رئيس البرلمان: لست محامى الحكومة.. واسم مدينة زويل كما هو    عبد العال يرفض السماح لنائب بالتعليق على تصريح رئيس وزراء إثيوبيا    «أفريقية النواب» تُشيد بإدارة «الخارجية» ل«سد النهضة»    بنك مصر يوفر تكنولوجيا الشراء من نقاط البيع برمز الاستجابة السريع QR Code    "أور للتأجير التمويلي" تهدف لزيادة محفظتها ل560 مليون جنيه بنهاية نوفمبر    وزير الإسكان: 250 ألف جنيه سعر الشقة في الإعلان القادم للإسكان الاجتماعي    أبرز المعلومات عن مدينة سوتشي الساحلية الروسية    تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة بالمجمعات.. الطماطم ب4 جنيهات    انطلاقة مميزة لتحدي دبي للياقة 2019    سفير المكسيك بالقاهرة: مليار دولار حجم استثماراتنا بمصر    ألمانيا: هناك انزعاج لدى شركائنا في الناتو من مقترح إقامة منطقة آمنة دولية في سوريا    مكتب الحريري: حكومات أجنبية طالبتنا بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين    في يوم فشل تشكيل الحكومة.. ترامب يهنئ نتنياهو بعيد مولده السبعين    اجتماع عربى يدعو المجتمع الدولى لتقديم الدعم المالى لاستمرار عمل "الأونروا"    ليفربول يطير إلى بلجيكا لمواجهة جينك فى دوري أبطال أوروبا.. صور    وصول لاعبي المقاصة لبتروسبورت في "تاكسيات"    الإسماعيلى بزيه الأساسي أمام الجزيرة الإماراتي غدا    فوز وحيد ..و5 تعادلات في الجولة الأولى من منافسات بحري بالقسم الثاني    بالصور.....رئيس رياضة النواب يشارك باجتماع الجمعية العمومية للكشافة البحرية    حبس عاطل بتهمة حيازة وترويج ألف قرص مخدر في حدائق القبة    القبض على 22 شخصا من عناصر جماعة الإخوان في مصر بعد “استغلالهم حادث مقتل الطالب محمود البنا فى إثارة الرأي العام”.    أمن الجيزة يواصل حملاته التموينية لإعادة الانضباط للأسواق    وزيرة الثقافة: القوى الناعمة تلعب دورا هاما في فتح قنوات التواصل بين الأمم    بالفيديو.. اقتحام مجموعة من الفنانين مقر مبنى تلفزيون لبنان    تعرف على الدعاء المستحب عند نزول المطر    ما أحكام زكاة الزروع؟.. الأزهر يوضح الضوابط الشرعية    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما أفضل الصدقات الجارية التي ينتفع بها المتوفى؟    رئيس جامعة القناة يفتتح وحدتي العناية المركزة والحقن المجهري وقسم الأشعة بالمستشفى الجامعي | صور    رئيس الوزراء يعرض إتاحة بعض المستشفيات الحكومية للجامعات الخاصة    تأجيل محاكمة المتهمين في «كتائب حلوان» إلى 17 نوفمبر    فريق مسرح مصر يسافر إلى الرياض    إطلاق اسم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد على المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بالفيديو.. متغير لعمرو دياب تتخطي ال500 ألف مشاهد    السجن 3 أعوام لثلاثة متهمين باستعراض القوة في الإسكندرية    هل يجوز اختلاء زوجة شابة مع زوج أمها المتوفاة في منزل واحد.. فيديو    إحالة 4 مشروعات بتعديل قوانين للجان النوعية    ظهور حالات التهاب سحائى بين طلاب مدارس الغربية.. حقيقة أما شائعة؟    «الأيرلندي» لمارتن سكورسيزي يفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي    ضبط 6 ملايين قطعة من مستحضرات تجميل محظور استيرادها بميناء العين السخنة    إنفوجراف| 6 خطوات للتغلب على «التأتأة» عند الأطفال    «المحامين»: رفض استئناف «ضابط المحلة» واستمرار حبسه 15 يومًا    وزير القوى العاملة يرد على هجوم "السوشيال ميديا" عليه    الأبراج| اعرف مستقبلك العملي مع المهنة المناسبة لمواليد برجك    على أنغام الفرق الشعبية.. مئات الزائرين يحتفلون بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل    مدرب أرسنال يتحسر على الفرص الضائعة في مواجهة شيفيلد يونايتد    أمير عزمي: طارق حامد في يده أن يكون من أساطير الزمالك    تداول 302 شاحنة و49 سيارة بموانئ البحر الأحمر    مدارس «سكيلز» الدولية للغات .. نشاط متنوع ومناهج تعليمية على أعلى مستوى من الجودة    آلام في الظهر تجبر رئيس الفلبين على قطع زيارته لليابان    مقتل 15 شرطيا في هجومين لطالبان بشمال أفغانستان    وزارة الشباب تطلق النسخة الرابعة من «الحلم المصري» لذوي الهمم    في مراسم تتويج قديمة..إمبراطور اليابان يتعهد بالنهوض بواجبه    منافسات قارية ومحلية في أبرز مباريات اليوم الثلاثاء    أول صورة ل "مكي" مع والده الراحل    بالصور.. جامعة القاهرة تجدد طوارئ القصر العيني    دراسة تحذر من التدخين بجوار الأطفال: يضر عيونهم    بجوائز قيمة.. القوات المسلحة تنظم مسابقة ثقافية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر    المشدد 5 سنوات لعاطلين في اتهامهما بسرقة المساكن بالزاوية الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تشغيل الأطفال.. المخاطر والتحديات

تشهد المرحلة الحالية من عمر الوطن اهتماما غير مسبوق بالعنصر البشرى من جانب القيادة السياسية.. وتلك الإرادة السياسية الصادقة والمخلصة تنبع من اقتناع راسخ بأن البشر هم أداة البناء ووسيلة القضاء والنماء والبشر هم دعائم تنمية الأوطان وهم الثروة الحقيقية للأمم.
