وول ستريت جورنال": نقاشات أمريكية حول كيفية شن هجوم على إيران    البابا تواضروس يسافر إلى النمسا لاستكمال فحوصات طبية    لجنة انتخابات الوفد: لا طعون فى اليوم الأول لتلقى التظلمات على رئاسة الحزب    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية في البحيرة    خبير اقتصادى: "الاستثمار في القطاع الزراعى زاد بصورة إلى 40% "    خبير اقتصادى: الحروب وغلاء الغاز والبترول أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الغذاء    قطع المياه بالمحلة الكبرى لمدة 6 ساعات لهذا السبب    محافظ الإسماعيلية ومحافظ الوادي الجديد ينهيان الخلافات بين قبيلتيِّ البياضية والعبابدة    مع اشتداد الاحتجاجات، رسالة غامضة من خامنئي إلى الشعب الإيراني    الجيش الأمريكي: استهدفنا مواقع لتنظيم داعش في أنحاء سوريا    وزير الخزانة الأمريكي يعلن قرب رفع العقوبات عن فنزويلا    الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على جثة ضابط والشرطة العسكرية تفتح تحقيقا    مدرب كوت ديفوار: سقطنا في فخ الخبرة المصرية.. والأهداف التي استقبلناها غير مقبولة    حسام حسن: التركيز حاليا على مواجهة السنغال وسأكشف العديد من الأمور عقب البطولة    شاهدها مجانًا.. كلاسيكو ناري بين برشلونة، وريال مدريد، في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية    راح ضحيته شابين.. ضبط سائق "مقطورة التريلا" في حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية    سقوط «عبودي» وبحوزته مخدرات في قبضة مباحث شبرا الخيمة    حريق يلتهم مخزن خردة في الإسكندرية بسبب ماس كهربائي | صور    مصطفى كامل يطمئن جمهور هاني شاكر على حالته الصحية ويتفقان على أغنيتين جديدتين    تكريم 17 فنانًا وخمس مؤسسات مسرحية بافتتاح المهرجان العربي    ستراي كيدز وجي دراجون وجيني يتربعون على عرش جوائز "Golden Disc" في دورتها ال 40    محمد هنيدي يحتفل بتأهل الفراعنة لنصف نهائي أمم إفريقيا: «مبروك لمصر»    يانجو بلاي تضع نجوم منتخب مصر على بوستر مسلسل "بطل العالم" بدلًا من الأبطال الأصليين    إنجاز طبي مصري جديد يضاف لسجل التميز في علاج أمراض القلب    نشأت الديهي يدعو إلى إطلاق الهرم الغذائي المصري: الأكل السليم سيقينا من الذهاب إلى المستشفيات    محافظ الغربية: الشارع حق للمواطن ولا تهاون مع الإشغالات    أمم إفريقيا – لوكمان: جميع اللاعبين أظهروا روحا جماعية وتعاونا كبيرا    تشيلسي يدشن عهد روزينيور بخماسية كاسحة في كأس الاتحاد    مطروح: توزيع 5 آلاف قطعة ملابس شتوية وتنظيم مراجعات مجانية ل3000 طالب    السفير التركي في القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون السياحي مع الجانب المصري.. صور    حسام حسن: نحترم كل المنتخبات.. وجاهزون لخوض المباريات في أي ملعب    مصر التي.. صفحات من دفتر الأحوال في كتاب لسعد القرش    عضو بالقومي للأمومة: الإنترنت مثل الشارع.. وحماية الأطفال منه مسئولية الأهل    ضبط 3 أطنان ملح طعام مجهولة المصدر بالغربية    خالد عبد الغفار: زيادة ميزانيات وزارة الصحة لتلبية احتياجات المواطن    وكيل صحة سوهاج..