مسلمون ويهود يصلون معًا بمعبد «الغريبة» فى تونس (صور)    وزير الخارجية الأمريكي : بيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار للسعودية والإمارات والأردن لردع طهران    مجلس المساجد فى رون الفرنسية يدين حادث التفجير.. ويؤكد: المسلمون غاضبون    يونايتد إيرلاينز تمدد تعليق رحلات "بيونج737" حتى أغسطس المقبل    ملخص التدريب الأول للزمالك على ملعب برج العرب استعدادا لنهضة بركان    ضبط 28 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    مقتل 4 أشخاص بالأسلحة النارية أثناء جلسة صلح مع عائلتين بأسيوط    رواية «سيدات القمر».. رحلة في تاريخ عمان من خلال ثلاث حكايات نسائية    الأهلي يستأنف تدريباته بتقسيمة قوية.. و«الشيخ» يغادر للإصابة    كنيسة «رئيس الملائكة» ترفع أذان المغرب وتُفطر الصائمين فى الأقصر    فتح مكة.. وبناء مسجد القيروان    مظهر شاهين: هذه هي طريقة لاستدعاء الجن    بالفيديو: أسباب نزيف الدم تحت الجلد و"اللثة"    التعادل يحسم مباراة الوداد والترجي في نهائي دوري ابطال افريقيا    فيديو.. خطوبة مي عز الدين و أمير المصري في "البرنسيسة بيسة"    حمادة هلال يبحث عن والدته في "ابن أصول"    بالفيديو.. 6 مشاهد مؤثرين لدينا الشربيني ضمن «زي الشمس»    مسلسل أبو جبل الحلقة 19 .. مصطفى شعبان متهم في حريق منزله    شاهد.. كومارا يتعادل للوداد أمام الترجي في نهائي دوري ابطال افريقيا    رئيس الزمالك: يجب اعتبار الأهلي مهزوما أمام المقاولون مثلما حدث لنا ضد المقاصة.. لن نلعب إلا بشرط    ضبط 197 قضية متنوعة فى حملة تموينية بأسيوط    «قوى عاملة البرلمان»: نسعى للانتهاء من «العمل الجديد» و«زيادة المعاشات» فى أسرع وقت    وزير الزراعة يعلن رفع الحظر السعودي عن البصل المصري    اليوم.. انطلاق أول أيام امتحانات نهاية العام بكليات جامعة الأزهر    صور.. مدير صحة مطروح يتفقد أعمال تطوير مستشفى التوليد والصحة الإنجابية    موناكو ينجو وديجون يلاقي فريق "حافظ" السابق بملحق الهبوط.. وطرد اعتيادي ل بالوتيللي    طلعت يوسف: مباراة سموحة الفرصة الاخيرة للاتحاد    جهاد جريشة يحرم 3 لاعبين من حضور إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا    أخبار الزمالك ل يوم الجمعة 24-5-2019    الحفاظ علي التراث المصري الإعلامي في اتفاقية بين التليفزيون المصري والمتحدة للخدمات الإعلامية    الدولار يواصل الهبوط من أعلى مستوى في عامين    “تجمع المهنيين” يدعو لإضراب شامل بالسودان لإجبار العسكر على تسليم السلطة    ترامب يتحدي الكونجرس ويقر مبيعات أسلحة ضخمة للسعودية والإمارات    مغادرة تيريزا ماي حكومة بريطانيا .. استقالة لا تحل شيئا    التاجر العراقى دفع حياته وفاءً لدينه    مفاجأة ليلة الأربعين بعد اختفاء سمسار ملوى..    الصبى الخائن وضع نهاية مأساوية لزوجة صاحب العمل    وفاة سيدة وإصابة 2 آخرين بالتسمم في البحيرة    ضبط تشكيل عصابي وبحوزتهم 5 بنادق آلية في قنا    تنفيذ 439 مشروعًا فى المرحلة الأولى لبرنامج التنمية المحلية بالصعيد    توفيت إلى رحمة الله تعالى    أنقذت حياة الطالبات .. معيدة بكلية البنات جامعة عين شمس بدرجة بطلة    قانون مواجهة «فوضى الفتاوى».. أين؟    تنظيم احتفالية عيد العلم أغسطس المقبل..    انتقل للأمجاد السماوية    اليوم.. مهرجان كان السينمائي يختتم فعاليات دورته ال72    أخبار الصباح    الجمعة الخضراء" انطلاق مبادرة"نحو بيئة أفضل" بمهندسين الإسكندرية" احتفالآ باليوم العالمى للبيئة(بالصور)    محافظ الدقهلية : توريد 160 ألف طن قمح لصوامع وشون المحافظة    اعتذار على جبين ميت    إظهار القوة يحفظ السلام..    