توجيهات رئاسية عاجلة لتعزيز جاهزية قناة السويس في ظل الحرب الإقليمية    النفط العراقية: إقليم كردستان يرفض استئناف الصادرات حاليا    إنتر ميامي بدون ميسي يتعادل مع شارلوت في الدوري الأمريكي    ضبط مستودعين غاز بدمنهور لتصرفهما في 953 أسطوانة وتحرير 46 محضرا تموينيا في البحيرة    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    ارتفاع جديد في سعر الدولار أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم 15 مارس 2026    محافظ أسيوط: إزالة 12 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    الحرس الثوري الإيراني يهدد نتنياهو ب«القتل»    زيلينسكي: ربط قروض الاتحاد الأوروبي بإعادة تشغيل خط «دروجبا» ابتزاز    الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    وفاة الأنبا مكسيموس الأول يعيد الجدل حول خلافه مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية    الشناوي: الأهلي لا يعاني من أزمة.. وقيمة النادي وراء العقوبة الأخيرة    اتحاد كرة اليد ينعى أحمد شهده لاعب بورفؤاد    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    36.8% زيادة في إيداعات صندوق التوفير عام 2024-2025    محافظ الجيزة يوجه برفع كفاءة النظافة ومحاسبة المقصرين فى عملهم    الإسكندرية تشهد انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة مع فرص لسقوط أمطار    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي    مقتل شاب بطلقات نارية في مشاجرة بنجع حمادي    ملتقى الهناجر الثقافي يرسخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية في ندوة رمضان ومحبة الأوطان    محافظ أسيوط: الأنشطة الثقافية والتوعوية تمثل أحد الأدوات المهمة في نشر الوعي المجتمعي    موسم عيد الفطر السينمائي.. منافسة بين رهان الكوميديا ومحاكاة الواقع وتحدي الجريمة    صحة الدقهلية: 69343 مستفيدًا من جميع المبادرات الرئاسية خلال أسبوع    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات والمرور الميداني على 29 مستشفى بالمحافظات    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    السيسي: الحكومة تختار دائمًا القرارات الأقل تكلفة على المواطن    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    صرف "تكافل وكرامة" عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    خلل فى الأهلى    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    الأكراد ورقة استراتيجية فى صراع النفوذ الإقليمى    وزارة الصحة الإسرائيلية: 3195 مصابا منذ بدء الحرب على إيران    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 15 مارس 2026    العدل العراقية: تعرض محيط سجن المطار المركزى إلى ضربات متكررة    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    إدارة إعلام شمال سيناء ندوة: «تعزيز الوعي والانتماء لمواجهة الحروب الحديثة»    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    منصة إخبارية عبرية: إسرائيل تعانى من نقص حاد فى مخزون الأنظمة الاعتراضية    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 07 - 2010

