إن بي سي: خيارات ترامب تشمل عملية لاستعادة اليورانيوم الإيراني أو استخدام قوات للسيطرة على منشآت النفط    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 12 مسيّرة في المنطقة الشرقية    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الجيش الكويتي: نتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ننشر تفاصيل.. مقتل الطفل «إبراهيم» بعد خطفه لمساومة أسرته على فدية    قتل زوجته أمام أطفاله.. بسبب السحور    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    أفلام عيد الفطر.. والهروب الكبير للنجوم    ذكريات النجوم مع رائحة كحك العيد    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    باسم سمرة: شعرت باليتم بعد وفاة والدي.. و«عين سحرية» تجربة مختلفة    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    احذروا التقلبات مستمرة، الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس ثاني أيام عيد الفطر    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    «خزنة الكحك» ب39 ألف جنيه.. هل أصبح الكحك استثمارًا؟    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    الحرس الثوري الإيراني يحذر المواطنين والمقيمين في مدينة رأس الخيمة في الإمارات ويدعوهم للمغادرة فورا    وسائل إعلام إيرانية: هجمات واسعة تستهدف أصفهان وبندر عباس وبوشهر وشابهار    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توطين تحلية المياه فى مصر.. انطلاقا من خريطة طريق عربية
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 04 - 2017

بهدف خفض التكاليف، والإسراع بتوفير حجم أكبر من المياه اللازمة، مع تزايد الحاجة إلى استغلال مصادر جديدة من المياه لسد الفجوة الهائلة بين العرض والطلب، لتلبية حاجة التنمية، ومقابلة النمو السكاني..
برز السؤال حول كيفية توطين صناعة تحلية المياه فى العالم العربي، لا سيما فى مصر، كهدف للمؤتمر الحادى عشر حول تحلية المياه (أروادكس 2017: Arwadex 2017)، الذى استضافته القاهرة، فى الأسبوع الماضي، للمرة الأولي، برعاية رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وحضور نحو 400 خبير عربى ودولي، وتنظيم وزارة الإسكان ممثلة فى الشركة القابضة للمياه والصرف، علاوة على الحكومة السعودية.
جاء المؤتمر، الذى عُقد تحت شعار: «توطين صناعة التحلية فى الوطن العربي»، فى ظل الاهتمام بمياه البحر كمصدر يمكن استغلاله للحصول على المياه من خلال عمليات التحلية لسد جزء من الفجوة المائية، إذ نشأت، فى السنوات الماضية، الحاجة إلى تكنولوجيا تحلية المياه بتكاليف منخفضة، ونجحت دول عربية كثيرة، أبرزها السعودية ودول الخليج، فى وضع سياسات وأنظمة إدارية وفنية صنعت تجربة ناجحة ومتميزة، بينما ظلت دول عربية أخرى تتعثر لأسباب مختلفة، على الرغم من امتلاكها سواحل بحرية، وذلك بسبب صعوبة الحصول على التكنولوجيا المناسبة، وارتفاع تكاليفها، وغياب الثقافة الاجتماعية الملائمة.
أكبر التحديات
من هنا، أكد الدكتور رفعت عبدالوهاب، مقرر عام المؤتمر، لدى افتتاحه، أن توفير المياه يُعد من أكبر التحديات التى تواجه المنطقة العربية، ومصر خصوصا، إذ تعانى من نقص فى كميات المياه يبلغ نحو 28 مليار متر مكعب سنويا، فضلا عن النمو السكانى المتسارع، الذى يتطلب موارد إضافية جديدة من المياه، مما دعاها إلى استخدام ثلاثة موارد جديدة هي: تحلية المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف، والمياه الجوفية.
ويضيف أن الضرورة تفرض على جميع الدول العربية البحث عن موارد غير تقليدية من المياه فى ظل محددات جغرافية منها أن معظم منابع الأنهار موجود فى بلدان غير عربية، وكذلك المياه الجوفية، إذ إنها مشتركة مع بلدان أخري. وموضحا أنه تم الإعداد للمؤتمر من عدد من الجهات الدولية والعربية المهمة، ومن بينها السعودية، التى تنتج نحو 1.60 مليار متر مكعب من المياه سنويا بالاعتماد على تكنولوجيا التحلية، ولها خبرة كبيرة فى هذا المجال، يشير إلى أن المؤتمر يستهدف الاستفادة من هذه الخبرات، والبحث عن آلية مؤسسية للتعاون معها، للنهوض بصناعة التحلية فى مصر.