الكمالات المحمدية    مصر تدين الانفجار الذي وقع في مدينة ليون الفرنسية    11.5 مليار جنيه قيمة الممارسات الاستيرادية غير المشروعة    هموم البسطاء    علاج تأهيلى ل «محمد»    حكاية «مزمل»    طالبات السعودية يحصدن 5 جوائز عالمية في معرض إنتل أيسف الدولي للعلوم والهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"إبراهيم سعدة".. سيرة حياة صحفية حافلة وقلم اقترن بأحداث كبرى
نشر في بوابة الأهرام يوم 05 - 09 - 2018

جاءت عودة الكاتب الصحفي إبراهيم سعدة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الأسبق، إلى القاهرة منذ ساعات قادمًا من سويسرا على طائرة خاصة، لكي تمثل عودة الروح للجسد، فلطالما تمنى الرجل -الذي كان مقاله اليومي الذي كان ينتظره كثيرون "آخر عمود" في الصفحة الأخيرة من جريدة الأخبار- أن يعود لأرض المحروسة، ولا يلقى نفس مصير الكاتب الكبير إبراهيم نافع، نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة وتحرير الأهرام الأسبق، الذي وافته المنية وهو في باريس غريبًا عن وطنه، وعادت جثته فقط لكي يقام له سرادق عزاء كبير بمسجد عمر مكرم وحفلات تأبين كثيرة من أبناء المهنة.
حنين الوطن دبّ في قلب إبراهيم سعدة، ذلك الرجل الذي طعن في العقد التاسع من عمره، ما جعله يريد أن يكون ختام حياته على الأرض التي ولد فيها، فهناك في بورسعيد وُلد عام 1937، وعلى أرض مصر عاش عقودا عديدة من عمره الذي بلغ أرذله، وهو ما دفعه ليقرر العودة للوطن مرةً أخرى.
وقد أراد سعدة أن يعود إلى مصر في حالة مرضية سيئة، بعد ما استجاب النائب العام المستشار نبيل صادق للمناشدة التي أطلقها عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين رئيس مجلس إدارة الأهرام، برفع اسم إبراهيم سعدة من قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، والسماح له بدخول البلاد دون القبض عليه، حيث كانت النيابة العامة قد وضعت اسمه في تلك القوائم لاتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا ب"هدايا أخبار اليوم".
عن إبراهيم سعدة
ولد إبراهيم علي سعدة في 3 نوفمبر عام 1937 بمدينة بورسعيد، وتلقى تعليمه بمدارسها، وكانت الصحافة بالنسبة له كل شيء في حياته فشارك في تأسيس مجلة المدرسة الثانوية، ثم عمل مع أصدقائه مصطفى شردي، وجلال عارف، وجلال سرحان بمجلة "الشاطئ"، وعمل قبل حصوله على الشهادة الثانوية مراسلًا لعدد من الصحف والمجلات منها مجلة "الفن"، "سندباد"، "الجريمة"، وبعد حصوله عليها سافر إلى سويسرا، ودرس الاقتصاد السياسي هناك، وعاش 12 عامًا في أوروبا، وفي سويسرا أراد العمل مراسلًا صحفيًا لأي صحيفة مصرية، وخلال زيارة سريعة لمصر التقى صديقه مصطفى شردي الذي أصبح مديرًا لمكتب دار أخبار اليوم في بورسعيد، وكان على علاقة طيبة بالأخوين علي أمين ومصطفى أمين، ورشحه شردي كمراسل لأخبار اليوم في جنيف، وتحمس مصطفى أمين للفكرة وطلب منه أن يرسل موضوعات لنشرها في مجلة "آخر ساعة"، وصحيفة "أخبار اليوم" الأسبوعية، وصحيفة "الأخبار" وأن تكون عن الشباب.
وقد شكل حروف وكلمات "آخر عمود"، ذلك المقال الصحفي الذي ألفنا على وجوده في نهاية صحيفة "أخبار اليوم"، للكاتب إبراهيم سعدة، إرثًا صحفيًا باقيًا إلى الآن، وفي السطور التالية نرصد قصة إبراهيم سعدة مع الصحافة التي علّق قلمه عن الكتابة في رحابها منذ سبع سنوات، ولكن بقيت آثارها حاضرةً، ونستحضرها الآن، مع قدومه مرة أخرى لوطنه لينهي فيه حياته بعد عمرٍ طويلٍ في بلاط صاحبة الجلالة.