اللجنة الأوليمبية المصرية أقدم من دولة الصهاينة‏..‏ نصف مستوي البطل العالمي مرهون بالتغذية‏!‏ **‏ انتظرت وطال انتظاري ويبدو أنه سيطول لأن ما أنتظره ليس علي بال أحد‏...‏ نحن في عام‏2010‏ وهو العام الذي أنشئت فيه اللجنة الأوليمبية المصرية قبل‏100‏ سنة أي عام‏1910‏ وهذا معناه أنها واحدة من أقدم اللجان الأوليمبية في العالم‏...‏
سنة‏2010‏ التي فات أكثر من نصفها هي المناسبة الأهم في حياة أهم هيئة رياضية مصرية ومع هذا‏...‏
أحد لم يهتم رغم مرور سبعة أشهر من سنة‏2010‏ التي هي السنة الأهم في المائة سنة الأخيرة لأنه في مثل هذه السنة من قرن اتولدت اللجنة الأوليمبية ولأن هذه المناسبة لن يراها ويحضرها أحد ومن سيعيش مائة عام أخري؟‏.‏
أنا في الحقيقة لا أعرف سببا واحدا وراء عدم احتفال مصر حتي الآن بمرور‏100‏ سنة علي إنشاء لجنتها الأوليمبية وأستبعد أن يكون النسيان هو السبب لأنها تكون مصيبة بل أم المصائب أن ننسي مناسبة هائلة مثل هذه لأن اللجنة الأوليمبية المصرية أقدم وأعرق من دولة مثل دولة الصهاينة‏...‏
لا أعرف كيف حدثت هذه السقطة المهينة بعدم الاحتفال بمرور مائة عام علي تشكيل أقدم لجنة أوليمبية في المنطقة‏!.‏ هل المسألة في نطاق السهو والدنيا لن تطير والسنة مازال فيها خمسة أشهر‏!.‏ هل مثل هذه الاحتفالات مضيعة للوقت والمال والجهد وفشخرة لا طائل منها والسادة المسئولون في اللجنة ليس عندهم وقت للاحتفال من كثرة العمل في اللجنة الأوليمبية المصرية؟‏.‏ هل مصر هانت علينا لدرجة عدم الاهتمام بمناسبة أهم ما فيها أنها تذكرة للعالم كله بأن مصر عضو فاعل مؤسس لمعظم الهيئات في العالم وكان يجب أن يكون التطور مواكبا ومساويا لهذه الأقدمية وسامح الله من تسببوا في صنع هذه الفجوة‏..‏ هل هانت مصر علينا لدرجة إهمال احتفالية بالغة الأهمية وأهميتها تكمن في المائة سنة عمر اللجنة الأوليمبية المصرية‏...‏
أعرف أن الأنامالية وعدم المبالاة أصبحا خطرا داهما علي الوطن‏..‏ لكن لم أكن أتخيل أن يكونا قد تمكنا منا لدرجة إهمال أهم احتفالية رياضية مصرية وهل هناك أهم من أن نحتفل بمرور‏100‏ سنة علي إنشاء اللجنة الأوليمبية‏...‏
هل هذا الإهمال جزء من حملة دفن كل ما له علاقة بتاريخ وعراقة الوطن‏...‏
بمنتهي البساطة ومنتهي عدم المبالاة تركنا تاريخ مصر السينمائي يباع لأجانب ويخرج من الحدود وكأن النسخ الأصلية للأفلام المصرية علي مدي‏75‏ سنة شيء لا يعنينا‏,‏ تركناها تباع رغم أن أحدا لا يبيع تاريخه وثقافته‏..‏ تركناها تخرج وهي وفق كل القوانين تعد قيمة ممنوع الاقتراب منها وليس بيعها وتصديرها‏..‏ وبعناها وخرجت من مصر علي مرأي ومسمع من الجميع في مشهد من أسوأ وأسود المشاهد في حياتنا‏,‏ لأننا أنفسنا عندنا قانون يمنع خروج السيارات القديمة من مصر باعتبارها قيمة وتاريخا‏..‏ حظرنا خروجها رغم أنها مصنوعة في الخارج ولسنا من صنعناها ومع هذا حظرنا خروجها لأن مرور‏50‏ سنة علي صناعتها يجعل منها قيمة يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط فيها‏..‏ عندنا هذا القانون الذي يعتبر السيارة القديمة قيمة يحظر خروجها‏..‏ وعندنا أيضا لامبالاة وأنامالية جعلتنا نعتبر السيارة القديمة أهم من الفيلم القديم‏..‏ فمنعنا خروج السيارة وأبحنا التفريط في أهم تراث نملكه‏..‏ بعنا أفلامنا وفرطنا في تراثنا والتراث مثل الشرف‏!.‏
