مفاجآت الكينج الحلقة 26.. حمزة يخدع المافيا ونهاية صادمة بانفجار سيارته    وفد «حماة الوطن» برئاسة أحمد العطيفي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس السيسي    حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمّعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في ثكنة أفيفيم برشقة صاروخية    الإمارات:التعامل مع حريق ناتج عن سقوط شظايا بمنطقة الفجيرة وإصابة شخص    نواب: كلمة السيسي في إفطار الأسرة المصرية تحقق توازنًا بين مواجهة التحديات الداخلية وحماية الأمن القومي    هجمات صاروخية وجوية إيرانية تطال العديد من الدول الخليجية    الجيش الأمريكي: الضربات على إيران مستمرة وستكون غير متوقعة    الحرس الوطني الكويتي: أسقطنا 5 مسيرات خلال 24 ساعة    كيف خطط «مستريح المنوفية» للاستيلاء على أموال ضحاياه؟    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    الصحة توجه نصائح للحوامل لتقليل حرقة المعدة في رمضان    السيسي: الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع ومستمرة في مراقبة الأسواق لمنع الاستغلال    خبير سياحي: تطوير محيط أهرامات الجيزة يرفع الطاقة السياحية والعوائد    منصة إخبارية عبرية: إسرائيل تعانى من نقص حاد فى مخزون الأنظمة الاعتراضية    ترامب ل NBC: أي شروط لإبرام اتفاق مع إيران يجب أن تكون قوية للغاية    حسين عبد اللطيف يشيد بالتجربة القوية لمنتخب الناشئين أمام تنزانيا (صور)    زرع (77) عمود إنارة.. أبو حطب يواصل دعم الطرق بأشمون    الكنيسة الإنجيلية بإمبابة تنظم إفطارًا بحضور قيادات دينية ومجتمعية    ضبط سائق ميكروباص لقيامه بطلب تعريفة أعلى من المقررة بالهرم    مصر للطيران تدعو المسافرين إلى دبي لمراجعة حجوزاتهم بعد تعديل جدول الرحلات    بعد نجاح المداح، فتحي عبد الوهاب يودع سميح الجلاد ويشكر الجمهور    السيسي: نحن شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعًا.. ونعمل على اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين حياة المواطنين    هيئة الدواء: إجراءات صارمة ضد محاولات مخالفة الأسعار وإخفاء الأدوية    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    لم نفقد الأمل، أول تعليق من مدرب المصري على تعادل فريقه مع شباب بلوزداد في الكونفدرالية    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    صناع مسلسل أولاد الراعي بجولة في اليوم السابع قبل ندوة تكريمهم.. صور    الأهلي يخوض مرانه الرئيسي قبل مواجهة الترجي على ملعب رادس    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    محافظ الإسكندرية يوجه بتعزيز الاستعدادات لمواجهة الطقس غير المستقر    مصرع شخص في حادث سير بالصحراوي الغربي بين بني سويف والمنيا    نائب محافظ الفيوم يشارك 450 صائمًا بحفل الإفطار السنوي لمؤسسة "حياة كريمة"    أربيلوا: سعيد بالفوز على إلتشي ومانشستر سيتي سيجعلنا نعاني كثيراً    وزير المالية في ضيافة «مستقبل وطن»: تسهيلات ضريبية وتحول رقمي لدعم الثقة في المنظومة الضريبية    أحمد العوضي : علي كلاي نافست بيه فهد البطل ومسلسلي القادم هيبقى رقم 1    تصاعد الأحداث في الحلقة 24 من اسأل روحك وتصدرها الترند    إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست»    خالد صلاح: فيسبوك عدو الصحافة.. وخوارزميات السوشيال ميديا تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    ريال مدريد يواصل عروضه الجيدة وينتصر على إلتشي برباعية    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    موعد مباريات اليوم الأحد 15 مارس 2026| إنفوجراف    الإيمان الصامت    إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديات التنمية    أمطار تضرب الإسكندرية ليلا مع انخفاض في درجات الحرارة.. فيديو وصور    رئيس جامعة المنيا يشارك الطلاب الأهلية حفل الإفطار السنوي    أخبار مصر اليوم، إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لمحدودي الدخل، سيارات متنقلة لطرح الطماطم بأسعار مخفضة، وتحذيرات من حالة الطقس السيئ    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    وكيل صحة سيناء يحيل نائب مدير المستشفى ومدير العيادات إلى التحقيق العاجل    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    محافظ أسوان يصدر قرارًا بحركة تنقلات داخلية محدودة بالمحليات لرفع كفاءة العمل الإداري    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يقرأ

رحلة سرية تغير العالم عندما التقي به كاتب صحفي مرموق ليجري معه حديثا حول كتابه الاخير عن الصين دعاه هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا الاسبق والاشهر إلي ان يجلس إلي يساره, وعلل ذلك بان احدي عينيه قد أصابها الوهن, ولم تعد في تمام لياقتها الصحية. غير أن كيسنجر لايزال برغم بلوغه السابعة والثمانين, في تمام لياقته العقلية, وهو ما يبدو واضحا وجليا في كتابه.