جولة لليلة مفاجأة لمستشفى سوهاج العام    التعبئة والإحصاء: تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 10.3%    تشارلتون ضد تشيلسي.. البلوز يكتسح بخماسية في الظهور الأول لروسينيور    الجزائر ضد نيجيريا.. نجم النسور يُكرّم لومومبا أمام الخضر بأمم أفريقيا    أمم إفريقيا – إيمرس فاي: منتخب مصر يدافع كثيرا ويهدر الوقت    أخبار 24 ساعة.. الجيزة: غلق الطريق الدائرى القوس الغربى بالاتجاهين 21 يوما    مرسوم من ترامب لحماية عائدات النفط الفنزويلية من الدعاوى والملاحقات القضائية    إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة ملاكي ودراجة نارية في الغربية    لإجراء أعمال صيانة.. قطع الكهرباء غدا عن 4 قرى بكوم حمادة في البحيرة    خطوة من ألف.. وزير الصحة يكشف كواليس تطوير المستشفيات بعد عقود من الإهمال    لعبة وقلبت بجد.. انطلاقة قوية ورسائل اجتماعية فى الحلقة الأولى.. أحمد زاهر يتألق فى بداية المسلسل.. نجله مريض بالسكرى.. واستعراض لمخاطر الألعاب الإلكترونية.. عدم الالتفاف حول مشاكل الأبناء والتركيز على أخطائهم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. التعليم تجري المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    توافق على اختيار "عاصم الجزار " وكيلاً لمجلس النواب    الأزهر للفتوى: استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم    نتائج جولة الإعادة في محافظة الجيزة.. فوز مرشحين جدد بمقاعد مجلس النواب 2025    انضمام 49 نائبًا جديدًا للبرلمان تمهيدًا لاكتمال تشكيل المجلس رسميًا    برلمانية: السد العالي 66 عامًا من بناء الدولة وحماية شريان الحياة للمصريين    صانعة محتوى: لازم إضافة مادة ثقافة عاطفية في المدارس والجامعات    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    صدام العمالقة في أمم إفريقيا 2025.. الجزائر ونيجيريا على أعتاب نصف النهائي    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يحدث في مكتبة جامعة القاهرة؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 10 - 2010

منذ أن أعلن مجلس جامعة القاهرة‏,‏ في‏31‏ يوليو‏1996‏ قراره بانشاء مكتبة مركزية جديدة بجامعة القاهرة‏,‏ ثارت التكهنات حول مصير مكتبة جامعة القاهرة القديمة. التي شيدت في أبريل عام‏1931‏ داخل حرم الجامعة‏,‏ وتم افتتاحها رسميا في‏27‏ فبراير سنة‏1932.‏ومع الافتتاح الرسمي للمكتبة المركزية الجديدة في‏2008,‏ في اطار الاحتفال بمئوية الجامعة المصرية‏,‏ لم يعد التساؤل حول مصير مبني المكتبة العريقة‏-‏ المتسق معماريا مع كل المباني التي تم انشاؤها في تلك الفترة‏-‏ والذي يضم بين جدرانه مجموعات كبيرة وقيمة من الكتب المطبوعة والمخطوطات والدوريات العربية والأجنبية والخرائط والنقود الأثرية والمعاجم والموسوعات والمراجع العامة والمتخصصة ومجموعات من الكتب النفيسة والنادرة ذات القيمة العلمية‏,‏ شأنا يخص مجلس جامعة القاهرة وحده‏,‏ فأصبحت القضية مطروحة علي مائدة البحث والنقاش ليس فقط بين أساتذة جامعة القاهرة والباحثين ممن يترددون علي المكتبة أو العاملين بها أو في وسائل الاعلام المختلفة‏,‏ بل أيضا في الجلسات الخاصة لمن كانوا يوما ما طلبة بجامعة القاهرة‏,‏ وكانوا من بين روادها أو حتي بين آخرين منهم ممن قادتهم خطاهم للمرور أمامها بالمصادفة في زمن تعاطي الملخصات وتحول البحث في المراجع والاطلاع لأسطورة أو موضة عفي عليها الزمن‏.‏