مرة نبيع النسخ الأصلية للأفلام السينمائية بكل حقوقها ولا نعرف ماذا سيحدث لها وربما تضيع في حريق ويضيع الشاهد علي تاريخ لا أحد غيرنا يملكه لنصبح جميعا بلا تاريخ‏...‏
ومرة ننسي مناسبة مرور‏100‏ سنة علي إنشاء أهم هيئة رياضية في بلدنا والمناسبة هي التاريخ وهي العراقة وهي وجه الاختلاف وهي التفرد‏..‏ وعندما ننسي ونتجاهل حدثا بمثل هذه الأهمية فهو طمس لتاريخ وإهالة للتراب علي عراقة لا أحد غيرنا يملكها‏...‏
عندي كلام كثير أريد قوله لكن فيما يبدو الكلام لم يعد منه فائدة‏..‏ وعليه‏...‏
أريد فقط تذكرة السادة المسئولين عن السهو القائم‏...‏
أذكرهم بأن أول لجنة أوليمبية في المنطقة ولدت بعد‏50‏ سنة من إنشاء اللجنة الأوليمبية المصرية‏...‏
يا حبيبتي يا مصر‏!.‏
‏................................................................‏
‏**‏ رسالة مهمة تناقش قضية أهم‏..‏ الرسالة من د‏.‏الحسيني محمد الشناوي خبير التغذية الرياضية والمكملات الغذائية فيها يتحدث عن التغذية ومكانها ومكانتها في رياضة البطولة‏..‏ خلاصة ما جاء بالرسالة في النقاط التالية‏:‏
‏1‏ مصر بها عدد كبير من الأندية تضم عددا كبيرا من اللاعبين في مختلف اللعبات الرياضية وعلي ضوء مسابقات هذه اللعبات يتم اختيار المنتخبات التي تمثل الوطن في البطولات القارية والعالمية‏..‏ والمؤشر الخطير هنا أن الأندية التي تستعين بخبراء تغذية ناديان أو ثلاثة فقط وفي لعبة واحدة وباقي الأندية لا يعرف شيئا عن الموضوع رغم أن‏!.‏
‏2‏ رغم أن التغذية السليمة لها تأثير مباشر علي الأداء وعلي المستوي بنسبة تتراوح ما بين‏50‏ و‏70‏ في المائة‏..‏ أي أن التغذية بإمكانها رفع مستوي وأداء اللاعب المحترف بنسبة فوق ال‏50‏ بالمائة‏..‏ وهذا معناه أن نجاح أو فشل أي رياضي في الارتقاء بمستواه والانضمام إلي صفوة الرياضيين المحترفين علي المستوي العالمي مرهون ومرتبط ببرنامج التغذية الذي يسير عليه‏,‏ والذي يمثل من‏50‏ إلي‏70‏ في المائة من هذا المستوي الراقي المرتفع‏.‏
‏3‏ ليس هناك برنامج تغذية واحد يصلح لكل الرياضيين أو حتي يصلح للاعبين في لعبة واحدة‏..‏ إنما النظام الغذائي يوضع لكل لاعب علي حدة وفق معايير علمية معروفة وحسب احتياجات كل لاعب علي حدة‏.‏
‏4‏ الرياضي المحترف احتياجاته الغذائية للبروتينات والنشويات والدهون بمختلف أنواعها ومصادرها إلي جانب الفيتامينات والمعادن والأملاح المختلفة‏..‏ هذه الاحتياجات تختلف تماما عن احتياجات الإنسان العادي‏.‏
‏5‏ في أحوال كثيرة الأطعمة الغذائية العادية لا توفر للرياضي المحترف الحصول علي احتياجاته الكاملة من البروتينات والنشويات والدهون والفيتامينات والمعادن والأملاح‏..‏ وهنا يأتي دور المكملات الغذائية المشروعة التي لا يخلو أي برنامج غذائي لبطل محترف منها لتعطيه ما لم تعطه الأطعمة الغذائية المختلفة‏.‏