واذا كان هنري كيسنجر يتبوأ مكانا متقدما بين الدبلوماسيين العظام في التاريخ الأمريكي والأوروبي, فان شغفه بالتاريخ يشكل المحور الاساسي في تكوينه الثقافي والسياسي.
ومن ثم فان مدخله لتفهم أبعاد السياسة الصينية, ومحاولته لسبرغور مساراتها المحتملة يرتكز علي دراسته العميقة والواعية لأطوار تاريخ الصين وتوجهات ثقافتها.
ومايتعين الانتباه إليه, في هذا السياق, ان اهتمام كيسنجر بالصين ومتابعته الدقيقة لتطورات أحداثها ظل متقدما علي امتداد أربعين عاما أو يزيد. ومن هنا تبرز أهمية كتابه.
وقد يمكن القول إن الكتاب يتناول ثلاثة محاور أساسية أولها رصد واع لتاريخ الصين وثقافتها, وثانيها العلاقات الامريكية الصينية في ضوء الزيارة السرية التي قام بها للصين وقت ان كان مستشار الامن القومي في ادارة الرئيس ريتشارد نيسكون وقد مهد بذلك للزيارة التاريخية التي قام بها نيكسون للصين عام2791 وهو ما أدي إلي التقارب الدبلوماسي بين البلدين, واستئناف العلاقات بينهما, أما المحور الأخير من كتابه فيعني بالسياسات الراهنة والهواجس السائدة في أمريكا من القوة الاقتصادية للصين.
ثغرة المخاوف
ولعل المحور الثاني من الكتاب هو الأكثر إثارة, ولم لا وهو يكشف عن تفاصيل رحلة كيسنجر السرية للصين عام1791, صحيح أن كتابا وصحفيين أمريكيين اشاروا إلي هذه الرحلة, لكن الدبلوماسي الاشهر الذي خطط لها في تكتم شديد هو من يكتب عنها الآن في كتابه.
وقبل أن نتطرق إلي ابرز تفاصيل الرحلة السرية, قد تجدر الاشارة إلي أن صفوة من المؤرخين والكتاب اعربوا عن اعتقادهم بانها غيرت العالم, أو علي أقل تقدير كانت لحظة تاريخية حاسمة, وأن أمريكا كانت تتطلع إلي هذه اللحظة منذ عقد الستينيات من القرن العشرين, وتسعي جاهدة إلي تحقيقها, وليس أدل علي ذلك من ان ادارة الرئيس جون كيندي, وكذا ادارة ليندون جونسون قد بحثتا إمكان إشاعة الدفء في العلاقات مع الصين بيد ان خيبة الامل اصابتهما بسبب تشدد الموقف في بكين, خاصة منذ بدء ما كان يطلق عليه الثورة الثقافية عام.6691
وتقول رانا ميتر أستاذة التاريخ والسياسات الصينية الحديثة في جامعة أكسفورد عن هذه المرحلة الشائكة في معرض تناولها لكتاب كيسنجر, انه كان من العسير للغاية ان يرد احد في بكين علي أية مكالمة تليفونية من واشنطن.
لكن ذلك لم يحل دون إصرار كيسنجر علي تحقيق التقارب السياسي مع الصين, وقد واتته الفرصة عندما فطن إلي توتر العلاقات بين الصين والاتحاد السوفيتي وهو ما بدأ في هجمات الزعيم الصيني ماوتسي تونج علي الامبريالية السوفيتية واعتبارها خطرا داهما علي المصالح الصينية.
