مطالبة الأممالمتحدة بمواجهة الإرهاب ودعم بناء الدولة الوطنية فى ختام اعماله أمس أصدر المؤتمر ال28 للمجلس الأعلى للشئون الاسلامية عددا من التوصيات أكد خلالها أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان ، وأن كل ما يقوى ويدعم بناء الدولة الوطنية إنما هو من صميم الدين، وأن أى عمل ينال من كيان الدولة أو يعمل على إضعافها يتناقض غاية التناقض مع كل المبادئ والقيم الدينية والوطنية والإنسانية، ويعد خيانة عظمي، وإعطاء الأولوية القصوى لدعم مشروع الدولة الوطنية وصمودها فى مواجهة الإرهاب وجميع التحديات التى تواجهها وتهدد وجودها ، مع تأكيد أن العمل من أجل صمود وقوة الدولة الوطنية هو واجب. كما أكدت التوصيات العمل على رفع الوعى العام إلى مستوى الإدراك بأن ظاهرة الإرهاب ليست مسئولية الأنظمة وحدها وإنما مسئولية كل فرد فى المجتمع، وأن من واجب المجتمع بأسره المشاركة الفاعلة فى مواجهته وخلق روح المسئولية الجماعية بما يشكل حائط صد منيعا فى مواجهة التطرف والمتطرفين، والتركيز على بيان المخاطر الاقتصادية للإرهاب ، وأنها تنعكس سلبًا على الحياة المعيشية اليومية للأفراد، فلا اقتصاد ولا استثمار ولا تنمية مع الإرهاب. وتضمنت التوصيات ضرورة العمل على خلق بيئة لافظة ومعادية للإرهاب والإرهابيين للقضاء على حواضن الجماعات الإرهابية ، وتحويل مواجهة الإرهاب إلى ثقافة شعبية ومجتمعية، بحيث يصبح المجتمع بكل أطيافه وفئاته رافضًا للإرهاب ومقاوما له، بالاضافة الى العمل على خلق مناخ دولى يؤدى إلى ملاحقة دولية حقيقية وجادة للدول الراعية للإرهاب إيواء أو تمويلا أو دعمًا فكريًّا أو إعلاميًّا، وسن التشريعات الكفيلة بتجفيف منابع وحواضن وتمويل الإرهاب ، وتتبع مصادر تمويله محليًّا ودوليًّا، واعتبار تمويل الإرهاب أو إيواء عناصره أو التستر عليهم جريمة ضد الإنسانية. كما شملت التوسع فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لمواجهة مواقع الجماعات المتطرفة وتفنيد ادعاءاتها وضلالاتها وإبطالها بالحجة والبرهان. ضرورة التنبيه لخطورة الشائعات، ومحاسبة مروجيها وسن القوانين الرادعة لمن يبثها أو يروجها ، كونها أحد أسلحة حروب الجيل الرابع فى محاولات إسقاط الدولة أو إفشالها، وتأكيد أهمية الوسطية والاعتدال وعدم الذهاب إلى النقيض الآخر من الإلحاد والانحلال الأخلاقى ، حيث إن هذه الانحرافات تسهم فى تدمير المجتمع من داخله ، وتمهد الطريق أمام الإرهاب وتقوى حجج الإرهابيين المتاجرين بالدين . ودعت التوصيات الأممالمتحدة لإصدار قانون دولى يجرم الإرهاب الإلكترونى ومسئولى المواقع التى تبثه ، أو تروج له ، وإدراج ذلك فى عداد الجرائم ضد الإنسانية، مع رفع هذه التوصية إلى جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الوطنية والدولية برلمانية وتنفيذية لتبنيها والعمل على إقرارها دوليًّا، وتأكيد تحويل هذه التوصيات إلى برامج تدريبية وتثقيفية سواء للأئمة أو الوعاظ، أو المعلمين ، أو سائر فئات المجتمع، وإلقاء الضوء عليها إعلاميًا، بما يرسخ الثقافة الشعبية الرافضة للإرهاب والإرهابيين.