خطوة جديدة وسط أزمة داخل الكنيسة أرسلت جمعية القديس بيوس العاشر رسائل إلى جميع أساقفة الأبرشيات في إيطاليا، مرفقة بكتاب حديث يشرح ويدافع عن نيتها إجراء سيامات أسقفية، معتبرة أن الكنيسة تمر بأزمة خطيرة تستدعي إجراءات استثنائية.
كتاب "في خدمة الكنيسة" يطرح مبررات لاهوتية وقانونية يحمل الكتاب عنوان «في خدمة الكنيسة»، ويعرض بالتفصيل رؤية الجمعية التي تؤكد أن الوضع الراهن داخل الكنيسة يشكّل حالة ضرورة قصوى تبرر التحرك خارج الأطر المعتادة.
دعوة للحوار أم تصعيد جديد؟ وفي رسالة مرافقة، وصف الأب جابرييلي دافينو، المسؤول الإقليمي في إيطاليا، المبادرة بأنها دعوة لتجديد التفكير والنقاش حول الأزمة، مؤكدًا أنها تهدف إلى الحوار وليس المواجهة، رغم حدة الطرح داخل الكتاب.
اتهامات بتشويه الإيمان داخل القيادة الكنسية يتضمن الكتاب اتهامات مباشرة لبعض عناصر قيادة الكنيسة ب«تشويه الإيمان»، ما يعرض النفوس للخطر، ويبرر –بحسب الطرح مقاومة السلطة الكنسية في ظروف معينة.
تبرير السيامات دون تفويض بابوي تؤكد الجمعية في منشورها أن الظروف الحالية ترفع الالتزام بالحصول على تفويض بابوي للسيامات الأسقفية، معتبرة أن واجب إنقاذ النفوس يتقدم على القوانين الاعتيادية.
السلطة "المعوّضة" محور الخلاف مع روما يعتمد الطرح على مفهوم «السلطة المعوّضة»، حيث ترى الجمعية أن الكنيسة تمنح الشرعية في حالات الضرورة، وهو موقف طالما كان محل نزاع مع الفاتيكان.
هل يؤدي ذلك إلى انشقاق؟ ينفي الكتاب أن تكون السيامات دون موافقة البابا عملًا انشقاقيًا، إذا تمت بدافع الحفاظ على الإيمان وفي ظل حالة ضرورة حقيقية.
سيامات مرتقبة رغم غياب التوافق تأتي هذه الخطوة بعد تعثر المفاوضات مع روما، وتشير التوقعات إلى المضي قدمًا في سيامات جديدة مطلع يوليو، في خطوة قد تؤدي إلى فرض عقوبات كنسية، بما في ذلك الحرمان، على المشاركين.