وقد تسلل كيسنجر إلي الصين من ثغرة مخاوفها من الاتحاد السوفيتي, ونجح في ذلك نجاحا باهرا.
والسؤال الآن كيف تمكن كيسنجر من التسلل إلي الصين والقيام برحلته السرية بالغة الإثارة والأهمية اليها؟
بدأ التمهيد لهذه الرحلة في فبراير9691 عندما أبدي نيكسون استعداد أمريكا لإجراء حوار سري مع الصين, غير ان بكين لم ترد علي هذه المبادرة إلا بعد مرور ثمانية عشر شهرا, وعندئذ قرر نيكسون إيفاد كيسنجر إلي بكين وسط تكتم شديد, واضطلعت الحكومة الباكستانية بدور مهم في هذه المهمة السرية. وذلك ان كيسنجر زار باكستان في يوليو1791, ومن هناك تمكن عبر سلسلة من الحيل الدبلوماسية المخادعة الطيران سرا إلي بكين.
وأمضي الدبوماسي الامريكي في بكين نحو تسع واربعين ساعة انجز في خلالها مهمته في تقارب العلاقات مع الصين, ثم عاد إلي باكستان. وكان أول ما فعله إرسال برقية سرية إلي البيت الأبيض يؤكد فيها نجاح مهمته, وان الصين توجه دعوة رسمية لنيكسون لزيارتها, وهي الزيارة التاريخية التي تمت في12 فبراير2791, وكان لقاء نيكسون مع الزعيم ماوتسي تونج ورئيس الوزراء شواين لاي مثمرا للغاية.
ويشير كيسنجر إلي أنه نيكسون, كان اكثر عشرة رؤساء أمريكيين تعرف عليهم, قدرة علي إدراك الاتجاهات العالمية علي المدي الطويل.
واشنطن والخطر الأصفر
غير ان شهر العسل الطويل نسبيا, ان صح التعبير, بين أمريكا والصين قد انتهي علي وقع التقدم الاقتصادي للصين, وبدأت بكين رحلة صعودها الاقتصادي المذهل الذي يثير قلق واشنطن منذ تولي الزعيم الصيني هسياو بنج مقاليد الأمور في الصين عام8791 وبدأ عملية تحديث البلاد والنهوض باقتصادها.
وأصبحت الصين اسرع الاسواق نموا, علي حد تعبير بيل جيتس, وراهنت التوقعات والدراسات علي أن الصين ستتفوق اقتصاديا علي أمريكا بحلول عام0402 وثمة مؤشرات كثيرة علي إمكان هذا التفوق, الذي من شأنه ان يغير من موازين القوي العالمية.
ويثير التفوق الاقتصادي الصيني قلق أمريكا, وتتعالي فيها الأصوات التي تحذر من الخطر الأصفر القادم, ومن هنا يتردد كثيرا مصطلح الصراع الآتي بين النسر الامريكي والتنين الصيني.
ويحاول كيسنجر ان يقلل من وطأة المخاوف الامريكية, ويشير إلي أن أمريكا تحتاج إلي أن تتفهم الصين, ولاتحتاج أن تخشي منها, ويوضح هذا المعني بقوله إن امريكا والصين تخشيان من اتجاهات معينة, فالصين تخشي من القوة العسكرية الامريكية التي تطوقها, بينما تخشي أمريكا من مساعي الصين للسيطرة علي آسيا, وطردها منها ويري ان السبيل لتبديد مخاوف الطرفين هو التوصيل إلي اقامة مشروعات مشتركة بينهما, تعزز التعاون بين بكين وواشنطن.
هذه مجرد وجهة نظر لكن حقائق التقدم الاقتصادي المذهل للصين, في ضوء التعثر الاقتصادي الامريكي وزيادة معدل البطالة منذ أزمة النظام المالي العالمي عام8002 تؤجج مخاوف أمريكا من التنين الصيني.
وليس في وسع أحد أن يقوم بزيارة سرية للصين لكبح جماح هذا التنين.
المزيد من أعمدة محمد عيسي الشرقاوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.