في وقت تتسابق الأسر المصرية لتجهيز مستلزمات عيد الفطر جاء قرار وزارة التموين بمد فترة الأوكازيون الشتوي لعام 2026 حتى 21 مارس الجاري، ليكون بمثابة "قبلة الحياة" لأسواق الملابس، هذا التزامن الاستثنائى بين موسم التخفيضات وموسم العيد خلق حالة من الزخم الشرائى لم تشهدها الأسواق منذ فترة، حيث تلاقت رغبة المواطن فى التوفير مع حرص التاجر على تصريف المخزون. ويعلق محمد الدسوقى، «صاحب أحد المحلات»، قائلاً: «لم يكن مد الأوكازيون مجرد قرار إداري، بل استجابة لمتطلبات السوق، حيث يتزامن عيد الفطر هذا العام مع أجواء شتوية، مما جعل ملابس الشتاء والربيع الهدف الأول للمستهلكين، وتضاعف إقبال المواطنين على الشراء عقب قرار التمديد، إذ وجدوا فرصة لاقتناء (طقم العيد) بخصومات تصل إلى 50%، ما خفف من حدة الضغوط الاقتصادية على كاهل الأسرة المصرية». من جانبه، يرى معتز عزت، صاحب أحد المحلات بمنطقة وسط البلد، أن قرار مد الأوكازيون جاء فى صالح المستهلك، إذ أصبح بإمكان المواطن شراء احتياجاته بأسعار معقولة. وأضاف أن الأوكازيون لم يقتصر على الملابس فقط، بل شمل الأحذية والمنتجات الجلدية التى شهدت طلبًا مرتفعًا لاستكمال إطلالة العيد. ◄ اقرأ أيضًا | التموين .. استعدادا مكثفة لعيد الفطر.. وتعزيز الرقابة على الأسواق ويشيد العديد من المواطنين بدور الأوكازيون، تقول أسماء محمد، «ربة منزل وأم لثلاثة أطفال»: «الأوكازيون هذا العام أنقذ ميزانية العيد، حيث قمت بشراء ملابس لأطفالى الثلاثة بنصف الثمن الذى كنت سأدفعه قبل شهر، والسر يكمن فى اختيار التوقيت الصحيح والمحلات الموثوقة». وتتفق معها عزة فتحى، «ربة منزل»، قائلة: «قرار مد فترة الأوكازيون جاء فى مصلحة المستهلك. اشتريت ملابس زوجى وأولادى من المحلات التى تقدم عروضًا حقيقية، فيصل سعر طقم الطفل الصغير إلى 1000 جنيه، هذا بخلاف الجزم والشنط». في المقابل، تقول نهى حسام، فتاة جامعية: «ليست كل المحلات تلتزم بتعليمات الأوكازيون ونسب الخصم، وهناك تخفيضات وهمية، خاصة للملابس الشتوية ذات الماركات. كما أن بعض المحلات تعرض ملابس المادة الخام المستخدمة رقيقة، ولهذا أناشد جهاز حماية المستهلك بضرورة التفتيش والرقابة على الأسواق». وجاء نص القانون الصادر من الوزير على ضرورة حصول المحال المشاركة فى التصفية مسبقًا على موافقة مديريات التموين الداخلية الواقعة فى دائرتها، كما نص على إعلان الجهات المشاركة عن ثمن كل السلع المعروضة للبيع فى التصفية، مقترنًا ببيان عن السعر الذى كانت تباع به هذه السلع خلال الشهر السابق على التصفية. وشدد الوزير على تكثيف الرقابة ومتابعة السلع المعلنة والتخفيضات الموجودة. من جانبه، يشير عمر محسن، «رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية»، إلى أهمية دور الأوكازيون فى تخفيف الأعباء عن المستهلك ودعم عجلة الإنتاج المحلي، موضحًا أن الأوكازيون يشارك فيه 2143 محلًا تجاريًا على مستوى المحافظات، مع توقعات بزيادة العدد، مؤكداً أن جميع السلع المعروضة تخضع للمواصفات القياسية لضمان جودتها وعدم وجود عروض وهمية. ويطمئن عمر حسن، «رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية»، المواطنين على تواجد الرقابة الصارمة على المحلات لضمان جدية التخفيضات، مؤكدًا أن السلع المعروضة خضعت للمواصفات القياسية لضمان جودتها.