أوقاف الأقصر تعلن افتتاح 3 مساجد بالمحافظة.. صور    السعودية تكشف حقيقة إنهائها اتفاق خفض إنتاج النفط مع روسيا    برش المياه على الطائرة.. مطار بانكوك يحتفل بأول رحلة بضائع لمصر للطيران    بالفيديو.. محافظ البحيرة: 20 بطة قرض لكل شاب ليبدأوا بها حياتهم    بوتين يطالب أردوغان باحترام سيادة سوريا    دبلوماسية المدافع.. اليونان تفتح النار على تركيا بسبب ممارساتها    مش دافعين.. دول ترفض تحمل نصيب بريطانيا في ميزانية الاتحاد الأوروبي بعد البريكست    خلال ساعات.. إيقاف 10 لاعبين بعد أحداث سوبر الأهلي والزمالك    محمد حمزة يصعد إلى الأدوار الرئيسية لبطولة كأس العالم لسلاح الشيش    رشوة وغياب رقابة.. برلمانية تفتح النار على مصانع بير السلم    أمطار غزيرة على شمال سيناء.. والمحافظة تشكل غرفة عمليات    السيطرة علي حريق منحل بقها‬    وزيرا السياحة المصري والثقافة اليوناني يبحثان تبادل الخبرات في العمل المتحفي    "ما شاء الله.. وعقبال الفرح".. نجوم الفن يهنئون مصطفى بسيط بخطوبته    وزيرة الثقافة تشهد الاحتفال بليلة تعامد الشمس بمعبد أبوسمبل    عائد من الموت.. تفاصيل 35 دقيقة أنقذت طفل السويس- صور    أسرار فشل محاولات قطر للوقيعة بين الرباعي العربي بحجة المصالحة    تداول 21 سفينة حاويات وبضائع عامة بميناء دمياط    أسعار مواد البناء المحلية بنهاية تعاملات الجمعة 21 فبراير    طفل يعاتب كلوب.. والأخير يرد: مانشستر يونايتد محظوظ بك    أخبار الأهلي : تصل ل 1500 جنيه.. الأهلي يفتح باب حجز تذاكر مباراة صن داونز    ماذا قال محمد فؤاد عن المطرب عمر كمال في فيديو قديم عن تشابه أصواتهم؟    صور.. كواليس تصوير هبة عبد الغني مسلسل"الأخ الكبير"    بالصور.. السعودية تضبط متهمًا خطيرًا    غدا.. قافلة طبية مجانية بقرية اللاهون بمركز الفيوم لمدة يومين    وزير التعليم اللبناني ينفي تعليق الدراسة بسبب كورونا    الحكومة تنفي وقف شهادة الميلاد بعد 6 أشهر من إصدارها    رئيس جهاز أكتوبر: تركيب 157 كاميرا مراقبة في المدينة    اليمين المتطرف الألماني متهم بتأجيج الكراهية بعد حادث إطلاق النار في هاناو    رسميا – مدرب يوناني مجددا.. نيكوديموس بابافاسيليو مدربا ل دجلة    مسيرات حاشدة في الذكرى السنوية الأولى للحراك الجزائري    هالة السعيد: 1.66 مليار جنيه استثمارات مخصصة لمبادرة حياة كريمة فى 19/2020    بالفيديو.. "شيرين" تحرج زوجها بطلب غريب أمام الجمهور    وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: السنة المشرفة مصدر للتشريع وشارحة لكتاب الله عز وجل    يتساهل فيه الناس .. فعل من كبائر الذنوب نهى عنه الله ورسوله    أمين الشباب بمستقبل وطن يستكمل جولاته بزيارة لبني سويف    الجريمة والعقاب.. الحبس 3 سنوات ينتظر نصاب الزيتون    هطول أمطار على أنحاء الإسكندرية ليلا    "الشباب الرياضة" تناقش 4 طلبات إحاطة.. الأحد المقبل    12 أبريل ..الحُكم على 16 مُتهماً في "جبهة النصرة"    رئيس خارجية النواب يتسلم رئاسة الجمعية البرلمانية للمتوسط    المشرفة على انتخابات الصحف القومية: فحص الطعون والتنازلات السبت والأحد    أخبار الفن.. شيرين عبد الوهاب ل حسام حبيب: تعالى شيلني.. أحمد حلمي يتبرع بمليون جنيه لمستشفى مجدي يعقوب    القولون العصبي .. 5 أسباب و7 أعراض والعلاج السريع بهذه الطريقة    حظك اليوم توقعات الابراج السبت 22 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    عبدالحميد بسيوني يُتابع مباراة بيراميدز والإسماعيلي بكأس مصر    رونالدو: مبابي هو الحاضر والمستقبل    لماذا كانت أعين أصحاب الكهف مفتوحة وسر تقلبهم في النوم؟ إعجاز حير العلماء    وزير التعليم العالي يتفقد جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    نائب وزير الخارجية الأرميني يشيد بتجربة مصر في احتضان المهاجرين    وصول جثمان صياد مصري غرق في بحر الخليج إلى مطار برج العرب    القوات المسحة تنظم الندوة التثقيفية الرابعة بوزارة التعليم    انبي يواجه المرج وأف سي مصر وديا    النظام الغذائي الغني بالخضروات والفاكهة يؤخر سن اليأس    وزير الأوقاف ومحافظ بورسعيد يؤديان صلاة الجمعة بمسجد العلي القدير    خلي بالك| فتح باب التطوع للتدريس لإلغاء التعاقد مع المعلمين المؤقتين..«فشنك»    ما حكم الصلاة خلف العصاة    فضل قراءة سورة الملك قبل النوم.. 4 أسباب تجعلك حريصا عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"إبراهيم سعدة".. سيرة حياة صحفية حافلة وقلم اقترن بأحداث كبرى
نشر في بوابة الأهرام يوم 05 - 09 - 2018

جاءت عودة الكاتب الصحفي إبراهيم سعدة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الأسبق، إلى القاهرة منذ ساعات قادمًا من سويسرا على طائرة خاصة، لكي تمثل عودة الروح للجسد، فلطالما تمنى الرجل -الذي كان مقاله اليومي الذي كان ينتظره كثيرون "آخر عمود" في الصفحة الأخيرة من جريدة الأخبار- أن يعود لأرض المحروسة، ولا يلقى نفس مصير الكاتب الكبير إبراهيم نافع، نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة وتحرير الأهرام الأسبق، الذي وافته المنية وهو في باريس غريبًا عن وطنه، وعادت جثته فقط لكي يقام له سرادق عزاء كبير بمسجد عمر مكرم وحفلات تأبين كثيرة من أبناء المهنة.
حنين الوطن دبّ في قلب إبراهيم سعدة، ذلك الرجل الذي طعن في العقد التاسع من عمره، ما جعله يريد أن يكون ختام حياته على الأرض التي ولد فيها، فهناك في بورسعيد وُلد عام 1937، وعلى أرض مصر عاش عقودا عديدة من عمره الذي بلغ أرذله، وهو ما دفعه ليقرر العودة للوطن مرةً أخرى.
وقد أراد سعدة أن يعود إلى مصر في حالة مرضية سيئة، بعد ما استجاب النائب العام المستشار نبيل صادق للمناشدة التي أطلقها عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين رئيس مجلس إدارة الأهرام، برفع اسم إبراهيم سعدة من قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، والسماح له بدخول البلاد دون القبض عليه، حيث كانت النيابة العامة قد وضعت اسمه في تلك القوائم لاتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا ب"هدايا أخبار اليوم".
عن إبراهيم سعدة
ولد إبراهيم علي سعدة في 3 نوفمبر عام 1937 بمدينة بورسعيد، وتلقى تعليمه بمدارسها، وكانت الصحافة بالنسبة له كل شيء في حياته فشارك في تأسيس مجلة المدرسة الثانوية، ثم عمل مع أصدقائه مصطفى شردي، وجلال عارف، وجلال سرحان بمجلة "الشاطئ"، وعمل قبل حصوله على الشهادة الثانوية مراسلًا لعدد من الصحف والمجلات منها مجلة "الفن"، "سندباد"، "الجريمة"، وبعد حصوله عليها سافر إلى سويسرا، ودرس الاقتصاد السياسي هناك، وعاش 12 عامًا في أوروبا، وفي سويسرا أراد العمل مراسلًا صحفيًا لأي صحيفة مصرية، وخلال زيارة سريعة لمصر التقى صديقه مصطفى شردي الذي أصبح مديرًا لمكتب دار أخبار اليوم في بورسعيد، وكان على علاقة طيبة بالأخوين علي أمين ومصطفى أمين، ورشحه شردي كمراسل لأخبار اليوم في جنيف، وتحمس مصطفى أمين للفكرة وطلب منه أن يرسل موضوعات لنشرها في مجلة "آخر ساعة"، وصحيفة "أخبار اليوم" الأسبوعية، وصحيفة "الأخبار" وأن تكون عن الشباب.
وقد شكل حروف وكلمات "آخر عمود"، ذلك المقال الصحفي الذي ألفنا على وجوده في نهاية صحيفة "أخبار اليوم"، للكاتب إبراهيم سعدة، إرثًا صحفيًا باقيًا إلى الآن، وفي السطور التالية نرصد قصة إبراهيم سعدة مع الصحافة التي علّق قلمه عن الكتابة في رحابها منذ سبع سنوات، ولكن بقيت آثارها حاضرةً، ونستحضرها الآن، مع قدومه مرة أخرى لوطنه لينهي فيه حياته بعد عمرٍ طويلٍ في بلاط صاحبة الجلالة.