خيار استراتيجي
من جهته، يرى د. زهير السراج، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن ملايين الأمتار المكعبة من المياه العذبة يتم إهدارها سنويا حول العالم فى الوقت الذى نبه فيه خبراء البنك الدولى إلى ندرة المياه يوما بعد يوم، وبالتالى يخشى الخبراء من ألا يتمكن العالم من توفير المياه اللازمة. ويوضح أنه بحلول عام 2050 لن يزيد المتاح من المياه عن 10% فقط من المتاح منها منذ قرن مضي، أى منذ عام 1950، مشيرا إلى أن معظم البلدان العربية يقع ضمن أكثر المناطق جفافا من الأرض، وأن هناك 15 دولة هى الأكثر فقرا فى المياه، وأن المواطن العربى لن يحصل سوى على 700 متر مكعب أى نحو80% من حد الفقر المائي، وهو ألف متر مكعب سنويا. والأمر هكذا، يتوقع د. زهير أن تكون صناعة التحلية من الصناعات الرئيسية فى العالم العربي، خصوصا أن هناك 115 دولة تُوجد بها محطات للتحلية، ولكن نظرا لأن تكاليف هذه التقنية باهظة فلا بد أن يحفزنا هذا على مواصلة البحث العلمى لوضع الحلول العلمية اللازمة لتقليل هذه التكلفة، وتوطين صناعة التحلية، على حد قوله.
الريادة الغائبة
وملتقطا طرف الحديث منه، يقول محمد الفوزان، رئيس اللجنة العلمية: «إذا ألقينا نظرة فاحصة على دولة تعانى من نقص المياه، كمصر، سنجدها تنتج نحو 93 مليون متر مكعب من مياه التحلية، وهو ما يتطابق مع عدد السكان البالغ 93 مليون نسمة، أى متر مكعب واحد لكل فرد سنويا، لكن الزيادة المطردة فى عدد السكان تفوق بكثير الزيادة فى إنتاج المياه. والأمر هكذا، يؤكد الفوزان أن «التوطين» ما زال مصطلحا مثيرا للجدل حتى الآن، مشيرا إلى أن هناك دولا حققت درجة عالية من الإنتاج، ودولا أخرى قطعت شوطا كبيرا من البحث العلمي، أما توطين التكنولوجيا فما زال حلما ننتظر تحقيقه، حسبما قال.
تجربة خليجية
من جهته، تحدث عبد المجيد العوضي، الرئيس السابق لهيئة الكهرباء والماء بمملكة البحرين، عن صناعة التحلية بدول الخليج، موضحا أنها وصلت إلى إنتاج نحو 70% من المياه فى دول الإمارات وقطر والبحرين، و40% فى السعودية وسلطنة عمان، بمتوسط عام قدره 60%. ويوضح أنه مع تزايد الطلب على المياه من المتوقع أن تصبح المياه المُحلاة هى المصدر الرئيسى فى كل الدول العربية، مشيرا إلى أنه كلما زاد حجم محطات التحلية انخفضت التكلفة، التى تتراوح حاليا بين دولار واحد ودولارين للمتر المكعب الواحد، وأن هناك فجوة كبيرة بين التكلفة والإيرادات، التى تصل إلى نصف دولار للمتر المكعب، لذلك لا بد من تقليل هذه الفجوة، وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص فى هذا الشأن، وفق وصفه.
استراتيجية مصرية
وفى كلمته، قال وزير الدولة لشئون البيئة، خالد فهمي، إن هناك استراتيجية مائية أقرها مجلس الوزراء، وتم إدماجها فى رؤية مصر حول التنمية المستدامة، ونحن لا نركز فقط على إدارة العرض، ولكن أيضا إدارة الطلب، مشيرا إلى أن المتاح لمصر هو 80 مليار متر مكعب منها 55 مليارا من نهر النيل و5.2 من المياه الجوفية، والباقى من مياه الأمطار والصرف، بينما لا تتعدى المياه المحلاة نسبة 10% من الموارد المائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.