أهالى الدقهلية يشيعون جثمان "شهيد الشهامة".. وعمه: نطالب بالقصاص    ثبات أسعار الحديد اليوم بسوق مواد البناء    10 معلومات عن مشاريع الدولة لتنمية منشأة العماري بالأقصر    البنك الأهلي يستهدف نشر 70 ألف ماكينة POS.. ويوفرها لعملائه من خلال موقعه الإلكتروني    د. جودة عبدالخالق يكتب :مصر وكورونا.. ثالوث التحديات الوجودية    اقتحام مبنى البرلمان في صربيا خلال احتجاجات ضد إغلاق العاصمة    د. عادل وديع فلسطين يكتب:هزيمة أردوغان وحكومة النفاق    اخبار الزمالك اليوم | مارادونا يتحدث عن صفقة الزمالك .. وأزمة أوباما مع الأهلي .. وتفاصيل مثيرة في الصفقة الثلاثية .. والأهلي يعود للطريق المسدود    فريدة النقاش تكتب:الإعلام .. النقد والخصام    "المرور" تقدم نصائح مهمة للمواطنين لتجنب الحوادث    فيفي عبده تنعي وفاة والدة حمادة هلال    أشرف بيدس يكتب:"الليدي"    بحضور مراقبين الاتحاد الإفريقى..اجتماعات الدول الثلاث حول سد النهضة مستمرة.. والخلافات جوهرية على المستويين الفنى والقانونى    التعويض 21 ألف دولار.. برشلونة يكسب "قضية نيمار"    الصين: غير مهتمون بالانضمام الى مفاوضات للحد من التسلح    بومبيو يبحث مع مسئولى كندا والبرازيل العلاقات الثنائية وكورونا    وزير الدفاع البريطاني: حريصون على تعزيز العلاقات الدفاعية مع السعودية    كولومبيا تمدد الإغلاق في عموم البلاد مع زيادة الإصابات بكورونا    نشرة اليوم السابع.. تسجيل لأول رد من الشيخ مبروك عطية على دعوى منع ظهوره على الفضائيات.. الداعية: "بناقص الإعلام اللى يزعل الناس مني".. و"إذا كانت الهوجة هتاخدني فيها فالله المستعان"    لو مسافر.. مواعيد قطارات السكة الحديد اليوم الأربعاء    وزير المالية:75% من ايرادات الموازنة ضرائب يدفعها المواطن!    اتحاد الكرة يكشف توقيت الإعلان عن موعد انتهاء الدوري بعد قرار استئنافه    القبض على فنانة مصرية بتهمة قتل زوجها    محمد منير: ثقافتنا لا تعرف التحرش.. واعتذر لكل بنات مصر    هنا الزاهد تكشف تفاصيل تعرضها لمطاردة وتحرش: استمرت 5 دقايق وهربوا    انقطاع المياه غدا في 7 مناطق بمدينة نصر شرق القاهرة    موعد مباراة ليفربول وبرايتون في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    الأهلي يضع الرتوش الأخيرة على صفقة الموسم    الصحة العالمية ترسل "الفريق المنتظر" إلى مصدر كورونا في الصين    مالك وادي دجلة يوجه رسالة قوية لاتحاد الكرة.. والجنايني يرد    التحرش الجنسي ولبس الفتاة.. ماذا عن ذات النقاب؟    عطل يصيب موقع"انستجرام" في بعض دول العالم    خايف تشتري أون لاين.. جهاز حماية المستهلك: القانون يحميك    ظهور نادر لوالدة أحمد السقا.. صورة    حرم آمن حول ضريح الحسين لمنع التزاحم في المسجد    في الداخل والخارج.. مبروك عطية: الأزهر لا يمكن أن يتوانى عن قضايا المسلمين    "حبس وغرامة وحرمان".. عقوبات تنتظر 54 طالبًا منذ بداية امتحانات الثانوية العامة    عمر الشناوي يلعب مع كلبه في عطلته الصيفية    أستراليا تعيد فرض الإغلاق في ملبورن بسبب ارتفاع الإصابات    تعرف على أقوال العلماء والصالحين والسلف في الصدق    اشتراطات للدخول.. الأوقاف تعلن فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب    حمادة صدقي: الأهلي لم يخاطبنا لاستعادة أي لاعب وناصر لم يرفض عرض البرتغال    خروج أصغر متعاف من كورونا بعد ولادته بمستشفى كفر الدوار بالبحيرة.. صور    رفع إشغالات متنوعة من أمام المحلات في حملة مسائية ببني سويف    مستشار الرئيس للصحة يوجه رسالة مهمة بشأن كورونا    الزمالك: لايوجد موعد مُحدد لعودة بنشرقي وأوناجم    ترأس تحرير الجمهورية وعُين ب"الشورى".. معلومات عن محمد علي إبراهيم    عاجل.. "الأوقاف": فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب ظهر السبت المقبل    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى أرض اللواء دون إصابات    السيطرة على مشاجرة بين عدد من الأشخاص بسبب خلافات الجيرة بإمبابة    "ناقوس خطر"..