات المجتمع المدني لأن ذلك يهدف للارتقاء بأهداف الشغل لمجابهة الطلب الإضافي لمجابهة البطالة وهو ما يتطلب تنشيط الاستثمار وتطوير نظم المعلومات حول سوق العمل . وقال الدكتور أحمد الشوابكة خبير التشريعات وعلاقات العمل إنه من أهداف المفوضة الجماعية تحديد شروط العمل والاستخدام وتنظيم علاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال وأيضا تنظيم علاقات العمل بين أصحاب العمل ومنظماتهم ومنظمة أو منظمات العمال مشيرًا إلى أن أطراف المفاوضة فيمثل العمال نقابتهم العمالية وعن أصحاب العمل صاحب العمل . وقال محمد عيسى رئيس الإدارة المركزية لعلاقات العمل وشئون المفاوضة الجماعية بوزارة القوى العاملة والهجرة، إن النظام الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة يؤثر على الحوار الاجتماعي لأن هذا النظام يأتي انعكاسًا للفكر السياسي الذي تعتنقه السلطة الحاكمة والنظم الاقتصادية تتراوح بين ثلاث نظم وهى : النظام الليبرالي ويعتمد على حرية الأفراد في ممارسة النشاط الاقتصادي دون تدخل من جانب الدولة حيث تقتصر وظائف الدولة على الوظائف التقليدية. وأضاف أن النظام الثاني هو الموجه وهو القائم على التخطيط وقد كان نظامًا سائدًا في الدول ذات النظم الشيوعية في السياسة، ولكن انهارت هذه النظم في التسعينات غير أن هناك دول تتبع نظام الاقتصاد الموجه إلى الآن وبالتالي لا وجود للحوار الاجتماعي في ظل هذا النظام، مشيرًا إلى أن النظام الأخير فيطلق عليها المختلط وفى هذا النظام لا تتدخل فيه الدولة في ممارسة الأنشطة كلها بل تترك بعض أوجه هذا النشاط للأفراد.