اتسع نطاق استقالات مسئولين وقيادات في الحكومة اليمنية وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم علي خلفية تزايد أعمال العنف ضد المتظاهرين المطالبين برحيل النظام و الرئيس علي عبد الله صالح. وأعلنت وزيرة حقوق الانسان الدكتورة هدي اللبان وهي أول وزيرة تنتمي لجنوب اليمن استقالتها من عضوية الحزب الحاكم ومن منصبها الرسمي كوزيرة لحقوق الانسان معتبرة أن ماجري في صنعاء لقمع المتظاهرين جريمة بكل المقاييس وهو انتهاك صريح لحقوق الانسان.كما أعلن فيصل أمين أبوراس سفير اليمن بلبنان استقالته من منصبه احتجاجا علي مجزرة النظام بحق المعتصمين السلميين بساحة التغيير بصنعاء.ويعد أبو راس ثاني سفير يمني يعلن استقالته من منصبه احتجاجا علي مجازر النظام الإرهابية بعد أن كان السفير عبدالله النعمان نائب رئيس البعثة اليمنية الدائمة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف قد استقال من منصبه قبل أيام. وتواصلا لمسلسل الإستقالات من الحزب الحاكم والمناصب الحكومية أعلن الاستقالة من المناصب الرسمية وعضوية الحزب الحاكم كل من نصر طه مصطفي رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة سبأ الرسمية والدكتور فارس السقاف رئيس الهيئة العام للكتاب, وسمير رشاد اليوسفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجمهورية رئيس تحرير صحيفة الجمهورية, ومحافظ شبوة السابق وعضو مجلس الشوري الحالي محمد صالح قرعة, والوزيرة المفوضة ومستشارة وزارة الخارجية جميلة علي رجاء, ووزير الثقافة السابق وعضو مجلس الشوري خالد الرويشان. من ناحيته قال مصدر مسئول في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العامة الحاكم إن استقالة البعض من عضوية المؤتمر لا تحتاج إلي تعليق لأن الذين كانوا مندسين في صفوف المؤتمر قد عادوا إلي قواعدهم في الأحزاب التي جاءوا منها. وأوضح المصدر أن من يستقيلون اليوم هم أشخاص كانوا منتفعين وفاسدين ومحتالين وعملوا علي استغلال مواقعهم في البرلمان أو في أي جهات أخري ومحسوبين علي المؤتمر وهاهم اليوم يعيدون إلي أحزابهم. وعلي الصعيد السياسي رحب مصدر مسئول في رئاسة الجمهورية بصنعاء بالوساطة التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بين الأطراف السياسية في اليمن. وقال المصدر أن تلك الوساطة مرحب بها علي الدوام, مشيرا إلي أن هناك تواصلا مع الأشقاء في السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول تلك الوساطة ولما فيه مصلحة اليمن والمنطقة. وفي تطور آخر أصدر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم قرارا جمهوريا بإنشاء وتشكيل هيئة رفع المظالم تابعة لرئاسة الجمهورية, وذلك في خطوة تقترب فيها مؤسسة الرئاسة اليمنية إلي أفراد الشعب. وأشار القرار إلي أن الهيئة تعد جهازا استشاريا فنيا لرئيس الجمهورية تهدف إلي مساعدته في ممارسة صلاحياته الدستورية والقانونية المتصلة بالأحكام القضائية والتظلمات المرتبطة بها.وأوضح القرار أن الهيئة تهدف إلي مساعدة رئيس الجمهورية في بحث وتدقيق شكاوي وتظلمات الأشخاص من أداء الإدارة العامة الحكومية والكشف عن أوجه الاختلالات والتجاوزات التي قد تشوب هذا الأداء وتقديم المقترحات بمعالجة آثارها وإنصاف من كانوا ضحيتها من المتظلمين أصحاب الشأن. وأشار إلي أنه من بين اختصاصات الهيئة هو بحث وتحليل الشكاوي والتظلمات المرفوعة من الأشخاص التي يلتمسون فيها التدخل من جانب رئيس الجمهورية اليمنية لدي الإدارة العامة الحكومية لرفع الظلم عنهم وإنصافهم بشأن ما يعتقدون أنهم كانوا ضحيته نتيجة قرار أو تصرف صادر عن هذه الإدارة أو تجاوز لمبدأ سيادة القانون وإعداد التقارير بشأن ذلك مشفوعة بالتوصيات والملاحظات اللازمة.