‏6‏ المكملات الغذائية كما هو واضح من اسمها ليست أساس التغذية ولن تكون إنما هي عنصر مساعد وتكميلي للطعام‏.‏
‏7‏ المكملات الغذائية المشروعة والمسموح تناول الرياضيين لها هي آمنة بنسبة مائة في المائة وخضعت إلي تجارب كثيرة متشعبة ولم يسمح بها إلا بعد ثبوت أمانها بالنسبة لصحة الإنسان‏..‏ ويجب هنا عدم الخلط بين المكملات الغذائية المشروعة‏LegaLDietarySuppLemet‏ وبين العقاقير غير المشروعة المحرمة دوليا‏AnaboLicSteroids‏ والتي يعاقب علي استخدامها وتناولها الرياضي بالإيقاف أو الشطب لأنها تلغي التكافؤ الشريف في التنافس الرياضي والأخطر أنها تدمر صحة الرياضي‏..‏ ويجب عدم الخلط هنا بين المكملات الغذائية والعقاقير المنشطة لأن هذه النقطة للأسف غير واضحة ومع تراجع الثقافة الطبية أصبح الكثير يعتقد أن المكملات خطر وغير مشروعة‏,‏ والأخطر أن هذا الخلط امتد إلي الإعلام‏.‏
‏8‏ المكملات الغذائية لها فوائد كثيرة وعلي سبيل المثال سهولة تناولها ودقة جرعتها ودقة محتوياتها وسرعة امتصاصها بالمقارنة للأطعمة العادية‏..‏ وهذه النقطة تحديدا مهمة جدا لأن الجسم الرياضي لا يستفيد من الأطعمة والعناصر الغذائية التي تصل إلي الدم والعضلات بعد مرور‏90‏ دقيقة أو أكثر من نهاية فترة التدريب الرياضي‏.‏
‏9‏ في كل الأحوال لا يجب ترك المكملات الغذائية في أيدي من لا دراسة وخبرة لهم في هذا المجال‏,‏ المتخصص فقط هو الذي يسمح له بتداول وتجارة هذه المكملات‏,‏ والمتخصص فقط هو الذي يسمح بتناولها وفق احتياجات كل لاعب‏.‏
‏10‏ هناك آراء ترفض المكملات وتتحدث عن أن الغذاء العادي فقط فيه ما يكفي البطل وهذا غير صحيح وهذا مثال من عالم السيارات‏..‏ والذي يراقب كفاءة سيارة تعمل بوقود نسبة الأوكتين فيه منخفضة وأخري وقودها عالي الأوكتين سيكتشف فارق الأداء‏..‏ وهذا ما جعل السيارات التي تشارك في سباقات الفورمولا مثلا تستخدم وقودا وزيوتا تختلف تماما عن الوقود والزيوت المستخدمة في السيارات العادية‏..‏ وهكذا البطل المحترف لابد أن يكون الغذاء الذي يتناوله مكتمل العناصر ووفق برنامج خاص تم إعداده وفقا لاحتياجات جسمه‏..‏ وأي شيء خلاف ذلك يأتي علي حساب الأداء والمستوي‏.‏
انتهت نقاط الرسالة التي فتحت النقاش في قضية بالغة الخطورة والأهمية ورغم خطورتها وأهميتها لم نتكلم فيها لأننا أصلا لم نسمع عنها ومن عنده وقت لمثل هذا الكلام‏...‏
يا عيني عليك يا مصر‏.‏
‏................................................................‏
‏**‏ أعرف وأعترف بأنه لا صوت يعلو علي صوت الكورة في بلدنا وأن الكل مشغول بالكورة والكورة شاغلاه وأن الأمر انعكس علي اللعبات الأخري التي قهرها التجاهل الإعلامي والجديد الذي لم أكن أعرفه أن هذا التجاهل تملك من المسئولين في بعض هذه اللعبات وأصبحوا الخطر الداهم علي هذه اللعبات‏!‏
أن يحدث هذا في لعبة موجودة علي الورق ولا وجود لها علي أرض التنافس فالمصيبة قليلة لأنه لا يوجد أصلا ما تخسره هذه اللعبة لكن أن يتم ذلك في لعبة لنا فيها أبطال عالميون فالأمر هنا كارثة مستحيل تركها‏!‏