أستاذ قانون جنائي: عقوبة المتحرش قد تصل للإعدام أو المؤبد    أشرف عبد الباقي يعلن عن عودة مسرحية "كلها غلط - جريما في المعادي"    مدير إدارة الطود الصحية بالأقصر يفند نجاحات رجال الجيش الأبيض    يسردها صديق عمره عبد المنعم التراس.. أهم الملامح الإنسانية في حياة الفريق محمد العصار.. فيديو    بعد فبركتها.. ننشر نص فتوى «علام» الحقيقية بشأن التحرش    كورونا أمامنا والقنبلة خلفنا    المسلم مأمور بغض البصر.. المفتي يصدر بيانا جديدا عن التحرش    دعاء للتخلص من القلق وقت البلاء والوباء.. ينصح به عمرو خالد (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توطين تحلية المياه فى مصر.. انطلاقا من خريطة طريق عربية
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 04 - 2017

بهدف خفض التكاليف، والإسراع بتوفير حجم أكبر من المياه اللازمة، مع تزايد الحاجة إلى استغلال مصادر جديدة من المياه لسد الفجوة الهائلة بين العرض والطلب، لتلبية حاجة التنمية، ومقابلة النمو السكاني..
برز السؤال حول كيفية توطين صناعة تحلية المياه فى العالم العربي، لا سيما فى مصر، كهدف للمؤتمر الحادى عشر حول تحلية المياه (أروادكس 2017: Arwadex 2017)، الذى استضافته القاهرة، فى الأسبوع الماضي، للمرة الأولي، برعاية رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وحضور نحو 400 خبير عربى ودولي، وتنظيم وزارة الإسكان ممثلة فى الشركة القابضة للمياه والصرف، علاوة على الحكومة السعودية.
جاء المؤتمر، الذى عُقد تحت شعار: «توطين صناعة التحلية فى الوطن العربي»، فى ظل الاهتمام بمياه البحر كمصدر يمكن استغلاله للحصول على المياه من خلال عمليات التحلية لسد جزء من الفجوة المائية، إذ نشأت، فى السنوات الماضية، الحاجة إلى تكنولوجيا تحلية المياه بتكاليف منخفضة، ونجحت دول عربية كثيرة، أبرزها السعودية ودول الخليج، فى وضع سياسات وأنظمة إدارية وفنية صنعت تجربة ناجحة ومتميزة، بينما ظلت دول عربية أخرى تتعثر لأسباب مختلفة، على الرغم من امتلاكها سواحل بحرية، وذلك بسبب صعوبة الحصول على التكنولوجيا المناسبة، وارتفاع تكاليفها، وغياب الثقافة الاجتماعية الملائمة.
أكبر التحديات
من هنا، أكد الدكتور رفعت عبدالوهاب، مقرر عام المؤتمر، لدى افتتاحه، أن توفير المياه يُعد من أكبر التحديات التى تواجه المنطقة العربية، ومصر خصوصا، إذ تعانى من نقص فى كميات المياه يبلغ نحو 28 مليار متر مكعب سنويا، فضلا عن النمو السكانى المتسارع، الذى يتطلب موارد إضافية جديدة من المياه، مما دعاها إلى استخدام ثلاثة موارد جديدة هي: تحلية المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف، والمياه الجوفية.
ويضيف أن الضرورة تفرض على جميع الدول العربية البحث عن موارد غير تقليدية من المياه فى ظل محددات جغرافية منها أن معظم منابع الأنهار موجود فى بلدان غير عربية، وكذلك المياه الجوفية، إذ إنها مشتركة مع بلدان أخري. وموضحا أنه تم الإعداد للمؤتمر من عدد من الجهات الدولية والعربية المهمة، ومن بينها السعودية، التى تنتج نحو 1.60 مليار متر مكعب من المياه سنويا بالاعتماد على تكنولوجيا التحلية، ولها خبرة كبيرة فى هذا المجال، يشير إلى أن المؤتمر يستهدف الاستفادة من هذه الخبرات، والبحث عن آلية مؤسسية للتعاون معها، للنهوض بصناعة التحلية فى مصر.
خيار استراتيجي
من جهته، يرى د. زهير السراج، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن ملايين الأمتار المكعبة من المياه العذبة يتم إهدارها سنويا حول العالم فى الوقت الذى نبه فيه خبراء البنك الدولى إلى ندرة المياه يوما بعد يوم، وبالتالى يخشى الخبراء من ألا يتمكن العالم من توفير المياه اللازمة. ويوضح أنه بحلول عام 2050 لن يزيد المتاح من المياه عن 10% فقط من المتاح منها منذ قرن مضي، أى منذ عام 1950، مشيرا إلى أن معظم البلدان العربية يقع ضمن أكثر المناطق جفافا من الأرض، وأن هناك 15 دولة هى الأكثر فقرا فى المياه، وأن المواطن العربى لن يحصل سوى على 700 متر مكعب أى نحو80% من حد الفقر المائي، وهو ألف متر مكعب سنويا. والأمر هكذا، يتوقع د. زهير أن تكون صناعة التحلية من الصناعات الرئيسية فى العالم العربي، خصوصا أن هناك 115 دولة تُوجد بها محطات للتحلية، ولكن نظرا لأن تكاليف هذه التقنية باهظة فلا بد أن يحفزنا هذا على مواصلة البحث العلمى لوضع الحلول العلمية اللازمة لتقليل هذه التكلفة، وتوطين صناعة التحلية، على حد قوله.
الريادة الغائبة
وملتقطا طرف الحديث منه، يقول محمد الفوزان، رئيس اللجنة العلمية: «إذا ألقينا نظرة فاحصة على دولة تعانى من نقص المياه، كمصر، سنجدها تنتج نحو 93 مليون متر مكعب من مياه التحلية، وهو ما يتطابق مع عدد السكان البالغ 93 مليون نسمة، أى متر مكعب واحد لكل فرد سنويا، لكن الزيادة المطردة فى عدد السكان تفوق بكثير الزيادة فى إنتاج المياه. والأمر هكذا، يؤكد الفوزان أن «التوطين» ما زال مصطلحا مثيرا للجدل حتى الآن، مشيرا إلى أن هناك دولا حققت درجة عالية من الإنتاج، ودولا أخرى قطعت شوطا كبيرا من البحث العلمي، أما توطين التكنولوجيا فما زال حلما ننتظر تحقيقه، حسبما قال.
تجربة خليجية
من جهته، تحدث عبد المجيد العوضي، الرئيس السابق لهيئة الكهرباء والماء بمملكة البحرين، عن صناعة التحلية بدول الخليج، موضحا أنها وصلت إلى إنتاج نحو 70% من المياه فى دول الإمارات وقطر والبحرين، و40% فى السعودية وسلطنة عمان، بمتوسط عام قدره 60%. ويوضح أنه مع تزايد الطلب على المياه من المتوقع أن تصبح المياه المُحلاة هى المصدر الرئيسى فى كل الدول العربية، مشيرا إلى أنه كلما زاد حجم محطات التحلية انخفضت التكلفة، التى تتراوح حاليا بين دولار واحد ودولارين للمتر المكعب الواحد، وأن هناك فجوة كبيرة بين التكلفة والإيرادات، التى تصل إلى نصف دولار للمتر المكعب، لذلك لا بد من تقليل هذه الفجوة، وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص فى هذا الشأن، وفق وصفه.
استراتيجية مصرية
وفى كلمته، قال وزير الدولة لشئون البيئة، خالد فهمي، إن هناك استراتيجية مائية أقرها مجلس الوزراء، وتم إدماجها فى رؤية مصر حول التنمية المستدامة، ونحن لا نركز فقط على إدارة العرض، ولكن أيضا إدارة الطلب، مشيرا إلى أن المتاح لمصر هو 80 مليار متر مكعب منها 55 مليارا من نهر النيل و5.2 من المياه الجوفية، والباقى من مياه الأمطار والصرف، بينما لا تتعدى المياه المحلاة نسبة 10% من الموارد المائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.