استقالة في مقال
وقد غاب اسم إبراهيم سعدة، عن رحلة صاحبة الجلالة منذ سنوات، وهو الذي اعتزل المهنة قبيل ثورة 25 يناير، حينما كتب استقالته واعتزاله مهنة الصحافة في عموده الخاص "آخر عمود"، معلنًا اكتفاءه بكتابة مقالاته في هذا العمود، الذي ارتبط به، وارتبط قراء الأخبار به في الصفحة الأخيرة، لتمضي السنوات، ويتوارى هذا العمود، ومعه مقالات إبراهيم سعدة، لكن بقي اسمه.
بعد ثورة يناير، سافر إبراهيم سعدة إلى سويسرا واستقر هناك، ولم يعد، نظرًا لوضع اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول، وهو قد أبدى استعداده لإثبات براءة ذمته، من كل ما هو منسوب إليه من اتهامات، وقد أثبت التحقيقات نظافة يده.
بداياته مع الصحافة
قصته مع الصحافة هي رحلة عمرٍ بدأت في ستينات القرن الماضي، وشكل عام 1962 نقلةً نوعيةً لابن الخامسة والعشرين ربيعًا، حينما تمكن من تحقيق سبقٍ صحفيٍ تعلق بتغطية قضية لجوء جماعة النحلاوي سياسيًا إلى سويسرا، بعد حدوث الانفصال بين مصر وسوريا، ونجح في اجتياز هذا الاختبار الصعب، والتقى الجماعة وحصل منهم على تفاصيل مثيرة عن مؤامرة الانفصال، وكان مصطفى أمين من طلب منه ذلك الموضوع، بعدها بيومٍ واحدٍ وقع قرار تعيينه صحفيًا في جريدة "أخبار اليوم" في أبريل من ذاك العام.
بعدها، تقلد إبراهيم سعدة المناصب الصحفية تلو الأخرى، إلى أن وقع الرئيس محمد أنور السادات قرار تعيينه رئيسًا لتحرير أخبار اليوم، وبات حينها أصغر رئيس تحرير للجريدة.
إبراهيم سعدة كان في تسعينيات القرن الماضي، أول صحفي يجمع بين رئاسة تحريري صحيفتين، إحداهما قومية والأخرى حزبية، فإلى جانب رئاسته لتحرير جريدة أخبار اليوم، تولى رئاسة تحرير صحيفة "مايو" التابعة للحزب الوطني، الذي كان قائمًا آنذاك.
أشهر مقالاته
أما ما لا يُنسى لإبراهيم سعدة فهو مقاله في عام 2000، في عموده الصحفي "آخر عمود"، الذي حمل عنوان "من مبارك إلى كلينتون"، وكان ردًا منه على مقال مناظر من الصحفي الأمريكي توماس فريدمان، حمل عنوانا مماثلا، لكنه مضادٌ في المعنى، كان بعنوان "من كلينتون إلى مبارك"، كان الصحفي الأمريكي يتهكم من خلاله على الرئيس المصري آنذاك، ويتهمه بالتقاعس عن مؤازرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كامب ديفيد لتقديم تنازلات بشأن القدس.
مقال إبراهيم سعدة كان يحمل تفنيداتٍ لما قاله فريدمان في مقاله، وكان من بين مقتطفات مقال سعدة، وهو يحدث رسالةً تخيلية من مبارك إلى الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون "ما المانع أن أتخيل أنا أيضًا أن مبارك أرسل ردًا رقيقًا إلى صديقه العزيز بيل، يقول فيه: بيل .. إنني أقدر تمامًا الظروف الصعبة التي تمر بها في هذه الأيام، مع اقتراب انتهاء إقامتك في البيت الأبيض، وحرصك الشديد على تحسين صورة الحزب الديمقراطي الذي يخوض معركة الانتخابات الرئاسية من خلال نائبك آل جور في مواجهة خصمه القوي جورج بوش الابن مرشح الحزب الجمهوري.
وأضاف سعدة على لسان مبارك حينها، "لا يخفى عليك بيل أن صورة الحزب الديمقراطي قد تأثرت كثيرًا خلال فترة حكمك، وبالذات بعد أن تحالفت قوى سياسية عديدة ضدك، وخططت ونفذت العديد من الحملات التشهيرية التي نجحت، بكل أسفٍ، في الإساءة إليك، والطعن في مصداقيتك، وخاضت في أمور وتصرفات شخصية ما كان يجب أن تخوض فيها باعتبار أن هذه الأمور ملك خاص لصاحبها".
رسالة طويلة عريضة من التهكم، ولكن هذه المرة من رئيس تحرير أخبار اليوم المصرية، في ردٍ منه على تهكمٍ مماثلٍ للصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان، قصد من خلاله الإساءة للدولة المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.