أتكلم عن الجودو التي لنا فيها أبطال علي مستوي عالمي وبإمكانهم وفقا لمستوياتهم الفنية والبدنية الهائلة ونتائجهم التي تفوقوا فيها علي أبطال عالم في أوزانهم‏..‏ يمكن لمصر من خلال أبطال الجودو أن تحصل علي ميداليات أوليمبية وليست ميدالية واحدة ويمكن أن تكون بينها ميدالية أو أكثر ذهبية‏...‏
الكلام الذي أقوله ليس كلاما مرسلا إنما هو واقع قائم علي حقائق العالم كله يعرفها ونحن فقط هنا لا نعرف‏...‏
عندما تكون هذه هي الحقيقة وعندما يمتد خطر التجاهل واللامبالاة إلي اتحاد اللعبة المسئول عنها والمعني بها وينشق علي نفسه ويتخاصم أعضاؤه وخمسة في جهة وثلاثة في أخري‏..‏ عندما يحدث هذا ماذا ننتظر غير الكوارث؟‏!‏
اتلغت ثلاث مشاركات خارجية للأبطال الذين نعدهم لميداليات أوليمبية وكله بالسلب علي الأبطال لأنها معسكرات احتكاك مع أبطال العالم ومثل هذه المعسكرات أهم عناصر الإعداد‏!.‏ أول معسكر في روسيا ولم يسافر المنتخب نتيجة الخصام والعناد والانقسام الموجود في اتحاد الجودو‏!.‏ ثاني معسكر في برشلونة وأيضا تم الإلغاء ولم يسافر الأبطال وبدلا من الاحتكاك في تلك المعسكرات مع أبطال فوق‏40‏ دولة‏..‏ عادوا إلي معسكر المركز الأوليمبي في المعادي واللعب معا رغم اختلاف الأوزان وانعدام الهدف‏!.‏ ثالث معسكر في بيلاروسيا والخلاف وصل مداه والاتحاد لم يخطر اللجنة الأوليمبية إلا قبل السفر بأيام وكأن المعسكر ظهر فجأة وهو طبعا معروف وموضوع في خطة الإعداد من زمن‏..‏
أنا شخصيا عندما عرفت بالأمر استنجدت في مكالمة تليفونية بالمهندس حسن صقر لأجل التدخل‏..‏ طلبت منه ذلك رغم معرفتي بأن القانون واللوائح لا تعطيه سلطة التدخل‏!.‏ الوزير تكلم مع رئيس اللجنة الأوليمبية لأجل إيجاد حل ليسافر أبطال الجودو ورئيس اللجنة الأوليمبية أبلغ الوزير بأن اتحاد الجودو تقدم بأوراقه متأخرا جدا‏..‏ المهم أنه تم إرسال جوازات السفر إلي سفارة روسيا للحصول علي تأشيرة دخول بيلاروسيا وجاءت التأشيرة في نفس اليوم وعندما وصل الأبطال إلي المطار كانت الطائرة قد أغلقت أبوابها وتستعد للإقلاع‏..‏ وصلوا قبل الطيران بربع ساعة وطبيعي أن يعودوا من المطار ولعل أبطال الجودو هم وحدهم الذين لا ينفع لهم سفر ويرجعون من المطار وحدث ذلك قبل ثلاثة أشهر أثناء توجههم إلي بيلاروسيا أيضا واتلغي السفر بفرمان مضحك من الاتحاد‏!.‏
أنا لا أعرف إن كان أبطال الجودو سوف يلحقون معسكر بيلاروسيا أم لا‏..‏ لكن ما أنا متأكد منه أنه إذا استمرت الأوضاع علي ما هي عليه داخل الاتحاد‏..‏ ابقوا قابلوني‏!.‏
‏................................................................‏
‏**‏ قد يتصور البعض من حضراتكم أنني أبالغ قليلا في قوة أبطال الجودو ولأجل أن تعرف مصر الحقيقة التي لا يعرفها إلا القليل وحتي هذا القليل انقسم علي نفسه وبات خطرا داهما‏...‏
الحقيقة أن منتخب مصر يقوده مدير فني مصري كفء وفي عهده وبالأرقام تحققت نتائج مذهلة‏..‏ والمدير الفني هو الكابتن باسل الغرباوي بطل جودو دولي مصري سابق وتولي منصبه في‏2007..‏ فماذا حقق الجودو مع الغرباوي؟‏.‏
في عام‏2006‏ كان أمل اللاعبين المصريين الفوز بمباراة أو اثنتين في أي بطولة‏...‏
في عام‏2007‏ أصبح أمل اللاعب المصري الوصول إلي دور الثمانية‏.‏
