أعلنت السلطات الأمنية البحرينية، أمس، أن سيدة لقيت حتفها وأصيب 3 أطفال كانوا برفقتها، عندما تعرضت سيارتهم لتفجير نفذه إرهابيون فى جنوب البلاد أمس الأول. وأوضح بيان لوزارة الداخلية البحرينية أن شظايا أصابت السيارة التى كانت المرأة بداخلها، وأن قوات الأمن تقوم بالتحقيق فى موقع الهجوم الذى وقع فى قرية العكر الشرقى جنوبى العاصمة المنامة. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن مدير عام مديرية شرطة المنامة قوله: "عمل إرهابى أودى بحياة مواطنة وإصابة 3 أطفال كانوا برفقتها." وأعربت السعودية، عبر مصدر مسئول بوزارة الخارجية، عن إدانتها واستنكارها للتفجير الإرهابي، مجددة تأكيد مؤازرة البحرين، ومقدمة التعازى لأسرة الضحية ولحكومة وشعب البحرين. وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الإعلام البحرينى على بن محمد الرميحى أن الدولة لا تستهدف أحدا أو طائفة بعينها، وأشار إلى أن الدولة كانت اعتمدت نهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية إلا أن تنامى الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية استوجب التدخل لضمان استقرار الدولة والتصدى لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة. وانتقد الرميحى بشدة فى تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "سعى البعض لتصوير أحكام قضائية وإجراءات قانونية تم اتخاذها ضد بعض الأفراد المحسوبين على تيار المعارضة، وكياناتهم التنظيمية على أنها هجمة طائفية من قبل السلطات البحرينية على معارضة سلمية بحتة". وشدد:"تطبيق القانون ضد الشخصيات والتنظيمات التى يثبت قضائيا تورطها فى قضايا تتعلق بممارسة الإرهاب، والعنف أو التحريض عليهما، وبث روح الانقسام والطائفية ليست هجمة من الدولة على أحد؛ وإنما واجب دستورى لضمان استقرار الدولة والتصدى لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة ودموية كالتى تعانى منها اليوم بعض دول المنطقة". وحول تفسيره لتزامن قرارات تعطيل نشاط جمعية الوفاق الشيعية المعارضة، رغم استمرارها لسنوات طويلة، مع تغليظ العقوبة الصادرة على أمينها العام على سلمان وإٍسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعى الأبرز فى البلاد الشيخ عيسى أحمد قاسم وغيرها، قال :"كثيرا ما تعاملت الدولة بنهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية، إلا أنه مع تنامى الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية والتدخلات الخارجية فى الشؤون الداخلية فى ظل ظروف دولية وإقليمية معقدة، تزايدت حدة المطالب الشعبية والبرلمانية بفرض سيادة القانون، حرصا على أمن الوطن وأبنائه". وافتخر الرميحى بأن مملكة البحرين لم تشهد منذ انطلاق المشروع الإصلاحى للعاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة عام 1999 "أى عملية توقيف، أو محاكمة لمواطن بسبب ممارسته حقه الدستوري، والقانونى فى التعبير عن الرأى أو الاحتجاج السلمي". ورفض الوزير وصف البعض قرار السلطات البحرينية بإسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعى عيسى قاسم وغيره من الشخصيات المحسوبة على المعارضة بكونه "غير مبرر ومناقض للقانون والمواثيق الدولية". وقال :"الجنسية ليست وثيقة وإنما قيمة وطنية ترتبط بالانتماء للأرض والولاء للوطن وثوابته التاريخية والدستورية، وقرار إسقاط الجنسية لم يشمل سوى من ثبت بحقه التورط فى الإضرار بأمن الوطن، والتآمر مع جهات أجنبية فى التحريض على أعمال العنف والقتل والإرهاب، وهو أمر ضرورى لحماية الوطن وأبنائه". وأوضح أن "حكم إسقاط الجنسية شمل المدانين بالتخابر مع إيران، والارتباط بخلايا إرهابية ضالعة فى عمليات تهريب الأسلحة والمتفجرات، واستهداف الممتلكات العامة والخاصة والمنشآت الحيوية، كما تم تطبيقه على المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، أى أنه لا يوجد تفريق بين المتهمين على أساس دينى أو طائفي". وحول رؤيته للدور الإيرانى بالمنطقة، قال :"التدخلات الإيرانية العدوانية فى شئون البحرين ودول المنطقة العربية ليست جديدة وإنما قديمة ومتواصلة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الطائفية والكراهية داخل المجتمعات الآمنة".