في الوقت الذي تتعرض فيه منشآت وعمارات منطقة وسط البلد ومعظمها من المنشآت والعمارات التاريخية ذات الطراز المعماري الفريد والتي لاتقدر قيمتها بالمال.. تتجاهل شركات التأمين التي تصدر وثائق تأمين لهذه المنشآت والمباني أهمية إعادة هيكلة هذه الوثائق التأمينية خاصة ان منشآت وعمارات منطقة وسط البلد والتحرير وميدان عبد المنعم رياض تشهد اعمال عنف واسعة المدي تصل إلي تخريب بعض هذه المباني وإزالة الملامح الجمالية والتاريخية. وتوضح نجلاء أمين مسوقة تأمين: ان شركات التأمين المسئولة عن التغطية التأمينية لهذه المنشآت التي لاتقدر قيمتها بمال تتعامل مع الاخطار التي تتعرض لها نتيجة تزايد احداث الشغب بلا مبالاة علي الرغم من ان جميع هذه الشركات العاملة في القطاع تعلم جيدا مدي أهمية هذه المنشآت التي لايمكن تقدير قيمتها المالية أو الوطنية, كما ان الدور السياحي لهذه المناطق لم يدرج في حسبان هذه الشركات. وأكد محمد مندور باحث تأميني في جامعة القاهرة ان شركات التأمين العاملة في تغطية مخاطر المباني التاريخية لم تعدل من طريقة التعامل معها بل عرضت العديد منها علي اساس انها عوائد استثمارية بسبب حالات البيع والشراء والتأجير الذي يتم لهذه الوحدات دون ان تضع في الاعتبار مدي خطورة التعامل الاستثماري علي هذه الوحدات, مشيرا إلي أن شركات التأمين تجاهلت التعاقد مع شركات الحراسة التي تقوم بحماية هذه المباني من آثار التخريب الذي تتعرض لها بشكل دوري نتيجة اعمال الشغب والمظاهرات التي يشهدها ميدان التحرير وفي المليونيات المختلفة. وأكد أن العمر الافتراضي لسلامة هذه المباني المعروف عنها متانة البناء والاسا سات لايمكن ان يتحمل كل عمليات التخريب مشيرا إلي أن تسلق بعض المباني واستخدام المنشآت ونوافذها واسطحها لالقاء الحجارة أو لتمكين البعض من اعمال القنص يؤثر سلبيا علي عمر العمارات والمنشآت في مناطق وسط البلد. وأوضح ان لجان المعاينة المبدئية التي خرجت عقب المليونيات التي يشهدها ميدان التحرير رصدت استخدام المتظاهرين للحجارة أو للخشب المبني بها هذه العمارات وهو الأمر الذي يهدد بتخفيض القيمة الحقيقية لهذه العمارات والمنشآت لانه متعلق بتغيير معالمها التاريخية والتي ستؤثر علي سعرها الحقيقي عند التقييم الدوري لها بسبب انتهاء صفة الطابع الجمالي لها. وطالب محمد مندوربضرورة تدخل الاتحاد المصري للتأمين وتشكيل لجان مختلفة, ورفع المقايسات الدولية لإعادة تجميل هذه المنشآت والعمارات, مع ضرورة تقديم مطالب لوزارة العدل والدخلية لتوفير الحماية الأمنية المناسبة لتجنب وقوع مزيد من الخسائر في جدران هذه المنشآت. وأكد رياض أمين مسوق تأميني: أن شركة مصر للتأمين تعلم الاهمية التاريخية والاستثمارية لهذه العمارات والمنشآت وتعمل للحفاظ علي المظاهر الجمالية لها, وتراعي خطورة ما يحدث في ميدان التحرير, كما تعمل الوزارة من خلال الشركة المسئولة عن الاصول العقارية علي توفير كل السبل لضمان استمرار القيمة التاريخية لهذه العمارات والمنشآت*