وغنى عن البيان أن تنمية الإنسان وبناء القدرات البشرية لابد أن تبدأ من الصغر ومنذ التنشئة الأولي.
فإن المتتبع لواقع مجتمعنا المصرى يستطيع ان يلحظ أطفالا صغارا يعملون بأنشطة كثيرة ربما لا تناسب أعمارهم ولاتتوافر لهم المهارات المطلوبة للقيام بها. وفى محاولة أمينة لإنقاذ مثل هذه البراعم الصغيرة فى سنوات العمر الأولى بات ضرورويا على كل مخلص أن يفكر فى الأمر.. كيف يمكن حماية هؤلاء من مخاطر لا يدركونها فهم ضحايا ظروف اجتماعية وبيئية سيئة ولا دخل لهم بها.
إن قوانين الدول والمواثيق والاتفاقات الدولية حددت عمر الطفولة حتى 18 عاما، وهى المرحلة العمرية التى يصل فيها العنصر البشرى إلى نهاية مرحلة التعليم الثانوى وقبل دخول الجامعة. وبات محظورا العمل بكل هذه السن.. غير أن واقع الحال يشير فى أحيان كثيرة إلى عكس ذلك إذ نرى أطفالا يدخلون إلى سوق العمل قبل هذه السن المبكرة استغلالا لظروفهم القاسية . فهم يقبلون العمل اضطرارا بأجور زهيدة.
وبتحليل أمين فإن الظاهرة لها أسباب واضحة ترجع إلى سوء الأحوال الاجتماعية للأسر من فقر وجهل إضافة إلى التفكك الأسرى والتسرب من التعليم.. وما إلى ذلك من أسباب معلومة... وفى محاولة لدق ناقوس الخطر فإننا نقول إن واجب المسئولين يحتم على الجميع المشاركة المجتمعية فى مواجهة هذا الأمر الخطير دون إلقاء المسئولية على طرف دون آخر، ونستطيع من خلال هذه السطور تقديم بعض المشاهدات والرؤى بخصوص تصميم وتشخيص الوضع الراهن وحدود مسئوليات الأطراف المختلفة عن المواجهة وعلى النحو التالي:
أولا: دور الدولة وأجهزتها: فلقد أسهمت المبادرة الرئاسية فى الاهتمام بقضية الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة والمجتمعات الأولى بالرعاية والمناطق الأكثر احتياجا فى إلقاء الضوء على المشكلة وعلاجها فى حدود ماتسمح به الإمكانات المتاحة... فتلك برامج وزارة التضامن الاجتماعى المتمثلة فى صرف معاشات تكافل وكرامة وتمكين المرأة المعيلة، وتوجيه الدعم النقدى والعينى لمستحقيه... فهى محاولات تعالج الفقر الذى قد يدفع بالأطفال إلى العمل مبكرا وربما يؤدى بالأسر نفسها إلى ذلك الأمر.
ثانيا: التوجه المجتمعى نحو حل مشكلة الغارمات والإفراج عن المسجونات منهن... فهو أمر من شأنه جمع ولم شمل الأسر، واحتضان أبنائها وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
ثالثا: دور المجتمع المدني: أيضا له أهمية قصوى فى مساندته لجهود الدولة ودعمها بالأموال المطلوبة، للقيام بمشروعات تنموية بالمناطق العشوائية.
غير أن تلك الجهود ليست كافية بالطبع... ولابد أن يواكبها نشاطات أخرى لمواجهة مشكلة التسرب من التعليم الذى يدفع بالأطفال إلى العمل اضطرارا.. وهنا تتحدد مسؤلية الأسر نفسها آباء وأمهات رجالا ونساء.. إننا فى حاجة ملحة إلى دعم وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية لإعداد حملات إعلامية حول هذا الأمر الذى لو ترك لأصبح خطرا كبيرا يهدد المجتمع بأسره.
فى هذا السياق لابد من الإشارة إلى أن التقارير الوقائية للظاهرة تتناول تحديد حد أدنى لسن العمل بالقوانين والتشريعات وهذا متوافر بالطبع فى قوانين العمل بالحكومة والجهاز الإدارى للدولة التى تحدد بالطبع شروط العمل وتوصيف المعارف العلمية والمهارات المطلوبة.
لكن مكمن الخطر فى العمل بالقطاع الخاص والأهلى والقطاعات غير الحكومية بوجه عام فالأمر يتطلب بذل جهود من جانب وزارة القوى العاملة بتفعيل أنشطة التفتيش على المنشآت العمالية ومراقبة ومتابعة مجريات الأجور بمنشآت القطاع الخاص مع استحداث تدابير جديدة لتجريم عمالة الأطفال.
إننا على ثقة بأن الحكومة وقد نجحت فى ميادين كثيرة وإذا استطاعت الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى خارج البلاد عبر سواحلها الممتدة... فإنها قادرة بعون الله على مواجهة مشكلة عمالة الأطفال، مع تأكيد مشاركة جميع فئات وطوائف المجتمع بما فى ذلك من تركيز اهتمام الإعلام المصرى على المخاطر والتحديات المرتبطة بهذه المشكلة.
لمزيد من مقالات ◀ د. حسين رمزى كاظم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.