استقالة في مقال
وقد غاب اسم إبراهيم سعدة، عن رحلة صاحبة الجلالة منذ سنوات، وهو الذي اعتزل المهنة قبيل ثورة 25 يناير، حينما كتب استقالته واعتزاله مهنة الصحافة في عموده الخاص "آخر عمود"، معلنًا اكتفاءه بكتابة مقالاته في هذا العمود، الذي ارتبط به، وارتبط قراء الأخبار به في الصفحة الأخيرة، لتمضي السنوات، ويتوارى هذا العمود، ومعه مقالات إبراهيم سعدة، لكن بقي اسمه.
بعد ثورة يناير، سافر إبراهيم سعدة إلى سويسرا واستقر هناك، ولم يعد، نظرًا لوضع اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول، وهو قد أبدى استعداده لإثبات براءة ذمته، من كل ما هو منسوب إليه من اتهامات، وقد أثبت التحقيقات نظافة يده.
بداياته مع الصحافة
قصته مع الصحافة هي رحلة عمرٍ بدأت في ستينات القرن الماضي، وشكل عام 1962 نقلةً نوعيةً لابن الخامسة والعشرين ربيعًا، حينما تمكن من تحقيق سبقٍ صحفيٍ تعلق بتغطية قضية لجوء جماعة النحلاوي سياسيًا إلى سويسرا، بعد حدوث الانفصال بين مصر وسوريا، ونجح في اجتياز هذا الاختبار الصعب، والتقى الجماعة وحصل منهم على تفاصيل مثيرة عن مؤامرة الانفصال، وكان مصطفى أمين من طلب منه ذلك الموضوع، بعدها بيومٍ واحدٍ وقع قرار تعيينه صحفيًا في جريدة "أخبار اليوم" في أبريل من ذاك العام.
بعدها، تقلد إبراهيم سعدة المناصب الصحفية تلو الأخرى، إلى أن وقع الرئيس محمد أنور السادات قرار تعيينه رئيسًا لتحرير أخبار اليوم، وبات حينها أصغر رئيس تحرير للجريدة.
إبراهيم سعدة كان في تسعينيات القرن الماضي، أول صحفي يجمع بين رئاسة تحريري صحيفتين، إحداهما قومية والأخرى حزبية، فإلى جانب رئاسته لتحرير جريدة أخبار اليوم، تولى رئاسة تحرير صحيفة "مايو" التابعة للحزب الوطني، الذي كان قائمًا آنذاك.
أشهر مقالاته
أما ما لا يُنسى لإبراهيم سعدة فهو مقاله في عام 2000، في عموده الصحفي "آخر عمود"، الذي حمل عنوان "من مبارك إلى كلينتون"، وكان ردًا منه على مقال مناظر من الصحفي الأمريكي توماس فريدمان، حمل عنوانا مماثلا، لكنه مضادٌ في المعنى، كان بعنوان "من كلينتون إلى مبارك"، كان الصحفي الأمريكي يتهكم من خلاله على الرئيس المصري آنذاك، ويتهمه بالتقاعس عن مؤازرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كامب ديفيد لتقديم تنازلات بشأن القدس.
مقال إبراهيم سعدة كان يحمل تفنيداتٍ لما قاله فريدمان في مقاله، وكان من بين مقتطفات مقال سعدة، وهو يحدث رسالةً تخيلية من مبارك إلى الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون "ما المانع أن أتخيل أنا أيضًا أن مبارك أرسل ردًا رقيقًا إلى صديقه العزيز بيل، يقول فيه: بيل .. إنني أقدر تمامًا الظروف الصعبة التي تمر بها في هذه الأيام، مع اقتراب انتهاء إقامتك في البيت الأبيض، وحرصك الشديد على تحسين صورة الحزب الديمقراطي الذي يخوض معركة الانتخابات الرئاسية من خلال نائبك آل جور في مواجهة خصمه القوي جورج بوش الابن مرشح الحزب الجمهوري.
وأضاف سعدة على لسان مبارك حينها، "لا يخفى عليك بيل أن صورة الحزب الديمقراطي قد تأثرت كثيرًا خلال فترة حكمك، وبالذات بعد أن تحالفت قوى سياسية عديدة ضدك، وخططت ونفذت العديد من الحملات التشهيرية التي نجحت، بكل أسفٍ، في الإساءة إليك، والطعن في مصداقيتك، وخاضت في أمور وتصرفات شخصية ما كان يجب أن تخوض فيها باعتبار أن هذه الأمور ملك خاص لصاحبها".
رسالة طويلة عريضة من التهكم، ولكن هذه المرة من رئيس تحرير أخبار اليوم المصرية، في ردٍ منه على تهكمٍ مماثلٍ للصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان، قصد من خلاله الإساءة للدولة المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.