قال بنك السودان المركزي إنه بدأ في توزيع أوراق نقدية جديدة فئة 50 جنيهًا سودانيًا، في الوقت الذي يسحب فيه العملة القديمة، وعزا ذلك إلى انتشار أوراق نقدية مزيفة تسببت في زيادة السيولة وارتفاع الأسعار. وزاد التضخم في السودان إلى 57.65 % في أبريل، وسط ارتفاع أسعار الغذاء واستمرار نقص الوقود. وتواصل الأسعار الصعود في الوقت الذي تستمر فيه قيمة الجنيه السوداني في الانخفاض بالسوق السوداء، على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على الإنفاق وتقليص السيولة. وقال البيان، الصادر أمس الأربعاء: تبين انتشار كميات كبيرة من فئة الخمسين جنيهًا مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات الفنية، الأمر الذي يؤكد تسرب عملات مزيفة للتداول. وأضاف تسبب (هذا) مع عوامل أخرى وبصورة واضحة في انفلات الأسعار وأثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين اليومية. ولم يحدد البنك المركزي بعد الإطار الزمني لسحب الأوراق النقدية القديمة من فئة خمسين جنيهًا، وهي كبرى الأوراق النقدية من حيث القيمة. ويجرى تداول الجنيه السوداني حاليًا عند متوسط 29.27 جنيه للدولار في البنوك، لكن متعاملين يقولون إنهم يبيعون الدولار الأمريكي مقابل نحو 38 جنيهًا. وتستهدف الحكومة خفض التضخم بشكل كبير إلى 19.5 % بحلول نهاية عام 2018 من 34.1 % في نهاية 2017، وعادة ما تنفي اعتزامها تحرير سعر صرف عملتها. وقال مسئول كبير في بنك تجاري طلب عدم نشر اسمه، إن خطوة تغيير العملة "من بين الكثير من الخطوات التي اتخذها البنك المركزي للسيطرة على السيولة والتضخم المتزايد والتداول في السوق السوداء". وأضاف المسئول "الخوف هو أن تضعف تلك الإجراءات ثقة الناس في النظام المصرفي الإجراءات الأمنية لن تحل أزمة نقص الدولار". ورفعت الولاياتالمتحدة عقوبات استمرت 20 عامًا على السودان في أكتوبر، كخطوة داعمة لاقتصاد البلاد المتداعي، لكن السودان انزلق منذ ذلك الحين إلى أزمة مالية، مع هبوط قيمة الجنيه السوداني وعدم تسجيل زيادة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية.