أكد الداعية مصطفى حسني أن قصة ذو القرنين تحمل رسالة واضحة حول أهمية الأخذ بالأسباب في تحقيق النجاح والتمكين، مشيرًا إلى قول الله تعالى: "فأتبع سببًا" يعكس منهجًا إلهيًا ثابتًا في إدارة شئون الحياة. وأضاف "حسني" عبر برنامج "الحصن" على قناة "ON" ، اليوم الخميس، أن الله وضع سننًا كونية لا تتغير عبر العصور، من أبرزها سنة التدرج، حيث يتم كل شيء على مراحل كما حدث في خلق السماوات والأرض، وسنة التدافع التي تبرز وجود الخير والشر، فضلًا عن سنة التغيير التي تؤكد أن كل شيء متبدل إلا الله، وسنة الابتلاء التي تكشف معادن البشر خلال المواقف المختلفة. وتابع أن من أهم هذه السنن الأخذ بالأسباب، مؤكدًا أن تحقيق أي إنجاز في الدنيا يتطلب السعي والعمل واستخدام الوسائل المتاحة، مستشهدًا بقصة ذي القرنين الذي استخدم كل الإمكانات المتوفرة لتنفيذ أمر الله. وأردف أن الأسباب تنقسم إلى 3 أنواع متكاملة؛ أولها العقلية التي تعتمد على التفكير والتخطيط، وثانيها المادية الجسدية التي تتطلب بذل الجهد والعمل، وثالثها الروحانية مثل الدعاء والصلاة لقضاء الحاجة والاستغفار. وأشار إلى قصة السيدة مريم، حين أمرها الله بهز جذع النخلة رغم ضعفها، في إشارة إلى ضرورة السعي حتى مع محدودية القدرة. وأكد على أن الجمع بين هذه الأسباب ال 3 هو الطريق لتحقيق النجاح في الدنيا، داعيًا إلى السعي والاجتهاد مع الاعتماد على الله، كما فعل ذو القرنين.