في سنة‏2008‏ كان الهدف الحصول علي أحد المراكز وفي النصف الثاني من‏2008‏ أصبحت الميدالية هدفا وأملا‏.‏
في سنة‏2009‏ لم تعد هناك أحلام لأن الهدف لابد لكل لاعب من الحصول علي ميدالية‏...‏
في سنة‏2010‏ لابد من الذهبية ولابد من الحفاظ علي اللقب‏.‏
ملاحظة‏:‏ نحن نتكلم عن بطولة العالم والجراند سلام والجائزة الكبري وكأس العالم‏..‏ وكلها بطولات التنافس فيها بين أبطال العالم في كل وزن‏.‏
في عام‏2009‏ حصل أبطال الجودو المصريون علي‏27‏ ميدالية‏.‏ إسلام الشهابي‏(7‏ ميداليات‏)‏ رمضان درويش‏(6)‏ هشام مصباح‏(4)‏ حاتم عبدالآخر‏(3)‏ حسن حفيظ‏(2)‏ أحمد عوض‏(2)‏ أمين الهادي‏(2)‏ محمد درويش‏(1)..‏ والمعني من الأسماء والأرقام المستوي العالمي المرتفع ل‏8‏ أبطال وأن الأمر ليس مرهونا ببطل واحد‏..‏ والمعني الآخر أن هناك جهازا فنيا وفريق عمل وقياسات واختبارات ومعاملة تأخذ في اعتبارها الجانب النفسي وهذه نقطة بالغة الأهمية‏..‏ متابعة دقيقة لأبطالنا وأيضا للأبطال المنافسين‏..‏ خلاصة القول إن هناك فكرا وتخطيطا وتنفيذا من مدير فني وجهازه‏...‏
بعد ميدالية رشوان الأوليمبية الفضية فات‏26‏ سنة إلي أن جاء هشام مصباح وحقق الميدالية الأوليمبية الوحيدة لمصر في دورة بكين عام‏2008‏
من‏26‏ سنة مصر لم تحرز ميداليات في بطولات العالم وفي عام‏2009‏ حصلنا علي ميداليتين في بطولة العالم‏.‏
مصر لم تسجل في‏24‏ سنة إلا خمس ميداليات دولية فقط‏.‏ مصر من‏2007‏ وحتي الآن حصلت علي‏27‏ ميدالية دولية ما بين بطولة عالم وجراند سلام والجائزة الكبري وكأس العالم‏.‏
من‏24‏ سنة لم تفز مصر بالمركز الأول للفرق في أي بطولة أفريقية‏.‏ مصر في‏2009‏ أول أفريقيا وفي‏2010‏ أول أفريقيا‏.‏
سنة‏2009‏ شهدت أول ميدالية برونزية تحصل عليها مصر في بطولات الجراند سلام وفاز بها رمضان درويش وفي‏2010‏ حصلت مصر علي أول ميدالية ذهبية في بطولات الجراند سلام وفاز بها إسلام الشهابي في وزن فوق‏100‏ كيلو‏.‏
في عام‏2009‏ حقق أبطال الجودو المصريون ما لم يتحقق من قبل في مصر والعرب وأفريقيا‏..‏ حصلوا علي المركز الأول في الترتيب العام لبطولة الجائزة الكبري بحصدهم خمس ميداليات‏2‏ ذهب وواحدة فضة و‏2‏ برونز‏..‏ متفوقين في هذا الإنجاز علي أبطال اليابان وكوريا والصين وفرنسا وألمانيا وبقية دول العالم‏.‏
أفضل ترتيب للاعبين المصريين في تصنيف الاتحاد الدولي كان المركز ال‏45‏ الآن في‏2009‏ عندنا‏8‏ أبطال مصنفين ضمن أحسن‏20‏ لاعبا في العالم‏.‏ في عام‏2009‏ رمضان درويش المصنف رقم واحد في العالم لوزن‏100‏ كيلو وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ العرب وأفريقيا‏.‏ وهشام مصباح المصنف رقم‏2‏ في وزن‏90‏ وحاتم عبدالآخر‏(6)‏ وزن‏81‏ وأمين عبدالهادي‏(5)‏ وزن‏66‏ وإسلام الشهابي المصنف الثاني علي العالم في وزن فوق‏100‏ كيلو‏...‏
عندي حقائق كثيرة لكن المساحة قليلة‏..‏ والحقيقة أن عندنا أبطالا عالميين وأغلبنا لا يعرف‏...‏
والحقيقة الأهم أنه يجري الآن تجريفهم‏...‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية

[email protected]
المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.