في هذا السياق توالت الأنباء والتصريحات المتضاربة المنقسمة ما بين تحويل مبني المكتبة لمتحف يضم الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة‏,‏ وعرضها متحفيا وبين تفتيت وتقسيم المقتنيات و إخلاء المكتبة المركزية القديمة من‏300‏ ألف كتاب و‏16‏ ألف مخطوط‏,‏ وبالتاليي تعريضها للضياع و التلف لمجرد تقسيم المبني لقاعات للندوات وإلغاء قاعات الإطلاع وتخصيص البدروم لمكتبات كلية الآداب‏,‏ وإعادة تخطيط المبني هندسيا وإنشاء حاجز بالطوب في المبني التاريخي بهدف اعداد قاعات لمحاضرات كلية الآداب وتوفير مكان للإدارة العامة للمكتبات الجامعية بإداراتها التسع المسئولة عن المخزن الأجنبي والمخزن العربي الشرقي‏.‏ في‏4‏ حجرات بالدورين الأول والثاني‏.‏
في ذات السياق كشف الجدل بين أطراف القضية وحوارات الذكريات بين خريجي جامعة القاهرة والمترددين علي المكتبة عن عدد من الحقائق‏,‏ ربما كان من أهمها الكشف عن كم المقتنيات النادرة التي ضمتها جدران المكتبة‏,‏ والتي تعتبر ثروة تاريخية وثقافية لا تقدر بثمن من بينها مجموعة المستشرق زيبولد‏,‏ وعالم الآثار يونكر والدكتور ماكس مايرهوف‏,‏ ومجموعة الأمير إبراهيم حلمي‏,‏ ومجموعة الأمير كمال الدين حسين أهديت إلي الجامعة في عام‏1933,‏ والتي تقع في خمسة آلاف مجلد ومجموعة أحمد طلعت بك‏,‏ وتحتوي علي طائفة كبيرة من المخطوطات العربية والفارسية والتركية‏,‏ ومالا يقل عن عشرة آلاف مخطوط باللغتين التركية والفارسية وغيرهما من اللغات ومضابط مجلس الشيوخ المصري وجلسات مجلس النواب‏,‏ وكذلك مضابط مجلس العموم البريطاني‏1700‏ مضبطة‏,‏ وتتناول شئون المستعمرات البريطانية‏,‏ هذا بالإضافة إلي وثائق الحملة الفرنسية‏,‏ وميزانية مصر من عام‏1890‏ حتي عام‏1950‏ في أكثر من‏4000‏ وثيقة‏.‏ كما تحتوي المكتبة أيضا علي المكتبات الخاصة لأفراد من الأسرة المالكة المصرية‏,‏ بدءا من عهد محمد علي حتي الملك فاروق‏,‏ بالاضافة إلي الكتيبات والملصقات والألبومات والعملات‏.‏
والحقيقة أن هذه الأمثلة القليلة لبعض من مقتنيات هذه المكتبة العريقة الحافظة لجزء لا يستهان به من تراثنا الثقافي عبر عصور مختلفة والتي تروي خبياتها صفحات مهمة من تاريخنا يجب الحفاظ عليها وتأمينها وإتاحتها للباحثين‏,‏ وما جاء علي لسان عدد من الباحثين ورواد المكتبة عن الغرف المغلقة بداخل المبني العريق وسوء حالة بعض المقتنيات وتهرئها وتساؤلات الكثير من الباحثين عن مصير المكتبات التي يتم اهداؤها وإذا ما كان الباحثون سيستطيعون الاستفادة بمحتوياتها أم أنها ستتحول لغذاء للقوارض والحشرات بسبب سوء تخزينها في غرف مغلقة‏,‏ كانت الدافع لأن نحاول أن نتعرف علي حقيقة ما يدور وراء هذه الأبواب المغلقة منذ سنين ومصير الكتب والمخطوطات التي تم تخزينها منذ بدأت عمليات تطوير مكتبة جامعة القاهرة‏,‏ ثم افتتاح المكتبة الجديدة التي أقيمت داخل الحرم الجامعي بارتفاع‏8‏ أدوار علي مساحة‏4000‏ متر‏.‏ وقد حرصنا علي أن يتم هذا من داخل حرم المكتبة القديمة ذاتها‏,‏ وعلي لسان المسئولين أنفسهم‏,‏ و أن نطرح عليهم تساؤلاتنا‏,‏ وأن ننقل لهم كل تحسبات من يشغلهم مصير هذا التراث خلال تحقيق الزميلة مي اسماعيل‏.‏
ولعلنا نجد في السطور التالية إجابات شافية وافية تحفط لنا هذا التراث وتخرجه للنور‏.‏‏[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.